صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مأساة حلب نظرة مختلفة

    عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
    @adelalmhlawi


    بسم الله الرحمن الرحيم


    نعم نتألم لوضع حلب ونبكي بحرقة لصور الضحايا والمشرّدين ولكن يبقى الأمل المشرق الذي وعدنا الله به وأن " العاقبة للمتقين " ولكن تأمل - للمتقين - فمن حقق التقوى حسُنت لديه العاقبة .

    * هل هناك وجهٌ مشرق لمأساة حلب ؟

    ابتداءً يعي كل عاقل أن الحياة الدنيا ليست دار صفو عيش وطمأنينة نفس لا منغّص فيها ولا ألم وإلا لم يكن بينها وبين الجنة فرق ولركنت إليها النفوس وآثرتها على الجنة ولكنّ الله جعلها مليئة بالغصص والآلام محفوفة بالمخاطر والمكدرات .
    ولئن تألم إخواننا في حلب - وهي عزيزة على قلب كل مسلم - فلقد سلّم الله رقاعاً كثيرة من بلاد المسلمين ، ولئن أوذي أهل حلب - ومأساة كل واحد منهم مأساة لنا بل والله قطعة من الفؤاد - فلقد سلّم الله طوائف من المسلمين فجعلهم في عافية فلا يجوز بحال نسيان فضل الله على مجموع الأمة بكرب جزءٍ عزيز منها .

    * في مأساة حلب اصطفى الله طائفة من المسلمين بالشهادة وعظيم البلاء ولولا هذا القدَرَ مابلغوا منازل الشهداء والصابرين تأملوا هذه المنازل لهم قال سبحانه : " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(170) سورة ال عمران وتأملوا في سلام الملآئكة لأهل الجنة الصابرين " وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ( 23) سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) سورة الرعد .

    *
    فهؤلاء المستضعفون استراحوا من نصب الدنيا وتعبها لينعموا في أنهار الجنان فكم من شهيد من رجال ونساء وأطفال أهل حلب - نحسبهم - يسبحون الأن في أنهار الجنة ، أليس هذا مآل حسن لهم وهو خير من الدنيا وماعليها !

    *
    في مأساة حلب علم الجميع وأيقن أن النصر من عند الله فعلّقوا قلوبهم بربهم وتجرودا من تدابير البشر وبلغوا منازل أهل اليقين وأن النصر منه وحده دون سواه فتحقق عند المسلمين قدر.ٌكبيرٌ من التوحيد والإيمان .

    * في مأساة حلب ظهر للأمة من هو عدوها الحقيقي فهذه دول الكفر قاطبة تجتمع على المسلمين المستضعفين وهم مابين مباشر للعدوان أو مؤيد أو عدو ساكت فظهر الوجه الحقيقي لهم فأصبح لزاماً على المسلمين أن يوقنوا أن عداوة الكافر لن تنقطع وأنهم هم العدو الحقيقي وأن مِن أعظم مقاصدهم أن نكون مثلهم كفار فيكفي قول ربنا عز وجل : " وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ..." (89 سورة النساء )

    *
    في مأساة حلب ظهر - أيضاً - الوجه الحقيقي لبعض منافقي الأمة فأيدوا القتل إما بسلاحهم وجنودهم أو بتأييدهم ودعمهم أو بإعلامهم أو بما أظهرته خبايا نفوسهم بفرحهم بمآسي إخواننا وعدم اكتراثهم بماحصل لهم ولولا مثل هذه المآسي ماظهرت بواطنهم ومكنونات صدورهم .

    *
    في مأساة حلب ظهر جانب من اجتماع الأمة وتفاعلها لمأساة إخوانهم وهو أمر إيجابي جداً ومؤشر خير لمستقبل هذه الأمة .

    *
    في مأساة حلب ظهرت الإخوة الدينية فتنادى الجميع لتحقيقها وتناقلوا أخبار إخوانهم وتواصوا بوجوب العودة الصادقة وصدق اللجوء إلى الله فصدعت المساجد وارتفعت الدعوات في صور يصدق معها قوله تعالى " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ....) (الحجرات:10).

    وبعد
    * فلا بد أن نوقن أنّ الخير كل في الخير فيما يقضيه الله وإن كان ظاهره ألم .
    * ولا بد أن نوقن أن الله أرحم بهؤلاء منّا ولكنّ عقولنا لاتعي حقيقة أقدار الله ولا ترى ماوراء الستور من الغيبيات التي يريدها الله للعباد .
    * ولا بد أن نوقن أنّها ابتلاءات ومحن يبتلي الله بها العباد لتتميز الصفوف وتظهر أنواع من العبودية من الرضا والصبر ماكان لتظهر لولا هذه الأقدار المؤلمة .

    * ختاماً
    لنعلم أنّ هؤلاء الظالمين والمظلمومين صائرون جميعا لرب عدل حكيم قدير ولكنّه يؤخرهم لأجل مسمى عنده ، ومن قارن بين ألم الدنيا - وهو قصير - وبين عذاب الآخرة السرمدي الأبدي الفظيع للكافر المتعدي تسلى وصبر وارتاحت نفسه وعندها فقط نصبر ونؤمّل خيراً ونوقن بحسن العاقبة .

    * بقي أن يُقال :
    أنه يجب على المسلمين وجوباً عينياً التوبة النصوح فما تأخر النصر وتسلط العدو إلا من قِبل أنفسنا ، ويجب على الأمة أن تُزيل خلافاتها وتتوحد وتبتعد عن أسباب الضعف والهوان الذي سببه هذا التشردم والتفرق ، ويجب على الأمة بمجموعها أن تتخذ أسباب القوة عسكرياً وتقنياً واقتصادياً وإعلامياً وكل سبيل يجعلها قوية عصية على أعدائها فهذا ممّا أمر الله به .
    اللهم فرجاً قريباً للإخواننا .
    اللهم اربط على قلوبهم وعوّضهم فيما فقدوه خيرا واجعل قتلاهم في الشهداء وشافي مرضاهم وعافي مبتلاهم .
    اللهم عليك ببشار وبوتين وجنودهم وعليك بالرافضة ومن شايعهم وعاونهم
    اللهم فرّق جمعهم وشتت شملهم
    اللهم ارفع الذل والهوان عن أمة نبيك عليه السلام ووحّد صفوفهم واجمع كلمتهم .
    اللهم ردنا إليك دراً جميلاً واجعل عاقبة أمورنا إلى خير .


    كتبه / عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
    @adelalmhlawi
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية