صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    جلاء عتمات الدروب:  سنا القرآن ..

    ميمونة الهاشمي


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    ما في آفاق الدنى كلها كتاب يفعل بالقلب مايفعله القرآن ..
    ولقطرة واحدة من معين الوحي أجدى وأنفع للقلب من سكب بحور العلوم عليه ..
    القرآن نمير عذب .. ومورد ثجاج ..
    ينبت في النفوس الخشية .. ويخرج فيها ثمر اليقين .. ويسكنها مهابة الله .. ويعمرها بخشيته ..
    وهو داعيها إلى سواء السبيل .. وحاديها إلى الثبات ..
    قال تعالى: {  كذلك لنثبت به فؤادك  } ..
    ما وجد للقلوب مثل القرآن، يوقظها من سنتها، ويحي مواتها .. ويلم شتاتها ..
    ويذكي فيها جذوة التقوى .. ويحرك كوامن الخير ..


    أرأيتم ..
    كيف تكون الأرض نفانف قاحلة ومهامه جرداء، حتى إذا تغشاها القطر صارت جنات مورقة وبساتين غناء؟

    كذلك القلب يكون يبابا خرابا، حتى إذا سقي نمير القرآن أنبت كلأ الإيمان، واخضر ب التقوى.
    والقلب يحتاج إلى أن يتعاهد ب سكب هذا المعين عليه .. مرة بعد مرة ..
    ف كما أن الأرض إذا اشتد عليها التصحر وطال بها الجدب .. لم تنبت من سقيا مرة واحدة ..
    كذلك القلب .. لكن إن تواترت عليه مواعظ هذا الكتاب انتفع وزكا ونما الإيمان فيه وتبارك ..
    حتى لو تسورت القسوة جداره، أو كان من صلب الحديد أو صم الصفا، لا بد أن ينتفع، قال تعالى:
     لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله  }.
    قال الشوكاني   وهذا تمثيل وتخييل يقتضي علو شأن القرآن، وقوة تأثيره في القلوب.
    وإن العجب ليطول بك ..
    وأنت ترى الطالب لا يقرأ كتاب الله إلا لماما ..
    وهو يقتني آكام المصنفات، ويقرأ آلاف الكتب يزعم أنه يطلب فيها البيان والعلم ..

    بالله ..

    كيف يروم العلم أو البلاغة من يهجر كتابا جاوز أرفع طبقات البلاغة البشرية ..
    وحوى أعظم العلوم التي ترد في سجلات الحياة؟!

    بالله ..

    كيف يروم العلم والبيان من يهجر كتابا شهد الله بأنه أحسن الكتب، وأنه أحسن الحديث ..
    وأنه يهدي للتي هي أقوم ويهدي للتي هي أحسن؟!

    بالله ..

    كيف يروم العلم والمعرفة من ينأى عن النهل من البحر الغطم الخضم ..
    إلى الارتشاف من أطراف السواقي؟!
    و والله .. -  يمينا بره لاحنث فيها ولاتأويل  - ..
    لو قرأ المرء ماعلى ظهر البسيطة، من مصنفات ومؤلفات، وصحف وقراطيس ..
    لم يكن يضاهي هذا أثر الآية الوحدة في قلبه .. يتلوها بتؤدة وتدبر!
    قال الفضيل ابن عياض:

    "ضيعتم كتاب الله وطلبتم كلام فضيل وابن عيينة ولو تفرغتم لكتاب الله لوجدتم فيه شفاء لما تريدون 
    ".!
    والقلب الذي يهجر القرآن، ويتنكب نعيمه ..
    تفوته أجل مباهج الحياة .. وأعظم متع الدنيا .. وأسمى مراقيها ..
    وتستهويه الشبهات .. وتستخفه الشهوات .. ويحرم أنس التقوى .. وتفر منه الحياة ..
    ويسومه الله المعيشة الضنك في الحياة الدنيا، ويحشره يوم القيامة أعمى ..
    قال تعالى:
     ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى  }.


    ما أشد جوعة هذا الجيل إلى ..

    من يغرس في حناياه أن فيئة سالف عزه، وعودة غابر مجده ب القرآن ..
    وأن حياة قلبه، وطهر روحه، وزكاة نفسه، وأنس كيانه، وصلاح أمره ب القرآن ..
    ما إن تمسكنا به لن نضل!
    أولست إذا ما انقطع الغذاء عن جسدك تغشاك الكلال، ومسك التعب، وأجهدك الكلم ..
    فإذا ما ألفيت قوت جسدك، فاءت إليه العافية .. وسرى فيه النشاط .. وقوي على المسير؟
    كذلك قلبك إذا قطعت عنه القرآن .. ونى وضعف .. وذوى وذبل ..
    وضعفت مقاومته للشبهات .. واستكان للشهوات ..
    وربما جذت الغفلة عن الله وكتابه حبل الإيمان في القلب .. فلا يفيق العبد إلا على روعات يوم الزلزلة.
    وإنه لموقف هائل .. ومشهد مفزع ..

    ولترجحن موازين يوم القيامة بمثقال ذرة من خير، ولترجحن موازين بمثقال ذرة من شر ..
    ثم ليجازين العبد بأيهما غلب، وليردن أقوام عن الجنة ويقضى بهم إلى النار ما يردهم إلا نقصان حسنة ..
    ف من فرط بعد هذا، فإنما يجني على نفسه - نسأل الله اللطف والرحمات -.


    أنت مقصر مالم تنعم في روض القرآن ..
    أنت محروم مالم تلامس مسمعك تراتيل الصباح ..

    وأنا أعلم أني لو صغت حديثي هذا بحروف من عسجد ومداد من زبرجد ..
    مابلغت من وصف فضل هذا القرآن ولا قدره إلا مثل ما يبلغ واصف الشمس وهو لايعلم عنها إلا أنها:
    كوكب ينسخ طلوعه سواد الليل ..
    على أني أقنع من بحار هذا السمو بقطرة، وأفخر أن أنال من تلك الجنان زهرة.

    ف هلموا إلى فلك النجاة ب أرواحكم ..

    ردوا حياض القرآن .. واغرفوا من بحاره ..
    فإن له سكبا باردا على القلوب وانثيالا عذبا على الأرواح ..
    اجعل لقلبك كل يوم سقيا من القرآن .. واعلم أن قدر انتفاعك بقدر: تدبرك ..

    يقول ابن القيم:
    " 
     إذا أردت الانتفاع بالقرآن: فأجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألق سمعك، 

    واحضر حضور من يخاطبه من تكلم به سبحانه منه إليه؛ فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله  
    ".!

    عود نفسك أن يكون لها حظ من القرآن كل يوم ولوصفحة، وليكن لك في ميادين التفسير مسير ..
    تنتعش روحك .. ويستنير قبلك .. ويزلفك الله من ظلال نعيمه .. ويقربك من واحات رضوانه.
    جاهد نفسك .. روضها .. فإن هذه النفس إن قدتها أياما إلى الله وهي كارهة، ساقتك إليه أعواما وهي جذلى.
    قال تعالى: {  والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } .. والله لايخلف الميعاد ..

    وورد في الجواب الكافي لابن القيم: ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها .. 
     حتى يرسل الله سبحانه وتعالى برحمته عليه الملائكة تؤزه إليها أزا، وتحارضه عليها، وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها.

    اللهم .. 
    اشبع جوعة أرواحنا إلى معين وحيك، نزداد بها إيمانا، ننفع به وننتفع، تزلفنا به واحات رضوانك، 
    وتقربنا من ظلال نعيمك  ،

    اللهم .. 

    لاتحرمنا فردوس القرآن، انظرنا نقتبس من نوره، توقظنا به من سنة الغفلة، ونلوذ ب أريجه حين المحن، ونفر إليه إبان الأحزان .. 
    اللهم ..
     
    اكشف عنا حجب الغفلة، وارفع عنا سجف العصيان، واجعله لنا ترياقا وسنا، وسلوة، وأنسا، وسعدا، وسرورا، وسكنا، وبلسما.
    ... 
    ..
    . 
    ميمونة الهاشمي.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية