صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وداعا داعية الشباب

    بقلم / محمد بن مشعل العتيبي
    @mohamadmeshal


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    هو الموت ما منه ملاذ ، ولا مهرب ، زائر لا يستأذن ، وساعة لا تستقدم ولا تستأخر ، وقضاء نافذ ، لا يستثني أحدا ، ولا يفرق بين وضيع أو رفيع .

    وما الدنيا إلا ظل زائر ، وطيف عابر ، تمضي أيامها ، وتتصرم لياليها ، كعقد انفرط ، وأوراق تساقطت .

    ألا وإن الشأن ليس في الموت ، فما منه مفر ، إنما الشأن في روح تقبض على أي حال ستقبض ، وفي أي موطن ، أفي طاعة أم معصية ، أفي خطوات إلى البر وأسبابه ، أم إلى الفجور ومهاويه.

    وإن أشرف ميتة يتمناها المرء هي أن يقبض على طاعة وبر ، فيبعث يوم القيامة عليها ، و ما أشرف تلك الميتة التي مات عليها داعية الشباب ، الحريص عليهم ، الباذل نفسه في وجوه البر : شيخنا وحبيبنا الداعية أحمد بن عويض السميري رحمه الله وتقبله عنده في الصالحين.

    مات رحمه الله وكانت ميتته عظة وعبرة لفئام من الناس ، مات ملبيا داعيا إلى الله ، مات ماشيا إلى طاعة ، ومتلبسا بطاعة .

    الداعية أحمد السميري رحمه الله من دعاة جدة المتميزين ، عرفته أروقة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – عمله الرسمي – محتسبا آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، برفق وحكمة وموعظة حسنة وابتسامة لا تفارق محياه.

    وعرفه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بالعزيزية بجدة -حيث كان يدير مندوبية الدعوة بحي مدائن الفهد- داعية نشيطا ، يبث الحماس في نفوس الدعاة ، ويبذل وقته وماله وجهده وجاهه في الدعوة إلى الله عز وجل ، دون كلل أو ملل.

    الداعية أحمد السميري رحمه الله همة تتقاصر دونها الهمم ، وتضحية تضمحل أمامها التضحيات ، وبذل وعطاء قل أن تراه في غيره.

    كان رحمه الله كريما يجود بماله في سبيل الدعوة إلى الله ، حتى أنه رحمه الله باع سيارته في إحدى السنوات من أجل إعداد مخيم دعوي للشباب ودعوتهم، ودفع راتبه كاملا في تجهيز حملة الحج الدعوية لهذا العام ، فأي كرم هذا الذي يذكرك بالسلف الصالح.
    كان رحمه الله بعيدا عن الشهرة ، نافرا منها ، حريصا على الإخلاص ، وأجزم أن كثير من المشايخ وطلبة العلم وعامة الناس الذين تفاعلوا مع خبر وفاته رحمه الله لم يعرفوه أيام حياته ، إنما هو القبول من الله عز وجل ، والكرامة التي يهبها لمن يصطفي من عباده.

    كان رحمه الله دائم الابتسامة ، لين الجانب ، شديد التواضع ، لايرى لنفسه مقاما أو شأنا بين إخوانه ، رغم منجزاته الدعوية الكبيرة ومنها : إدارته لمندوبية الدعوى بحي مدائن الفهد لسنوات متواصلة ، وحملته الدعوية للشباب التي يقيمها مع مجموعة من الدعاة منذ عام 1421هـ ، ومشاركاته الدعوية والاحتسابية في العديد أحياء جدة بل وخارجها ، وحرصه الدائم على دعوة الشباب بكافة الطرق الدعوية الحكيمة.

    ووالله إنك لتذهل مما هيأ الله له من أعمال صالحة قبيل وفاته بأيام ، حتى كأن الله عز وجل يعده إعدادا ليتهيأ ليوم وفاته ، وقد صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم حينما قال : "إذا أحبَّ اللهُ عَبدًا عسَّلَه . قالوا : ما عسَّلَه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : يُوفِّقُ لهُ عملًا صالحًا بين يدَي أجلِه " .

    حيث رزقه الله ملازمة والدته قبيل ذهابه للحج حيث قدمت عليه وأقامت في بيته وفرح بها أيما فرح وأكرمها وقام على خدمتها ، ثم يسر الله عز وجل له هذا العام الإشراف على تحجيج ( 600 ) حاج من الشباب وتاب منهم خلق كثير تجاوزوا المئتي شاب ، حتى إذا دنت ساعة الرحيل وأتم الله له غالب نسكه ، ودع الحجاج في اليوم الثالث عشر ووزع عليهم الهدايا ثم توجه لرمي الجمرات ، وسبق قضاء الله النافذ وتعرض لحادث دهس أنهى حياة مليئة بالطاعة والكفاح والعمل المستمر في الدعوة إلى الله ، وكانت آخر كلمة له نطقها قبيل الحادث بثواني – كما يذكر من كان بجانبه وقت الحادث- نسأل الله أن يتقبل منا ، وتوفي مبتسما نير الوجه رحمه الله وتغمده بواسع رحمته.

    وقد كانت وفاته رحمه الله درسا عظيما لكثير من الناس ، فلم يكن رحمه الله صاحب شهرة ولا معروفا عند الناس ، لكنك تعجب من حزن الناس عليه وتفاعلهم وتأثرهم في وسائل التواصل الاجتماعي ، وهذه والله علامة إخلاص وصدق وقبول بإذن الله ، والناس شهود الله في أرضه.

    يقول الشيخ الدكتور عمر المقبل تعليقا على وفاته رحمه الله : " من علامات حسن الخاتمة أن يقبض الشخص بعد عمل صالح ، فكيف إذا قبضت روحه وهو متلبس به؟!"

    ويقول الشيخ الدكتور محمد المهنا :" يحزن القلب على فقد من لهم أثر في الدعوة والخير ، فيا شبابنا ويابناتنا قوموا مقامهم وسدوا مسدهم وعوضونا عن رحيلهم " .

    رحمك الله ياشيخنا أبا مصعب، وتقبلك عنده في الصالحين وأخلف على أهلك ودعوتك وعوضهم خيرا، وإنا على فراقك ياداعية الشباب لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، إنا لله وإنا إليه رجعون.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية