صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أخطـــــــر من إيران!

    مهدي قاضي


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    تعصون ربي جهاراً--- فكيف ترجون نصراً(1)


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

    كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص عندما أرسله لفتح فارس: (أما بعد, فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال, فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك بأن تكونوا أشـــد احتراسـاً من المعاصي منكم مـن عدوكم).

    نواجه الآن مخاطر جمة وتربصاً ومكراً من كثير من الأعداء ممن يريدون الشر بالأمة سواء كانت إيران أو من يحركونها من اليهودية والصليبية العالمية, وكلهم خطر بلا شك, ولكن والله ثم تالله إن الخطر الأكبر علينا هو ذنوبنا لأنها أساس تحقيق مكر الأعداء وشرورهم وتغلبهم علينا, وإذا كنا صادقين مع الله محققين تقواه فلا يضرنا كيد الكائدين أياً ما كانوا , قال تعالى (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا) "آل عمران-120".

    وفي أحايين كثيرة أستغرب من أننا وكأننا ننظر إلى أمور حياتنا -خاصة في أمور هامة تمس مستقبل الأمة- بنظرة مادية دنيوية بدون أن نربط ذلك بالأسس والسنن الربانية الإيمانية والخلفيات الشرعية التي هي الأساس في حدوث كل الأمور وفي الارتباطات والنتائج والمسببات في أحداث حياتنا.

    ألا وإن من أكثر صور المعاصي ومجاهرة الله سبحانه بما لا يرضاه في عصرنا الحاضر ما تقوم به الكثير من القنوات ووسائل الإعلام في بلاد المسلمين من جرأة على أوامر الله ومبارزة له سبحانه بما يغضبه جهاراً نهاراً وعلى رؤوس مئات الملايين من أفراد أمتنا. وأساس إثم هذا المنكر من ينشرونه ويشجعونه ويعلنون له من أبناء المسلمين, ولكن إثمه عن طريق النظر له ومتابعته يقع فيه مئات الملايين من أفراد أمتنا. هذا عدا ما يحدث عند البعض -خاصة الشباب والشابات- من تأثر سلبي كبير بما يعرض فيه, وحصول انحرافات وسلوكيات فاسدة شائنة بسببه.

    نعم هو ليس المنكر والتقصير الوحيد في أمتنا ولكنه من أكثرها انتشارا وإصرارا, ومن أعظمها من حيث المجاهرة الكبيرة الحاصلة فيه والإفساد المتعلق به والإلهاء القاتل للأمة عن واجباتها الحادث منه.
    ديننا لا يرضى أن تظهر المرأة للأجانب ولو بأقل درجات التبرج, وفي هذه القنوات- التي تعلن الصحف عنها!- يؤتى بالمرأة فيها كاسية عارية وفي صور مجون وعلاقات غرامية تفتن وتفسد, بل إنها دعوة إلى الزنا والعلاقات المحرمة بطريقة غير مباشرة هي أخطر في جوانب معينة من الدعوة المباشرة لذلك. بل إن بعض المشاهد – والتي تعرض حتى في أوقات الذروة!- لا يرضاها حتى بعض العقلاء من الكافرين, فضلاً عن أنها انتهاك صارخ لأوامر الله رب العالمين سبحانه. إضافةً إلى برامج غنائية ماجنة مخدرة ومضيعة للأمة وشبابها تنفق عليها مئات الملايين في الوقت الذي تعاني فيه الأمة من القتل والإبادة والتشرد والحاجة والفقر. ومما يؤسف له أيضاً بل هو مخيف جداً أنه حتى شركات الاتصال لدينا أصبحت تساهم في نشر وتشجيع هذا الحرام عن طريق خدمات تقدم عن طريق الشبكة العنكبوتية تسهل الوصول لهذه القنوات.

    ولا خلاف في أن المنكرات العقدية وكثير من الانحرافات السلوكية والبغي والظلم أعظم شأناَ, ولكن مما لا أشك فيه أن وسائل الإعلام والقنوات المُضيِّعة المُلهية في عصرنا كانت من أهم العوامل التي شغلت معظم الأمة وخدرتها عن الحماس وبذل الأوقات والجهود للدعوة لدينها وإصلاح الانحرافات والأخطاء الأخرى الموجودة فيها. فلو أنها ألهبت مشاعرنا للحماس للدعوة بدلا من أن تلهينا بالمحرمات لتغير وصلح حال الأمة في شتى الجوانب والأمور.

    وقد يقال من جانب آخر أن قنوات الكافرين بكل سوئها تملأ الفضاء, ولكن ما نأثم به وتحصل بسببه عقوبات على الأمة ما كان له علاقة بنا نحن المسلمين عن طريق أفرادٍ منا , وأيضا ما يتركه المسلمون في أرجاء بلادهم من هذا المنكرات وما يتعلق بها والتمكين لها والدعاية والتشجيع عليها.

    وبالطبع تأثم الأمة إن تابعت –أيضاً- ما يحرم في قنوات غير المسلمين. وحقيقة المأساة أن قنوات المسلمين نفسها هي التي أصبحت تُسهِّل على المسلمين المنكرات وتُميع عليهم أحكام وقيم الدين ومن ثم تجعل الأمة عُرضة لرؤية ما كان ربما أطم وأكثر إفساداً في قنوات الكافرين أو عبر وسائل أخرى مثل الشبكة العنكبوتية(2).

    - فلنخف يا كل العقلاء الكرام في مجتمعاتنا من أن يأتينا دمار وفتن وقلة رزق وابتلاءات شتى عقوبةً على هذه الطامات التي يجاهر العظيم رب العالمين بها. فضلاً عن الذل والهوان والعجز الرهيب عن إنقاذ إخواننا الذي أصبحنا نعيشه في عصرنا وهم يبادون أمام أعيننا. وما حصل هذا الهوان والعجز فينا إلا بسبب تقصيرنا في حق الله.

    - ولنخف من أن يُسلَّط علينا أو يهزمنا من يريدون الشر بنا حتى لو كانوا أضعف منا-فكيف وبعضهم أقوى منا بمراحل عديدة-, وقد هدمنا وكسرنا في أساس حفظنا الذي نحفظ به؛ تقوى الله والالتزام بأوامره.
    - ولنخف من غضب رب السماوات والأرض وهو الذي يغار أن يأتي الفرد والأمة ما لا يرضاه.

    - أأمنا مكر الله؟ قال تعالى: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ. أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ. أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) "الأعراف 97-99".

    قال العلامة ابن باز رحمه الله في كتابه "أسباب نصر الله للمؤمنين على أعدائهم": (فالواجب على أهل الإيمان في جهادهم وفي سائر شؤونهم أن يأخذوا بأسباب النصر, ويستمسكوا بها في كل مكان؛ في المسجد وفي البيت وفي الطريق وفي لقاء الأعداء وفي جميع الأحوال, فعلى المؤمنين أن يلتزموا بأمر الله, وأن ينصحوا لله ولعباده, وأن يحذروا المعاصي التي هي من أهم أسباب الخذلان,......وهكذا المعاصي كلها في كل وقت من أسباب الخذلان إذا ظهرت ولم تنكر تكون من أسباب الخذلان وتسليط الأعداء, وحصول الكثير من المصائب).

    وختاما نسأل الله أن يبصِّرَنا ويوفقنا جميعا شعوباً وحكاماً للتعاون والتآزر على كل ما يقربنا من الحفظ والسعادة الدائمة والفلاح في الدنيا والآخرة.
    والنصر في تقوى الإله--- فقاربــــــوا وتقربـــــــوا(3)

    ------------
    1- للشاعر أ محمد الوقداني رحمه الله.
    2- لو تفكرنا بحقٍ لامتلأت قلوبنا غيظاً وغضباً على من ينشرون ويشجعون هذه المعاصي في الأمة –هداهم الله وأبعد شرهم وخلصنا منهم إن لم يتوبوا-. لأنهم كمن يطعننا من الخلف, وهم أيضا بمعنىً آخر يقدموننا قرابين ميسرة لأعداء الدين يوم أن أبعدونا عن أساس عزنا ونصرنا وحفظنا. خاصةً أنهم يضيعوننا في وقتٍ حساسٍ اجتمعت فيه الأخطار علينا من شتى الجهات وتكالب فيه الأعداء علينا من شتى الملل وأشهروا سيوفهم على المسلمين, وأمعنوا فيه القتل والتنكيل والتدمير بأمة الإسلام.
    بل إنهم أخطر من الأعداء لوضوح شر الأعداء وخفاء شرهم وخيانتهم وتضليلهم. لأنهم من أبناء أمتنا ونحسب أنهم معنا, وهم في الواقع ينفذون الجزء الثاني الأخطر من مكائد الأعداء ألا وهو قتل الأمة بالإلهاء والتضييع والإفساد. فهم يعينون الأعداءَ على حربنا وهزيمتنا والتمكن منا, شعروا بذلك أو لم يشعروا وقصدوا ذلك أو لم يقصدوا.
    3- للشاعر اللواء علي زين العابدين رحمه الله.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية