صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ســـــــــعادتي ؟؟؟ !!!

    عبد الله السعدي الزهراني


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وعلى من سار على دربه واقتفى.

    هي الأمور كما شاهدتها دولٌ *** من سره زمن ساءته أزمــان

    إن التغير سنة ومبدأ إلهي في كل شيء مخلوق حتى في مشاعر بن آدم وهناك نوع من مشاعر بني آدم يطلبه كل إنسان و يسعى لتحصيله ويبذل في سبيل الحصول عليه الغالي والنفيس والقليل والكثير إن هذا الصنف من المشاعر يسمى السعادة ؟؟!! وفي زماننا هذا صارت السعادة بعيدة المنال شحيحة المصادر، وكادت أن تتحول إلى ركب المستحيلات، فظلال الاكتئاب تكسو وجوه الشباب الذين مازالوا في مقتبل العمر، وأمامهم آمال عريضة ، بل شاخت نفوسهم ، وهرمت وأصبحوا حين يُسألون عن السعادة يتنهدون بأسى ويسألون من أين تأتي هذه السعادة؟! والشيوخ تحطمت سعادتهم على صخور الزمن ولم يعد في نفوسهم إلا انتظار الأجل إلا من رحم ربي .

    فما هي السعادة ؟؟

    إن السعادة شيء يشعر به الإنسان بين جوانحه ؛ صفاء نفس ؛ و طمأنينة قلب ؛ وانشراح صدر وراحة ضمير
    ويبين لنا ديننا الحنيف أن هناك مضغة في أجسادنا لهذه المشاعر بينها محمد صلى الله عليه وسلم بقوله:{ ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب } يصدق ذلك قوله جل وعلا ) : الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعد: 28
    فعلى مر الزمان والسنين احتار الناس في الحصول على السعادة واختلف الكثير في فهم معناها:
    - فمنهم من قال السعادة هي في الصحة والأمن ، و جمع الأموال ، و العلم والمكانة الرفيعة .. وإذا وسّعت مفهوم السعادة لرأيتها :
    عند الفقراء : الحصول على الثروة .
    وعند المرضى : الامتثال للشفاء .
    وعند العشاق : اللقاء و الوصال وما يتبعه من اللهو والمعازف وغيره .
    وعند الغرباء : العودة للوطن .
    وعند السجناء : تحقيق الحرية من غياهب زنزانات السجون .
    وعند المظلومين : الإنصاف والعدل .
    - وعلى الوجه الأخر يوجد من يعتبر السعادة هي في الخروج عن أي رادع أو تعاليم دين أو أي حائل يمنعه من الحصول على لذاته و هواه وحده ، وفي هذا تشتت وتناقض في أعماق الإنسان قد يدفعه إلى الجنون أو إلى الانغلاق على النفس أو الانتحار نتيجة البعد عن دين الله تعالى وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم ..

    بعض مشاهد السعادة عند أهلها!!

    عند محمد صلى الله عليه وسلم في الإصرار على الدعوة لله ولدينه رغم جميع العروض التي قدمت له من مال وملك وحسناوات ، يتلطف مع عمه وعيناه تذرفان بالدمع وهو يقول :
    \" يا عماه ، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته .
    يصرح بحبه بلقاء ربه وسعادته ويقول : ( جعلت قرة عيني في الصلاة )، يلتفت بأبي هو أمي إلى خادمه بلال فيطلب الراحة والإنقطاع من هموم وغموم الفانية ويقول :( أرحنا بها يا بلال ) يعني أدخلنا في الصلاة للتلذذ بمناجاة ربنا لترتاح أرواحنا وتحول بيننا وبين مشاغل الدنيا فننعم بسعادتنا في لقاء ربنا .
    وصف حال شيخ الإسلام ابن تيميّة ,يرويها تلميذه ابن القيّم رحمه الله تعالى قال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري - يعني بذلك إيمانه وعلمه أو الكتاب والسنّة - أين رحت فهي معي لا تفارقني إن حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة , وكان يقول في سجوده وهو محبوس : اللهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء .
    هل تلذذت بالسعادة مع بلال حين جرد من ثيابه وسحب على حصباء وأرض رمال أودية مكة في وقت الظهيرة في يوم قائظ فما كان منه إلا أن استعان بالمسكن ( أحد أحد ) فيلطف الله به وينزل عليه السكينة ويشعر بلذة المناجاة التي أنسته ألم الرمضاء وهدأت روعه مما يصنع به .

    اختلف رجل مع زوجته .. . فقال : لأشقينك .
    قالت : الزوجة في هدوء ، لا تستطيع .
    قال لها : كيف من يمنعني من ذلك ؟
    قالت له : لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه ، أو في حِليّ لمنعته عني . ولكن لا شيء تمتلكه أنت ولا الناس . إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي .
    هذه هي السعادة الحقيقية ... سعادة الإيمان ، ولا يشعر بهذه السعادة إلا من وجد حب الله في قلبه ،ونفسه ، وفكره .
    يا لها من سعادة .. تسمو بالإنسان نحو الولوج في محبة العزيز الرحيم.

    فمن أين بدأت السعادة ؟؟

    اعلم رحمني الله وإياك أن المقدر قد حصل والأمر قد كتب ونحن في بطون أمهاتنا فقد ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيح ( ... ثم يرسل إليه الملك ، فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات ، بكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أم سعيد ).. فبعد نفخ الروح كتبت لنا السعادة أو الشقاوة ونحن في علم الغيب في بطون أمهاتنا لم نخرج إلى هذه الدنيا .

    كما يخبرنا ربنا تبارك وتعالى عن يوم اللقاء بين يديه .. اليوم الأخر.. أن النفوس التي تحملها هذه الأجساد من مؤمن وكافر تنقسم إلى صنفين فقط ( شقي و سعيد ) لا توسط ولا واسطة حكم مسبق من فاطر السموات والأرض ولا مبدل لحكمة ..
    - سعادة دنيوية محددة المدة ( شقي ) إذا خسر العمل الصالح .
    - سعادة أبدية خالدة وليس لها مدة( سعيد ) إذا كسب العمل .
    قال تعالى : ( يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (105) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (106) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا مشاء ربك إن ربك فعال لما يريد (107) هود.

    بناء السعادة !!

    السعادة مكونة من بناء عظيم داخل النفس قد يرتفع إلى عنان السماء فالأساس في الأرض والنهاية معلقة بفاطر السماء ويختلف بناء السعادة من إنسان لإنسان بحسب مراقبته لربه ، إلا أن كل يحب أن يستظل به إن لم يسكنه مؤمنا كان أو كافرا غنيا أو فقيرا صغيرا أو كبيرا ، عظيما أو حقيرا .
    ومواد بناء السعادة ثمنها طاعة ربي وإتباع هدي رسوله صلى الله عليه وسلم وحسن الخلق.
    ونوره وضياء أركانه قوة االإيمان والإخلاص لله تعالى وامتثال هدي نبيه عليه السلام.

    إن الأساس الأعظم والقاعدة الكبرى للسعادة هي الإيمان بالله وحدة وطاعته ، وحبه ، وإتباع ما أمر به والإبتعاد عما نهى عنه قال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا اشدُّ حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ) البقرة: 165
    ثم يتبع ذلك ما بقي من القواعد من الإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحبه قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) آل عمران:31 وأنبيائه جميعا والإيمان بملائكته وكتبه ومنها وأهمها القرآن الكريم واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره .
    كما أن سعادتك في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حيث قال لابن عباس وهو صغير السن ( يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ... احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا . أو كما قال.
    ثم يكتمل عقد السعادة بقوله صلى الله عليه وسلم : «من أصبح آمنًا في سربه معافى في بدنه، عنده قوت يومه،فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها » أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
    فإذا أدركت ذلك ورضيت به ثم شكرت نعمته وصبرت على ما ابتلاك به واستغفرت لذنب ارتكبته .. فقد تلذذت بالسعادة .
    قال ابن القيم سعادة العبد .. إذا انعم عليه ربه شكر وإذا ابتلاه صبر وإذا أذنب استغفر\"

    فلكي يحس الإنسان بالسعادة عليه أن يرضى بما قسمه الله له، وعليه التسليم بأمر الله؛ لأنه لا يقع في ملك الله شيء لا يريده قال تعالى : ( بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) البقرة:117

    مر رجل على آخر وهو كئيبا حزينا فقال له : إني سائلك فاجبني هل يحدث في هذا الكون شيئا بغير علم الله ؟ فقال الرجل : اللهم لا ، ثم قال : أينقص من رزقك الذي كتبه الله لك شيئا بغير قدر الله ؟ فقال الرجل: اللهم لا ، فقال أينقص من أجلك شيء بغير مراد الله ؟ فقال الرجل : اللهم لا . فقال له : فعلما الحزن ؟؟؟؟؟!!.

    أرض بناء السعادة!!

    هناك مادتان مرتبطتان ببعضهما البعض .. الروح والجسد ..
    - الروح: فمدار سعادتها بطاعة الله من خلال ذكر الله وقراءة قرآنه و المحافظة على الصلوات و النوافل واتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
    - الجسد .. فالاهتمام بتغذيته وتمرينه رياضياً وأخذ الراحة الكافية له وعدم إجهاده بأعمال تفوق طاقته ..
    دع الأيام تفعل ما تشـاء وطب نفسًا إذا حكم القضاء
    ولا تجـزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيـا بقـاء

    - ذهب صديقان يصطادان بعض الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته و نهض لينصرف‏..‏ فسأله الآخر‏:‏ إلي أين تذهب؟‏!..‏ فأجابه الصديق‏:‏ إلي البيت‏ لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني‏..‏ فرد الرجل‏:‏ انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏!..‏ فرد الرجل‏..‏ عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل هذا؟‏..‏ قال له كي تحصل علي المزيد من المال‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏ فرد الرجل‏:‏ يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك‏..‏ فسأله‏:‏ ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل‏:‏ لكي تصبح ثريا‏..‏ فسأله الصديق‏:‏ و ماذا سأفعل بالثراء؟‏!‏ فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك و زوجتك‏..‏
    فقال له الصديق العاقل‏ هذا هو بالضبط ما أفعله الآن و لا أريد تأجيله حتى أكبر و يضيع العمر‏‏ رجل عاقل‏..‏ أليس كذلك‏؟؟!!‏.

    زيادة السعادة؟؟!!

    بما أن السعادة دائما ما ترتبط بشيء آخر , فكيف أستخدم هذه الحقيقة لكي أزيد من سعادتي؟؟
    إن العلاقات الجيدة من أهم مصادر السعادة بينك وبين من حولك .
    - إن العمل المستمر والنشاط في وقت الفراغ مصدران مهمان للسعادة،
    - تؤدي الرياضة إلى تحسين واضح في الصحة البدنية والصحة النفسية.
    - أن الثراء له تأثير ضئيل على السعادة وزيادتها،ويعود هذا التأثير أساساً إلى عقد المقارنات مع الآخرين أو مع ما كان عليه الفرد في الماضي.
    - إن النظر إلى الحياة نظرة إيجابية،يؤدي إلى مزيداً من السعادة إذا حدد الإنسان لنفسه أهدافاً أكثر قابلية للتحقق .
    - إن السعادة هي القدرة على إسعاد النفس من خلال العمل على إسعاد الآخرين والتفاؤل الدائم بالمستقبل الأفضل .
    - كتب الدكتور مصطفى محمود أن السعادة أصلها شعور ديني و ليست شعورا ماديا ولهذا يمكن أن ينتحر مليونير يملك باخرة وطائرة وعدة ملايين من الدولارات في حين تجد العابد الذي يعيش على الكفاف يضيء وجهه بسكينة داخلية لا حد لها، فالسعادة ليست في الجمال ولا في الغنى ولا في الحب ولا في القوة ولا في الصحة, السعادة في استخدامنا العاقل لكل هذه الأشياء.
    - قال صلى الله عليه وسلم : (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) ‏‏[رواه مسلم].‏
    - الإحسان إلى الخلق بالقول والعمل وأنواع المعروف:‏ فإن ذلك يدفع الله به عن البر والفاجر الهموم والغموم، لكن للمؤمن منها أكمل الحظ والنصيب.
    - النظر إلى من هو أسفل منك، كما قال صلى الله عليه وسلم : (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) رواه البخاري ومسلم.‏ فبهذه النظرة يرى أنه يفوق كثيراً من الخلق في العافية وتوابعها، وفي الرزق وتوابعه، فيزول قلقه وهمه وغمه، ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله.‏
    - تقوية القلب وعدم التفاته للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة؛ لأن الإنسان متى استسلم للخيالات وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف والأمراض وغيرها، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي.‏

    هناك هرمون للسعادة يعرف بـ Melatonin : هرمون يفرز أثناء النوم مساءً فقط , ولا يفرز عندما ننام في النهار , فهو المنظم البيولوجي للإنسان كيف؟ يمكن الحصول على هذا الهرمون بطريقتين:
    1- الطريقة الطبيعيّة (النوم المبكّر) .
    2- الطريقة الصناعيــــة (أدويــة ) .

    طريقة عمل الهرمون :في الليـل , حين يسـدل الإنسان جفونه وتلتصق ببعضها البعض وفي وسط ظلام الليل وحلكته ينتشـر هـذا الهرمـــون العجيــب من الغـدّة النخاميّــة أسفل الــرأس لتبعـث في الجســد راحة وفي العقل صفاء وفي النفس اطمئنان , كما أنه يهدئ من الأعصاب ويُطيل من فترة شباب الإنسان من خلال الصحّة وبقاء البشرة نضرة. الخطوات
    1- نم مبكراً ما بين الثامنـة إلى العاشـــرة مســاءً .
    2- مــــــــارس الريــاضـــــــــة بشكـــــل منتظــــــم .
    3- اجعل عشائك خفيفاً مع مراعاة أن يكون باكــراً .
    4- النظام والترتيب, فالحياة في بيئــة غير منظمــة ترهق الإنسان وتجعله غير سعيد ومشتت الذهن .
    أخيراً: إسلامنا والسعادة قال تعالى) : وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا ( سورة النبأ سبحـان الخالـق.

    هدم السعادة !!


    قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي الله بعض القوم النعمِ

    وكما أن للسعادة بناء فلها أدوات هدم وهي معاصي الله جل جلاله ومخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم فتهوي بصاحبها في دركات جهنم نسأل الله العافية .
    إنك تستطيع أن تجمع أطول قائمة لأقل أخطائك استثارة للتعاطف ولكنك بترديدك لهذه القائمة، سوف تكون قادراً على تقويض سعادتك، بصرف النظر عن النجاحات والانجازات التي حققتها ، اعرف أخطاءك، لكن لا تسمح لوجودها أن يصبح عذراً تلتمسه لعدم حبك لذاتك كما هي.
    أخي الحبيب اتبع أي سبيل شئت لكن فلتعلم أن أي طريق تتبعه إن لم يرضِ الله فمصيره الزوال والتجارب حاضرة والمخبر عنها أصدق قائل وهو الله فلا تجرب ما جربه غيرك فالسعيد من اتعظ بغيره قال تعالى : ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ( 6) إرم ذات العماد (7) التي لم يخلق مثلها في البلاد (8) وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9) وفرعون ذي الأوتاد (10) الذين طغوا في البلاد (11) فأكثروا فيها الفساد (12) فصب عليهم ربك سوط عذاب (13) إن ربك لبالمرصاد ( 14 ) الفجر .... وقال تعالى : ( والو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا (16) لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا(17) الجن ...... وقال تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126) طه .

    وقديمًا قالوا: الشيطان يمنيك بالمفقود، لتكره الموجود، ولكن الإنسان يظل باحثًا عن هذا المفقود حتى إذا ما امتلكه تحول إلى شقاء موجود.

    التعساء يتخيلون مشاكل لا حقيقة لها , ويتناطحون مع أعداء لا وجود لهم , بينما السعداء يتعاملون مع المشاكل الموجودة , وكأنها من عالم الخيال , ومع الأعداء وكأنهم محايدون .
    يقول أحدهم :- لو كانت السعادة تكمن في ملذات الجسد وحدها , لكان الثور الذي يعيش في زريبة واحدة مع بقرة سمينة أكثر سعادة من البشرية جمعاء .

    - من مسببات التعاسة أيضا حصول الإنسان على رغباته بسهولة، وحينها يستنتج أن تحقيق الرغبة لا تجلب السعادة.
    - ومن مسببات التعاسة أيضا السأم الذي يقاسي منه سكان المدن العصريون، وهو مرتبط ارتباطاً حميماً بانفصالهم عن حياة الأرض، مما يجعل حياتهم حارة ترابية وعطشى .
    - أما الأغنياء فهم يعانون من خوف السأم أكثر مما يعانون من السأم نفسه، والحياة السعيدة يجب أن تكون حياة هادئة، فضلاً عن إرهاق الأعصاب في عصرنا الحاضر، والقلق، والحسد الذي يبعد السعادة تدريجيا.

    وصايا للسعادة؟؟!!


    - لا تقلق بشأن ما ليس لك عليه من سلطان ... فالقلق يستحيل أن يحل مشكلة حلها ليس بيدك.
    - لو كانت السعادة تعني الحياة بلا قلق , لكان المجانين هم أسعد الناس ..
    - ( لا تعبر الجسر قبل الوصول إليه، و لا تبك على اللبن المسكوب ) .
    - إذا أردت أن تعيش سعيداً خالي البال, فكن شجاعاً كالأسد, صبوراً كالجمل, نشيطاً كالنحلة , مبتهجاً كالعصفور .
    - إذا لم تستطع أن تعمل ما تحب، فأحب ما تعمل، فإن السعادة أيضًا تتحقق حين يسعد الإنسان بما لديه حين يعجز عن الحصول على ما يتمنى.

    • ماذا يعني إن أسأت التصرف في موقف ما أو أسأت لشخص من غير قصد وجانبك التوفيق في مشروع ما؟!عد لطبيعتك البشرية وتذكر أنك بشر قد جُبلت على الخطأ ولن تنفك عنه .
    • إن الشخص الذي يتعاطى مع توافه الأمور وصغائر الأحداث بتوتر وانفعال يجني على نفسه جناية عظيمة، حيث إنه أقرب ما يكون إلى الشخص الذي يفتت نفسه جزءً جزءً ويسقيها السم القاتل قطرة قطرة حتى يستيقظ في ذلك اليوم وقد أفنى روحه واستنزف كل طاقته وعرضها للانهيار الكامل،لذا فإن الثمن الباهظ لأسر تلك الصغائر هو الحرمان من سحر الحياة وجمالها.
    • إن الأحداث الماضية والاستغراق في الحديث عنها وإن كانت عظيمة فهي تصنف ضمن توافه الأمور.
    • طبق إستراتيجية ما يسمى )بفلتر الزمن( وتأكد أن أغلب الأشياء التي تزعجك الآن لن تشغل أي حيز في تفكيرك بعد سنة فتسامح مع كل خطأ أو زلة أو ألم ، فسيصبح قريباً مجرد ذكرى فلا تجاهد في غير عدو ولا تكن ثائراً بلا قضية.
    • هناك من يقول \"سأشعر بالسعادة بعد أن أنهي دراستي الجامعية وأتخرج بتقدير امتياز\" وماذا ستفعل في سنين ما قبل التخرج ؟ معنى هذا الكلام بأنك لن تشعر بالسعادة قبل أن تتخرج!!
    • ربما شخص يقول \" إنني في غاية السعادة لأني مسلم\" .
    • وآخر يقول \"إنني سعيدة لأني أصلي\" .

    نستنتج من هذا بأن هناك نوعان من الروابط للسعادة (بما أننا اتفقنا بأن الكثير منا يربط السعادة بشيء آخر :

    • ربط بأشياء قد تحصل وقد لا تحصل.
    • ربط بحقائق ثابتة.
    • بالنسبة للنوع الأول فالذي يستخدمه سوف لن يشعر بالسعادة إلا في مرات محدودة أي عند تحقق الشرط الذي وضعه لنفسه \"وهذه هي الطريقة الفائزة بالأغلبية الساحقة في الاستخدام\"
    واسمحوا لي بأن أقول بأن هذه الطريقة ستحرمكم من الكثير بل الكثير جدا من السعادة...لماذا؟ لأن السعادة ربطت بأمر مجهول قد يقع وقد لا يقع! .
    • أما المجموعة الثانية فهي صاحبة السر الخطير للسعادة...لماذا؟ لأن أصحابها يربطون السعادة بحقيقة ثابتة لن تتغير \"أنا في غاية السعادة لأني مسلم\" أو \"الحمد لله أنا فرحان وسعيد لأني ما زلت حيا \"
    حقائق ثابتة قد قمت بربط سعادتك بها) فالشيء الطبيعي أن تبقى سعيدا ما بقيت أي \"سأكون سعيدا طالما أني مسلم\", \"وسأكون سعيدا ما دمت حيا\" هذا هو السر الخطير:

    لكل شيء إذا ما تم نقصــان *** فلا يغرن طيب العيش إنسـان

    - اربطوا سعادتكم دائما بالحقائق الثابتة وانعموا بالسعادة الدائمة .
    - ومن منظور طبي أن حالة الرضا والإيمان تلك تولد أفيونات طبيعية في جسم الإنسان تسهم في رفع كفاءة الجهاز المناعي وتقويته، مما يجعل الإنسان في حالة مزاجية وعقلية تساعده على مواجهة الأزمات والمشاكل، مشيرا للآية الكريمة \"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون\".

    و لست أرى السعادة جمع مال ... و لكن التقي هو السعيد .

    - إذا أردت أن تتخذ من السعادة رفيقا فاتخذ من الأمس نصيحة ومن اليوم العمل ومن الغد الأمل في مستقبل أفضل وحياة أمثل ، ولا تنس الابتسامة فهي مفتاح السعادة، وتذكر أننا لن نستطيع الشعور بالسعادة إلا إذا قررنا ذلك.

    أوصي أحبتي في الله جميعا بثلاث نصائح :-
    - طاعة الله ورسوله في المنشط والمكره و البعد عن معاصيه سرا وعلانية.
    - التفاؤل في الحياة والبعد عن اليأس فالأمور بيد المولى جل في علاه ومواجه مصاعب الحياة بصبر وحكمة .
    - الإهتمام بصحة الروح بالطاعات والبعد عن الضغوط النفسية والبدن بالطعام الصحي والرياضة .

    أشكر ربي على نعمه وجليل إحسانه ثم أشكرك أيها القاريء وأبتهل إلى ربي أن يُمتعك بصحتك ويسبغ عليك سعادتك ما حييت ويختم لك بالنظر إلى وجهه الكريم بصحبة محمد الأمين صلى الله عليه وسلم .
    اللهم إنا نسألك عيش السعداء .. وموت الشهداء .. والحشر مع الأتقياء .. ومرافقة الأنبياء ..
    قال تعالى :( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) الإسراء 96


    عبد الله السعدي الزهراني
    20/2/1433هـ
    [email protected]


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية