صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بنيت سوراً فانتحرت منه!!

    نسرين السعدون


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على نبي الأمم ، سيدنا محمد الأجل الأكرم ، وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم  الأعظم ، وبعد....

    السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه,,,
    أحبتي في الله ...

    الدنيا دار سفر لا دار إقامة، ومنزل عبور لا موطن حبور , وفيها نختبر من الله
    فهو لم يخلقنا فيها إلا للعبادة والطاعة قال تعالى )) وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ((
    ‏وفيها ألوان من البلاء  قال تعالى :( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا(‏ أي ( ليبلوكم )
    ليعاملكم معاملة المختبر؛ أي ليبلو العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره، وبالحياة ليبين شكره‏.
    ‏ وقيل‏:‏ خلق الله الموت للبعث والجزاء، وخلق الحياة للابتلاء‏.‏
    ولنعلم إن الدنيا لم تخلق صافيه بلا كدر فلابد لنا من مقابله البلاء بالصبر وعدم التسخط
    والتذمر, فمن صبر ورضي فله الرضا والأجر العظيم من الله الكريم ، أما من سخط واعترض
    على أقدار الله التي أصابته ولم يرض بها ، ولم يصبر عليها فله السخط قال الشاعر:
     طبعت على كدر وأنت تريدها *** صفوا من الأقذار و الأكدار
    فالإنسان يعايش الكبد في أطوار حياته كلها، منذ بدأ خلّقه في بطن أمه حتى ينتهي إلى سكرات الموت
    و مفارقة الحياة..هكذا قدّر الخالق علينا ((لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ))
    قال صلى الله عليه وسلم :( مالي وللدنيا, ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ,فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار , ثم راح وتركها ) رواه الترمذي
    فالله انعم علينا بنعمة العقل وميزنا بها وعرفنا طريق الخير وطريق الشر , وعلمنا حكمه الله في خلقه قال تعالى ((وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)) أي وبينا له طريقي الخير والشر، والهدى والضلال، ليسلك طريق السعادة، ويتجنب طريق الشقاوة , قال ابن مسعود: {النَّجْدَيْنِ} الخير والشر..
    كذلك فالله لم يتركنا هكذا بل أرسل لنا الرسل مبشرين ومنذرين  قال تعالى : (( كان الناس أمّة واحدة فبعث اللّه النبيين مبشرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ))
     
    ليس لدينا عذر بعد هذا, كل شيء أمامنا واضح كوضوح الشمس في كبد السماء فأي الطريقين سنسلك؟؟!!
    لذلك سأنطلق بكم أحبتي في رحله قصيرة نعيش معها أحداث حياة شخص, لنقرأ سطور من رسالته التي ألقاها بجانبه فماذا يقول فيها؟؟ ...
     
    فتحت عيناي على الدنيا فوجدت أن ملذاتها تكاد لا تنتهي وشهواتها لا تنقطع تجرعت منها الكؤوس على لذة لعلي أن أجد ما يريح نفس قد حبستها بين أضلعي ,كالملكة وأنا خادم لها تسيرني كيفما شاءت وتطلب دون أن أتذمر أجاهد لا جل إسعادها لا أكل ولا أمل متربعة على عرش قلبي الذي بنيته لها  كل ما قالت فلان !!
    قلت لها لبيك وسعديك عبدك بين يديك سليني ما شئتِ فوا لله لا أرد لك طلباً ما حييت ,فبدأت معها رحلتي لإسعادها ..
    كنت شاب لاهي مفرط افتتنت بالدنيا وكنت أتلذذ بمفاتنها واحده تلوى الأخرى وما أرى إلا إن ذلك
    لا يزيدني إلا عطش مهما ارتويت منها وكلما تجرعت كأساً من كؤوس مفاتنها ارغب بالكأس الأخر وهكذا دواليك
    وكنت ابحث عن السعادة التي فقدتها أو بالأصح فقدتها نفسي التي تأمرني بالسوء لترضى....
    وكنت أرى جموع المصلين وحشود من الطائعين الذاكرين وأتعجب أي حياة يعيشونها ؟؟كيف تقيدهم العبادة!!!
    وكنت اسخر لحالهم ولكن على رغم كل ما أنا فيه من لهو إلا إنني في ضيق وكدر مع إنني غارق مابين كأس وغانيه ,وكل ما أريده تأتي به لي الدنيا على طبق من ذهب وكنت ابني سوراً من ملذات الدنيا وبنيته طوبه طوبه من معصية وأنا على حالي كنت أجد بين الفينة والأخرى ضيق وكدر فكنت كلما وجدتها هكذا ارتقي في بنائي للسور لعلي ارتقي الجبال لأتنفس الصعداء فكل ما انتهيت من طوبه معصية ااخذ طوبه أخرى حتى وجدت انه لا فائدة من ذلك لاشيء أسعدها  فأحسست أنني اختنق واجد ضيقه في صدري لا أطيقها, فنفسي لم تجد ما يريحها فضقت ذرعاً وضاقت على الدنيا بما رحبت وأحسست وكأنني أتنفس من سم الخياط  وأنا في سكري وعهري صعدت على سوري فانتحرت منه ...انتهى
     
    نعم مات وهو على معاصيه لم يتب منها

    فأصبح لسان حاله كالذي يقول :
    لو كنت أدري أن الدنيا وملذاتها وشهواتها نوعٌ منَ الإدمانِ ما أدمنتهاُ
    وما عساي أن أقول حين لحقتها وتبعتها .. وقد أتت منيتي وأنا في حضنها
    ليتني حينَ أتتني الدنيا فاتحتاً يديها لي.. رددْتُهاُ
    فالآن لا تنفعني لو و لا غيرها ,,,!!
     
    نأسى لحاله فهو لم يعلم إن الله تعالى قال (( ومن أعرض عن ذكري فأن له عيشة ضنكا))
     
    أتعلم يا أخي ما هو السور الذي بناه فاعتلاه ؟
    فسأل نفسك هل تريد أن تموت على أشباه حاله ؟ أم تموت ساجد مسبح خاشع لله على ميتة حسنة..
    قال تعالى(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)
    أم تريد أن تموت كما مات ذلك الشاب العاصي في بلاد الكفرة منتظرا الزانية تأتيه فلما أتته حتى خر لها ساجدا وقبض الله روحه ساجدا لها تفوح من فمه رائحة الخمر0
    (قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)
    أم تريد أن تموت كالشاب الذي ظل يشرب ألخمره ويعاقر المحرمات حتى دخل الخلاء ليستقئ من كثرة ما في بطنه من محرمات فإذا بمنيته تأتيه ليموت ورأسه بالمرحاض عافانا الله وإياكم
    يقول ربنا تبارك وتعالى في محكم التنزيل :

    (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ )
    فيَا مَن عـدا ثمّ اعتـدى ثمّ اغتـرفْ ** ثمّ انتهى ثم ارعـوى ثمّ اعتـرفْ
    أبشـرْ بقـولِ اللهِ في كتابه المجيدِ :
     
    "إِنْ يَنتهُــوا يُغفَــرْ لَهُــمْ مَــا قَدْ سَـلـف"... (سورة الأنفال : 38)
     
    و الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد ابن عبدا لله فإن أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي والشيطان ..غفر الله لنا ولكم.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية