صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    [] جُغرافيةُ التواصُل البشري (*) []
    17/5/2008
    12/5/1429

    عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


    عمليةُ التواصُلِ بين الناسِ مهمةٌ في بناءِ المجتمعات ، و في تحقيقِ مقاصِد الحياةِ ، و الإنسانُ مدَنيٌّ بِطبعِهِ ، ميَّالٌ لمصاحبةِ بَني جِنْسِهِ ، فلا يكاد يُطيقُ صبراً في غيابِهِ عن صاحبٍ ، و لا في غربته عن وطنه .
    و لأهمية التواصلُ في حياة الإنسانِ كانَ وجودُ حدٍّ له جُغرافي في غريزة النفس البشرية ، مبنيٌّ على مدى قُوةِ منزلةِ الطرفِ الآخرِ لدى الشخص ، و مناطق الحدود الجغرافيةُ في عملية التواصل البشري أربع :
    الأولى : المنطقة العميقة ، و هي منطقة خاصةٌ لا يقبل الإنسان دخولَ أيَّ حدٍّ فيها ، إلا في حالةِ إذنٍ أو جَبْرٍ ، لأنها منطقة محظورٌ على الغيرِ لقُرْبِها إلى الذاتِ و شِبْهها بها ، و هي نوعان :
    النوع الأول : ما تتراوح مسافتها بين ( 15_45 سم ) و هذه يدخلها بالإذن كلُّ من له وصف المحبةِ الكبيرة عند الشخصِ ، و في اللقاءاتِ ما تكون بالمصافحة ، و في المجالسِ يكون بينهما محلُّ شخصٍ فارغٌ .
    النوع الثاني : تتراوح مسافتها بين (0 _ 15 سم ) و هذه لا تكون إلا في حالةِ من التداني الشديد ، و التي يكون فيها عِناقٌ أو ضمٌّ إن كان ذا غربةٍ أو نوعَ بُعْدٍ ، و على الاستمرارِ بين المحبِّيْن كما في شعرهم .

    و يَخترقُ هذه المنطقةَ أحدُ شخصين :

    أولهما : حبيبٌ قريبٌ ، على رُتْبَتَيْ المحبوبين : الخاصة و الأخص _ ، و هذه تكون بإذن الشخصِ و رِضاه .
    ثانيهما : عدوٌّ مباغتٌ ، أو لِصٌّ نشَّالٌ ، و هذه لا تكون إلا جبراً و قهراً .

    الثانية : المنطقة الشخصية ، و هي تلك التي تكون في علاقاتِ الشخصِ مع غيره ممن ليس بينه و بينهم علاقة حميمية ، أو تكون في المناسبات ، و تعطينا بأنَّ الشخصَ الآخرَ مقبولٌ عند صاحبِ المنطقة التواصلية ، و تتراوح المسافة فيها بين (46_1.2سم ) .

    الثالثة : المنطقة الاجتماعية ، و هي تكون مع الغرباءِ ، و يُحافظ عليها كِلا الطرفين لا أحدهما ، و لا يُجترأ على خَرْقها إلا عند اختلاف قدر المسافة عند الطرفين ، و المسافة بين (1.2_3.6م) .

    الرابعة :
    المنطقة العامة ، تلك التي تكون في المحالِّ العامةِ ، كالمحاضراتِ ، و المسرحياتِ ، و الخُطَبِ ، فإنَّ المسافةَ بين الشخصِ و جمهوره واسعة تبدأ من (3.6م _ فما فوق ) .

    اختراق مناطق التواصل :

    قَد يقعُ أحدٌ في اختراقِ منطقة تواصلٍ ليس من حقِّه أن يخترقها ، و ليس أهلا لدى صاحبها أن يدخلها ، ذلك الاختراقُ حين نعرفُ بواعثَه و أسبابَه يجعلنا نعرفُ قيمةً تواصلية أعمق ، فيُصَحَّح للطرفِ المخترِقِ سلوكَه ، كما أننا سنكون قد عرفنا قدرَ كلٍّ في تواصلِه بالآخر من حيثُ تلك المنطقة التي يجعلنا فيها ، أسباب الاختراقِ للمنطقتين الشخصية و الخاصة ثلاثة :
    السبب الأول : اختلاف الثقافات و طبائع الأمم ، فمسافة المنطقة الخاصة عند ناسٍ قد تكون هي المنطقة الشخصية ، فيقتربُ الثاني إلى الأول في دخوله منطقته الخاصة لكونها في ثقافته شخصيةً ، فكلُّ ثقافةٍ و أرضٍ لها نظامُ حدودِ تواصلٍ مع الآخرين .

    السبب الثاني :
    العوارض العامة ، كالزحام الشديد و كالإنقاذ من مكروهٍ ، أو من الحلاقِ و الطبيبِ و مصممِ الأزياءِ .

    السبب الثالث :
    الفطرةُ أو التكبُّرُ ، و كثيراً ما يُرى من أشخاصٍ اختراقَ تلك المنطقتَيْن _ الخاصة و الشخصية _ لكونه مفطوراً على ذلك و يقوم بها تلقائياً ، أو يكون من متغطرسٍ متكبِّرٍ فيكون احتقاراً لصاحب المنطقة ، قد يقوم بها المحقِّقُ مع المُتَّهَمِ زرعاً لخوفٍ لنزعِ اعترافٍ .
    بَعد هذا البيانِ لحدود مناطقِ التواصل الجغرافية نكون قد استبان لنا أن علاقاتنا مع الآخرين ليست سواءً ، و أن على كلٍّ منا أن يلزمَ حدود منطقته التي وضعه فيها صاحبُه الآخر حتى يُبْقَى على ديمومة التواصلِ و الألفة .
    هذه الحدودُ مبنيةٌ على الحدود الروحية الباطنية غالباً و أصالةً ، فكلُّ من كان قريباً من الروحِ و القلبِ كانت منطقةُ جغرافيته قريبةٌ ، و رُبَّما بَعُدَتْ منطقةٌ جغرافيةٌ قهراً فيُبقى على المنطقة الروحية القلبية ، و ليسَ منْ قُرِّبَ ظاهراً قُرِّبَ باطنا ، فللجسد حدود و للروح حدود في التواصلِ ، و القيمةُ المعتبرة في حدود الروحِ .

    عبد الله العُتَيِّق

    -------------------------------
    (*) مُفادٌ أصلُه من " البيان بلا لسان " لـ : د. مهدي عرار (ص : 6266]

    Abdullah.s.a
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالله العُتَيِّق
  • مقالات
  • كـتـب
  • خواطر
  • أدبيات
  • كَلِمَات طـَائِرَة
  • الصناعة البشرية
  • منتقيات
  • للتواصل مع الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية