صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    [] الاستقرار الزوجي []

    عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


    الاستقرارُ في الحياةِ غايةٌ يَسعى إليها كلُّ بني الإنسان ، و يبحثون عنها في محالَّ كثيرةٍ علَّهم يقفون على طريقٍ يُوصلُ إليها أو يصلون إلى نعيمها ، و في التواصُلِ بين بني آدمَ تحقيقٌ لشيءٍ من الاستقرار المنشود ، و التواصُلُ بالزواجِ يُحقِّقُ كثيراً من الاستقرارِ ، حيثُ كانتْ الغايةُ من وجوده و ميلِ النفوسِ إليه ، فلا استقرارَ إلا بسكونٍ .

    الاستقرارُ الزوجيُّ غايةٌ تنتظمُ وجودها و تضمن توافرها أصولٌ ثلاثةٌ :

    الأول : المحبة ، فهي جوهرُ بقاءِ التواصُلِ ، و بدونها يكون التواصُلُ الجسدي الظاهري ، و ليس في الزواج معنى فيه ، و إنَّما معناهُ في التواصُلِ الروحي الباطني ، و لا يتأتَّى إلا بوجود المحبة .
    تبادُلُ المحبة بين الطرفين أصلُ الاستقرار الزوجي ، و بهِ يكون السَّكَنُ الذي الاستقرارُ ثمرتُهُ ، و المحبةُ الفرديةُ في الحياة الزوجية نافيةٌ للاستقرار الزوجي المقصود ، و ضرورة التبادلِ تحقيق للتواصل .
    التوازنُ في المحبة الزوجية منجاةٌ ، كما أن التساوي مهْلَكَةٌ ، فالتوازن عدلٌ و التساوي بذلٌ بِذُلٍّ ، و العدلُ الإتيان بالشيءِ على قدرِ الاستطاعةِ و القُدْرة مع صِدقٍ و مودة ، و البذلُ منحٌ يعتريه نقصٌ في مُعْتَرَكِ المنافَسَة لابتغاءِ المساواةِ فَثَمَّ الخللُ .
    في تجويد إيجاد المحبَّةِ في عملية الاستقرارِ الزوجي تواتينا الحالُ لإيجادِ :
    الثاني : الاحترام ، فالمحبةُ تدفع الطرفين لحفظِ مقام كلٍّ لدى الآخر ، و سعايةٌ لصيانةِ جانبِ المودةِ بالعنايةِ برعايةِ خواطرِ الحبيب ، فتُغْفَرُ الذنوب ، و تُستَرُ العيوب ، وهذا من جواهر الاحترام بين الناسِ .
    و الاحترامُ إعزازٌ و تعزيز ، فإعزازٌ للذاتِ و الآخر ، و تعزيزٌ لبقاءِ ذلك ، و في تبادُله بين الزوجي تحصيل لكمالِ الاستقرار ، و في تفرُّدِ أحد الطرفينِ به دون الآخرِ توتيرٌ و تأثيرٌ ، توتيرٌ للاستقرارِ فيكون على شَفَا جُرُفٍ هارٍ ، و تأثيرٌ على الطرفِ الآخرِ لأن الجانبَ السيئ جالبٌ سُوءَه للحسَنِ ، فالصاحبُ ساحبُ .
    عندما يُمَكَّنُ الاحترامُ في الحياة الزوجيةِ يَبدو وجودُ :
    الثالث : المشاركة و التعاون ، فالحياة الزوجية تبادُلٌ و تعاونٌ ، و مشاركةٌ في بناءٍ و تأسيسٍ ، لن تتأتَّى فُرْصَةُ المشاركة و التعاون ما لم يكنِ الاحترامُ موجوداً بين الزوجين ، فإذا انعدَمَ الاحترامُ لن تقومَ للمشاركة بينهما قائمة ، بل تقوم قائمة الإفسادِ و الإهمالِ ، فينعدم الاستقرار .
    و المشاركةُ بين الزوجين ليست مقصورةً على ظاهرية الحياة بينهما ، و إنما مشاركةٌ كاملة تشملُ كل مناحي الحياة الزوجية ، و بقدر كونِ المشاركة روحية عاطفية تتوطَّدُ المشاركةُ الجسدية ، فالمشاعرُ بواعثُ المخابرِ و محارثُ الظواهرِ .
    تلك أصولُ الاستقرارِ الزوجي التي يتحقَّقُ بها السَّكَن إلى كلا الزوجين ، و بينهما و فيهما فروعٌ تُسْتَخْرَجُ بذَوقِ المعايَشة و ممارسةِ الأصولِ بكمالِ المعنى .

    Abdullah.s.a
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالله العُتَيِّق
  • مقالات
  • كـتـب
  • خواطر
  • أدبيات
  • كَلِمَات طـَائِرَة
  • الصناعة البشرية
  • منتقيات
  • للتواصل مع الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية