صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    [] المدْحُ []
    5/3/2008
    27/2/1429

    عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


    تَهْوى النفسُ مَن يقومُ بتمجيد فَعالها ، و تهوى التميُّزَ بألفاظِ الغيرِ و نظرتهم ، فتستشرِفُ المدحَ و الثناءَ من الآخرين ، كما أنها تُظهِرُ ذاتَها بافتخارها بنفسها أو بتنقيصِ غيرِها ، فغايتها بُدوُّها في سُموٍّ مهما كان السبيلُ .

    المدحُ مِن الأشياء التي تهوى النفسُ سماعها ، و الوقوفَ عليها ، و هو مِن أخلاقِ أهل الكمالِ يبذلونها لِمن يَسْتحقُّها بِحقِّها ، و لمِن يستحقُّها بأملِ تحقيقها ، و يستنكفُوْنَ عنه لأنَّ التطلُّعَ إليهِ لا يتوافَقُ و مقاصِدهم و غاياتهم ، و لا يسعى إلى نيلِ المدحِ ذو كمالٍ ، إذْ أنَّ الكُمَّلَ يستجلبون المدحَ بصادرِ من الأفعالِ لا بالواردِ من الأقوالِ .

    المدحُ قد يكون مِنْحَةً حِيْنَ يَكون الصِدْقُ سِمةً في المادحِ مَنْحاً و في الممدوحِ أهليةً ، فصِدقُ المادحِ لا يكون إلا بِصدْقٍ في الممدوحِ ، و المدحُ لا يكون منْحةً إلا إذا كان بلفظٍ معتدلٍ لا غُلُوَّ فيهِ و لا مجازفةً ، و الأقوالُ نواطق بما في القلوب ، و عَدْلُ القولِ في تناغُمِ الظاهرِ مع الباطن .

    المدحُ مِنْحةً ما يكون مصروفاً نَحْو أفعالِ الممدوحِ ، و مقصوداً بِهِ صفاتُه ، و أما المدحُ للذواتِ و الأقوالِ فإنه ليسَ شيئاً محموداً عند أربابِ العقلِ ، لأنَّ المدحَ إبقاءٌ للممدوحِ لما امتازَ به من وَصْفِ الكمالِ و الأثَرِ ، و لا يكاد ذلك كائناً إلا في الأفعالِ و الصفاتِ لكونها معانيَ أو قوالبُ معانٍ ، و الأقوالُ و الذواتُ مما يذهبُ أدراج الرياح ، و لا يخلدُ شيءٍ إلا بصفةٍ مُخلِّدة ، فالصفاتُ مُخلِّداتُ الذوات ، و الأفعالُ براهينُ الأقوال .

    يكون المدحُ ذبْحاً ، حين لا يكون باذلُه صادقَ البذلِ فيه ، بأنْ يكون بقصدِ الإرضاءِ أو التقرُّبِ ، تتجلَّى عليه علاماتُه و قَد يُدرِكُ الممدوحُ ذلك إلا إن غلبَ عليهِ بريقُ اللفظِ فهامَتْ النفسُ في صحراءِ الزَّيْف ، و يتجلَّى ذلك بمزيدٍ حينَ يكون الممدوحُ ليس أهلاً لذيَّاك المدح ، و الكريمُ يُمَرِّرُ ذلك جبراً لخاطرِ المادحِ المتقرِّبِ ، و لا يعتريه من وهَنِ المدحِ ما يجعله في هوان الذبْح .

    و لا يطرُقُ مسالكَ المدحِ الذابِحِ إلا مَن تعلَّقَتْ نفسُه بمظاهرِ الظواهرِ ، و أغفلَ حقائقها و دقائقِ المخابرِ ، فيمدحُ لينالَ مظهراً بظهرٍ متين ، و يبرُزَ برمزٍ معروفٍ ، وما يكاد يبرُقُ وميضُ سناه حتى يَخْفِتَ في أفولٍ فلا تُجلِّيْهِ عن كسوفِهِ مُجلِّيَّة ، بِعكسِ الرائمِ مدحاً مَنحاً لاستحقاقٍ فهو باقٍ ببقيةٍ من مقاصِدِ الممدوحات ، و هو بذلك مادحٌ نفسَه برؤيته خوافيَ المعاني المُرْتَقَى إليها ، و ' المرءُ معَ مَن أحبَّ ' لكمالٍ و جمالٍ ، و ما شأنُ المحبوبِ الممدوح إلا مُنيلاً المُحِبَّ المادحَ أثراً و تأثيراً .


    عبد الله بن سليمان العُتَيِّق

    Abdullah.s.a
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالله العُتَيِّق
  • مقالات
  • كـتـب
  • خواطر
  • أدبيات
  • كَلِمَات طـَائِرَة
  • الصناعة البشرية
  • منتقيات
  • للتواصل مع الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية