صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ( الرسالة )
    29/10/2007
    17/10/1428

    عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


    الرسالةُ هويةُ الشخصِ لذاته و للآخرين ، يحملها بين دفتَّيْ صدره ، يسعى بها في الدنيا ناشراً ، و هي : تحدوه في مسيرِه ، تبعثُ فيه العزيمة ، و تفتحُ له آفاقاً .

    صاحبُ الرسالةِ يَحترمُ ما تُمليه عليه قوانين الرسالة ، و يُعظمُ مباديءَ الرسالة ، فيكون في ذلك كله محترماً ذاتَه و مُعظِّماً مبادئَه ، لأنه بذلك سيكون لرسالته وقعها عند من يعرفُ قدر الرسالات .

    ليست الرسالةُ فكرة يتبناها الشخصُ فتكون لائحة أمام عينيه في كلِّ حين ، و إنما الرسالةُ معنًى قبل أن تكون حِسَّاً ، و خُلُقاً قبل أن تكون خَلْقاً ، و صفاتٍ قبل أن تكون ذاتاً ، جوهرُ الرسالةِ في المخبَرِ لا المظهر ، و في الباطن لا في الظاهر .

    لو كانت الرسالة مجرَّد أفكارٍ يَحملُ الشخصُ على عاتقِه لواءَ الانتماءِ إليها دون أن تكون لها معاني عائدة على الباطن ، بل منبعثة من الباطن ، لكان حُملانه لوحاً أو ورقةً يرْقُم فوقها أسطرها رسالته كافياً عند الناس ، الظواهرُ في المرءِ _ خُلُقاً ، و صِفةً ، و تعبيراً _ هي تعبيرٌ عن معاني الرسالة التي دُفِنَتْ في قاعِ باطنه ، فأبتْ إلا أن تظهرَ دون إرادة منه ، لأن الحقائق لا تُزيِّفها البوارق _ جمعُ بارقة _ .

    إن لم تكن الرسالةُ الظاهرة للشخصِ حاكيةً الرسالة الباطنة تخلَّفَ الناسُ عنه ، لأنَّ الصدقَ أساسٌ في كلِّ رسالة ، و التبايُنُ بين ظاهرِ الرسالة و باطنها ليس صدقاً .
    كذلك الرسالةُ تهذيبٌ للذات ، و تكميلٌ للصفاتِ ، لتكتمل رسالتها ، فإنَّ الصفةَ مَظهرٌ لما فهمته الذاتُ عن الرسالة ، و بقدرِ الفهم يكون التعبيرُ .

    الرسالةُ تُبْعَثُ إلى :
    _ الذات ، يَحملُها الشخصُ ليُهذِّبَ به نفسَه ، و يُجمِّلَ صفاتِه ، و يُزخرفها بأغلى الحُلي المعنوي و الحِسي ، حينها يقوم بُنيانُ الذاتِ على أساسٍ متين ، و قاعدة رصينة ، فلا يتزعزعُ البُنيان ، و لا يطرأُ عليه الهدمُ .

    عندئذٍ يكونُ البَعْثُ الثاني إلى :
    _ الآخر ، فتصلُه الرسالةُ حساً و معنى ، ذاتاً و صفاتٍ ، فتبلُغه مقاصدها ، و يكتفي حينها بالإشارةِ عن العبارة ، فتقَع في قلبِه موقعاً مقبولاً كما كانت من صاحبها .

    فلن تبلغ رسالةُ أحدٍ إلا حيثُ بلغتْ منه حساً و معنى ، فَقِوامُ الظاهرِ بالباطن ، و العبرةُ بصفاتِ الذات لا بذات الصفات ، فالولوجُ من الحرفِ المرسوم إلى الوصف المفهوم في الرسالة قصدٌ بليغٌ ، به قامت رسالات الكبار .

    ع . العُتَيِّق

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالله العُتَيِّق
  • مقالات
  • كـتـب
  • خواطر
  • أدبيات
  • كَلِمَات طـَائِرَة
  • الصناعة البشرية
  • منتقيات
  • للتواصل مع الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية