صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تعليل التأريخ

    عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


    التأريخ أحداث و وقائع الحاضر شبيه الماضي ، و كلُّ يرى في التأريخ أحوالاً في عاصره مثيلها .
    و لا شكَّ أن مراعاة بالقراءة شيء جميل ، و يُنبيء عن توقُّدِ همة , و قوة عزيمة .
    لكن الخلل الذي داهم أحوال الثقافة _ عموماً _ لم يسلم منه قراء التأريخ ، إذ غالب القراءة تكون قراءة استسلام و قبول ، و هذه تتنافى مع أصول القراءة التأريخية التي سار عليها محققوا التأريخ _ بعضهم _ .
    و من الخلل في القراءة التأريخية إهمال مبدأ ( تعليل التأريخ ) ، و أعني بـ ( تعليل التأريخ ) النظرة الثاقبة المتزنة للحوادث التأريخية .
    و هذا المبدأ قيمٌ نفيس ، رفيع المقام ، عالي القدر ، و لذا كانت الحال الإهمالية له .
    و الحوادث التأريخية كثيرة جداً ، و حصرها من أصعب الأعمال و المهام ، بل لا يحصيها سوى خالقها _ سبحانه و تعالى _ .
    و إعمالُ قاعدة ( ما لا يدرك كله لا يترك جله ) مهم في التأريخ حيث إعمال مبدأ ( تعليل التأريخ ) .
    و ( تعليل التأريخ ) له أصلان مهمان :
    الأول : السببية ، و ذلك كون الأشياء حدوثها بأسباب و زوالها بأسباب ، فمراعاة عامل ( السببية ) في ( تعليل التأريخ ) يورث لنا فهماً للحدث التأريخي بدايةً و انتهاءً .
    و الغفلة عن قانون ( السببية ) غلطٌ بيِّن يُنتجُ فهماً مغلوطاً للحوادث .
    و التحريف لحقيقة السبب فُحْشٌ تأريخي يعقبه تحريف في حقائق التأريخ .
    و بهذين كان أغلب الانحراف في فهم التأريخ .
    و السبب للحدث التأريخي نوعان :
    الأول : الفاعل ، وهو القائم بأصل حدوث الحدث ، و هو فرد أو جماعة .
    الثاني : العوارض التي كان منها حدث الحدث التأريخي .
    الأصل الثاني : الكيفية لحدوث الحدث ، الحوادث لها كيفيات في وقوعها ، و طرق الحدوث .
    و الرعاية لتلك ( الكيفية ) مهم للقائم بـ ( تعليل التأريخ ) .
    و على من اشتغل بـ ( تعليل التأريخ ) عدم إهمال أمرين :
    الأول : السنن الكونية ، فلها أثرٌ كبير في حوادث التأريخ .
    الثاني : أبعاد الحدث و ما يوميء إليه وقوعه ، فأغلب أحداث التأريخ لوقوعها أبعاد كثيرة تُحصرُ في ثلاثة أبعاد :
    أولها : البُعد الديني كـ ( أحداث الحروب ) .
    ثانيها : البُعد السياسي .
    ثالثها : البُعد الاجتماعي .

    و أخيراً : لابد من التعريج السريع حول فائدة ( تعليل التأريخ ) ، و له فائدتان أساسيتان :
    الأولى : التشابه الكبير بين الحاضر و الماضي ، فبماصحبة المؤرخ ( تعليل التأريخ ) وجود التشابه بين الزمنين لاتخذ تصرُّفاً في التحليل للحوداث .
    و لا يُنسَ في ذلك قاعدة التأريخ : الحاضر بالماضي أشبه من الماء بالماء .
    الثانية : الاعتبار بالوقائع التأريخية و ملاحظتها بعين الفكر .

    انتهى ما لمح بالخاطر ، و فُرِغَ مما سنح في الفكر .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالله العُتَيِّق
  • مقالات
  • كـتـب
  • خواطر
  • أدبيات
  • كَلِمَات طـَائِرَة
  • الصناعة البشرية
  • منتقيات
  • للتواصل مع الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية