صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أنفع وصية من شيخ الإسلام ابن تيمية لابن القيم في دفع الشبهات

    عبد الرحمن بن صالح السديس

     
    الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على الهادي الأمين المبعوث رحمة للعالمين ، وآله ، وصحبه ، والتابعين ، أما بعد :
    فإن الاستفادة من تجارب العلماء من أَولَى ما يعتني به طالب العلم خاصة إن كانت لأكابر علماء السنة ، والمسألة في باب الاعتقاد ، وما أريد ذكره هنا هو ما يتعلق بموضوع الشبهات التي غدت في عصرنا كالريح تأتيك من كل مكان في كل مكان ! فإلى الله المفر .

    وهذه فائدة أنقلها لك من تجربة الإمام ابن القيم نصحه بها شيخه الإمام ابن تيمية ، وأتبعها إن شاء الله ببعض النقول النافعة نفعني الله ، وإياك بما نقول ونسمع .

    قال الإمام المحقق ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه عظيم النفع مفتاح دار السعادة 1/140:
    [في شرحه لحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لكميل بن زياد النخعي ـ رحمه الله ـ ..]

    وقوله " ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة"
    هذا لضعف علمه ، وقلة بصيرته إذا وردت على قلبه أدنى شبهة قدحت فيه الشك والريب ؛ بخلاف الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكا ؛ لأنه قد رسخ في العلم ، فلا تستفزه الشبهات ، بل إذا وردت عليه ردها حرس العلم وجيشه مغلولة مغلوبة .
    والشبهة وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق له فمتى باشر القلب حقيقة العلم لم تؤثر تلك الشبهة فيه ، بل يقوى علمه ويقينه بردها ، ومعرفة بطلانها ، ومتى لم يباشر حقيقة العلم بالحق قلبه قدحت فيه الشك بأول وهلة ، فإن تداركها و إلا تتابعت على قلبه أمثالها حتى يصير شاكا مرتابا .

    والقلب يتوارده جيشان من الباطل:
    جيش شهوات الغي .
    وجيش شبهات الباطل .
    فأيما قلب صغا إليها ، وركن إليها تشربها ، وامتلأ بها ، فينضح لسانه ، وجوارحه بموجبها ،
    فإن أشرب شبهات الباطل = تفجرت على لسانه الشكوك ، والشبهات ، والإيرادات = فيظن الجاهل أن ذلك لسعة علمه ؛ وإنما ذلك من عدم علمه ، ويقينه ، وقال لي شيخ الإسلام ـ رضي الله عنه ـ وقد جعلت أورد عليه إيرادا بعد إيراد ـ : لا تجعل قلبك للإيرادات ، والشبهات مثل السفنجة ، فيتشربها فلا ينضح إلا بها ، ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها ، فيراها بصفائه ، ويدفعها بصلابته ، و إلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقرا للشبهات. أو كما قال .
    فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك .
    وإنا سميت الشبهة شبهة لاشتباه الحق بالباطل فيها ، فإنها تلبس ثوب الحق على جسم الباطل ، وأكثر الناس أصحاب حسن ظاهر ، فينظر الناظر فيما ألبسته من اللباس ، فيعتقد صحتها و أما صاحب العلم واليقين فإنه لا يغتر بذلك ، بل يجاوز نظره إلى باطنها ، وما تحت لباسها = فينكشف له حقيقتها .
    ومثال هذا: الدرهم الزائف ، فإنه يغتر به الجاهل بالنقد نظرا إلى ما عليه من لباس الفضة ، والناقد البصير يجاوز نظره إلى ما وراء ذلك ؛ فيطلع على زيفه .
    فاللفظ الحسن الفصيح هو للشبهة بمنزلة اللباس من الفضة على الدرهم الزائف ، والمعنى كالنحاس الذي تحته ، وكم قد قتل هذا الاغترار من خلق لا يحصيهم إلا الله .
    وإذا تأمل العاقل الفطن هذا القدر ، وتدبره رأى أكثر الناس يقبل المذهب ، والمقالة بلفظ ، ويردها بعينها بلفظ آخر ، وقد رأيت أنا من هذا في كتب الناس ما شاء الله ، وكم رد من الحق بتشنيعه بلباس من اللفظ قبيح .

    قال الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله في شرح الطحاوية
    شريط (10) دقيقة (34) ثانية (50) :
    المعتصم هو :كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، إذا أشكل عليك أمر ، ولم تدركه بعقلك الناقص القاصر ؛ فاعتصم بحبل الله ، وبكتابه ، وحسبك حسبك .
    وقبلها في شريط (8) دقيقة (23) ثانية (30)

    كل ما يخالف الحق أي نظرية ، أو استدلال يعارض به ما جاء عن الله ، ورسوله صلى الله عليه وسلم = فهو باطل منذ الوهلة الأولى ، فكل ما يعارض الحق فهو باطل .
    وليس بلازم أن يكون الإنسان عنده القدرة على تزييف تلك الشبهة ، ما يلزم .
    المهم أن الحق عندي ثابت فما يدعى أن هذا يعارضه أو هذا يعرض كذا = فهو مردود مدفوع .
    اعتصم بالحق ، واثبت على الحق ، واطرح كل ما خالفه .
    أحببت أؤكد على هذا ، فهو ينفع المسلم ، ويريح باله ، عند ورود الشبهات على قلبه ، أو ورود الشبهات على أذنه وسمعه ، وقد انفتح على الناس أبواب شر في هذا العصر ممثلة في وسائل الإعلام ، وفي تلك الشبكة المعروفة بالإنترنت ، هي وسائل عظيمة الأثر في الخير والشر ، ولكن أكثر ما تستعمل في الشر لأن أكثر الناس على غير هدى ..
    كونوا على حذر مما يطرح في هذه الوسائل ، فإن الآن أصبح الناس في فتنة ، فتنة مدلهمة أصبح كل مبطل يستطيع أن يتكلم ، المبتدع يتكلم ، والملحد يتكلم ، يطرح الشبهات ، المبتدع المعروف بالبدعة ، والمتسنن الذي ينتسب للسنة ، فإن من المنتسبين للسنة من تتسرب إليه أفكار ، وتوجهات فيحملها ، ويحمل لواءها = فيصير ـ والعياذ بالله ـ داعي فتنة سواء مما يتعلق بالاعتقادات ، أو السلوكيات .
    ومن أخبث من ظهر من المنتسبين للسنة في هذا البلد من يعرف بـ "حسن بن فرحان المالكي" هذا الذي ينسب للسنة ، وطرحه ، وعرضه ، وكلامه = يكذب انتسابه ، فإنه اتخذ أئمة السنة هدفا له فيما يلقيه في محضراته في الأمكنة المشبوهة ، وفيما ينشره نشرا خاصا ، أو عاما ، فحذار من الاغترار به ، فكل من يتضامن معه ، أو يعتذر عنه = فهو متهم في دينه ..اهـ [ويراجع بقية كلام الشيخ على هذا الضال].

    فأتمسك أخي المسلم بهذه التوجيهات تجد الراحة في الدين والدنيا والآخرة .
    والله اعلم .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبد الرحمن السديس
  • مقالات متنوعة
  • فوائد حديثية
  • مسائل فقهية
  • فوائد تاريخية
  • مسائل عقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية