صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بصائر رمضانية (3)

    بين ابن المبارك وفتاة يتيمة
    النظرة العميقة لمعاني التعبد والإحسان

    خالد بن عبدالرحمن الشايع

     
    خرج عبد الله بن المبارك ـ رحمه الله مرةً ـ إلى الحج ، فاجتاز ببعض البلاد ، فمات طائرٌ معهم ، فأمر بإلقائه على مزبلة هناك ، وسار أصحابُه أمامه ، وتخلَّف هو وراءهم .
    فلما مرَّ بالمزبلة إذا جاريةٌ قد خَرَجَت من دار قريبة منها ، فأخذت ذلك الطائر الميت ، ثم لَفَّتْهُ ، ثم أسرعت به إلى الدار ، فَتَبِعَها ، وجاء إليها فسألها عن أمرِها ، وأخذِها الميتة ؟!.
    فقالت : أنا ، وأخي هنا ، ليس لنا شيءٌ إلا هذا الإزار ، وليس لنا قُوتٌ إلا ما يُلقى على هذه المزبلة ، وقد حلَّت لنا المَيْتَةُ منذ أيام ، وكان أبونا له مال ، فظُلِم ، وأُخِذَ مالُه وقُتِل !!.
    وأمام هذه الحال المؤثرة ، كيف صنع ابن المبارك ؟!.
    لقد أمر بِرَدِّ أحمال القافلة ، وقال لوكيله الذي معه المال : كم معك من النفقة ؟.
    قال : ألف دينار .
    فقال ابن المبارك : عُدَّ منها عشرين ديناراً تكفينا للرجوع إلى مَرْو ( بلدته ) ، وأعطها الباقي ، فهذا أفضل من حجنا هذا العام ، ثم رجع .

    أيها الفضلاء : إن هذه الفتاة لها نظائر كُثيراتٌ وكثيراتٌ اليوم في بلاد المسلمين ، ممن يعيشون البؤس والجوع والتشرد . فالعالم الإسلامي يئن من وطأة مشكلات متراكمة جراء سوء الإدارة لما أودعه الله في بلدانهم من الكنوز والخيرات ، وما يتبع ذلك من الفساد الذي يبغي به القوي على الضعيف ، في ظل غياب الوازع الإيماني وانهيار الذمم إلا من رحم الله.

    إن ثمة من الثروات الهائلة بأيدي المسلمين والتي تقدر ( زكواتها ) بالمليارات!! ما لا يزال بعيداً عن نفع الناس ، حتى إن مجموع ما أُحصي مما يجب إخراجه من زكاة أموال تُجَّار العرب في عام واحدٍ : يزيد على ستةٍ وخمسين مليار دولار .

    ولكن المشكلة الكبرى : أن هذا المال يحتاج لنَفْسٍ كريمة نبيلة ، وروح أبيَّة نزيهة ، كنفس عبد الله بن المبارك ، نفس يعمرها الإيمان ، ويرفعها التقوى . نفسٍ تدرك أن التعبد لله لا يقتصر على الفرائض الجليلة كالصلاة والصيام والحج ، وإنما يتعدى إلى آفاق رحبة يتجه الإنسان في رحابها إلى إدخال السرور على النفوس المكلومة وإسعاد المهج المحرومة .

    ( عبد الله بن المبارك : الإمام شيخ الإسلام ، عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته ، الحافظ الغازي أحد الأعلام ، أكثر من الترحال والتطواف في طلب العلم ، وفي الغزو وفي التجارة ، وأغدق الإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحج ، توفي في رمضان عام 181هـ رحمه الله ورضي عنه ) .
    نسأل الله تعالى أن يَهَبَ لنا من لَدُنه رحمةَ ، إنه هو الوهاب ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


     khalidshaya@hotmail.com
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد الشايع
  • الدفاع والنصرة
  • مقالات دعوية
  • شئون المرأة
  • أخلاقيات الطب
  • بر الوالدين
  • ردود وتعقيبات
  • بصائر رمضانية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية