صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قراءة في لقاء الملك عبدالله مع محطة ABC الأمريكية

    خالد بن عبدالرحمن الشايع

     
    اهتم المراقبون محلياً ودولياً للمقابلة والتصريحات التي أدلى بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية ، وذلك عبر محطة ( ABC ) التلفزيونية الأمريكية وتناقلته وكالات الأنباء في 12 رمضان 1426هـ ، وتنامى هذا الاهتمام قبل عرض المقابلة وبعدها .
    وقد تنوعت وتباينت القراءات والاستنتاجات من تلك المقابلة بحسب انطباعات وخلفيات كل محلل .
    وكما قرر علماؤنا ، فإنَّ الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره ، ولذا فمن المهم جداً أن يكون المحلل موضوعياً لدى تحليله ودراسته لأي قضية ، بحيث يستحضر الخلفية الكافية عما يريد تحليله ودراسته ، مع استقراء ما يحتف بهذا الموضوع ، وما يُبنى عليه .

    وإذا ما أردنا أن نوسع أفقنا لأجل معرفة مضامين وأبعاد ذلك اللقاء التلفزيوني ، فإننا سنبني على قضيتين : الأولى : شخصية المتحدِّث ، والثانية : أبعاد ودلالات ما تحدَّث به .

    ** أما المتحدث : فهو الملك عبدالله ، ابن الملك عبدالعزيز ، وأخٌ لملوك أجلاء ، عاصرهم وعايشهم ، وتقلَّب معهم في إدارة شئون البلاد في ظروف متعددة ، وخاصة مع أخيه ورفيق دربه الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز ، رحمه الله ، وهذه الخبرات يقل توافرها في كثير من الملوك .
    وهو عبدالله بن عبدالعزيز ... بشخصيته العربية الإسلامية التلقائية ، التي عرفه بها شعبه ، بل عرفته بها أمته ، شخصية متواضعة .. محبة للخير .. بعيدة عن العنف ... ( أنا أحترم شعبي ، ومن المستحيل أن أعمل أيَّ شي غير مقبول من شعبي ) .

    ** أما أبعاد ودلالات ما تحدَّث به حفظه الله ، فيجدر أن نلاحظ الأمور التالية :
    1/ يجب علينا ـ نحن شعب المملكة العربية السعودية ـ أن ندرك أن هذا اللقاء يُقرأ قراءتين ، الأولى قراءةٌ محلية ، والأخرى دولية ، فينبغي أن يدرك المواطن أنَّ كلَّ كلمة أشار إليها الملك عبدالله كان يخاطب بها عالماً مترامياً ، قد بات أهل الحلِّ والعَقْد فيه مترقبين لهذا الحوار ، ليرسموا شيئاً من استراتيجياتهم وسياساتهم نحو المملكة ، وليكوِّنوا الانطباعات عن قمة هرم هذه المملكة في أول حديث دولي له بعد توليه مقاليد الحكم .
    ويجدر ألا يغيب عن الذهن أن المملكة في الفترة السابقة تعرضت في طول العالم وعرضه وبتأثيرات صهيونية لحملة تشويه شنيعة ، بما يحتِّم على كل سعودي أن يبذل ما يستطيع لإجهاض تلك المخططات الحاقدة ، إن هذا ليس تلميعاً لأنفسنا أو ادعاء شيء ليس فينا ، ولكنه أمرٌ مطلوبٌ منا شرعاً وعقلاً ، فمن القواعد الشرعية أن يعتني المسلمون بسمعتهم وسمعة دينهم ، ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترك أشياء فيها مصلحة للمجتمع المسلم بسبب أن عملها سيكون رأياً عالمياً سيئاً عن الإسلام ، ولذا كان يغض الطرف عن المنافقين ولا يقتلهم مع علمه بهم ، ويقول : " حتى لا يتحدَّث الناس أنَّ محمداً يقتل أصحابه " ولهذه المسألة تفصيلٌ ليس هذا محلها .
    وإنَّ من السياسة الشرعية أن يكون ولي الأمر لدى حديثه إلى الدول الأخرى ، قادتِها وشعوبِها ، أن يكون حديثه حديثاً جَزْلاً ، ينبئ عن الرفق والتسامح ، ويبين محاسن دين الإسلام ويبرئه من كل صنيعٍ يراد به تشويهه ، مع التأكيد على الثوابت والأصول وعدم التفريط فيها .
    وهذا النهج دلَّ عليه الكتاب العزيز والسنة المطهرة ، قال الله تعالى مخاطباً نبييه موسى وهارون عليهما السلام : (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) [طه : 44] ، وقال سبحانه : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ ) [التوبة : 6].
    وعندما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخطاب إلى ملك النصارى كان خطابه خطاباً جزلاً بليغاً مرغباً ومرهباً ، وفيه : " من محمدٍ عبدِالله ورسوله ، إلى هِرَقْلَ عظيم الروم ، سلامٌ على من اتبع الهدى ، أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلَم ، يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليتَ فإن عليك إثم الأريسيين ، و (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) [آل عمران : 64] .

    ** وعند نظرنا في حوار الملك عبدالله الذي كان عبر شاشة ABC فلنا أن نتمعن في الأمور التالية :
    أ/ اتسم الحوار بالتلقائية وعدم التكلف ، فهو مقابلةٌ وحوار ، سؤال وجواب ، وليست أجوبة مبسترة أو معدَّلة ، ولكنها أجوبةٌ ملكية تلقائية .
    ب/ وضح من الحوار روح التسامح وحب التعاون على الخير ، فليس من أهداف المملكة العربية السعودية أن تسيء لأحد كائناً ما كان ، بل من أهدافها إشاعة العدل والسلام ، إنطلاقاً من دورها الإسلامي الريادي .
    ج/ جاء التأكيد على أن أفعال المسلمين التي فيها بغي واعتداء لا تمثل شريعة الإسلام ، وإنما تمثل أصحابها واتجاهاتهم .
    د/ جاء الحزم في مسألة إقامة الكنائس في أرض الجزيرة العربية المملكة العربية السعودية ، وأن لها خصوصية ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) وحيث إن غير المسلمين قد لا يتصورون دلالات نصوص القرآن والسنة وقدسيتها ، فقد أحالهم الملك عبدالله على ما يشعر به النصارى حول هذه المسألة بالنسبة لهم ، من جهة عدم السماح بوجود المساجد في الفاتيكان . ( والسماح بإنشاء دور عبادة عدا المساجد في المملكة سيكون بمثابة أن تطلب من الفاتيكان السماح ببناء مسجد فيه ) .

    وهذا التأكيد من خادم الحرمين حول هذه القضية والحزم فيها قد تَفَهَّمَتْه قيادات الدول الغربية ، بما فيها الولايات المتحدة ، فقد جاء في البيان المشترك لقمة كراوفورد ، بين الملك عبدالله والرئيس بوش ،التي عقدت يوم الاثنين 16 ربيع الأول 1426هـ - 25 إبريل 2005م : ( إن الولايات المتحدة تحترم المملكة العربية السعودية كمنبع للإسلام ، الذي هو من أعظم الأديان في العالم ، وكونها مهداً للعقيدة الإسلامية، وراعية للحرمين الشريفين ، في مكة المكرمة والمدينة المنورة ) .
    هـ/ يجدر أن يلاحظ المواطنون السعوديون أن القضايا المحلية التي جرى تناولها في الحوار كان ذلك على سبيل الإجمال ، وليس على وجه التفصيل والتدقيق ، وهذا من السياسة الشرعية ، فبيتنا من الداخل نحن الذين نرتبه فيما بيننا ، ولا يصح منا أن نقلب أوراقنا أمام الآخرين بأسلوب ( نشر الغسيل ) .

    فملكٌ يضع كرسياً أمام كرسيه في مجلسه الملكي العام ليقعد عليه كل صاحب شكوى ، ويتحاور معه ويسمع شكاته ، لن يحتاج لوسيلة إعلام خارجية يتحدث من خلالها عن هموم شعبه ، وملك يتجه بنفسه إلى المساكن الشعبية ليقابل الفقراء في غرفهم ومطابخ دورهم لن يحتاج لوسيلة إعلام دولية ليحدث شعبه بالتفصيل عن أشجانهم .

    حفظ الله وطننا وزاده عزاً ، ووفق مليكنا لكل خير ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


    * المقال نشرته جريدة الحياة في عددها ( 15551) الصادر يوم السبت 26 رمضان 1426هـ
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد الشايع
  • الدفاع والنصرة
  • مقالات دعوية
  • شئون المرأة
  • أخلاقيات الطب
  • بر الوالدين
  • ردود وتعقيبات
  • بصائر رمضانية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية