صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نبتة الخوارج

    سعد بن ضيدان السبيعي
    [email protected]


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله على كل حال، والصلاة والسلام على النبي المختار، أما بعد:
    فإن نبتة الخوارج بذرتها الأولى خرجت في عهد النبوة، حين قام ذاك الرجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار، وقال: يا رسول الله اتق الله، فنظر إليه ، وهو مقف، وقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية - وأظنه قال - لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود.(صحيح البخاري 4/1581)

    ولم يصح في السنة التحذير من أي فرقة تنتسب إلى أهل القبلة، إلا من فرقة الخوارج، وقد قال الإمام أحمد فيهم: الخوارج كلاب النار صح الحديث فيهم من عشرة أوجه. (المبدع 9/160)

    وما ذلك إلا لعظيم شرهم، وقُبح فعالهم، فالسنة استفاضت في تجلية صفاتهم، والتحذير منهم، والصحابة رضي الله عنهم في خلافة علي رضي الله عنه قاتلوهم يوم النهروان.

    * فهم يقرأون القرآن، والسنة، من غير فهم وعقل، ويتبعون المتشابه فيهما (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) (يقولون من خير قول البرية) قال ابن عمر رضي الله عنه : انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.(صحيح البخاري6/ 2539)

    * وهم غالبا صغار سن، فيسهل التغرير بهم، وجرهم إلى أتون معارك هم وقودها، ويخدمون أجندة خارجية وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً (حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام)

    * وهم (يقتلون أهل الإسلام) باسم الجهاد والبراءة من الطاغوت، ويسلم منهم غيرهم من المحاربين (ويدعون أهل الأوثان).

    * وهم جراءتهم عظيمة على إراقة الدماء، وتكفير المسلمين، فقتلوا عثمان رضي الله عنه والقرآن في حجره (المصاحف، ص:33)، وتقرب عبد الرحمن بن ملجم بسفك دم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقيلت القصائد من الخوارج في مدحه! (البداية والنهاية 7/ 329)

    * وهم من يزهد في العلماء، والالتفاف حولهم، بأنهم لا يفقهون الواقع، وأنهم مركوب السلطان، قال الشاطبي في الاعتصام (1/199): كل من ابتدع بدعة فإن من شأنهم أن يثبطوا الناس عن اتباع الشريعة ويذمونهم ويزعمون أنهم الأرجاس الأنجاس المكبين على الدنيا، ويضعون عليهم شواهد الآيات في ذم الدنيا وذم المكبين عليها، كما يروى عن عمرو بن عبيد أنه قال: لو شهد عندي على وعثمان وطلحة والزبير على شراك نعل ما أجزت شهادتهم...وأصل هذا الفساد من قبل الخوارج.

    كل هذا وبأصح الأسانيد ورد في ذكر صفاتهم، علم من أعلام النبوة، وهاهم الخوارج الجدد على جادة سلفهم السابقين، واقتفاء أثرهم، في الغدر والخيانة، وإزهاق أرواح المعاهدين، واستباحة دماء الموحدين الركع السجود، وهدم المساجد، كل ذلك باسم الجهاد، وتحقيق الخلافة الإسلامية المزعومة!
    كان من آخرها يوم الخميس21/10/1436هـ الاعتداء على رجال آمن الطوارئ وهم يصلون الظهر بالمسجد في عسير رحم الله الشهداء وشفا المصابين.

    فما كنا نظن أن تطول بنا الحياة حتى ترى مساجدنا تهدم على من فيها، أو نحتاج أن نحرسها من عبث العابثين، ممن هم من بني جلدتنا، ويتكلمون بألستنا، إن محاربة هذا الفكر يكون بعدة أمور أحسب أن من أهمها الآتي:

    أولاً: محاربة الفكر بالفكر، ونقض شبه القوم الواهية، في تكفير المسلمين، والتساهل في أمر الدماء، وذلك على يدي أهل العلم الراسخين، فالمسؤولية على أهل العلم وطلابه كبيرة، فقد ناظر عبد الله بن عباس الخوارج ورجع الكثير منهم. (مسند أحمد2/ 84) وسنده حسن، وناظر وهب بن منبه رجل من الخوارج.

    ثانياً: يجب أن نحول بين الناشئة، وصغار السن، وبين انخداعهم بالشعارات البراقة، والآلة الإعلامية لهؤلاء الخوارج، التي يروجون فيها وبها لمذهبهم، باسم إقامة الخلافة، ونصرة المستضعفين، والجهاد، وهم في الحقيقة من ألد أعداءه!

    وما أشبه الليلة بالبارحة، قال الحافظ ابن كثير عن خوارج الكوفة على أمير المؤمنين علي البداية والنهاية (7/ 287):ثم خرجوا يتسللون وحدانا لئلا يعلم أحد بهم فيمنعوهم من الخروج فخرجوا من بين الآباء والأمهات والأخوال والخالات، وفارقوا سائر القرابات يعتقدون بجهلهم وقلة علمهم وعقلهم أن هذا الأمر يرضى رب الأرض والسموات، ولم يعلموا أنه من أكبر الكبائر الموبقات والعظائم والخطيئات، وأنه مما زينه لهم إبليس الشيطان الرجيم المطرود عن السموات الذي نصب العداوة لأبينا آدم ثم لذريته ما دامت أرواحهم في أجسادهم مترددات.

    ثالثاً:
    السعي للوقوف سداً منيعاً، ضد هذا الفكر الضال، ومن يروج له، وذلك بالسعي في إبطال مخططاتهم، والحيلولة دون وقوعها، والتحذير منهم، كل منا بحسب موقعه (وتعانوا على البر والتقوى).

    فإن الأمر كما قال وهب بن منبه في مناصحته لرجل تأثر بفكر الخوارج (ص: 21): وما اجتمعت الأمة على رجل قط من الخوارج! ولو أمكنَ اللهُ الخوارج من رأيهم لفسدت الأرض، وقطعت السبلُ، وقُطع الحج عن بيت الله الحرام! وإذن لعاد أمر الإسلام جاهلية حتى يعود الناس يستعينون برؤوس الجبال كما كانوا في الجاهلية..حتى يُصبح الرجل المؤمن خائفا على نفسه ودينه ودمه وأهله وماله، لا يدري أين يسلك أو مع من يكون!


    وكتب/ سعد بن ضيدان السبيعي
    @ssaadsubaei
    21/10/1436هـ
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سعد السبيعي
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • دراسات حديثية
  • دراسات في الفقه
  • دراسات في العقيدة
  • الفوائد العلمية
  • التاريخ والتراجم
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية