صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من مسائل وأحكام العدة

    سعد بن ضيدان السبيعي

     
    * عدة المرأة
    العدة تربص من فارقها زوجها بموت أو طلاق ولها أحكام عديدة منها مايلي:
    * يحرم التصريح بخطبة المعتدة
    سواء كانت معتدة من وفاة أو معتدة بائن بطلاق ويجوز التعريض لقوله تعالى ( ولاجناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ).
    والحكمة في هذا حتى لاتستعجل المرأة بالإجابة فتكذب في انقضاء عدتها
    قال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين (3/140) :( حرم خطبة المعتدة صريحاً ، حتى حرم ذلك في عدة الوفاة وإن كان المرجع في انقضائها ليس المرأة فإن إباحة الخطبة قد تكون ذريعة إلى استعجال المرأة بالإجابة ، والكذب في انقضاء عدتها).

    * والمعتدة لها حالات :
    1/ المفارقة بالموت التي مات عنها زوجها :
    تعتد على كل حال سواء مات زوجها قبل الدخول بها أو بعده وذلك لعموم قوله تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربص بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ).
    قال ابن القيم في زاد المعاد (5/664) وأما (( عدة الوفاة ، فتجب بالموت ،سواء دخل بها أو لم يدخل اتفاقا كما دل عليه عموم القرآن والسنة )ولها حالتين:
    1-إذا كانت حاملاً فعدتها تنتهي بوضع الحمل على الصحيح من قولى العلماء وهو قول الجمهور خلافاً لمن قال تعتد أبعد الأجلين قال تعالى ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)
    وفي صحيح البخاري (3770) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة بنت الحارث أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها مالي أراك تجملت للخطاب ترجين النكاح فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت وأتيت رسول الله فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزوج إن بدا لي
    2-إن لم تكن حاملاً فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربص بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ).
    وقد اختلاف أهل العلم في الحكمة من عدة الوفاة على أقوال .
    قال ابن القيم في زاد المعاد (5/589) :( وقد اضطرب الناس في حكمة عدة الوفاة وغيرها ، فقيل : هي لبراءة الرحم ، وأورد على هذا القول وجوه كثيرة.
    منها : وجوبها قبل الدخول في الوفاة ، ومنها : أنها ثلاثة قروء ، وبراءة الرحم يكفي فيها حيضة ، كما في المستبرأة ، ومنها : وجوب ثلاثة أشهر في حق من يقطع ببراءة رحمها لصغرها أو كبرها.
    ومن الناس من يقول : هو تعبد لا يعقل معناه ، وهذا فاسد لوجهين ، أحدهما : أنه ليس في الشريعة حكم إلا وله حكمة وإن لم يعقلها كثير من الناس أو أكثرهم.
    الثاني : أن العدد ليست من العبادات المحضة ، بل فيها من المصالح رعاية حق الزوجين والولد والناكح.قال شيخنا : والصواب أن يقال : أما عدة الوفاة فهي حرم لانقضاء النكاح ، ورعاية لحق الزوج ، ولهذا تحد المتوفى عنها في عدة الوفاة رعاية لحق الزوج فجعلت العدة حريماً لحق هذا العقد الذي له خطر وشأن ، فيحصل بهذه فصل بين نكاح الأول ونكاح الثاني ، ولا يتصل الناكحان ، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عظم حقه ، حرم نساؤه بعده ، وبهذا اختص الرسول ، لأن أزواجه في الدنيا هن أزواجه في الآخره بخلاف غيره ، فإنه لو حرم على المرأة أن تتزوج بغير زوجها ، تضررت المتوفى عنها ، وربما كان الثاني خيراً لها من الأول . ولكن لو تأيمت على أولاد الأول ، لكانت محمودة على ذلك ، مستحباً لها ).
    2/ المفارقة في حال الحياة ولها حالتين:
    1- أن يطلقها قبل الدخول بها فلا عدة عليها
    لقوله تعالى :( يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها ).
    2- أن يطلقها بعد الدخول بها ولها أربع حالات:
    1- أن تكون حاملاً فعدتها تنتهي بوضع الحمل
    لقوله تعالى ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن )وهذا عام في المفارقة بموت أو حياة عدتها تنتهي بوضع الحمل.
    2- إذا كانت تحيض ولم تكن حاملاً فعدتها ثلاث حيض لقوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء).
    3-إذا كانت لا تحيض كالصغيرة ومن لم تحض والآيسة فعدتها ثلاثة أشهر .
    لقوله تعالى :( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحض).
    قال ابن قدامة في المغنى ( 11/265) :( أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة الآيسة والصغيرة التى لم تحض ثلاثة أشهر )
    والحكمة في عدة الطلاق كي يتمكن الزوج من مراجعة زوجته
    قال ابن القيم في زاد المعاد ( 5/591) :(عدة الطلاق وجبت ليتمكن الزوج فيها من الرجعة ، ففيها حق للزوج ، وحق لله ، وحق للولد ، وحق للناكح الثاني. فحق الزوج ، ليتمكن من الرجعة في العدة ، وحق الله ، لوجوب ملازمتها المنزل ، كما نص عليه سبحانه ، وهو منصوص أحمد ، ومذهب أبي حنيفة. وحق الولد ، لئلا يضيع نسبه ، ولا يدري لأي الواطئين وحق المرأة ، لما لها من النفقة زمن العدة لكونها زوجة ترث وتورث ، ويدل على أن العدة حق للزوج قوله تعالى : (( ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها)) ألاحزاب:49 فقوله : فما لكم عليهن من عدة ، دليل على أن العدة للرجل على المرأة ، وأيضاً فإنه سبحانه قال : (( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك )) البقرة :228 فجعل الزوج أحق بردها في العدة ، وهذا حق له . فإذا كانت العدة ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر ، طالت مدة التربص لينظر في أمره : هل يمسكها ، أو يسرحها كما جعل سبحانه للمؤلي تربص أربعة أشهر لينظر في أمره : هل يمسك ويفيء ، أو يطلق ، وكان تخيير المطلق كتخيير المؤلي ، لكن المؤلي جعل له اربعة اشهر ، كما جعل مدة التسيير أربعة أشهر ، لينظروا في أمرهم )
    4-من ارتفع حيضها ولها حالتين:
    1- أن تعلم سبب ارتفاع حيضها كالرضاع . والمرض فهذه تنتظر حتى يزول ذلك المانع ويعود الحيض وتعتد به.
    2- أن لا تعلم سبب ارتفاع حيضها ومنعه فعدتها سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة.
    قال القحطاني رحمه الله في نونيته :
    لا تنكحن محــدة في عـــدة فنكاحهــا وزناؤهــا شبهان
    عِدَدُ النساء لها فرائــض أربـع لكن يضـم جميعهــا أصلان
    تطليـق زوج داخــل أو مـوته قبل الدخـــول وبعـده سيان
    وحـدودهن على ثلاثـة أقــرؤٍ أوأشهــر وكلاهمــا جسران
    وكذاك عدة من توفي زوجــها سبعـون يوماً بعدهــا شهران
    عدد الحوامـل من طلاق أو فنـا وضع الأجنة صـارخـاً أوفاني
    وكذاك حكم السقط في إسقــاطه حكـم التمام كلاهمــا وضعان
    من لم تحض أومن تقلص حيضها قد صح في كلتيهمــا العَدَدَان
    كلتاهما تبقى ثلاثــة أشهـــر حكماهما في النـص مستـويان
    عِدَدُ الجوار من الطـلاق بحيضة ومن الوفاة الخمـس والشهـران
    فبطلقتين تبين عن زوج لهـــا لا ردَّ إلا بعــــد زوج ثـان
    فكذا الحرائر فالثلاث تبينهـــا فيحـــــل تلك وهذه زوجان

    * يحرم الحداد على الميت أكثر من ثلاث ليال ما لم يكن المتوفى هو زوجها
    قال: صلى الله عليه وسلم (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا) متفق عليه.

    * مايجب على المرأة تركه مدة إحدادها على زوجها، ستة أمور :
    الأول : ترك الخروج من المنـزل ، فعليها لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ، تقيم فيه حتى تنتهي العدة ، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة .
    الثاني : ترك الزينة في الثياب ، فلا تلبس ثياباً تعد ثياب زينة .أما تخصيص لون معين للثياب كالأسود هذا لأصل له
    الثالث : ترك الحلي .
    الرابع : ترك الطيب .
    الخامس : ترك الكحل .
    السادس : ترك الخضاب .
    في صحيح البخاري (5027) ، ومسلم (938) عن أَمِّ عَطيَّة الأنصارية رضى اللَّه عَنها، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ((لاَ تُحِدُّ المرْأَةُ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، ولاَ تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً إلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَمَسُّ طيباً إلا إذا طَهُرَت نُبْذةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ)).
    قال الحافظ ابن حجر في الفتح (9/419):قوله : ( إلا ثوب عصب ) العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة مهملتين، وهو برود اليمن يعصب غزلها ثم يصبغ معصوبا ثم تنسج‏ .
    ومعنى الحديث النهي عن جميع الثياب المصبوغة للزينة، إلا ثوب العصب‏.‏
    وقوله : ‏(‏نبذة من قسط أو أظفار‏)‏ النبذة القطعة والشيء اليسير‏.‏ وأما القسط، ويقال فيه كست، وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور‏.‏ وليسا من مقصود الطيب‏.‏
    رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب
    وعن أمِّ سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    ((المُتَوَفىَّ عَنْها زَوْجها لاَ تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ مِنَ الثياب وَلاَ المُمَشَّقَةَ، وَلاَ الحُلىَّ وَلاَ تكْتَحِلُ، وَلاَ تَخْتَضِبُ)) رواه أبو داود (2304) والنسائي(3535) ،وابن حبان 4306)، والبيهقي (15310)
     

    كتبه وأملاه/
    سعد بن ضيدان السبيعي
    عضو الدعوة بوزارة الشئون الاسلامية
    6/7/1426هـ
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سعد السبيعي
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • دراسات حديثية
  • دراسات في الفقه
  • دراسات في العقيدة
  • الفوائد العلمية
  • التاريخ والتراجم
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية