صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    دراسة حديثية لحديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بقوله
    « اللهم أجعله هادياً مهدياً وأهد به ».

    اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

    سعد بن ضيدان السبيعي

     
    الحديث رواه البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، والترمذي في « جامعه » (3843) ، وابن سعد في « الطبقات » (7/417) ، والطبراني في « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه » (1/207) كلهم من طريق أبي مسهر عن سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن أبي عميرة .
    ورواه أحمد في « المسند » (17929) ، وأبو نعيم في « الحلية » (8/358) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبدالعزيز به .
    والبخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وأبو نعيم في « أخبار أصبهان » (1/180) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) كلاهما من طريق مروان بن محمد الطاطري عن سعيد بن عبدالعزيز به .
    ورواه الطبراني في « المعجم الأوسط » (656) ، وفي « مسند الشاميين » (606) ، والخلال في « السنة » (1/451) رقم (699) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبدالعزيز عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن عبدالرحمن بن أبي عميرة .
    ورواه الترمذي في « جامعه » (3843) وأبو نعيم كلاهما من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن عمير بن سعد .
    قال أبو عيسى : هذا حديث غريب وعمرو بن واقد يضعف .

    وقد أعل هذا الحديث بعلل عليلة !!
    العلة الأولى :
    « عبدالرحمن بن أبي عميرة لا تثبت أحاديثه ولم يثبت له صحبة وهو أشبه بالمجهول ، قال ابن عبدالبر : « وحديثه مضطرب لا يثبت في الصحابة وهو شامي » » .
    ويجاب عن هذه العلة بأنه قد ثبتت صحبة عبدالرحمن بن أبي عميرة بأمرين :
    1-    في بعض روايات الحديث صرح عبدالرحمن بن أبي عميرة بالسماع من رسول الله ﷺ ، وهذا مما يدل على صحبته .
    فجاء التصريح بالسماع عنه في « التاريخ الكبير » للبخاري (5/240) قال البخاري عنه : « يعد في الشاميين قال أبو مسهر قال عبدالله بن مروان عن سعيد عن ربيعة سمع عبدالرحمن سمع النبي ﷺ » .
    وجاء التصريح بالسماع عنه عند الأجري في « كتاب الشريعة » (1915) من رواية أبي مسهر عن سعيد بن عبدالعزيز به .
    وعند ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/83) من رواية محمد بن سليمان الحراني عن سعيد بن عبدالعزيز به .
    فلا وجه لإنكار صحبته رضي الله عنه بعد تصريحه بالسماع من رسول الله  صلى الله عليه وسلم    .
    قال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » (4/342) : « هب أن هذا الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه علة انقطاع فما يصنع في بقة الأحاديث المصرحة بسماعه من النبي   صلى الله عليه وسلم   ؟! فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا » .
    2-    أن جل العلماء على ثبوت صحبته رضي الله عنه ، بل لا يعرف من نفى عنه الصحبة غير الإمام ابن عبد البر ، وتعجب من قوله الحافظ ابن حجر كما في   « الإصابة » (4/342) وممن أثبت صحبته من أهل العلم :
    * الإمام أحمد رحمه الله وذلك لأنه أخرج هذا الحديث في « مسنده » (17929) من رواية عبدالرحمن بن أبي عميرة وذلك يدل على أن ابن أبي عميرة صحابي عنده وإلا لما أخرج له لأنه يكون مرسلاً لا مسنداً !
    *البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) قال عنه : « يعد في الشاميين قال أبو مسهر قال عبدالله بن مروان عن سعيد عن ربيعة سمع عبدالرحمن سمع النبي   صلى الله عليه وسلم   » .
    *سعيد بن عبدالعزيز التنوخي أحد رواة هذا الحديث عنه كما في « جامع الترمذي » (3842) ، و « تاريخ دمشق » لابن عساكر (35/230) من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن أبي عميرة . وكان من أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم    .
    *ابن سعد في « الطبقات » ( 7/417) قاله عنه : « المزني وكان من أصحاب رسول الله   صلى الله عليه وسلم   نزل الشام » .
    *المزي في « تهذيب الكمال » (17/321) قال عنه : « عبدالرحمن بن أبي عميرة المزني ، ويقال الأزدي البرني وهذا وهم لأنه مزني وليس بأزدي وهو أخو محمد بن أبي عميرة له صحبة سكن حمص روى عن النبي صلى الله عليه وسلم     » .
    * ابن عساكر كما في « تاريخ دمشق » (35/229) عبدالرحمن بن أبي عميرة المزني ويقال الأزدي أخو محمد بن أبي عميرة وله صحبة .
    *وابن حجر في « الإصابة » (4/342) قال : « وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة » .
    *وأبو حاتم الرازي وابن السكن وابن البرقي وابن حبان وعبدالصمد ابن سعيد وأبو الحسن بن سميع كلهم ذكروه في الصحابة فيما ذكره الحافظ ابن حجر في « الإصابة » (4/342) : « قال أبو حاتم الرازي وابن السكن له صحبة وذكره البخاري وابن سعد وابن البرقي وابن حبان وعبد الصمد بن سعيد وأبو الحسن بن سميع ذكروه في الصحابة » وغيرهم كثير .

    العلة الثانية :
    « أن ابن أبي حاتم قد نقل في « العلل » (2/363) عن أبيه أن أبن أبي عميرة لم يسمع هذا الحديث من رسول الله  صلى الله عليه وسلم    وإنما رواه عن معاوية عن النبي   صلى الله عليه وسلم   ».
    أقول وقد وهم أبو حاتم فيما ذكره عن أبي مسهر ومروان بن محمد من أنهما رويا الحديث من طريق ابن أبي عميرة عن معاوية نفسه فإن الطرق كلها التي رواها أبو مسهر ومروان ليس فيها لمعاوية ذكر (1) !
    ورواية أبي مسهر رواها البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وابن سعد في « الطبقات » (7/417) ، والترمذي في « جامعه » (3843) ، والطبراني في « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه » (1/207)  كلهم من طريق أبي مسهر عن سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن أبي عميرة وليس لمعاوية فيه ذكر !
    ورواية مروان بن محمد الطاطري رواها أبو نعيم في « أخبار أصبهان » (1/180) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) كلاهما من طريق مروان بن محمد الطاطري عن سعيد بن عبدالعزيز به وليس لمعاوية فيه ذكر !

    العلة الثالثة :
    « تلميذ عبدالرحمن بن أبي عميرة وشيخ سعيد بن عبدالعزيز هو ربيعة بن يزيد السلمي احتمالاً لا جزماً قال : « وهو ضعيف جداً لاسيما مع ظهور نصبه وهو الذي قال فيه ابن عبد البر : « كان من النواصب يشتم علياً » ، وقال أبو حاتم : «  لا يروى عنه ولا كرامة » » .
    والجواب عن هذا من وجوه :
    1-    من ذهب من أهل العلم بالحديث إلى أن سعيد بن عبدالعزيز يروي عن ربيعة بن يزيد السلمي الناصبي !
    لم أجد أحداً من أهل العلم نص على أن من شيوخ سعيد بن عبدالعزيز ربيعة بن يزيد السلمي .
    2-    أن ربيعة بن يزيد السلمي اختلف فيه ومن أهل العلم من عده في الصحابة وممن نص على هذا :
    * البخاري في « التاريخ الكبير » (3/280) قال : « ربيعة بن يزيد السلمي له صحبة » .
    * ابن حبان في « الثقات » (3/129) قال : « ربيعة بن يزيد السلمي يقال له صحبة » .
    * قال ابن أبي حاتم الرازي في « الجرح والتعديل » (3/472) : « وقال بعض الناس له صحبة سمعت أبي يقول ذلك » .
    * قال ابن حجر في « الإصابة » (2/477) : « وقال العسكري قال بعضهم أن له صحبة ... وقد استدركه ابن فتحون وأبو علي الغساني وابن معوز علي أبي عمر اعتمادا على قول البخاري » .
    3-    على فرض أن ربيعة بن يزيد السلمي ليس بصحابي فهو لا يعرف برواية الحديث ، قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » (3/472) : « ربيعة بن يزيد السلمي ليس بالمشهور ولا يروى عنه الحديث » .

    العلة الخامسة :
    « سعيد بن عبدالعزيز الدمشقي فهو وإن كان موثقاً من رجال مسلم والسنن ومعظماً عند أهل الشام إلا أنه أختلط في آخر عمره » .
    وهذا يجاب عليه من وجهين أقول وبالله التوفيق :
    *سعيد بن عبدالعزيز الدمشقي أختلط في آخر عمره ولكن في أحد طرق الحديث الراوي عنه أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر كما عند البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وابن سعد في « الطبقات » (7/417) ، والترمذي في « جامعه » (3843) ، والطبراني في « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه » (1/207) .
    وأبو مسهر ممن روى عن سعيد بن عبدالعزيز الدمشقي قديماً وكان يقدمه على الأوزاعي فيما ذكره أبو حاتم كما في « تهذيب الكمال » (10/543) فكيف يقدمه على الأوزاعي ويروي عنه بعد اختلاطه ؟!
    / أن أبا مسهر لم ينفرد بالرواية عن سعيد بن عبدالعزيز الدمشقي بل تابعه على ذلك أربعة من الرواة ويبعد أن هؤلاء الأربعة رووه كلهم عنه بعد الاختلاط وهم كما يلي :
    1-     الوليد بن مسلم الدمشقي كما عند أحمد في « المسند » (17929) ، وأبي نعيم في « الحلية » (8/358) ، ورواه الطبراني في « المعجم الأوسط » ، وفي   « مسند الشاميين » (606) ، والخلال في « السنة »( 2/451) رقم (699) .
    2-     مروان بن محمد الطاطري كما عند البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وأبي نعيم في « أخبار أصبهان » (1/180) ، وابن أبي عاصم في       « الآحاد والمثاني » (3129) .
    3-     عمر بن عبدالواحد كما عند الخلال في السنة ( 2/450) رقم ( 697) ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/83) .
    4-     محمد بن سليمان الحراني كما عند ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/83) (2)  .
    العلة السابعة :
    « مناسبة الحديث كما ذكروا عن ربيعة شيخ سعيد كانت عندما عزل عثمان عمير بن سعد الأنصاري من ولاية حمص وولاها معاوية وقد عزله عثمان مبكراً عام 24هـ وربيعة راوية المناسبة والحديث لم يمت إلا بعد عام 120هـ يعني بينه وبين القصة أكثر من مائة سنة فالإنقطاع واضح بين ربيعة وعبدالرحمن بن أبي عميرة  » .
    ويجاب عن هذا بما يلي :
    1-     أن ربيعة بن يزيد قد توبع في رواية الحديث عن عبدالرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه ولم ينفرد به فقد تابعه يونس بن ميسره كما عند الطبراني في     « المعجم الأوسط » (656) ، و « مسند الشاميين » (606) ، والخلال في « السنة » ( 2/451) رقم (699) .
    2-     أن ربيعة بن يزيد صرح بالسماع من عبدالرحمن بن أبي عميرة رضي الله عنه وعبدالرحمن صرح بالسماع من رسول الله  صلى الله عليه وسلم   كما عند البخاري في  « التاريخ الكبير » (5/240) فأين الانقطاع والإرسال !!

    العلة الثامنة :
    « الاضطراب في ابن أبي عميرة فمرة يقولون عبدالرحمن بن أبي عميرة ومرة عبدالرحمن بن عميرة ومرة المزني وأخرى أنصاري ... مما يرجح جهالته » .
    أقول سبق الإجابة عن العلة صفحة (120) مما يغني عن إعادته .

    العلة التاسعة :
    « رووه عن سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة ومرة يرويه بعضهم عن سعيد يونس بن ميسرة ولعل هذا إن صح يكون من اختلاط سعيد أيضاً » .

    العلة العاشرة :
    « يروونه سعيد عن ربيعة عن ابن أبي عميرة ومرة يروونه عن سعيد عن ربيعة عن أبي إدريس عن ابن أبي عميرة ولعل هذا أيضاً من اختلاط سعيد » .

    العلة الحادية عشرة :
    « مرة يكون بين سعيد وابن أبي عميرة شيخ ومرة شيخان ومرة يرويه سعيد عنه مباشرة ... ولعل هذا أيضاً من اختلاط سعيد في هذا الحديث » .
    أقول مدار هذه العلل على الاضطراب وهذا اضطراب غير مؤثر والصحيح في الإسناد هو رواية سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن أبي عميرة . وهي رواية الجماعة رواها كل من :
    1-    الوليد بن مسلم الدمشقي كما عند أحمد في « المسند » (17929) ، وأبي نعيم في « الحلية » (8/358) ، والطبراني في « المعجم الأوسط » (656) ، وفي مسند « الشاميين » (606) ، والخلال في « السنة » ( 2/451) رقم (699) .
    2-    مروان بن محمد الطاطري كما عند البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وأبي نعيم في « أخبار أصبهان » (1/180) ، وابن أبي عاصم في       « الآحاد والمثاني » (3129) .
    3-    عمر بن عبدالواحد كما عند الخلال في السنة ( 2/450) ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/83) .
    4-    محمد بن سليمان الحراني كما عند ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/83).
    5-    وأبو مسهر كما عند البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وابن سعد في « الطبقات » (7/417) ، والترمذي في « جامعه » (3843) ، والطبراني في « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه » (1/207) .
    كل هؤلاء الخمسة عن سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن أبي عميرة .
    لذا قال ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/84) : « وقول الجماعة هو الصواب » .
    وقال الشيخ الألباني رحمه الله في « الصحيحة » (4/616) عن هذا الاضطراب : « ليس من النوع الذي يضعف الحديث به لأن وجوده الاضطراب ليست متساوية القوة » .


    كتبه وأملاه/
    سعد بن ضيدان السبيعي
    عضو الدعوة بوزارة الشئون الاسلامية
    10/5/1426هـ
     

    -----------------------------------------------
    (1) وقد نص على هذا المالكي نفسه صفحة ( 155) من كتابه .
    (2) انظر السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله (4/615) .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سعد السبيعي
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • دراسات حديثية
  • دراسات في الفقه
  • دراسات في العقيدة
  • الفوائد العلمية
  • التاريخ والتراجم
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية