صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    المسلمون في الفيلبين و حقوقهم المنسية

    الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا يوفي نعمه ، و يدفع عنا نقمه ، و الصلاة ، و السلام على إمام المرسلين إمام الرحمة ، و الملحمة ، و على آله ، وصحابته ، و من سار على دربه ، و بعد :
    إن المسلمين يتعرضون لكثير من الفتن ، و الهزات و النكبات ، فما إن تنتهي نكبة إلا و تتلوها أخرى ، و ما يكاد المرء ينسى آلامها ، و آثارها حتى يفجع بمحنة جديدة أكثر هولاً ، و أشد خطرا .

    و المسلمون و حكامهم ، و كثير من علمائهم ، و مثقفيهم في غفلة لا مثيل لها ، لا توقظهم المصائب ، و لا تفيدهم العبر شغلتهم شهواتهم ، و أهمتهم دنياهم التي غدت كلها مادية ، أو شهوانية يسعوا وراءها بكل جهد وقوة .

    و الدين الذي يجب أن يكون المحرك الأساسي في كل جهد ، أو نشاط أصبح ضعيفا هزيلا في كثير من أفراد هذه الأمة و محركاتها . حتى أصبح اهتمام المسلمين بإخوانهم خارجا عن نطاق تفكيرهم ، و اهتماماتهم بعد أن كان على غاية من الأهمية .
    بل أن أكثر العلماء قد عجزوا عن تقديم شيء من الدعم المادي ، أو المعنوي لمن يتهددهم الأخطار نظرا لارتباط كثير منهم بالحكام المهزومين أو بمنهجهم الانهزامي الذي يتمثل بالمظاهر العبادية فقط من عبادة ، و تراتيل و خطب جوفاء تكون لمن أراد أن ينام و تغط في نومه سكون و سكينة .

    أين أمرهم بالمعروف ، و نهيهم عن المنكر ، و أين قولهم للحق ، و الصدع به و أين انشغالهم بأمور المسلمين ، و شؤونهم لقد وضعوا كل هذا خلف ظهورهم لحرصهم على أرزاقهم التي يظنون أنها بأيدي أسيادهم ، و كفى بهذا خطأ وبعدا عن الله منهجه القويم .

    كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يتحدث للمسلمين عن أحوال و شؤون إخوانهم في الخطب ، و المجالس ، فلو أن امرأ أصابه مرض ، أو حلت به مصيبة وسط الصحراء وصل خبره إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، فأمر أصحابه الكرام -رضوان الله عليهم - أجمعين بمساعدته و نصرته .

    وهكذا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يشارك بعضهم بعضا و يهتم بعضهم البعض بالآلام و آمال مصدقا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم ، و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر البدن بالسهر و الحمى ) رواه الشيخان .

    و اليوم تحل النوازل ، و المصائب بالمسلمين فتهدد كيانهم و تقضي على الكثير منهم ، ونحن في شغل عنهم لا نعلم عنهم إلا القليل ، و لا ننشغل في مصائبهم ، و لا نمد لهم يد العون و المساعدة المطلوبة كما يحدث لإخواننا في الفيلبين الذين يلاقون الأمرين من القتل و التشريد و الفقر الممنهج ، دون أن ينتصر لهم أحد من إخوانهم إن هذا لشيء عجيب حقا .

    لقد أسرع إخواننا مسلمو الفيلبين للجهاد في جميع حروبنا مع أعدائنا ( سواء مع إسرائيل أو غيرها ) أما نحن فلن نبال بمصيبتهم ، و كأنهم على كوكب آخر ، و المصيبة الكبرى أننا نتعاون مع أعدائهم ، و خصومهم بكل ود ، و إخلاص و هم يقتلون إخواننا و يشردونهم لا لشيء إلا لأنهم من أهل القبلة .

    فأردت بعد الذي شاهد و سمعت عندما كنت في الفيلبين كمدير لمعهد لتخريج الدعاة ، أن أذكر المسلمين بواجبهم الشرعي لنصرة إخوانهم المسلمين في الفلبين ، و أخذ العبرة من هذا ، فإن ما يصيبهم كبير ، و نحن في غفلة عنهم ، وعن مصائبهم .

    فأين تقع الفيلبين ، و ما عدد المسلمين فيها ، و ما هي مشاكلهم حتى نذكر إخواننا بهم فيمدوا يدا العون ، والمساعدة لهم و لآمالهم ، فيحققوا ما يستطيعون تحقيقه من النصرة و تخفيف الآلام عنهم ؟ .

    تقع الفيلبين في منطقة جنوب شرقي آسيا ، وتعد جزءاً من أرخبيل الملايو الذي يضم أندونيسيا ، وماليزيا ، و سنغافورة ، والفيليبين . ويبلغ عدد جزر الفيليبين 7100 جزيرة ، بل إن عدد هذه الجزر وينقص يوميا حسب المد و الجزر .

    تبلغ مساحة الفيليبين ما يقارب من ثلاثمائة ألف كيلو متر مربع ، ويبلغ امتدادها من الشمال إلى الجنوب 1800 كم . وتنقسم هذه الجزر الكثيرة إلى ثلاثة أقسام رئيسية ، فتقع جزيرة لوزون في الشمال وهي أكبر الجزر ، وتليها في المساحة جزيرة ميندناو وتقع في القسم الجنوبي الذي يضم مجموعة أخرى من الجزر يطلق عليها أرخبيل صولو .
    أما القسم الأوسط فيعرف باسم فيسايا ويضم مجموعة كبيرة من الجزر .
    ويبلغ عدد سكان الفيليبين أكثر من تسعين مليون نسمة ، وهم في زيادة مستمرة تزيد على المليون سنوياً و نسبة المسلمين منهم أكثر من 16%.

    ويتألف السكان من عناصر جنسية مختلفة ، بيد أن العنصر الغالب هو العنصر الماليزي وكان يطلق عليه اسم اندويوس وفي العصور الحديثة جاء إلى البلاد الصينيون ، والاسبان ، والأمريكان فنشأ نتيجة التزاوج ما يطلق عليه اسم المستيزوس ويوجد كذلك مجمعة صغيرة من السود تدعى : نغريتوس يعيشون في الغابات و على الجبال في المناطق النائية .

    ومن أهم مناطق المسلمين في الفيلبين تقع في القسم الجنوبي في الجزر الآتية :

    1- جزر صولو : تشكل شريطا من الجزر يزيد عددها على المئات وعاصمة هذه الجزر مدينة جولو .
    ويدين معظم السكان في هذه الجزر بالإسلام ، ويعملون – أعانهم الله تعالى – في صيد السمك ، كما يعمل بعضهم بالزراعة . وفي جزيرة جولو تأسست أول سلطنة إسلامية على يد الشريف أبي بكر الملقب بالهاشمي .
    وتكاد تكون هذه الجزر كلها خضراء ، إذ لا تجد بقعة فيها دون نبات سواء أكان طبيعيا أم زراعة .
    ولقد خربت الحرب الدائرة اليوم بين المسلمين و الحكومات الصليبية أكثر هذه الجزر بالقصف المدفعي من البر و البحر و الجو ، فهدمت المباني ، والمؤسسات ، والمساجد ، ولم يبق من مساجد مدينة جولو مثلا سوى عدة مساجد بعد أن كانت تعج بها . وانتقل كثير من الأهالي إلى الغابات و الأماكن النائية ، حتى أن المعاهد ، و المدارس أضحت في تلك الجهات المعزولة ، ويعيش الآن في حالة بائسة تحاربهم القوات الصليبية و الفقر والتجاهل الإسلامي .
    2- جزيرة بالاوان : معظم سكان الجزيرة من المسلمين ، وقد نال سكان الجزيرة ما نال بقية مناطق المسلمين من خراب و تدمير و إبادة و إحراق للمزارع ، ونهب للممتلكات ، و لا يزال هذا القتل و التشريد بحق المسلمين إلى اليوم و لا أحد يهتم لأحد إخواننا ، و الله المستعان .
    3- جزيرة مينداناو : و هي ثاني كبريات جزر الفيلبين بعد لوزون و تبلغ مساحتها 140 ألف كم2 و أكثر سكانها من المسلمين و إن هجروا و أبدوا من المناطق الشرقية بسبب الغزو الصليبي للمسلمين .

    و بعد أن أوردت جميع هذه المعلومات للمسلمين - أفراداً و مؤسسات حكومة و أهلية - لمد يد العون لإخوانهم ، و للتحقيق بعض أحلام ، و آمال هذا الشعب والمظلوم ولعل أهمها ما يلي :


    أ‌- الحكم الذاتي للمسلمين في مناطقهم بحيث يضمن لهم دينهم ، و جميع الضروريات التي تحفظهم .
    ب‌- الدعم المادي و المعنوي المتمثل بفتح الجامعات لمختلف العلوم و خصوصا العلوم التي تربطهم بأمتهم .
    ت‌- تكوين محاكم خاصة بمناطق المسلمين التي تطبق فيها الشريعة الإسلامية .
    ث‌- تكوين نظام مالي واقتصادي خاص بالمسلمين يضمن لهم الاستقرار و العيش الكريم .
    ج‌- إنشاء سلطات أمن خاصة بالمسلمين في مناطقهم ومدهم بما يلزمهم من تدريب و سلاح مناسب لذلك .
    ح‌- تشكيل مجلس تشريعي و مجلس تنفيذي على أن يتم تشكيل المجلس التشريعي عن طرق الانتخاب المباشر .
    خ‌- كما يجب السعي لإطلاق سراح جميع الأسرى المسلمين لدى السلطة الفيلبينية .
    د‌- السعي لعودة جميع المهجرين إلى مناطقهم مع عودة أملاكهم وصرف التعويضات المناسبة لذلك .
    ذ‌- يجب عدم قبول أي سفير من السفراء الفيلبينيين لدى الدول العربية و الإسلامية إلا إذا كان مسلما لمساعدهم على تكوين قيادات مسلمة لها معارف عربية و إسلامية لدعم بلادهم و شرح أوضاعهم .
    ر‌- إرسال الكوادر العلمية لتعليم المسلمين العربية و علوم الشريعة فهم باشد الحاجة لهذا كما يجب قبول طلابهم في جامعاتنا بجميع الاختصاصات اللازمة لبناء بلادهم و الدفاع عنها .
    وفي الختام أود أن انوه أن لبعض السعوديين أياد بيضاء في مساعدة المسلمين في الفيليبين ، فقد بنوا لهم آلاف المساجد ، و العشرات من المدارس ، و المعاهد العلمية ، و قد خفروا لهم الآلات من الآبار ، و غيرها حتى كان يتم توزيع الإعانات من أمثال اللحم ، و التمر و اللباس في الأعياد ، و غيرها من المناسبات الإسلامية ، فيا ليت كثير من الشعوب الإسلامية حكومات و منظمات أهلية و غير أهلية تمد لهم يد العون كما يفعل هؤلاء فبارك الله بكل من يمد يد العون للمسلمين لبناء بلادهم و الدفاع عن حقوقهم .


    خاص
    بالحملة العالمية لمقاومة العدوان
    ( قاوم )  http://qawim.net
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مسلم اليوسف
  • بحوث علمية
  • بحوث نسائية
  • مقالات ورسائل
  • فتاوى واستشارات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية