صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الأضحية والنزفية .. رؤية شرعية

    د. مهران ماهر عثمان

     
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد؛
    وقع الناس في حيرة عظيمة هذه الأيام ، فوباء النزفية آخذ في الفتك بالبهائم والبشر ، ونحن نقف على عتبة عيد الأضحى ..
    ومثل هذه المسائل -حتى يخلص الناس إلى حكم شرعي صحيح – لابد من استصحاب أقوال الثقات من أهل الطب البيطري ..

    وبالرجوع إلى ما قرّره البروفيسور عبد الله عبد اللطيف –وفقه الله – في العدد 5203 من صحيفة (الصحافة) ، وبالرجوع إلى غيره من الثقات في ذات المجال ، وإلى نصوص الكتاب والسنة ، أثبت ما يلي من تنبيهات :

    أولاً :
    أنّ الأضحية سنة مؤكدة لا تصل إلى درجة الوجوب ، ولذلك ثلاثة أدلة :
    1/ حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» [مسلم] . فقد علّق النبي صلى الله عليه وسلم الذبح على الإرادة، والواجب لا يعلق على الإرادة .
    2/ وعن جابر رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره، وأتى بكبش فذبحه وقال: «بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» [أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة] .
    فقد كفا النبي صلى الله عليه وسلم من لم يضح منّا .
    3/ وعن أبي سريحة أو أبي سريج الغفاري قال: أدركت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، كانا لا يضحيان، في بعض حديثهم: كراهية أن يقتدى بهما [أخرجه البيهقي (9/295)، وصححه الألباني في الإرواء (1139)] .
    ولو كانت الأضحية واجبة لفعلاها ؛ من أجل أن يقتدي الناس بهما ، فلما تركاها علمنا أنها سنة مؤكدة ، وخافا أن يشق فعلهما والتأسي بهما على الناس .
    وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان له سعة ولم يضحِّ فلا يقربن مصلانا» [أحمد وابن ماجة] فالمراد منه التأكيد على فعل هذه السنة ، ولا خلاف بين العلماء في أنّ الأضحية ليست شرطاً لصلاة العيد. وحديث مِخْنَف بن سُلَيم رضي الله عنه قال: كنا وقوفاً مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: «يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة» [أحمد والأربعة] ، ضعيف ، ضعفه الألباني برقم (6383) في ضعيف الجامع.

    ثانياً :
    من ترك الأضحية بسبب هذا الوباء ، فلا حرج عليه ، ولا يُلام ، وقد قال تعالى :{ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} [المائدة:6] ، وقال :{ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج:78] .
    ومن تركها وكان من هديه وعادته فعلها ، ولم يتركها إلا لهذا العذر ، فإنه يُرجى له أجرها كاملاً غير منقوص ، فقد دلت النصوص على أنّ من ترك عبادةً درج عليها لعذر آتاه الله أجرها ..
    فقد ثبت في صحيح البخاري ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :«إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا» .
    وفضل الله أعظم من ذلك .
    وأنصح من آثر عدم الذبح بأن يوكل أحد الفقراء ليذبح عنه في أي بلد فقير ، أو أن يتصدق بثمنها .

    ثالثاً :
    من آثر جانب التوكل وقام بشعيرة الذبح فلا حرج ولا لوم كذلك ، ولكني أنصحه بما يلي :
    1/ أن يختار من الضأن صغير السن ؛ لأنه لا يقوى على حضانة الفايرس مدةً طويلة ، وقد أفاد أ.د. عبد الله عبد اللطيف أنّ البهيمة من الضأن إذا أتمت العام أمكن أن تكون حاملةً للفايرس (21) يوماً .
    2/ أن يتقصد البهائم التي تأتي من المناطق التي لم يظهر الوباء فيها ، ويتجنب الشراء العشوائي من هنا ، أو من الجزيرة ، أو من النيل الأبيض أو سنار .
    3/ أن يتعامل بدرجة من الوعي مع اللحم غير المطبوخ ، فلا يمس اللحم غير المطبوخ إلا بالقفاز والكمامة ، ويبتعد تماماً من أكل المرارة وكل شيء لم تمسسه النار .

    رابعاً :
    لا ينبغي لمن اختار عدم الذبح أن يُحرِّج على من ذبح ، ولا على من آثر الأضحية أن يحرج على غيره ، وليكن حالنا كحال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. كانوا يخرجون في الصوم ، فمنهم المفطر ، ومنهم المسافر ، ولا يُحرِّج أحدهما على الآخر .

    خامساً :
    ليعلم القارئ الكريم –وفقه الله- أنّه ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولن يرفع إلا بتوبة ، وقد قال رب العالمين :{ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى :30] .
    أسأل الله أن يحفظ الجميع ، وأن يعافي كل مريض ، وأن يرفع عنّا الوباء والغلاء .
    وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    كتبه :
    مهران ماهر عثمان نوري
    خطيب مسجد خالد بن الوليد بأركويت 63

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د. مهران ماهر
  • الخطب المنبرية
  • المقالات
  • البحوث
  • الردود
  • برامج إذاعية
  • المواعظ والدروس
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية