صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    اقرأ.. قبل أن تخرج زكاة الفطر

    د. مهران ماهر عثمان

     
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، أما بعد :

    فهذه أحكام مهمة تتعلق بزكاة الفطر :
    1/ تعريفها : هي الصدقة الواجبة على أعيان المسلمين بانتهاء شهر رمضان .[ أحكام العيدين للطيار ].

    2/ سبب تسميتها : أُضيفت إلى الفطـر لأنه سببها ، ويـدل على ذلك بعض الروايات كما في صحيح البخاري : (( زكاة الفطر من رمضان )). [ سبل السلام ]

    3/ حكمها : زكاة الفطر واجبة ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنه : (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس ) [ البخاري ومسلم ] . قال في مختصر خليل :" يجب بالسنة صاع"

    4/ متى فرضت ؟ في شعبان من السنة الثانية للهجرة .

    5/ حِكمتها : فُرضت طُعمةً للمساكين وتطهيراً للصائمين ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنه :" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللَّغو والرفث وطُعمةً للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " [ أخرجه أبو داود ]

    6/ فضلها : تطهر الصائمَ من اللغو والرَّفث كما في الحديث السابق .

    7/ على من تجب ؟ عن ابن عمر رضي الله عنه قال : "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين " البخاري ومسلم .
    وهل تجب على الصائمين فقط ؟ أم أنها تجب عليهم وعلى المفطر بعذر شرعي كالشيخ الكبير ؟
    الجواب: تجب على الجميع . أما حديث ابن عباس (طهرة للصائم) فقد قال الحافظ ابن حجر :" ذكر التطهير للصائم خرج مخرج الغالب " [ الفتح : 3/369] ، ولأن كل الناس محتاجون للتطهير فهم مشتركون في العلة ؛ فيشتركون في الحكم .

    8/ أصنافها : صاع من طعام. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :" كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب "[ البخاري ومسلم ] . والأقط: لبن مجفف لم تُنزع زبدتُه. وقد ورد تفسير الطعام في رواية البخاري ، حيث قال أبو سعيد:" كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر" .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : ( والنبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير لأن هذا كان قوت أهل المدينة ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا مما لا يقتاتونه)[ج25/69] .
    ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يقول:( صدقة رمضان صاع من طعام من جاء ببر قُبِل منه ومن جاء بشعير قُبِل منه ومن جاء بتمر قُبِل منه ومن جاء بسَلْت قُبِل منه ومن جاء بزبيب قُبِل منه قال الراوي " وأحسبه قال ومن جاء بسَوِيقٍ قُبِل منه ) [ رواه ابن خزيمة بسند صحيح ]
    والسَّلْتُ : شعير لا قشر له . وقد ترجم ابن خزيمة لهذا الأثر بـ : باب إخراج صدقة الفطر من جميع الأطعمة . فكل هذه الأحاديث تدل على أنها تخرج من قوت أهل البلد .

    9/ مقدارُها : صاع من طعام والصاع : أربعة أمداد . ويجزئ الربع المعروف عندنا عن ثلاثة أشخاص تقريباً ، وبعضهم يراه ناقصاً عن ذلك بشيء قليل ، والاحتياط مطلوب .

    10/ مصرفها : تخرج للمساكين لحديث ابن عباس :( طعمةً للمساكين ) خلافاً لمن قال : " مصرفها الثمانية المذكورون في آية التوبة " ! فهذه في صدقات الأموال لا صدقة الفطر بدليل الآية التي قبلها : { ومنهم من يلمزك في الصدقات }. وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [ الفتاوى 2/81] . قال ابن القيم- رحمه الله - :" وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة " [زاد المعاد]

    11/ وقتُ وجوبها : قيل: بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، وقيل: وقت وجوبها فجرُ يوم العيد وثمرة الخلاف في الطفل الذي يولد ليلة العيد قبل الفجر .
    ويجوز تعجيلها عن وقت الوجوب ، فقد كان ابن عمررضي الله عنه يخرجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين [ ابن خزيمة ] .

    12/ هل يجوز إخراج قيمتها ؟ لا يجوز إخراج قيمتها لما يلي :
    1ـ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرجها طعاماً وكذلك الصحابة من بعده مع قيام المقتضي لإخراجها نقوداً ، والفعل إذا كان المقتضي له قائماً وتركه النبي صلى الله عليه وسلم كان تركه واجباً ، مثال ذلك : ترك النبي صلى الله عليه وسلم الأذان لصلاة العيد مع قيام المقتضي له ففعله يعتبر بدعةً . وهكذا الحال بالنسبة لزكاة الفطر .
    2ـ لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) [ مسلم ] .
    3ـ لأن العبادة إذا خالفت عبادة النبي صلى الله عليه وسلم في جنسها فليست بمقبولة ، وإنما أخرجها طعاماً .
    4ـ ولأن هذا هو قول الجمهور- ومنهم الإمام مالك - قال الإمام النووي :" ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة " . [ شرح مسلم ] .
    وأما استدلالهم : بالحديث (( أغنوهم في هذا اليوم )) فالجواب أن يقال : هو حديث ضعيف وعلته أبو معشر ، قال الحافظ في التقريب: " ضعيف ، أسن واختلط " . وإن صح الحديث فلا يدل على ذلك ؛ فالإغناء يتحقق بالطعام كذلك .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يتحدث عن زكاة الفطر : " ولهذا أوجبها الله طعاماً كما أوجب الكفارة طعاماً" . [ الفتاوى ج 25/73]
    .

    واعلم أن إخراجها عيناً مجزئ عند جميع العلماء ، بخلاف إخراج قيمتها فلم يره إلا أبو حنيفة رحمه الله .
    وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د. مهران ماهر
  • الخطب المنبرية
  • المقالات
  • البحوث
  • الردود
  • برامج إذاعية
  • المواعظ والدروس
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية