صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حدث في رمضان (5)

    د.مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي
    @Malfala7i


    بسم الله الرحمن الرحيم


    حدّث ابن عباس رضي الله عنهما قائلاً : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عُسفان ثم دعا بإناء فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان . فكان ابن عباس يقول : قد صام رسول الله وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر.
    هكذا هو الإسلام يعتبر فرائضه تهذيباً للإنسان وتربية له فإذا ما جاوزت ذلك وشكّلت خطراً على نفسه وأدخلت الضيق على مشاعره وألجأته إلى الحرج والمشقة توقفت عن سريان أحكامها ونقضتها من ذمته واعتبرت ذلك المكلّف لحظتها بريئاً من تكاليفها خالياً من مسؤولياتها . إنها جاءت لتهذيب أخلاقه وتربية نفسه وصقل مشاعره فإذا صارت ثقلاً وحرجاً ومشقة لم يعد لها حكمة من ذلك التكليف . بلغ النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق أن رجلاً ظلل عليه من التعب فتوقف ودعا بقدح وشرب أراد أن يبين أن الشريعة جاءت لتهذيب نفس العبد وليس لتعذيبه ، كأنه صلى الله عليه يقول لنا شريعتكم سمحة يسيرة خالية من الآصار والأغلال تتعامل مع الإنسان وفق ظروفه وأحداثه ولا تكلفه سوى طاقته وسعته ، ولعل هذا الحدث يمسح صور الضبابية التي تغشى عيون البعض حول هذه الشريعة وأنها ضيقة ولا تراعي المشاعر والنفسيات وابين لهم أنهم لم يقرؤوها قراءة ممعنة ليتعرفوا على مشاهد الجمال في مضامينها ، وأراد صلى الله عليه وسلم في المقابل أن يثير مباهج القدوة فشرب أولاً لإدراكه صلى الله عليه وسلم أنها ستلغي كثيراً من أسئلة الركب وتثير مباهج العمل في كل صفوف أصحابه . كان يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن لحظتها لذلك المجهد من التعب بالشرب ويمضي غير أن الصورة ستظل ناقصة المعنى وسيتعثر في تقدير الظرف العارض كل إنسان ثم لا يجد كثيرون وضوحاً لتلك الصورة العارضة . وما حاجة الأمة اليوم لشيء حاجتها لذلك القدوة الذي يكون حاضراً في أحداثها لحظة بلحظة ! كم هي حاجة البيوت لزوج يثري مباهج الشريعة في أرجاء بيته ! وكم هي حاجتها لأب يهيض مباهج هذا المعنى في حياتهم كل حين ! ما أحوج مساجد المسلمين إلى إمام يدرك أن حاجة مأموميه إلى عمله وقدوته أكثر بكثير من حاجتهم إلى حديثه وموعظته ! كان صلى الله عليه وسلم يشعر بأثر هذه القدوة ويستلهم مواقفها في كل حين ولعل هذا الحدث يعيد لنا رسم مباهج هذا المعنى في حياتنا من جديد . واشوقاه لقدوة يتحرك في بيته وطريقه ومسجده وساحات عمله !


    السبت ١٤٣٧/٩/٦
    د/ مشعل الفلاحي
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية