صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قبل أن تقع في محاضن الرذيلة

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

     
    إلى من وقع فريسة لخيوط صيد العابثين ، وبات اليوم يعيش صراعاً ذاتياً ، وتفرقاً أسرياً ، ونظرة أحاديه من بني مجتمعه وأهالي الحي له بالذات جاءت رسالتي هذه

    أخي الحبيب : أوما سألت نفسك لماذا خلقت ؟ وما هو سر وجودك في هذه الحياة ؟ وحينما تستطيع أن تجيب على هذه الأسئلة الإجابة الفعلية حينها يمكن أن تعيد صياغة نفسك صياغة ربانية أخروية ، سماوية ، غير الواقع الذي تعيشه هذه الأيام . صدقني أخي الفاضل هذه الأسئلة فقط هي تعيد ترتيب حياتك ، وتبث في نفسك جوانب من السرور تشع في حياتك ، وتزرع الأمل من جديد في ذاتك وروحك . ولكأني بك حفظك الله ورعاك تدرك جلياً أن واقعك الذي تعيشه واقعاً مراً ، ومؤلماً أجبرك في أحيان كثيرة أن تعيد النظر تارة وتارات .

    أخي الحبيب : أدرك ويدرك غيري ويدرك كل عاقل أنك إنما حينما أوقعت نفسك في حمأ المخدرات لم يكن إلا ترفاً من التجربة ، وبحثاً عن السعادة ، وتنقيباً عن الجديد في عالم الحياة ! وحينئذ كانت المأساة عظيمة فلم تفق لتحقيق هذه الأماني بل زادتك ألماً ، وتشتتاً ، وأي طريق حينما يشعر فيه المرء بهذه المكدرات يدرك بلا شك أنه لم يختر الطريق الصحيح ، ولن يجد طعم السعادة في حياته ، ولن يتذوق ما ينشده من أفراح وما ذاك إلا أن هذا الطريق غير طريق السعادة الذي تبحث عنه ، وإنني من الإشفاق على شخصك الكريم أقول لك : لن تعيش السعادة ، ولن تتذوق طعمها ، ولن تدرك معانيها الحقيقية ما لم تعود إلى طريق الحياة الروحية الصحيح : طريق الهداية والاستقامة ، الطريق إلى بيوت الله تعالى ، الطريق نحو تحقيق قول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ولئن أردت مني دليلاً واضحاً على صدق مقالتي فلن أجد لك أصدق تعبيراً من قول الله تعالى مرشداً إلى هذه الغايات : (( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة )) ولو تأملت الآية لأدركت جلياً أنه لاطريق غير طريق الإيمان والعمل الصالح لهذه السعادة التي تبحث عنها . ومن المقطوع به العقلاء أن الطريق الذي اخترته بحثاً عن السعادة طريق مخالف لما تريد من أصله وهو في الأصل طريق للظلام ، لغياهب السجون ، للعالم المجهول ، للنهايات المرة ، للخسارة الدنيوية والأخروية . وطريق بهذه المواصفات كيف ترجو منه السعادة ؟ وتؤمل عليه النجاة ؟

    أخي الحبيب : دعني أسألك سؤال محب من الذي دعاك للتجربة ؟ ومن الذي أوهمك بأن هذا الطريق طريق الناجحين ؟ أصدقني أهم الصالحون العقلاء ؟ أم رفقة الأخيار في حيك ومجتمعك ؟ أم أنهم ثلل من رفقاء السوء ؟ جمعك بهم الشارع ، أو التيت بهم على أرض العمل ، أو جرّك للتعرف عليهم ساحات المقاهي ؟ غير أن من المقطوع به صدقاً أن من جرّك للدنيئة ما نصح لك ، وغش ذاتك ورعيتك ومجتمعك ، وهو يدرك سوء ما صنع غير أنه سقط في الحمأة فأحب أن يلحق بركبه جموعاً من أمثالك . ولك أن تتفكّر حفظك الله وردك للجادة أيسرك أن تتخذ طريق حياتك من شاب عرّف به المقهى ؟ أو من زميل تدرك يقيناً أنه لا يصلح للرفقة ، ولا تسعد به قرينا ؟ ولك أن تعيد الذاكرة قليلاً لتعرف من كان السبب وحينئذ لك أن تقرر الاستمرار أو الإقلاع ولا أحد أعرف بنجاة نفسك غيرك . وليست العبرة ببداية الخطأ فقد يقع فيه الكثير ، لكن من يخرج في النهاية ويعود للصواب هو العاقل الرشيد .

    أخي الحبيب : دائماً نسمع في المجتمع وتسمع أنت كذلك ألفاظاً تنتشر بين عامة الناس ومثقفيهم ، ومن هذه الألفاظ ( الصالحون ، الأخيار ، المستقيمون ، ) ونسمع في الجانب الآخر : ( المهربون ، المجرمون ، الخونة ، ) وما أدري يارعاك الله أين يمكن أن تصنّف نفسك ؟ مع الأخيار والصالحين ! أم مع المجرمين والمهربين ! وتعلم حفظك الله الفرق العظيم بين الوصفين . أيسرك عافاك الله أن يصنفك صغار مجتمعك من أهل الإجرام والتهريب ؟ فإذا رآك أحدهم في طريق ، أو لقيك في مناسبة ، أشار بأصبعه إليك خائفاً منك ، ومحذراً غيره من شخصيتك . ,إذا ذُكر المجرمون في أي مناسبة أشرأبت الأعناق إليك ، وتطلعت فيك . ورأوا أن أصدق وصف يمثل شخصك أن تكون في عداد هذه النوعيات السيئة في أمتك ومجتمعك وصدق ابن القيّم رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن آثار المعاصي فقال رحمه الله : ومن عقوباتها : أنها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف وتكسوه أسماء الذم والصغار فتسلبه اسم المؤمن ، والبر ، والمحسن ، والمتقي ، والمطيع .... وتكسوه اسم الفاجر والعاصي ، والمسيء ، والمفسد فهذه أسماء الفسوق والله تعالى يقول : (( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان )) الذي يوجب غضب الديّان ، ودخول النيران ، وعيش الخزي والهوان . .... ))

    أخي الحبيب . زوجك المسكينة وقد كانت تتطلع إلى كنف رجل يحميها ، وأسد من أمثالك يذود عنها ، ولم تقبل بك ذاك اليوم إلا لأنها رأت أنه قد تحقق فيك ما تأمله وترجوه ، فبأي ذنبك حفظك الله تجعلها تراجع نفسها في قرارها السابق الذي اتخذته لأجلك . إنها اليوم تصبح وتمسي حديث الصغير والكبير في مجتمعها ، وكل ذلك لأنها زوجك وشريك حياتك . أترضى أن تبقيها أسيرة اتهامات بنات حيها وأهل مجتمعها ، ناهيك عن الأسرة الشريفة أسرتها التي قررت أن ترتبط بك صهراً ، وتختارك دون غيرك من الآخرين ألا ترى أنهم اليوم يأسفون لذلك القرار الذي صدر منهم ، ويلومون من كان السبب في مصاهرتك لهم ، إلى غير ذلك من الأحوال التي لاتخفى على أمثالك . ناهيك عن حال أبنائك ذكوراً وإناثاً وما يتعرضون له من إشارات من زملائهم وأقرانهم وأظن أمثالك حفظك الله يدرك تماماً أنه لوكان هناك أمر غير هذه المخدرات أوصلت حال أهلك وأبنائك إلى مثل هذه الظروف لبادرت بالخلاص منها فليس أعز في الوجود من أهل الرجل وعشيرته ، فكيف إذا علمت يقيناً أن السبب الوحيد لكل ما ذكرت هي المخدرات .

    أخي الحبيب : هب أن كل ما ذكرت لا يعيره شخصك الكريم اهتماماً وأعيذك من هذا أفليس من الواجب أن تنظر إلى النتائج التي تقع بينك وبين الله تعالى بعين البصيرة ؟ إن ذلك هو ما يفكر به العقلاء فمهما ازدانت للإنسان شهوات عاجلة ، ولذات فانية إلا أنه يبقى ما بين الإنسان وبين الله تعالى شيء يضع له العاقل حقه من النظر فتعالى لنتدارس النتائج المتوقعة من هذه المعصية أعاذك الله وأجارك . يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : ومن عقوباتها أي المعصية : أنها تزيل النعم وتحل النقم ، فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب ولا حلت به نقمة إلا بذنب ..... ومنها : ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف في قلب العاصي فلا تراه إلا خائفاً مرعوباً .... فلا تجد العاصي إلا وقلبه كأنه بين جناحي طائر : إن حركت الريح الباب ؛ قال : جاء الطلب ! وإن سمع وقع قدم ؛ خاف أن يكون نذيراً بالعطب ، يحسب أن كل صيحة عليه ، وكل مكروه قاصداً إليه . فمن خاف الله ؛ آمنه من كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء . اهـ . إلى غير ذلك من الأحوال التي إن لم تتب منها فستقف غداً بين يدي غلام الغيوب . سترك الله بستره .

    أخي الحبيب : الخطأ جبلة في حياة الإنسان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل ابن خطاء وخير الخطائين التوابون . والله تعالى وجه الدعوة ليس للمخطيء ولكن للوالغ فيها ، المتدنّس في وحلها ، المسرف على نفسه غاية الإسراف حين قال : (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) وليس عليك من الخطأ مهما كان جرمه ، فالتوبة تمسح آثاره ، وتغسل أدرانه ، وتكتبك في عداد الصالحين الأوابين . وكن عاقلاً أخب الحبيب ، واتخذ قرارك العاجل بالتوبة النصوح تُكتب إن شاء الله في الفالحين .

    وأخيراً : اقرأ هذه الأسطر ، وتمعّن فيها ، وضعها في سيارتك وتأملها وقت خلواتك ، أو ضعها بجانب سرير النوم ، فلعلك تجد فيها شيئاً ينفعك ، وإنما كتبتها حباً فيك ، وأملاً في أن أراك على طريق الخير والفلاح ، فإن انتفعت منها فأنا في انتظار اتصالك ومهاتفتك ، في انتظار رسالة تخطها بيدك ، في انتظار أفراحك القادمة .. كتب الله أجرك وأعظم مثوبتك وردني وإياك إلى الجادة والل يتولاني وإياك برحمته .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية