صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    إدارة المعركة (2)

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد
    فقد مر معنا في الجزء الأول من إدارة هذه المعركة أن العدو بدأ يكتشف مواضع الخطأ في صف عدوه ، وبدأ يخطط لكسب مواقف متقدمة بناء على هذه الرؤية بدليل أنه بات يتقدم بصور ملحوظة ويرى في المقابل آثاراً إيجابية في كل مشروع يبدأ رحلته مع عدوه ، وهذا الذي شجعه وجعله يغامر بمشاريع ربما لم يحن الوقت لتمريرها بمثل هذه السرعة في واقع الأمة .
    أضرب لذلك مثالاً هو أحد نتائج ذلك الصراع مع العدو في إدارة المعركة وهو (الخلاف والتنازع فيما بين أصحاب الحق ) وهذه نتيجة ضخمة أبرزها الصراع وأوجدتها المعركة وربما لم تكن في ذهن العدو وقت إشعال فتيل ذلك الصراع وهي أحد المكاسب الكبار له ، وأهم نقاط الضعف لدى أصحاب مشروع الحق في أرض الواقع . والحقيقة الكبرى أننا إذا لم نستطع تلافي الخلافات فيما بين بعضنا البعض فمن باب أولى ألا نستطيع أن ندفع بمشروعنا للمقدمة في مواجهة عدو استطاع جمع كلمته وإتلاف رأيه ، وتوحيد صفه ، واستثمار وقته في إدارة مشروعه وتشكيل قوامه في الواقع .

    إنك إذا أردت أن نكتشف هذه المساحة من الخلاف فلا عليك إلا أن تفتح أي وسلة من وسائل التقنية ومواقع التواصل الاجتماعي لترى هذا الخلاف العريض فيما بيننا البين ( وبلغة لا تصلح حتى للعوام ..! ) للدرجة التي نكتشف فيها كل وهلة أن ثمة خلل كبير في رعايتنا لحقوق الله تعالى وحقوق الآخرين ، وقد ترى ضعفاً ظاهر في أبجديات الحوار ، والتفاهم ، ومعرفة الأصول من الفروع وما يسعه الخلاف وما لا يسعه ، ومن هو المخالف ؟ وما دواعي الخلاف ؟ وما تاريخه في الواقع ؟ والأسوأ من ذلك كله أننا نحرّك الواقع بكل ما نملك لقراءة هذا الخلاف ، ونؤسّس لمشروع الفرقة بشكل كبير ، ونمد في رقعة التنازع فيما بيننا بكل ما نملك . ولو تأملت في الأوقات والجهود والأموال التي تأخذها هذه الخلافات لأدركت حينها كم هو سهم الخسارة فيما بيننا ونحن ندير معركة مع العدو ؟!

    إن الناظر كمثال في موضوع ( الجماعات الإسلامية ) وأثرها في مد رقعة الإسلام وتوسيع مساحته في بقاع كثيرة من أرض العالم يجد كذلك في ذات الطريق أنها خلّفت ندوباً في واقع الأمة من النزاع على الشرعية ، والخلاف على الوسائل وتركت خسائر واضحة في واقعها رغم الجوانب المضيئة التي حققتها إلى تاريخ هذه اللحظة ، ومع ذلك استطاع العقلاء من العلماء والمفكرين والمصلحين اليوم أن يقرّبوا أوجه الإتلاف ، وأن يمدوا في مساحة تأثيرها ، وأن يخففوا في المقابل من أوجه القصو ر التي كانت تلازمها ، وها هي تكتشف في النهاية أنها أحوج ما تكون إلى التراص في وجه العدو ، والتنازل عن الخلافات التي لا تسهم إلا في مد رقعة الخسارة في تاريخها ، وما إن أوشكنا نفيق ونرى الطريق بوضوح ونفتح بوابة للأمل أكثر إشراقاً في واقعنا ونجتمع على كلمة سواء حتى فتح لنا العدو بوسائل يعرف كيف يديرها في الواقع مشاكل جديدة من الخصام والنزاع والاختلاف والفرقة حتى لو لم تلبس ثوب الجماعة أو يكون لها اسماً بخصوصها
    إنني أود أن أقول : إن الخلاف سنة إلهية وسيظل لكن القدرة على إدارته بالشكل المناسب هو واجب الكبار في تاريخ الأمة ، وعلينا أن نحسن كيف نستثمر أخانا أياً كان موقعه الذي يشغله ، أو مساحته من التأثير بدل أن نتكتّل في طريقه بطريقة عشوائية ويشعر أننا خصومه ولسنا إخوانه وأعوانه على الحق .

    إنني أعلم يقيناً أن التقنية هيأت لهذا الخلاف ووسعت رقعته ومكّنت من انتشاره في أسرع وقت ، وجعلت كثيراً من أفراد الصف الواحد مشاركين وبقوة في مد رقعة الخلاف ومساحة الفرقة لكن يجب أن يكون لأهل الحق ، والكبار ، والمؤثرين ، وأصحاب العلم كلمة مقابلة نتربّى من خلالها على استيعاب الخلاف ، والنظر الحق في المسألة ، والجلوس مع صاحب الخطأ ومعرفة رأيه في المسألة بيقين ، وبيان الحق وقد نخرج من خلال هذه الصورة بجوانب مغرقة في التفاؤل والإنصاف ، لا نبقى نحسن الفرجة أو نسكت فيفهم كل من لا حظ له في العلم أن واجبه أن لا يبقى وسيلة تستوعب نشر ذلك المقطع أو تلك الصورة إلا نشرها واستحلف الآخرين أن يمدوا في توسيع دائرة قرائها والمطلعين عليها فتمتد خسارتنا ونكتشف أننا نحن الذي أسقيناها ماءً عذباً لنموها بسكوتنا وفرجتنا عليها .
    إنني أتساءل : كم هو حجم أخطاء هؤلاء الدعاة والعلماء ورفقاء الطريق بالنسبة إلى خطأ الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه في قصته المشهورة في الكتابة إلى قريش بعزم النبي صلى الله عليه وسلم إلى حربهم؟! ما مساحة أخطاء هؤلاء في التأثير على بناء الأمة مع مساحة خطأ حاطب رضي الله تعالى عنه وأرضاه ؟! كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك الخطأ وكيف نتعامل اليوم مع أخطاء إخواننا ؟! أما يسعنا \" وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم ..! كم لإخواننا من سابقة خير ، وكم لهم من عمل ؟ والأصل أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث .

    وختاماً : حين نسد الخلاف فيما بينا بكل طريق ممكن نمد في ذات الوقت في روح الجماعة ، ونزداد تكتلاً في وجه العدو ، ونحقق معاني الجماعة الكبرى التي أمر الله تعالى بها ، ونمضي في طريق النصر ونحن على يقين بأنه أقرب ما يكون في قادم الأيام . والله المسؤول أن يبارك في هذه الأمة وأن يزيد من اثرها وأن يجمع أهلها على الحق ويعينهم على تحقيق مشروعهم الكبير ورسالتهم الضخمة في واقع الأرض .


    د/ مشعل بن عبد العزيز الفلاحي
    [email protected]


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية