صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    إدارة المعركة (1)

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي


    لم يعد مستغرباً اليوم في ظلال هذا الواقع الذي نعيشه قيام معركة في أي جزء من أجزاء عالمنا الإسلامي ، وهي وإن كانت في أصلها سنة إلهية وهي صورة من صور المدافعة في الأرض ، إلا أن إثارتها أو كثرتها تأتي بناء على قوة العدو أو ضعفه ، وباتت المعارك اليوم تقوم لأتفه الأسباب في الواقع ذلك أن العدو مستشعر لدوره وأثره ، ويعرف دوائر التأثير في واقعه تماماً وهو يتعمّد في أحيان كثيرة إثارة هذه المعركة أو على الأقل دعمها والتوطئة العملية التطبيقية لظهورها على السطح ثم هو يفكّر في النهاية كيف يستثمرها بالقدر الكافي لمشروعه في الواقع ، وبقي المستهدف في ذات الوقت يحرص قدر المستطاع على إطفاء لهب النار ، وإيقاف المعركة بما يملك من أسباب وقدرات وإمكانات ، وتقف المعركة في النهاية على نقيضين :

    الأول :
    قدر كبير من المكاسب التي حققها العدو وهي نتيجة طبيعية جداً لأن العدو شارك وهو يعرف ما ذا يريد ، ويقف وهو على دراية تامة بالشوط الذي قطعه في اتجاه هدفه ومشروعه الكبير .
    والثاني : قدر كبير من الخسارة التي نلناها في الواقع ، لأننا شاركنا نبحث عن المخرج من القضية بأقل الخسائر ، وبُعثرت في ذات الوقت أولوياتنا و أهدافنا ومشاريعنا الكبرى ، وحين نعود مرة أخرى للبناء تستغرق منا زمناً طويلاً للعودة من جديد .

    إن الناظر في مشهد المعارك التي تجري في واقعنا سواء منها الداخلية أو الخارجية يرى أن ثمة تقدماً ملحوظاً للعدو على مستوى مشروعه ، وقد تذوّق مكاسب في كل معركة يديرها فهو متعطّش للخطو إلى نجاح مشروعه خاصة وهو يدرك تماماً أهمية المرحلة التي يعيش فيها وأنها بحاجة إلى قدر كبير من الاستثمار ، وقد لا ندرك نحن في ذات الوقت أننا نخسر حين ندير مثل هذه المعارك ..! ولولم تكن الخسارة التي نراها في الواقع إلا انشغال مقدرات الأمة من الشباب في دائرة الهموم على حساب دائرة التأثير لكان أمراً مراً في مذاق الأمة العاقلة ، وإذا أردت أن ترى مساحة هذه الخسارة الكبرى فخذ جولة على صفحات الفيس بوك ، وتويتر ، والواتس أب لحظات تلك المعارك المدارة لتدرك أي الدوائر التي شغلت مقدرات الأمة وقت الحرب أياً كانت هذه الحرب داخلية أو خارجية ، ولا أحسب أنني رأيت أو سمعت لحظة ثورة الحرب مشروع بناء يدار على الأقل التفكير فيه لمواجهة المعركة قبل أن ينزل إلى أرض الواقع كأحد أدوات الجهاد الكبرى ، بل قد لا يكون هناك مساحة للتفكير في مشروع بناء خاصة في وقت لهيب المعركة وبدايتها.

    أن ثمة قراءات لدى العدو الذي يدير المعركة عن خصمه الذي يواجهه في كل مرة ، فإذا ما شعر العدو أنه يمد في خطوه على حساب خصمه تمادى في خصومته ، وجهد أن يستثمر كل لحظة في زيادة تلك الخطوات للمقدمة ، وإذا أدرك في المقابل أن ثمة انتصارات ولو كانت جانبية لخصمه فإنه يأخذ نفساً طويلاً وهو يفكر في إعادة الصراع وإدارة المعركة .

    علينا أن نعيد ترتيب أولوياتنا وأهدافنا الكبرى ، ومشاريعنا من جديد ، وأن ندرك في ذات الوقت أن مشاريع البناء هي أعظم ما نوجه به العدو ، وهي كل يوم تكسبنا خطوات في طريق النصر ، ويجب أن نعي أنه كلما كَرّ العدو على قضية فيجب أن نستميت في توسيع مشاريعها واستثمار فرصها بالقدر الممكن وحينها سيظل العدو خاسراً في المعركة لأنه لو استطاع أن يقف أمام مشروع أو يمد في مشروعه الذي خطط له سيجد في النهاية أننا أسبق منه للمقدمة وأكثر منه تمكيناً في أرض الواقع .

    إن مشاريع البناء تحتاج وقتاً وزمناً طويلاً ومساحة من القوى الكبرى لهدمها وكل ما عنينا بتمكين بناء مشاريعنا على قدر كبير من القوة استطعنا أن نستنزف طاقات العدو ، وأن نكسب رهان المعركة مهما كانت الظروف التي تصحب تلك الأحداث لحظتها .

    إننا نملك المساحة كاملة أو نملك جزءاً منها صالحاً للتأثير في كل أرض ويجب أن نستثمرها بالبناء والتمكين قدر الوسع ، والعدو لا يقوى على التمكين في المساحة التي نشغلها إلا بأمرين : أن يجد مساحة فارغة لم تعمر بعد ! أو يجد مساحة معمورة لكنها ضعيفة البناء يستطيع أن يحل بديلاً فيها بأقل التكاليف ، وفي أقل الأوقات ، فإن لم يجد من ذلك شيئاً بقي ينازع وهو في الخارج لا قدرة له على التمكين .

    يجب على الأمة أن تدرك اليوم ما هي أولوياتها ؟! وكيف تستثمر طاقاتها ؟ وأين توجه جهدها وهموم أبنائها ؟ ويجب عليها مع ذلك أن تستثمر طاقات أبنائها بأكبر قدر ممكن ، وفي التخصص والفن الذي يحسن إدارته فلسنا اليوم بحاجة إلى جموع تتكاثر في الصفوف بقدر ما نحن بحاجة إلى جموع نادرة تحسن أن الحرب مهارة وتخصص ومشروع قبل أن يكون كثرة لا أثر لها في الواقع .

    إنني مؤمن تماماً أن الباطل يحتاج إلى من يقف في وجهه بكشف ستره ، ونزاعه وخصامه ، وبيان خطورته وهذا جزء كبير من إدارة المعركة لكنني في المقابل أذكّر أن الواقع هنا مختلف تماماً ، وأن العدو ربما قرأ أنه يستطيع أن يديرنا بشكل كبير لدائرة الهموم في كل معركة يديرها وأن كثيراً من الطاقات تستنزفها المعركة الدائرة في غير مشروع ولعل هذا جزءاً من تخطيطه في كل حرب يديرها معنا .

    وختاماً : لا تنسوا أنكم أقدر على مواجهة أهل الأرض قاطبة وأنه يكفيكم أنكم على الحق وغيركم على سراب ، لكن القضية أكبر من أن يستأمن أفراد على إدارة المعركة وهم أضعف ما يكون في مواجهة الباطل \" وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ\" وليس بالضرورة أن تكون صورة التولي هنا في ترك ساحة المعركة لغيرنا ..! وكم من موجود استحق الهزيمة لعدم قدرته على إدارتها بالشكل المطلوب .

    د / مشعل بن عبد العزيز الفلاحي
    [email protected]

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية