صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نوافذ على إجازة الصيف

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

     
    (1)


    تظل أيام الفراغ في حياة كل إنسان هي أفراحه التي يتنفّس فيها أمانيه وحياته وعمره كله ، ذلك لأنها تضيف له وقتاً ثميناً يستطيع أن يدعم به مشاريعه ويتقدم في رسالته ، ويزيد في خطوه إلى الأمام .. وأيام كهذه هي أيام العمر في حياة كل إنسان يدرك أنه عاريّة على ظهر الأرض .
    ومن خلال هذه المساحة سأفتح كل مرة نافذة على هذه الإجازة مؤملاً أن تكون هذه النافذة مفتوحة لكل من يطل منها على الصيف وإجازته ، ليرى منها أجمل لحظات الصيف ، ويستطيع أن يصحح من خلال تلك النافذة فكرة سلبية أو تصرفاً خاطئاً أو يضيف لها شيئاً جديداً يعيش به حياته الكبرى على مساحة هذه الأرض .
    النافذة الأولى
    أيام الفراغ في حياة كل إنسان هي أيام أفراحه .. ولذلك كانت عرضة للغبن حين يضعف الإنسان عن استثمارها ، ويتواكل عن إعمارها بالطاعات والمشاريع الكبرى ، جاء هذا المعنى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : \" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ \" وذلك أن الإنسان قد يكون فارغاً لكنه مريض فلا يقوى على استثمار هذا الفراغ ، وقد يكون صحيحاً لكنه مشغول فلا يستثمر هذا العمر لظروفه التي تحول دون ذلك .
    إنه يجب أن نستقبل أيام هذه الإجازة بالتخطيط لاستثمارها على الوجه الأكمل ، وإلا صارت هذه الأيام شواهد على الإنسان وليست شواهد له .
    وحين نخطط لاستثمارها فإنه ينبغي أن نحافظ على قيمة عظمى في ذلك التخطيط وهي مسألة التوازن ، بمعنى أن نخطط فيها على مساحة أدوارنا كلها العقلية منها والجسدية والأسرة والمجتمع ، بمعنى أن نرسم أهدافاً للجانب العقلي :
    فنخطط للقراءة ، وحضور الدورات التدريبية ، فنحدد كم كتاباً نقرأه في هذه الإجازة ؟ وكم دورة تدريبية نحضرها ؟
    ومثل ذلك الجانب الجسدي كالتخطيط لنوع الرياضة التي يريد الإنسان أن يمارسها ، وكم هو الوقت الذي يريد أن يقضيه فيها ؟ وأين المكان المناسب لمزوالتها ؟
    ومثل ذلك الجانب الأسري : أين يريد أن يذهب بأولاده ؟ إلى أي مدينة ؟ كم هو الزمن ؟ ماذا يريد أن يقدم لهم في هذه الرحلة ؟ ما هي البرامج والأنشطة التي سيطبقها على أفراد الأسرة لاستثمار هذه الإجازة ؟
    ومثل ذلك الجانب الخيري ماذا يريد أن يقدم لمجتمعه ؟ لأمته ؟ كم برنامجاً يريد أن يشارك فيه ؟ وما هي نوعية المشاركة ؟ ومتى يكون زمن المشاركة ؟
    إن التفكير في هذا هو بحد ذاته استثمار لهذه الإجازة ، و هو أول خطوة على الطريق .. فإذا أخذنا ورقة وقلماً وبدأنا نحدد أهدافنا ونكتبها فهي خطوة رائعة ، فإذا استطعنا أن نكتب الملامح العامة والأهداف الكبيرة لهذه الإجازة ، ومن ثم علقناها على جدار البيت ليراها أفراد الأسرة ، أمكن أن نقول أننا نجحنا أولاً في التخطيط لهذه الإجازة ، ونجحنا ثانياً في خلق قيمة التوازن فيها ، ونجحنا ثالثاً في جعل هذه الأهداف مكشوفة وأمكننا متابعة نجاحها ، وسد جوانب الإخفاق فيها
    وقد قيل : الذي لا يخطط للنجاح .. فهو يخطط للفشل .


    مشعل عبد العزيز الفلاحي
    عصر الاثنين ثالث أيام إجازة الصيف 1430هـ
     



    (2)


    النافذة الثانية

    كل إنسان يتشوّف إلى رحلة استجمام يأتي بها الصيف يخفف بها من عناء الحياة ، ويكتب بها في روح صاحبها وهج الحياة من جديد .. وهكذا نظل ننظر إلى الصيف على أنه فرصة للتجوال في عالم القلب والمشاعر في حياة كل إنسان من جديد .
    ومن ثم يحزم مجموعة من الناس حقائب السفر راحلين إلى ديار الغربة بحثاً عن حياة هادئة بعيداً عن صخب الحياة وجادة العمل ..
    إلا أن هذه الرحلة لا تؤتي أكلها ، ولا تحقق مرادها ، ولا تضيف جديداً على حياة صاحبها في حياة كثير من المصطافين ، ويعود السبب في ذلك إلى أن هؤلاء يرحلون من ديارهم وهم محملون بظروفهم ومشكلاتهم وأزماتهم التي تكونت لهم خلال أيام حياتهم يحزمونها معهم في نفس الحقائب ، ومن ثم إذا وصلوا إلى بغيتهم وصلوا وهم مثقلون بتلك المشكلات ، ولم يتغيّر في العادة عليهم شيء ..
    إننا بحاجة أن نرحل من ديارنا وقد خلفنا فيها كل ظروفنا وأزماتنا ومشكلاتنا .. إنني لا أدعي أن الإنسان قادر على كل ذلك ، لكنني أظن أن في إمكان الواحد منا التخلّص من هذه الآثار بقدر يمكنه من عيش اللحظة التي هو فيها ، على الأقل لحظة التأمل في حياة جديدة .. ولحظة التفكر في بيئة جديدة .. ولحظة إعادة الأمل في حياة إنسان من جديد !
    إن تخلي الإنسان عن جواله أثناء رحلته ، وخروجه عن آثار مجتمعه جوانب كفيلة بقصر الإنسان في بيئة سفره ، والتمتع برحلته على أكمل وجه ..
    التقيت مرة من المرات بأحد المدربين في برنامج تدريبي بجده وهو من أهل الكويت وعرفت في أثناء الدورة أنه لا يملك جوالاً فسألته عن ذلك .. فقال : حين وصلت إلى جدة اتصلت من إحدى الكبائن على الأسرة وأخبرتها بوصولي ... ولا أحب أن أرهق نفسي بأخبار الأسرة فقد تكون بعض الأخبار عائقة عن العمل والمتعة فيه ! وأخبرني أنه لا يقرأ أي صحيفة ، وإنما يقتصر في معرفة الواقع بما هو مدون على الشبكة العنكبوتية !
    وقارنت هذا الواقع بواقع وحال بعض الناس الذين لم يكتفوا بمشكلات مجتمعاتهم وإنما اشتركوا في مواقع الأخبار وغالب ما يقرأون في هذه الأخبار : تحطمت طائرة ! وحصل حادث ، ومات مجموعة من الناس ! وحدث انفجار ! ومثل هذه الأخبار شكّلت شخصياتهم ، وأضافت مزيداً من الإرهاق على حياتهم .
    فمن أراد أن يجد للصيف معنى في حياته فليفارق كل ما من شأنه أن يربط بينه وبين بيئته ومجتمعه وظروفه ومشكلاته وليرحل بكل فكره وعقله وحياته إلى الأرض التي يمم وجهه إليها وسيجد للصيف معنى آخر في حياته .


    صباح السبت العاشر من أيام إجازة الصيف
    10/8/1430هـ
    الساعة السابعة والربع .


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية