صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فديتك يا بطل !!

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

     
    رأيت هذا المساء صورة منتظر الزيدي وهو يرمي كلب التاريخ بحذائه .. رأيتها وكأنها لمعة ذهب باتت في وجنة عروس ..
    رأيتها وهي ترسم خطى عزها في مسيرها نحو الظلم والجور والكبر ... وما تمنيت تلك الليلة ما تمنيت أن ترسم لوحة من آثار دجلة والفرات في وجه الطاغوت ..
    فديت قدماً تحمل هذا العز ! وفديت قلباً يحمل هذا الهم ! وفديت نفساً تحمل هذا التاريخ الكبير بين ضلوعها ! اهـ لو أجدك ! اهـ لو يسمح لي الزمان يمقابلتك ! اهـ لو تكتحل عيني برؤيتك ! فديتك ياكبيراً في زمن الضعف .. وياعظيماً في حياة الجبناء !
    لا أعلم إلى تاريخ هذه اللحظة أن ضعيفاً تربّع عرش التاريخ .. أو أن جباناً تسلّق عروش العز .. وإنما أعلم يقيناً أن العزة والشجاعة والإباء تحمل أصحابها في ساعاتها الحرجة فتقذف بهم من أوسع أبواب التاريخ إلى عالم الكبار فحسب !
    لقد عاش العراق حقبة من الزمن ليست بالقليلة .. عاش وهو يرى الظلم والغدر والخيانة والذلة في صور لا تتكرّر إلى في أزمان الاستعمار الكالحة ، وليالي الطغيان المدمرة .. رآها الشعب العراقي بكل تفاصيلها وذهب في أرجاء العراق كلها يكتب فصول العزة كأروع فصول التاريخ على الإطلاق .. ولا زالت أمريكا ضائعة لم تهتد إلى المخرج بعد !
    وجاء بوش اليوم في مراسم الوداع يودّع فكرته ويعيد ذكريات تاريخه المظلم .. جاء ليقول للعالم في ليلة الوداع أن هذه أحلامي التي جئت أتعاهد سقياها .. وجاء منتظر في نفس المساء ، بنفس مشاعر الوداع ليقول للعالم أن الشعب العراقي لا زال حياً ... ولم يجد برهاناً أقوى من حذائه ليعانق بها الموادع ، ويرسم بها مراسم النهايات الكبيرة التي أرادها بوش في آخر أيامه .. فلله در منتظر كيف جعل من ذكريات الوداع هذه المراسم الرائعة ، وتلك النهايات الكبيرة !
    رحل بوش من أرض العراق بعد أن رسم لوحة من الخزي والعار والذل والضعف يصورها لنا الإعلام اليوم وهو يلوذ من حذاء شعب ، ويجهد في الهروب من عزة رجل ..
    إن أجمل ما تركته الصورة في مخيلة الكثيرين أنها ربطت في آن واحد بين صورة الكلب والحذاء ، وبين عزة الرجال وضعفهم ، وبين إرادة الكبار وهزيمة الصغار ، وبين الشرف الذي يتأبى على الإنحناء وبين الهزيمة التي لا يفيد فيها الترقيع شيئاً ..

    رحل بوش مثقلاً بالهزيمة ، ومحملاً بآثار الفشل ، وصغيراً من أثر المواقف ، وخرج منتظر للعالم كله خفيفاً بالعز ، وعظيماً بالشجاعة ، وكبيراً بمواقف التاريخ المضيئة ... ذهب رجل الدولة وكبير الوهم أضحوكة التاريخ في يوم وداعه ... وخرج منتظر بهذه العزة أعجوبة التاريخ .
    اليوم ولد منتظر ومات بوش ، ولد منتظر بالعز والإباء والشموخ كبيراً في تاريخ الكبار ، ومات بوش طفلاً بالضعف والجبن والكبر صغيراً في تاريخ الكبار .
    ولد منتظر ليكون حديث التاريخ القادم عزة ورجولة ووفاءً ورسالة ، ومات بوش ليكون عظة وعبرة وحقارة وندامة ...
    فمرحباً بك يا مولود العراق على الإباء ، ولا كرامة يا ميت الخيانة والغدر والظلم ..!
    قم أيها التاريخ ... قم فافتح صفحات العز .. ودوّن تاريخ الكبار .. دوّن حياة رجل من العراق ولد حراً ، وعاش كريماً ، وقال للناس من خلال موقفه إن الحرية لا يكبتها الظلم ، فالرجولة شرف ، والعزة لا يمحيها الطغيان .. والموت ساعة محسومة في القدر لا يمكن للبشر أن تسطو على دفاتر الغيب فتغيّر موعدها .

    فطعم الموت في أمر عظيم *** كطعم الموت في أمر حقير

    فلتحيا ياشعب العراق عزة وكرامة وشرفاً ... وليموت العدو غيظاً وأسفاً وندما
    أما أنت يامنتظر الزيدي فيكفيك من الشرف موقفك ، ويكفيك من العز رسالتك ، ويكفيك من الإباء رفضك لمعالم الظلم .. وقد فعلت فأشفيت ، وكتبت بحذائك رحلة كلب التاريخ من أرضك ، وقريباً سترحل بقية الكلاب ... ولا كرامة !!

    مشعل بن عبد العزيز الفلاحي
    Mashal001@hotmail.com

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية