صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الأمة وإدارة الأولويات

    د.مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي
    @Malfala7i


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله. رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد :

    ‏يشغلني كثيراً ويسيطر على تفكيري سؤال عميق هل نحن ندير شأن الأولويات بإمعان ؟ هل نحن في أهم القضايا والمرتكزات أم في هوامش الأحداث ؟ هل يشعر كل فرد منا بدوره ؟ وهل يؤدي هذا الدور الذي يشعر به ؟ وهل هذا الدور الذي يؤديه هو في أهم القضايا والقواعد والأصول والمرتكزات الكبرى أو فيما دون ذلك ؟ ما علاقة المؤسسات بإدارة الأولويات ؟ وما دورها في توسيع دائرة المفاهيم الكبرى والأصول العظيمة ؟ هل ما تقدمه هذه المؤسسات في واقع أمتها اليوم هو واجب الوقت أم فضوله وهوامشه ؟ أسئلة كثيرة تروادني وأشعر فيها كلها أن الإجابة بمنأى عن هذه المفاهيم التي أتحدث عنها فلا أدرى هل هو قصر نظري عن واقع الأمة أو ذات الحقيقة التي أجد مضها مع الأيام !!

    المؤسف أن كثيراً من الكبار والمصلحين وحمّال رايات المشاريع من زمن طويل لم يتنادوا على إثارة هذه القضايا أو الحديث عنها وإشاعة مفاهيمها حتى هذه اللحظة وما زالت كثير من الاجتماعات تدار في الوسائل على حساب المنهج والمفاهيم والأصول .

    ماذا لو أُخذت أحصائية لمكاتب الدعوة كمثال ما الأصول والأولويات التي تركّز عليها في عملها ؟ ما القضايا الكبرى التي تدير شأنها على مستوى الأمة ؟ ما المهام التي لو ركّزت عليها لعالجت من خلالها كثير من هذه المظاهر التي تراها تمتد وتتوسع رغم الجهود المبذولة والأوقات المصروفه والأموال المنفقة في سبيل ذلك ؟ ما علاقة مكاتب الدعوة بتأهيل طلاب العلم ، والصف القادم لحمل هموم الدعوة والإصلاح ، وتأهيل المرأة ، وإصلاح الشباب وتأهيلهم لقضايا الأمة الكبرى ؟ كم تأخذ هذه القضايا من واقع المكاتب وجهودها وأموالها وأوقاتها ؟ وكم تأخذ في المقابل الأنشطة المختلفة التى لا يرى بعضها البعض ولا يتماسك لها عقد ولا تنتظم لها صورة ؟ وقل مثل ذلك على مستوى جمعيات البر ولجان التنمية الاجتماعية ، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ، ما القضايا الكبرى التي يمكن أن تفاخر بها هذه الجمعيات على مستوى البناء ؟ كم هو العمر الطبيعي والحقيقي لهذه الجمعيات ؟ وما هي النتائج والإنجازات التي تشعر أنها تركتها إرثاً للأمة حتى الآن ؟ أما أنك ستتفاجأ أنها مجموعة من البرامج عوائدها وأرباحها لا تحقق للأمة أرباحها التي تهفوا إليها . هذا على مستوى بعض المؤسسات التي يفترض أن لها شأن في التغيير والإصلاح والبناء. فإذا ما عدت للمستوى الفردي فلن تعدو ذات الحقيقة ، ولو أخذت ( العلم ) كمثال لما أبعدت عن الحقيقة ، ويمكنك أن تعيد هذا السؤال مرة أخرى : ما شأن العلم في واقع الأمة ؟ ما هو دور هذه الحلق والدورات واللقاءات العلمية في تأهيل طلابها ؟ هل هذه الدروس تمكّن أصحابها من بلوغ الطريق من أول وهلة أم تجده يرزح في ظلالها عشرات السنين ويخرج نصف طالب او ربع طالب ؟ ما أثر هذه الحلقات في الواقع؟ ما نتاجها العملي التطبيقي ؟ ما دورها في نهضة القلب والروح ؟ أين هي صلتها بمنهج السلف الذي كانوا يراوحون في عشر آيات من كتاب الله لا يجاوزونها حتى يطبقون ما فيها ؟ ما دور العلم في النهضة ؟ وما علاقته حتى الآن بمشروع الإصلاح ؟

    سؤال ثالث في ذات السياق على مستوى الأفراد : هل هذه الهموم والأعمال التي يقدمها الأفراد كل في ساحته ومكانته هل يشعر الفرد أن ما يقدمه يجد فيه روح المشروع ، والفكرة الناهضة ، والحياة الخالدة له ولأمته ؟ هل تصطلي روحه للفكرة التي يحملها والمشروع الذي يجهد في بنائه ؟ هل يشعر أنه على ثغر من ثغور الأمة لا يمكن أن يتنازل عنه ولو تخطفته الطير ! أم أنه يشعر بخواء روحي وكد عملي وإرهاق نفسي وهو يحاول جاهداً الفكاك منه بكل وسيلة ممكنة فلا هو الذي أسعد نفسه ، ولا هو الذي حقق لأمته شيئاً !!

    إن الأمة اليوم تواجه عدواناً سافراً على قيمها ومبادئها ووحيها وإرثها الإيماني الكبير ومالم يعاد النظر في مواجهة هذا العدوان والتخطيط له والتركيز على إدارة الأولويات وإشاعة مفاهيم الإيمان والوحي في نفوس المؤمنين وإلا قد لا نستطيع مواجهته بالقدر الذي يثيره في واقع الأمة وحياة أجيالها في مستقبل الأيام .

    يا أيها المصلحون !
    يا أيها الكبار !
    يا حُمّال الرايات !
    اقرؤوا هذه الأسطر بإمعان ، تفكروا فيها ، أمعنوا في واقعها وهبوا لها من أفكاركم وعقولكم وأوقاتكم ولعلها ترى الحياة في واقع هي أعطش ما تكون إليه .


    مشعل عبد العزيز الفلاحي
    الثلاثاء ١٤٣٨/٨١٣


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية