صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مناقشة ا.د لطف الله خوجه لبعض ما ألقاه الشيخ محمد الحسن الددو في تقرير منهج السلف في الاعتقاد

    د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
    @khojah10


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ‏في المقطع التالي لم يوفق الشيخ الددو بتقريره أن السلف انقسموا في الاعتقاد على ثلاثة مذاهب فالحق لايتعدد
    https://youtu.be/oVkqApPEZ9U

    ‏١- مطارحة علمية مع الشيخ الددو في كلمته الآنفة: قوله: إن الأشعري من السلف.
    ليس مطلقا، فقد قرر أولا أن الإيمان التصديق. وعند السلف: قول وعمل.

    ‏٢- السلف لم ينقسموا في الاعتقاد انقسامهم في الفقه، بل هم على قول متفق، يدل عليه مصنفاتهم في الاعتقاد كالسنة للالكائي والتوحيد لابن خزيمة.

    ‏٣- القول بأن مذاهب العقيدة ليس منها شيء صواب كله، بل فيها خطأ وصواب: يعني ضرورة أن العقيدة الحقة مبددة فيها، فأي معيار يمكن به استخلاص الحق.

    ‏٤- نسب إلى عقيدة السنة: أنه لامعصوم بعد النبي عليه السلام. ولاندري من سبقه بهذا، فأين العصمة التي في الاجماع وقوله:(لاتجتمع أمتي على ضلالة)؟

    ‏٥- قوله: المذهب السلفي هو الحنبلي أساسا. خطأ تاريخي، بل هو مذهب أهل الحديث من ظهور القدرية والجهمية قبل نهاية الأول وبداية الثاني قبل أحمد.

    ‏٦- جعل الماتريدية والأشعرية والسلف مذاهب أهل السنة في الاعتقاد، وهذا خطأ، فبينها من التناقض ما يحيل ذلك، إلا إذا قبلنا بأن مذهب السنة متناقض

    ‏٧- ولا يجوز القبول بدعوى تناقض السنة؛ لأنه يرجع على الممثل للإسلام بالنقض والإسقاط، فمن الذي يمثل عقيدة الإسلام صافية بعدئذ، وليس ثمة غيرهم؟

    ‏٨- زعم أن أصولهم متفقة، ثم اختار أصولا متفقة، وأعرض المختلف فيه بينهم كالإيمان، والقدر، فلو كانوا متفقين فلم هذا العداء من الأشعرية للسلفية؟

    ‏٩- من الخطأ تصوير مذهب الأشعرية وفق ما قرر الأشعري؛ فإن الأشعري وافق السلف في أشياء وصرح أنه على مثل عقيدة أحمد، لكن الأشعرية خالفوا الأشعري

    ‏١٠-والأشعري منذ أول أمره يثبت صفات كالوجه واليدين وإقرارها كما ورد، لكن الأشعرية يأولون، وقد حكى موافقته لأهل الحديث بآخره كما في المقالات.

    ‏١١- المعروف عن الأشعرية إثبات سبع صفات، وأبو الحسن حكي عنه تخصيصها بالذكر، كما نقله الشهرستاني -وهو أشعري- وقال: وله في البقاء اختلاف رأي.

    ‏١٢- وددنا من الشيخ أن يرشدنا إلى مرجع أن الأشعري زاد صفة ثامنة هي الإدراك، أسقطها الرازي، فكتبه خاوية منها، والشهرستاني لم يذكرها بل البقاء.

    ‏١٣- الأشعري آل إلى مذهب السلف في كثير فكتب الإبانة ورسالة أهل الثغر، لكن الأشعرية خالفوه، فلا يصح الخلط بينهما، وتحسين الأشعرية بالأشعري.

    ‏١٤- حكايته لتقسيم الأشعري للصفات غير معروفة في كتب المقالات كالملل والنحل الذي نقل كلام الأشعري بحرفه، كذلك لم يذكره من بحث فيه كالمحمود.

    ‏١٥- حسن من الشيخ إشارته إلى أن الأشعرية أتوا بأمور لم يأت بها الأشعري، وهذا صحيح، بل أسسوا لعقيدة مختلفة، ومن ثم فلا يصح نسبة الأشعرية إليه.

    ‏١٦- الأشاعرة مختلفون في إثبات الصفات؛ فمتقدموهم أقرب إلى منهج السلف كالأشعري في أوله، ثم الباقلاني يثبتون صفات لايثبتها المتأخرون.

    ‏١٧- أتى الشيخ بقول لم يقم عليه دليلا: أن التأويل مذهب السنة جميعا المتأخرين! فإما أنه لم يحقق معنى التأويل، أو لم يحقق قول السنة المتأخرين.

    ‏١٨- التأويل إذا كان بقرينة راجحة فسني، وإذا كانت بغيرها فبدعي، والفيصل:أن السلف ليس لهم إلا تأويلات يسيرة، بخلاف الأشعرية فالتأويل عنهم أصل.

    ‏١٩- فإذا المراد:أن المتأخرين فيهم تأويل بقرينة راجحة، فهذا صحيح، وكذا المتقدمين، وأما أن لهم تأويلا كتأويل الأشعرية فباطل وإلا ما كانوا سنة.

    ‏١٩- نسب إلى البربهاري أنه أول من قال بالتأويل من الحنابلة، فهل هو من المتأخرين، وقد توفي ٣٢٩؟ كلا، بل هذا كلام ينقض بعضه بعضا.

    ‏٢٠- جعل ابن تيمية مؤولا، فدل على أنه لا يفرق بين التأويل السني الذي هو بقرينة راجحة، وهو قليل واستثناء، وتأويل المبتدعة الذي هو أصل بلاقرينة

    ‏٢١- فإذا لم يفرق بين نوعي التأويل السني والبدعي، فما كان له أن يجزم بأن المتأخرين من السنة جميعا مؤولة، فالسني لايتخذ التأويل صنعة كالبدعي.

    ‏٢٢- عد البربهاوي أول حنبلي قال بالتأويل، ولم يخبرنا من أين استقى؟، فالمعروف عنه في كتابه الذي لا يكاد يعرف بغيره قوله: فعليك بالتسليم ..

    ‏٢٣- والتصديق والتفويض. فلم يذكر التأويل، فلعله اشتبه على الشيخ، ثم إنه تفويضه سني لا أشعري؛ إذ يفوض الكيفية لا المعنى، انظره وهو يقول بعد..

    ‏٢٤- ذلك: "والتفويض والرضا. ولاتفسر شيئا من هذه بهواك، فإن الإيمان بهذا واجب، فمن فسر شيئا من هذا بهواه ورده فهو جهمي". فهو مفوض للكيفية.

    ‏٢٥- قال:"لايجوز أن نقول لله يد ووجه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا" آلشيخ أشعري؟ قرر سابقا أن الحق في المذاهب الثلاثة، فهذه الحق فيها في أيها؟

    ‏٢٦- السلفية يثبتون الوجه واليد لله كما أخبر عن نفسه بلاتمثيل، والشيخ يبرأ منهم في هذا بشدة، فلم يتخذ موقفا محايدا، بل قرر ضلال السلفية بهذا.

    ‏٢٧- شطح حين حرم الإخبار عن الله بصفات: الوجه، واليد، والعين.. فالذي يقرأ الآيات التي فيها، هو بالضرورة مخبر عن الله بها، فهل يطلب إليه الكف؟

    ‏٢٨- كيف لايجوز الإخبار عن الله بما أخبر به نفسه، إن هذه لزلة لا لعاً لها، وهل هذا إلا محض التشبيه، حيث شبه صفة الخالق بالمخلوق، ففر للتعطيل؟

    ‏٢٩- وقد أتى بعجيبة أن صفات الوجه واليد والعين لا تسمى صفات، وأحال أن تكون ملازمة للموصوف، فمن يوافقه على هذا التقرير من أهل الكلام أو اللغة؟

    ‏٣٠- يقول عن الصفات الآنفة: أن العقل لايدرك كونها صفة! أي عقل هذا، والأشياء إما ذوات أو صفات، وبالقطع أن اليد ونحوه ليست ذاتا، فثبت أنها صفة.

    ‏٣١- هذا الإمام البيهقي يثبتها كصفات في كتابه الأسماء والصفات، ولا يعرف عن عالم إلا إثباتها صفة، لكن النزاع في وصف الله بها، أما صفتيتها فلا.

    ‏٣٢- زعم أنه لم يجد عن النبي صلى الله عليه وسلم نصا في الصفات التي نزه الله عنها كالوجه واليد والعين، فماذا يقول في هذا:...

    ‏٣٣- عن عبد الله بن عمر، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول: " يأخذ الجبار سمواته وأرضه ـ وقبض بيده وجعل يقبضها ويبسطها"

    ‏٣٤- هذا النبي عليه السلام يقبض ويبسط يده وهو يحدثهم عن صفة قبض الله السموات بيمينه، فماذا يقول الددو في هذا، هل سينكر هذا وينفيه؟ أم ماذ؟

    ‏٣٥- هذا وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد بهذا تشبيها حاشاه، بل في هذا رد لمن ظن أن التنزيه يلزم عنه نفي الصفة، إنما إثباته على ما يليق.

    ‏٣٦- وعن أبي هريرة قال: "قرأ رسول الله: (إن الله كان سميعا بصيرا). فوضع أصبعه الوسطى على عينيه وإبهامه على أذنيه ". هذا نص على تحقيق الصفة.

    ‏٣٧- مثل هذه النصوص يغص بها الأشعرية، ولو علموا فإن فيها هداهم، لكن منهم من لم يرفع بها رأسا، فلا يقال بعد هذا: لايجوز الإخبار بها عن الله.

    ‏٣٨- الشيخ الددو خالف الحقيقة والمنهج العلمي، فلم يصب في تصوير مذهب السلف ولم يتخذ طريقة العلماء في تحرير المسائل فأحدث خلطا وأقوالا مستغربة.

    ‏٣٩- التفويض إما للمعنى وهذه طريقة الأشعرية إضافة للتأويل، كانوا يسيرون على التأويل ثم صاروا إلى التفويض بعدما بهروا بأدلة السنة في الإثبات.

    ‏٤٠- وإما للكيفية وهي طريقة السلف، ونص مالك يدل عليه:"الاستواء معلوم"؛إثبات للمعنى العام للصفة بلا تشبيه."والكيف مجهول" نفي معرفة حقيقة الصفة

    ‏٤١- نص مالك واضح في إثبات المعنى ونفي الكيفية، ومن المغالطة الواضحة: إدعاؤه من قبل الأشعرية، والإيهام أنه في تفويض المعنى، مع صراحة ألفاظه.

    ‏٤٢- كذلك نصوص بقية السلف فيها: أمروها كما جاءت بلاكيف، ولا تفسير.هي في تفويض الكيفية لاالمعنى، أما قولهم: لامعنى. فجمع أقوالهم يبين مرادهم.

    ‏٤٣- تفويض المعنى حقيقته: أنه لا فرق في معرفة الصفة بين: الوجه، واليد، والعين ونحوها. كلها سواء في العلم بها، وكأنها ألفاظ أعجمية لا عربية!

    ‏٤٤- إثبات الصفة لها مراتب ثلاث:
    إثبات حرفها
    معناها المشترك
    تفويض حقيقتها.
    فصفة الحياة تثبت بحرفها، ثم بكونها ضد الموت، والله أعلم بحقيقتها.

    ‏٤٥- أبطل الشيخ صفة الوجه واليد والعين، وأنه لم ينقل عن السلف أنها صفات. فكذلك لم ينقل عنهم تفويض المعنى، فلم يثبت الشيخ التفويض للمعنى إذن؟

    ‏٤٦- والسلف لم يقولوا إنها سبع صفات، ولم يقولوا بالتأويل، ولا الكسب، ولا الإيمان هو التصديق، ولا الكلام النفسي. فأين الددو عن هذه الأشعريات؟!

    ‏٤٧- هذا وإن السلف قالوا بالعلو والاستواء على العرش، ونصوصهم بالعشرات والمئات نقلها ابن قدامة والذهبي كلاهما في العلو، ثم الأشعرية قالوا:...

    ‏٤٨- ليس في العلو، ولا مكان، ولم يستو على العرش، بل استولى. فخالفوا منصوص السلف، فمن استند للسلف فلا يصح له أن يأخذ بهم تارة ويدع أخرى.

    ‏٤٩- لكن الشيخ الددو احتج بعدم ذكرهم لطائفة من الصفات، وأعرض عن إثباتهم العلو والاستواء، كل ذلك اتباعا للنهج الأشعري.

    ‏٥٠- نسب إلى الأشعري عدم إثبات الصفات: الوجه واليد والعين. حيث شنع على مثبتها، وقرر عدم صفتيتها، وعدم ملازماتها للموصوف، أنه والماتريدي لهما.

    ‏٥١- رأيا في احتمالين: التفويض، والتأويل. وهذا دليل على عدم ضبطه رأي الأشعري بدقة. فإن الأشعري يثبت الصفات التي كره إثباتها الددو..

    ‏٥٢- قال الشهرستاني في الملل: وأثبت السمع والبصر للباري صفتان أزليتان، وأثبت اليدين، والوجه صفات خبرية، فيقول: ورد بذلك السمع فيجب الإقرار به

    ‏٥٣- فهذا نقله الشهرستاني في الملل عند كلامه على الأشعرية، وهو منهم، فليس بمتهم في نقله، كذلك الباقلاني يثبت صفة اليد في الإنصاف وهو أشعري.

    ‏٥٤- إدراجه الصحابة ضمن المتأولين خطأ من جهتين: أن التأويل في أصله مذموم؛ لأنه نوع تحريف، فقد وصف به الزائغين:(ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله).

    ‏٥٥- حاشاهم أن يكونوا منهم، ومن جهة أن ماذكره مثالا للتأويل غير صالح؛ فتفسيرهم للمعية في الآيتين بالعلم والنصرة هو عين معنى الآية وليس تأويلا

    ‏٥٦- فقوله:(وهومعكم أينما كنتم) من فسره بمعية العلم والإحاطة، فما فسره إلا بظاهره، فالمعية لاتستلزم المخالطة،بل بحسب سياقها،وهو هنا في العلم.

    ‏٥٧- قبل نسبة الصحابة للتأويل، ينبغي تحرير ما التأويل، فليس تفسير النص بمعنى غير ما في الذهن يكون تأويلا ضرورة، فالعرب تقول: سرنا والقمر معنا

    ‏٥٨- وليس قصدهم معية تمازج وتماس، بل مشاهدة، ولم يكن هذا تأويلا، بل هذا سياقه، كذلك الصحابة في تفسيرهم لهذا النص، وما ورد عنهم مما هو تأويل..

    ‏٥٩- صريح،كتأويل ابن عباس للساق في آية القلم بالأمر الشديد، فذلك جار على أصول التأويل السني،الذي يكون بقرينة راجحة، وليس تأويلهم إلا استثناء.

    ‏٦٠- فإذا كان كذلك، فمن الخطأ نسبة الصحابة للتأويل، ونظمهم في سياق المتأولة من: باطنية، وفلاسفة، ومعتزلة، وأشعرية. فهؤلاء المؤولة لا الصحابة.

    ‏٦١- دعوى أن كل الترجمات للقرآن مضطرة للتأويل، غير مسلم بها، بل تذكر الصفة بلفظها العربي، ثم يذكر معناها كما في العربية،لكن بلغة المترجم لهم.

    ‏٦٢- ودعوى الاضطرار لا نجدها عند السني السلفي؛ لأنه لا يتخذ التأويل أصلا، ولما كان الددو على منهج الأشعري، وقع في وهمه ألا سبيل إلا التأويل.

    ‏٦٣- ذكر أن التأويل يحتاج إلى ضبط حتى لايعود على الصفات بالإبطال، لكن قبوله تأويل الوجه بالذات، واليد بالقدرة، والاستواء والضحك أليس إبطالا؟

    ‏٦٤- التأويل مذهب المعتزلة، نعم، لكن تبرئة الأشعرية - الذي يسميهم بأهل السنة - من التأويل الذي يعود على الصفات بالإبطال فيه نظر؛إذ قد توافق..

    ‏٦٥- الفريقان على تأويل جملة من الصفات يعود عليها بالإبطال، كالاستواء بالإستيلاء، والعلو بعلو القدر، واليد بالقدرة. فهم سواء في الإبطال إذن.

    ‏٦٦- يطلب الشيخ احترام علماء الأشعرية في اجتهادهم في باب الصفات والاعتقاد، والأولى الوصية باتباع أهل القرون المفضلة وأهل الحديث فالحق معهم.

    ‏٦٧- بدأ الشيخ كلامه بتقسيم السنة ل:أشعرية، وماتريدية، وحنابلة. وجعل الاعتقاد الحق مبثوثا بينهم، لكنه صار إلى توثيق الأشعرية وتوهين الحنبلية.

    ‏٦٨- لقد جنح الشيخ إلى تبديع أهل السنة، واستعمل حصرهم في الحنابلة وسيلة، وجاء إلى أهل البدعة فجعلهم أهل سنة، وألصقهم بمالك وأحمد والسلف!

    ‏٦٩- الشيخ عالم موسوعي عنده من كل فن علما، لكن هذه الموسوعية حجبته عن التحقيق في المسائل، بخاصة العقيدة، فوثق في مجرد الجمع ليكون رأيا معتمدا

    ‏70- لعله يعيدالنظر، ويباحث أهل الاختصاص فيما أطلقه، ولن يضره ذلك، بل يوقفه على مواضع الضعف والقوة في حديثه، ولا أحد يستغني عن المباحثة.

    ‏٧١- خليط من أقوال فرق شتى، لا تكاد تستقل بقول في مسألة اعتقادية، وهي تتطفل على موائد فرق بدعية سبقتها، فتأخذ منها فتصنع قالبا خاصا.

    ‏٧٢- في الإيمان على مذهب غلاة المرجئة، وهم أقرب إلى الجهمية. قالوا: هو التصديق بالقلب. والكفر هو الاستحلال بالقلب. أما قول السنة:هو قول عمل.

    ‏٧٣- في القدر جبرية محضة كما شهد بها عليهم التفتازاني، وهذا هو مآل الكسب عندهم، وهم فيه على مذهب جهم، أما السنة فإنهم وسط بينهم والقدرية.

    ‏٧٤- في الصفات إما مؤولة على طريقة المعتزلة أو مفوضة، وأصل مذهبهم جهم الذي نفى الأسماء والصفات جميعها فأخذوا منه؛ فمآل التأويل نفي وتعطيل.

    ‏٧٥- في القرآن أثبتوا أنه كلام الله غير مخلوق، لكنهم قالوا: كلامه نفسي لم يسمع منه، وإنما عبر عنه جبريل أو حكاه. فرجع قولهم إلى قول المعتزلة.

    ‏٧٦- أخذوا تقديم العقل وتحكيمه في النص عن الفلاسفة والمعتزلة، فهؤلاء كلهم أهل تأويل عند شعورهم بمعارضة النص للعقل، فالعقل معبود والنقل مردود.

    ‏٧٧- قالت المعتزلة: أول الواجبات النظر. فبقيت عند الأشعري، وتبناها الأشعرية لليوم، ومناهج الأزهر شاهدة؛يطلبون إلى المكلف الشك أولا في إيمانه.

    ‏٧٨- تشابهت موافقهم في معاداة السنة من التكفير إلى التعذيب؛ فقد لقي أحمد من المعتزلة ألوان العذاب، ولقي ابن تيمية من الأشعرية صنوف التكفير.

    ‏٧٩- هم في الإقصاء والإلغاء للسنة أتباع السلف إخوة، فحيث كانت لهم الدولة، فلا صوت للسنة، بل السوط لهم، ولم يقابلهم السنة بالمثل، بل بالفضل.

    ‏٨٠- محاولة استعادة وهج الأشعرية من جديد يعني: انتشار الإرجاء الغالي، والجبر، والتعطيل، والتأويل، وتعبيد العقل، ونبذ النص. تلك أماني الغرب.

    ‏٨١- من الاعتقاد الأشعري: نبذ العمل بأحاديث الآحاد في العقائد. وافقوا فيه المعتزلة، والمعتزلة أضل، خالفهم السنة؛ فإن سواد الحديث آحاد أو كله.

    ‏٨٢- جاء الأشعرية شيئا إدّا؛ إذ زعموا أن النص قرآنا أو سنة لا يفيد اليقين، وإنما اليقين في العقل؛ فإذا ما تعارضا قدموا العقل بلا تردد.

    ‏٨٣- الأشعري يفسر التوحيد ب: القدرة على الاختراع. فغايته الربوبية، وأثره ضعف العناية بالألوهية، وله وجدت الأشعري ساكتا عن قبورية المتصوفة.

    ‏٨٤- من التناقضات: قبول الجمع بين الأشعرية والتصوف. حيث إن مصدر التلقي فيهما مختلف كليا: العقل، والكشف. أو قل: المنطق والخرافة. كيف اجتمعا؟.

    ‏٨٥- جناية الأشعرية على الإسلام كبيرة:ابتدءوا بزرع منهج الشك في الإيمان، وساروا إلى تأويل النصوص،وانتهوا إلى وصف مخالفيهم بالمجسمة والحشوية.

    ‏٨٦- لم يكن الأشعرية أكثرية يوما ولن يكونوا؛ فهو فكر نخبوي،لايدركه إلا خاصة المتعلمين، أما العامة فعاجزون عن فهم مسائل الكلام فهم على الفطرة.

    ‏٨٧- ثم إن دولا عدة تبنت المنهج الأشعري كالسلجوقية، فكان لذلك أثره في بروز علماء الأشعرية، واختفاء علماء السنة بما وقع عليهم من حصار وأذى.

    ‏٨٨- إن الذي على الفطرة هو على السنة ومذهب السلف، وله فالعامة كافة أهل سنة وسلف، وما يخرج عن هذا إلا من تبنى بعد ذلك مذهبا آخر، فالسنة أصل.

    ‏٨٩- ثم لو رجعنا إلى عقائد القرون الثلاثة المفضلة، لم نجد فيهم من هو أشعري لا من حيث الاسم، ولا من حيث المعتقد، فالأشعرية حادثة اسما ومعتقدا.

    ‏٩٠- ثمة أفراد استنشقوا رحيق السلفية، ثم صاروا للأشعرية، فإما أنهم لم يفهموا حقيقتها، أو فهموا، لكنهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.

    ‏٩١- ومن الناس من انقلب أشعريا كرها للسلفيين؛ إذ ظن أن جرثومتهم كامنة في البلد الذي لايحبه، وما عرف أن السلفية أوسع تاريخا وأرضا وهي الإسلام.

    ‏٩٢- كل من حسن نظره في الأشعرية، فلينظر ما اعترى أئمته من حيرة وشك، حملهم على التأسف على سلوكهم طريقة المتكلمين، وتمنيهم سلوك طريقة السلف.

    ‏٩٣- الجويني يقول: "خليت أهل الإسلام وعلومهم الظاهرة، وركبت البحر الخضم، وغصت فِي الذي نهى أهل الإسلام عنها، كل ذلك في طلب الحق، وكنت أهرب..

    ‏٩٤- .. في سالف الدهر من التقليد، والآن قد رجعت عن الكل إلى كلمة الحق، عليكم بدين العجائز،فإن لم يدركني الحق بلطف بره فأموت على دين العجائز..

    ‏٩٥- وتختم عاقبة أمري عند الرحيل على كلمة الإخلاص، فالويل لابن الجويني". فهذا ندمه على ركوبه علم الكلام، وتركه لعلوم السلف، هربا من التقليد.

    ‏٩٦- العجيب أن السبكي حرف كلام الجويني عن معناه الظاهر إلى معنى آخر لا علاقة له؛ فزعم أنه يريد بكلامه تقرير النظر في الفرق كلها والاختيار ...

    ‏٩٧- وما هذا تالله مراد الجويني؛ فإن صريح لفظه: أنه سلك طريقا غير طريق أهل الإسلام هربا من التقليد؛ أي اتبع سبيل الشك، الذي ورثه الحيرة...

    ‏٩٨- ثم هو يعود إلى دين العجائز دين الفطرة، تاركا تعقيد الكلام الذي كان عليه. وإن عبث السبكي بمعنى كلامه مع وضوحه معيب عند العجم فكيف بالعرب؟

    ‏٩٩- يقول:"مراده أنه أنزل المذاهب كلها في منزلة النظر والاعتبار غير متعصب لواحد منها".
    فهل هذا مراده حقا؟ كلا،بل هو تأويل كتأويل النصوص وأشد

    ‏١٠٠- إن مبدأ التأويل أضر بهم حتى أخرجهم لتأويلات لا يقبلها عقل أو لغة أو الشرع، فهذه الأداة جعلت للضرورة، فاتخذها هؤلاء أصلا ليس لهم منه بد.

    ‏١٠١- إذا تكلمناعلى المذهب الأشعري أو غيره، وجب عرضه كما هو دون مجاملة، وإذا تكلمنا على أتباعه وجب تحديد ما أخطأ فيه، لا الحكم بضلالته كليا.

    ‏١٠٢- العامي يظن أن نقد المذهب يلزم عنه تضليل أتباعه في كل شيء، لكن العالم يدرك الفرق؛ فالأتباع يصيبون فيحمدون، ويخطئون فيصوبون، وهذا عدل

    ‏١٠٣- الغزالي ممن خاض التجربة الكلامية، وتمثل حالة الشك، بزعم عدم صحة التقليد في الإيمان، لكنه تورط في حالة عدم الإيمان، فاستمر كذلك في سقم..

    ‏١٠٤- ومرض مدة شهرين هو فيها بلا إيمان، مع عجز تام عن تحصيله من طريق النظر، فنبذ هذا النظر، وأقبل بالضراعة على الله تعالى حتى كشف ما به...

    ‏١٠٥- فبين بتجربته خطر طريق الشك على الإيمان، وبطلان دعوى أفضلية تحصيل الإيمان من طريق النظر والاستدلال، هذا الموقف لايعرج عليه الأشعرية!

    ‏١٠٦- يقول: "فأعضل الداء، ودام قريبًا من شهرين، أنا فيهما على مذهب السفسطة بحكم الحال، لا بحكم النطق والمقال. حتى شفى االله تعالى من ذلك...

    ‏١٠٧- المرض، وعادت النفس إلى الصحة والاعتدال، ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقًا بها على أمن ويقين، ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب..

    ‏١٠٨- بل بنور قذفه الله في الصدر وذلك النور هو مفتاح أثر المعارف، فمن ظن أن الكشف موقوف على الأدلة المحررة فقد ضيق رحمة الله تعالى الواسعة".

    ‏١٠٩- هذا كلامه: أن إيمانه الذي فقده بسبب منهج الشك، لم يرجع إليه من طريق النظر والاستدلال، بل بالدعاء والضراعة. هنا أيضا يتعامى الأشعرية ..

    ‏١١٠- عن هذا الموقف الناقد للمبدأ الكلامي: أول الواجبات الشك أو النظر. بل يقلبونه بطريقتهم التأويلية ليجعلوه دليلا على وجوب الشك والنظر.

    ‏١١١- الشهرستاني فيقول:
    لعمري لقد طفت المعاهد كلها
    وسيرت طرفي بين تلك المعالم
    فلم أر إلا واضعاً كف حـــائر
    على ذقن أو قارعا ســـــن نادم

    ‏١١٢- المعاهد: معاهد أهل الكلام. يخبر عن حيرتهم التي ورثوها من فكرة وجوب الشك والنظر، فصاروا إلى حالة: اللأدرية. فليس عندهم يقين في الغيبيات.

    ‏‏١١٣- يقول الرازي:"لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ..

    ‏١١٤- في الإثبات:(الرحمن على العرش استوى) (إليه يصعد الكلم الطيب) واقرأ في النفي:(ليس كمثله شيء). قال: من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي".

    ‏١١٥- هذه إقرارات حذاق أهل الكلام ومؤسسيه ومن لا يشك في ذكائهم وسعة علومهم:
    (فماذا بعد الحق إلا الضلال)؟
    والحمدلله رب العالمين.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.لطف الله خوجة
  • محمد صلى الله عليه وسلم
  • المرأة
  • التصوف
  • الرقاق
  • الآخر
  • معالجة
  • وصية
  • قطرة من الروح
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية