صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خواطر وتأملات في إصلاح البيوت

    (آباء ولكن جناة..! 8)
    حصاد السنين..!

    خالد عبداللطيف

     
    بين يدي السطور:
    ليست صيحة في واد! بل.. همسات الحصاد.. وذكرى لمن أراد!!

    بوح وذكرى..!
    عندما يوشك الأولاد أن يغادروا بيت العائلة.. لينشؤوا بيتاً جديداً.. وفي وقفة تأمل فيما فات.. وأمل فيما هو آت.. لا عجب أن تبوح ألسنة الأبناء والبنات.. بهمسات إلى الآباء والأمهات.. تصف الحصاد.. وتهدي ذكرى لمن أراد!
    ما بين امتنان أو عتاب.. يرسم ملامح سنين مضت.. ويستشرف جيلاً مقبلاً!

    الوجه المشرق..!
    أمي الحبيبة.. أبي الحبيب..
    شكر الله لكما حسن صنيعكما معي.. وجزاكما عني الفردوس الأعلى من الجنة.. فقد بدأتما بحسن الاختيار.. كل منكما للآخر.. فاخترتما الدين والخلق والمنبت الطيب.. فطابت لكما وبكما الحياة!
    لم يعلمني أحد حسن الخلق مثلما علمني حسن العشرة بينكما!
    سنين رائعة قضيتها في رحابكما لم أر إهانة ولم أسمع كلمة نابية.. ومهما هبت ريح غضب عابرة، أو جرى بينكما ما هو مقتضى البشرية.. كنت أراكما تحرصان كل الحرص على أن ألا أرى وإخوتي ما يشوّه في أنظارنا صورة الاحترام المتبادل والعشرة بالمعروف!
    ولم يعلمني العدل شيئاً مثل عدلكما العظيم بين وبين إخوتي.. فلقد كنتما تحرصان عليه حتى في نومنا! فقبلة لأحدنا وهو نائم تعني حقاً للبقية في مثلها.. وإن كنا نائمين لا نشعر.. فإن قلوبكما تستشعر للعدل مقاما عظيماً لا تحيدان عنه!
    أما تربيتنا على الإيمان وحسن الصلة بالرحمن.. وإقام الصلاة.. وتعظيم شعائر الله.. فشأن تتقاصر عنه العبارات..! فكانت القدوة تعلمنا قبل الكلمة.. ويكمّل أحدكما الآخر في ذلك حتى لا نكاد نفتقد على مدار يومنا ما يجدد في قلوبنا هذه الصلة العظيمة التي تغمر قلوبنا بالطمأنينة والسكينة!
    وهكذا مضت بنا السنين حتى تجاوزنا مراحل التعليم المتتالية في ظلال تربية متكاملة.. تعلمنا منها حفظ أوقاتنا، والقيام بواجباتنا، وإعطاء كل ذي حق حقه؛ في توازن يجعل متعة الدرس لا تقل عن متعة اللهو، ولذة الأنس بنزهة مفرحة لا تنقص عنها لذة زيارة لبر وصلة..!
    فلما دنت المرحلة الحاسمة في حياتنا العلمية.. وبوابتنا إلى حياتنا العملية.. الجامعة.. وجدنا أنفسنا تنقاد في سرور وارتياح إلى ميادين توافق مواهبنا.. وتلبي رغائبنا.. يحدونا إلى ذلك تفاؤل وأمل.. يقودان إلى جد وعمل.. راجين أن ينفع الله تعالى بنا المجتمع والأمة.. وأن نكون لهما لبنات مباركة!
    فشكر الله لكما.. وجزاكما عني وعن إخوتي خير الجزاء.. وكثّر الله من أمثالكما في أمة محمد صلى الله عليه وسلم!

    والوجه الآخر..!
    أمي الحبيبة.. أبي الحبيب..
    غفر الله لكما وعفا عنكما.. فأنتما أبواي.. ولكما علي حق البر مهما جرى وكان!
    فلطالما تفتحت عيناي على شقاق بينكما أسمع فيه ما أود لو تنشق الأرض وتبتلعني ولا أسمعه.. دون تحفظ منكما على كون ذلك بمرأى ومسمع مني وإخوتي. ومع ذلك كنتما تثوران علينا إذا وقع بيننا.. أو اشتكى لكما منا أحد.. ما لا يبلغ معشار ما نراه منكما.. فأنى ذلك؟! وهل نحن إلا مرآة لكما؟!
    وفي مقام آخر.. كم لذعتني وإخوتي سياط الغضب والنهر والقهر منكما.. إزاء ما يقع بيننا من غيرة وتنافس وتحاسد؟! ونسيتما - غفر الله لكما - أنكما من غرس ذلك في قلوبنا من حيث تشعران أو لا تشعران.. فكم فرقتما بيننا في المعاملة.. فحبوتما هذا، ولم تهتما بنظر الآخرين! ومنحتما هذه ولم تكترثا بغيرة من حولها!
    أما الصلاة وسائر واجبات الإسلام.. فكم فرطنا فيها وأخرناها عن أوقاتها.. فإذا أديناها كانت جسدا بلا روح..! ومن أين نستمد تعظيم هذه الشعائر والوالد لا يزيد على اصطحاب الذكور للصلاة إذا ذهب مرة إلى المسجد.. وقلما يفعل؟!
    والوالدة وإن كانت تصلي.. لكنها لا تكاد تسأل أخواتي عن صلاتهن..! مثلها في ذلك مثل الوالد الذي إنْ غاب عن البيت ثم عاد.. يسألنا عن كل أمورنا إلا الصلاة!
    أما دراستنا في مراحل تعليمنا المختلفة.. فأشهد أنكما كنتما توليانها اهتماما عظيماً.. ولكن.. من أجل رغباتكما لا رغباتنا..! فاخترتم أنتم لنا مسبقاً أن نسعى لنكون كذا وكذا..! ولم يجرؤ واحد منا على الوقوف أمام رغباتكما..! وها أنذا - ومثلي أكثر إخوتي - حملت شهادتي الجامعية بتفوق كبير.. لكنه لا طعم له! وتبوأت وظيفة جيدة.. لكني لا أجد فيها موهبتي الحقيقية!
    فسامحكما الله وغفر لكما ما وقع منكما على مر السنين.. وأعانني وإخوتي على التخلص من رواسب هذه التربية.. وتدارك ذلك في أولادنا!

    حروف الختام..
    همسات الحصاد.. هي لمن أساء وفرّط:
    حسرة وأسى.. بعد فوات الأوان.. والله غفور رحيم لمن ندم وأناب!
    لكنها لمن أحسن واتقى:
    قرة عين.. وحصاد غرس طاب وأينع.. والله جل وعلا يرى ويسمع.. وسيجزي المحسنين!

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد عبداللطيف
  • إصلاح البيوت
  • نصرة الرسول
  • زغل الإخاء
  • استشارات
  • أعمال أخرى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية