صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من دقائق الأخلاق !

    جهاد حِلِّسْ
    ‏@jhelles

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    (1) ... شرط الجواز عدم قصد التحقير .


    قال الإمام السبكي ـ رحمه الله ـ :

    كنت جالساً بدهليز دارنا فأقبل كلب فقلت : اخسأ كلب ابن كلب
    قال : فزجرني والدي من داخل البيت ، قلت : سبحان الله ... أليس هو كلباً ابن كلب !؟ ، فقال : شرط الجواز عدم قصد التحقير ، قلت : وهذه فائدة " أهـ
    فيض القدير (1/151)

    (2) ... مبلغهم من الصدق ! .. والله لو نادى مناد من السماء: إن الله أحل الكذب، ما كذبت !

    كان إياس بن معاوية –رحمه الله- يقول:
    «ما أحب أني أكذب كذبة لا يطلع عليها إلا الله ولا أؤاخذ بها يوم القيامة ، وإن لي مفروحا *من الدنيا ! »
    حلية الأولياء [3/123]
    * المفروح : هو الشىء الذى يفرح به الإنسان

    و دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك:

    فقال: يا سليمان، من الذي تولى كبره منهم؟
    قال: عبد الله بن أبي ابن سلول.
    قال: كذبت، هو علي.
    فدخل ابن شهاب، فسأله هشام، فقال: هو عبد الله بن أبي.
    قال: كذبت، هو علي.
    فقال: أنا أكذب ؟ لا أبا لك ! فوالله لو نادى مناد من السماء: إن الله أحل الكذب، ما كذبت !
    حدثني سعيد، وعروة، وعبيد، وعلقمة بن وقاص، عن عائشة:
    أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي.
    تاريخ دمشق (55/371) ، سير أعلام النبلاء (5/339) ، فتح الباري (7/437)

    (3) ... طريقةٌ سهلةٌ مجربةٌ... لدرءِ الضغينةِ، وإزالةِ الجفوةِ ، لكنَّها صعبة !


    قال أبو بكر الكتاني -رحمه الله-:

    صَحِبني رجلٌ ، وكان على قلبي ثقيلاً ، فوهبتُ له شيئاً ليزول ما في قلبي ، فلم يزل ، فأخذتُ بيده يوماً إلى البيت ، وقلت له : ضع رجلك على خدي! فأبى ، فقلت : لا بُدَّ ، ففعل.
    واعتقدتُ أن لا يرفع رجلهُ من خدي حتى يرفع الله من قلبي ما كنتُ أجِدُه ! ، فلما زال من قلبي ما كنت أجِدُه قلتُ لهُ : "ارفع رجلك الآن!"
    تاريخ دمشق (54/255) ، إحياء علوم الدين (3/75)

    و قال أبو محمد الجريري -رحمه الله-:

    دعانا أبو العباس بن مسروق ليلةً إلى بيته ، فاستَقبَلنا صديقٌ لنا ، فقلنا : ارجع معنا فنحن في ضيافة الشيخ .
    فقال : إنه لم يَدعُنِي. فقلتُ : نحن نستثني كما استثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعائشة.
    فرددناه -اصطحبناه معنا- فلما بلغ باب الشيخ أخبرناهُ بما قال ، وقلنا له .
    فقال : جعلتَ موضعي مِن قِبلكَ ، أن تجيء إلى منزلي من غير دعوة ! علىَّ كذا وكذا إن مشيتَ إلى الموضعِ الذي تقعدُ فيه إلا على خدي!
    وألحَّ ووضعَ خدهُ على الأرض ، وحملَ الرجلَ ، ووضعَ قدمهُ على خدِّه من غير أن يُوجعه ، وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه !.
    تاريخ بغداد (5/101)

    (4) ... طأطئ رأسك لكلمة السوء حتى تتخطاك !


    قال عمرُ بن الخطّاب -رضي الله عنه-:

    إذا سَمعت الكلمةَ تُؤْذِيك فطَأْطِىء لها حتى تَتخطاك.!
    العقد الفريد (1/180)

    و شتم رجل ابن عباس- رضى الله عنه-:

    فلما قضى مقالته ، فقال : يا عكرمة، انظر هل للرجل حاجة فنقضيها ؟ فنكس الرجل رأسه واستحى .

    وأسمع رجل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-:

    كلاماً شديداً فقيل له : لو عاقبته ؟ فقال : إني لأستحي أن يضيق حلمي عن ذنب أحد من رعيتي .

    وجاء غلام لأبى ذر -رضي الله عنه-:

    وقد كسر رجل شاة له، فقال له : من كسر رجل هذه ؟ قال : أنا فعلته عمداً لأغيظك، فضربنى، فتأثم . فقال : لأغظين من حرضك على غيظي، فأعتقه .

    وشتم رجل عدى ابن حاتم وهو ساكت:

    فلما فرغ من مقالته قال : إن كان بقي عندك شئ فقل قبل أن يأتي شباب الحي، فإنهم إن سمعوك تقول هذا لسيدهم لم يرضوا .

    ودخل عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-:

    المسجد ليلة في الظلمة، فمر برجل نائم فعثر به، فرفع رأسه وقال : أمجنونٌ أنت ؟ فقال عمر : لا، فهم به الحرس، فقال عمر : مه، إنما سألني أمجنون ؟ فقلت : لا .

    ولقي رجل على بن الحسين:

    فسبه، فثارت إليه العبيد، فقال : مهلاً، ثم أقبل على الرجل فقال : ما ستر عنك من أمرنا أكثر، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل، فألقى عليه خميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم، فكان الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسول .

    وقال رجل لوهب بن منبه :

    إن فلاناً شتمك، فقال : ما وجد الشيطان بريداً غيرك .

    مختصر منهاج القاصدين ص (231)

    (5) ... لو قلتَ عشراً ؛ لم تسمع واحدة !


    قال الأصمعي -رحمه الله-:

    بلغني أن رجلا قال لآخر : والله ! لئن قلت لي واحدة لتسمعن عشرا . قال : لكنك لو قلت عشرا ؛ لم تسمع واحدة .
    المجالسة وجواهر العلم ( 8/28)

    (6) ... بل نَسْلَمُ ويَسْلَمونَ ، خيرٌ من أن نُؤجرَ ويأثَمُونَ.!


    حدَّث الأعمشُ -رحمه الله- فقال :

    خرجتُ أنا وإبراهيم النخعي ونحن نريدُ الجامع، فلما صرنا في خلال طرقات الكوفة قال لي: يا سليمان، قلت: لبيك
    قال: هل لك أن تأخذَ في خلال طرقات الكوفة كي لا نمر بسفهائها فينظرون إلى أعور وأعمش فيغتابونا ويأثمون؟
    قلت: يا أبا عمران، وما عليك في أن نُؤجر ويأثَمون؟!
    قال: يا سبحانَ اللهِ! بل نَسْلَمُ ويَسْلَمونَ ، خيرٌ من أن نؤجرَ ويأثمونَ.!

    المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي (7/21)

    (7) ...والله ما على الأرض لقمة لقمتها إلا وددت أنها كانت في أبغض الناس إلي !

    حدث إبراهيم بن يزيد التيمي -رحمه الله-:
    أن أباه يزيد بن شريك كان يرتدي بالرداء فيبلغ إليتيه من خلفه، وثدييه من بين يديه فقلت: «يا أبت، لو اتخذت رداء هو أوسع من ردائك هذا» ، فقال: «يا بني، لم تقول هذا، فوالله ما على الأرض لقمة لقمتها إلا وددت أنها كانت في أبغض الناس إلي !»
    حلية الأولياء (4/211)

    (8) ...قول أخي: « لم أقل » أحبَّ إلي من ثمانية يشهدون عليه!


    قال ميمون بن مهران –رحمه الله-:

    ما بلغني عن أخٍ لي مكروهٌ - قطُّ - إلا كان إسقاطُ المكروه عنه أحبَّ إلي من تحقيقه عليه،
    فإن قال : « لم أقل » ؛ كان قوله: « لم أقل » أحبَّ إلي من ثمانية يشهدون عليه!
    «تاريخ الرَّقَّة» (ص 25)

    (9) ...إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له (كأني لم أسمعه)، وقد سمعته قبل أن يولد !


    قال عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-:

    إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له كأني لم أسمعه، وقد سمعته قبل أن يولد !
    تاريخ دمشق (40/401)، سير أعلام النبلاء (5/86)

    وقال خالد بن صفوان -رحمه الله-:

    إذا رأيت محدثا يحدث حديثا قد سمعته أو يخبر بخبر قد علمته ، فلا تشاركه فيه حرصا على أن يعلم من حضرك أنك قد علمته ، فإن ذلك خفة فيك وسوء أدب .
    الآداب الشرعية (2/264)

    (10) ... ووالله ! لوددت أن جسمي قرض بالمقاريض وأن هذا الخلق أطاعوا الله عز وجل .!


    قال عبد الله بن عبد الغفار :

    قلت لزهير بن نعيم: أوصني !
    قال : أوصيك بتقوى الله،والله ؛ لأن تتقي الله أحب إلي من أن يكون لي وزن هذه الأسطوانة ذهبا أنفقه في سبيل الله عز وجل،
    ووالله ! لوددت أن جسمي قرض بالمقاريض وأن هذا الخلق أطاعوا الله عز وجل .
    حلية الأولياء (10/150) ، المجالسة وجواهر العلم (2/312)

    علق السفاريني في غذاء الألباب ص 177 :

    يحمل عليه إجلال الله ، وإعظامه ، ومحبته ، وأنه أهل أن يطاع فلا يعصى , ويذكر فلا ينسى , ويشكر فلا يكفر , وأن يُفتدى من انتهاك محارمه بالنفوس والأموال
    فمن لحظ هذا المقام , هان عليه ما يلقى من الآلام , وربما دعا لمن آذاه , لكون ذلك في الله

    (11) ...لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم أو ليلة ما تقدمتك .!


    قال مالك بن مغول -رحمه الله-:

    مشيت مع طلحة بن مصرف حتى انتهينا إلى زقاق ضيق فتخلفت وتقدم طلحة فالتفت إلي وقال لو أعلم أنك أكبر مني بيوم أو ليلة ما تقدمتك !
    المنتقى من مكارم الأخلاق للخرائطي (ص 28)

    (12) ...أخلاق العلماء.!

    قال أبو عبد الله محمد بن فراس العطار -رحمه الله-:

    كان الوليد بن عتبة يقرأ علينا في مسجد باب الجابية مصنفات الوليد بن مسلم، وكان رجل يجيء وقد فاته ثلث المجلس، ربع المجلس أو أقل أو أكثر، وكان الشيخ يعيده عليه،
    فلما كثر ذلك على الوليد بن عتبة منه قال له: " يا هذا أي شيء بليت بك، الله محمود، لئن لم تجئ مع الناس من أول المجلس لا أعدت عليك شيئا ..
    قال: يا أبا العباس، أنا رجل معيل، ولي دكان في بيت لِهْيَا -مكان- ، فإن لم أشتر لها حويجاتها من غدوة، ثم أغلق وأجيء أعدو، وإلا خشيت أن يفوتني معاشي،
    فقال له الوليد بن عتبة: لا أراك ههنا مرة أخرى، فكان الوليد بن عتبة يقرأ علينا المجلس، ويأخذ الكتاب ويمر إلى بيت لِهْيَا حتى يقرأ عليه المجلس في دكانه !! "
    الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/203)

    (13) ...هكذا الأدبُ ، وإلا فلا .!

    قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

    «وَجَدْتُ عَامَّةَ عِلْمِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ إِنْ كُنْتُ لَأَقِيلُ بِبَابِ أَحَدِهِمْ، وَلَوْ شِئْتُ أُذِنَ لِي، وَلَكِنْ أَبْغِي بِذَلِكَ طِيبَ نَفْسِهِ»
    جامع بيان العلم وفضله (1/ 408) ، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 159) ، الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 236)

    وقال القاسم بن سلام -رحمه الله-:

    " ما استأذنت قط على محدث، كنت أنتظره حتى يخرج إلي، وتأولت قوله تعالى: {ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم}
    الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 158)

    (14) ... ادفع بالتي هي أحسن.!

    قال أبو يعقوب المدني -رحمه الله-:

    كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَمَا تَرَكَ حَسَنٌ شَيْئاً إِلاَّ قَالَهُ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ، أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَخَرَجَ.
    فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا ابْنَ عَمِّي، إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَغَفَرَ اللهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَغَفَرَ اللهُ لَكَ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ.
    قَالَ: فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ، وَبَكَى، حَتَّى رَثَى لَهُ !.
    تاريخ دمشق (12/24) ، سير أعلام النبلاء (4/ 397)

    (15) ...إن الذباب ليقعُ على صديقي ، فيشق عليَّ.!

    قال ابن عباس -رضي الله عنه-:
    أكرم الناس عَلَيَّ جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إليّ. ، لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت!, وفي رواية: إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني.!
    تاريخ دمشق (73/ 214) ، الفقيه والمتفقه (1/ 474)

    (16) ...كيف تتعامل مع السارق !

    خطف سارق عمامة الإمام النووي - رحمه الله - :

    وهرب فجعل الشيخ يعدو خلفه ويقول ملكتك إياها قل : قبلت والسارق لا يفهم !
    ( المنهل العذب ص 111)
    وأراد الشيخ رحمه الله إنقاذ السارق بهبة العمامة له وتلزم الهبة بالقبض أو بقول الموهوب له قبلت ونحو ذلك
    قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
    وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم بسببك !
    السير ( 11/262)

    (17) ... ما أجمل جوابه !

    لما ولي عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- بدابق :

    خرج ذات ليلة ومعه حرسي , فدخل المسجد فمر في الظلمة برجل نائم فعثر به , فرفع رأسه إليه فقال : أمجنون أنت ؟ قال : لا . فهم به الحرسي , فقال له عمر : مه . إنما سألني أمجنون أنت ؟ فقلت : لا.
    الطبقات الكبير لابن سعد (7/ 385) ، تاريخ دمشق (45/ 206) ، سيرة عمر لابن الجوزي (ص 208)

    (18) ... فنُّ الإصغاء !

    قال عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-:

    إن الرجل ليحدثني بالحديث، فأنصت له كأني لم أسمعه، وقد سمعته قبل أن يولد !
    سير أعلام النبلاء (5/ 86)

    وقال سفيان الثوري -رحمه الله-:

    إن الرجل ليحدثني بالحديث قد سمعته أنا قبل أن تلده أمه ! ، فيحملني حسن الأدب أن أسمعه منه.
    تاريخ دمشق (5/ 66)

    وقال ابن المقفع :

    وإذا رأيت رجلاً يحدِّث حديثاً قد علمته، أو يخبر خبراً قد سمعته_فلا تشاركْه فيه، ولا تَتَعَقَّبْهُ عليه؛ حرصاً على أن يعلم الناس أنك قد علمته؛ فإن في ذلك خِفَّةً، وسوء أدب، وسخفاً.
    الأدب الكبير والأدب الصغير (ص: 136)

    و قال أيضاً:

    من الأخلاق التي أنت جديرٌ بتركها إذا حدّث الرجل حديثاً تعرفه ألا تُسابقه , و تفتحهُ عليه و تشاركه , حتى كأنك تظهر للناس أنك تريد أن يعلموا أنك مثل الذي يعلم , و ما عليك إلا أن تهنئه بذلك , و تفرده به , و هذا الباب من أبواب البخل , و أبوابه الغامضة كثيرة
    المصدر السابق.

    وقال الإمام ابن سعدي -رحمه الله-:

    ومن الآداب الطيبة إذا حدَّثك المحدِّث بأمر ديني أو دنيوي ألا تنازعه الحديث إذا كنت تعرفه، بل تصغي إليه إصغاء من لا يعرفه، ولم يَمُرَّ عليه، وتريه أنك استفدت منه، كما كان أَلِبَّاءُ الرجال يفعلونه.
    وفيه من الفوائد تنشيط المحَدِّث، وإدخال السرور عليه، وسلامتك من العجب بنفسك، وسلامتك من سوء الأدب؛ فإن منازعة المحدث في حديثه من سوء الأدب.
    الرياض الناضرة (ص548 )

    وإلى هذا المعنى الجميل يشير أبو تمام بقوله:

    من لي بإنسان إذا أغضبته ... وجهلت كان الحلمُ ردَّ جوابِه
    وتراه يصغي للحديث بسمعه ... وبقلبه ولعله أدرى به

    (19) ... (قِمَّةُ الوفاءِ) ... مواساةُ الإخوانِ حتَّى في الحفاء !!

    قال محمد بن مناذر -رحمه الله-:
    كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شسعي -أي رباط حذائي - فخلع نعليه فقلت: ما تصنع؟ قال: أواسيك في الحفاء !.
    مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص: 94) ، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 242) ، ربيع الأبرار ونصوص الأخيار (2/ 235)

    (20) ... مَا أَفْدَحَ خَطْبِيْ حِيْنَ تُنتَهكُ حُرُمَاتُ رَبِّيْ !

    قال ربيع بن عتاب -رحمه الله-:
    كنت أمشي مع زياد بن جرير فسمع رجلا يحلف بالأمانة، قال: فنظرت إليه وهو يبكي. قلت: ما يبكيك؟ فقال: «أما سمعت هذا يحلف بالأمانة، فلأن تحك أحشائي حتى تدمى أحب إلي من أن أحلف بالأمانة»
    حلية الأولياء (4/ 196)

    (21) ... أدب الخلاف ! : ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة !

    قال يونس الصدفي -رحمه الله-:
    «ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة».
    عقب الذهبي -رحمه الله- على كلام الإمام الشافعي -رحمه الله-:
    «هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام، وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون» .
    سير أعلام النبلاء (16/10)

    (22) ... انظر إلى أين بلغ بهم حفظ اللسان !

    قال طوق بن منبه -رحمه الله-:
    دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت، فقال: كأني أراك شاكيا؟ قال: قلت: أجل. قال: " اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه "، ثم قال: " اذهب إلى فلان فإنه أطب منه "، ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته ! "
    شعب الإيمان (9/ 117) ، تاريخ دمشق (53/ 214) ، صفة الصفوة (2/ 143)

    (23) ... لو قدرتُ أن أتطوّع حيثُ لا يراني ملكاي ... لفعلتُ!!

    قال أبو عبد الله خادم محمد بن أسلم الطوسى -رحمه الله -:
    صحبت محمد بن أسلم نيفا وعشرين سنة لم أره يصلى حيث أراه من التطوع إلا يوم الجمعة , ولا يسبح ولا يقرأ حيث أراه , لم يكن أحد أعلم بسره وعلانيته منى وسمعته يحلف كذا وكذا مرة أن لو قدرت أن أتطوع حيث لا يرانى ملكاى لفعلت ! , ولكن لا أستطيع ذلك خوفاً من الرياء.!
    حلية الأولياء (9/234) ، سير أعلام النبلاء (12/ 200) ، الوافي بالوفيات (2/ 146)

    (24) ... أخزى اللهُ مالاً يمنعُ الإخوان من الزيارة !

    مرض قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنه -:
    فاستبطأ إخوانه عن عيادته، فسأل عنهم، فقيل: إنهم يستحيون مما لك عليهم من دين.
    فقال: أخزى الله مالا يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر مناديا فنادى: من كان لقيس عليه دين فهو في حل منه، فكسرت درجته بالعشي لكثرة من عاده.!
    لباب الآداب (ص : 109 ) ، مختصر منهاج القاصدين (3/ 70) ، البصائر والذخائر (4/ 241)

    (25) ... بستانٌ في الجنة !

    لما كان العزُّ بن عبد السلام -رحمه الله-في دمشق :

    وقعَ فيها غلاءٌ فاحش، حتى صارت البساتينُ تباع بالثمن القليل، فأعطتهُ زوجته ذهباً وقالت: اشرِ لنا بستاناً نصيّف فيه، فأخذ الذهبَ وباعهُ، وتصدق بثمنه، فقالت: يا سيدي اشتريت لنا؟ قال: نعم بستاناً في الجنة. إنِّي وجدتُ الناس في شدةٍ، فتصدقتُ بثمنه، فقالت المرأة: جزاك الله خيرا
    طبقات الشافعية (214).ً

    (26) ... آخر من يرفع يده !

    قال عبد الرحمن بن مهدى -رحمه الله-:

    قلت لابن المبارك: إبراهيم بن أدهم ممن سمع؟ قال قد سمع من الناس , وله فضل فى نفسه , صاحب سرائر , وما رأيته يظهر تسبيحاً , ولا شيئاً من الخير , ولا أكل مع قوم قط , إلا كان آخر من يرفع يده. !
    سير أعلام النبلاء ( 7/ 390).

    (27) ... كذلكم البر، كذلكم البر !

    قال أبو عبد الرحمن الحنفي -رحمه الله-:

    رأى كهمس بن الحسن عقربا في البيت فأراد أن يقتلها أو يأخذها فسبقته إلى جحرها فأدخل يده في الجحر يأخذها وجعلت تضربه فقيل: ما أردت إلى هذا؟ لم أدخلت يدك في جحرها تخرجها قال: إني أحمد -وكان يمينه الذي يحلف به إني أحمد - خفت أن تخرج من الجحر فتجيء إلى أمي فتلدغها. !
    حلية الأولياء (6/211) ، سير أعلام النبلاء (6/317).

    (87) ... لا تشعر به امرأته !

    قال التابعي الجليل محمد بن واسع الأزدي -رحمه الله-:

    لقد أدركت رجلاً , كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة , قبل بل ما تحت خده من دموعه , لا تشعر به امرأته , ولقد أدركت رجالاً , يقوم أحدهم فى الصف , فتسيل دموعه على خده , ولا يشعر به الذى إلى جنبه.
    حلية الأولياء (2/ 347)

    (29) ... هل سلم منك أخوك المسلم !

    قال سفيان بن حسي -رحمه الله-:
    كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمت من عنده أن يقع فيَّ ، قال: فجلست حتى قام، فلما ذكرته لإياس ، قال: فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت، فقال لي: " أغزوت الديلم؟ " قلت: لا. قال: " فغزوت السند؟ " قلت: لا. قال: " فغزوت الهند؟ " قلت: لا. قال: " فغزوت الروم؟ " قلت: لا. قال: " فسلم منك الديلم، والسند، والهند، والروم وليس يسلم منك أخوك هذا " فلم يعد سفيان إلى ذلك !
    شعب الإيمان (9/ 118) ، تاريخ دمشق (10/ 18) ، تهذيب الكمال (3/ 412)

    (30) ... وفاء الإخوان !

    قال ابن الجوزي -رحمه الله-

    وقد روينا أن رجلاً استأذن على قاضي القضاة ابن أبي داؤد و قال: قولوا : أبو جعفر بالباب ! فلما سمع؛ هش لذلك وقال: ائذنوا له !
    فدخل، فقام ، و تلقاه و أكرمه وأعطاه خمسة آلاف، و ودعه .
    فقيل له: رجل من العوام فعلت به هذا ؟!
    قال: إني كنت فقيراً ، و كان هذا صديقاً ، فجئته يوماً فقلت له : أنا جائع .
    فقال: اجلس ، و خرج ، فجاء بشواء و حلوى و خبز فقال : كل .
    فقلت: كل معي .
    قال : لا.
    قلت : و الله لا آكل حتى تأكل معي ، فأكل فجعل الدم يجري من فمه .
    فقلت: ما هذا ؟!
    فقال : مرض .
    فقلت: و الله؛ لا بد أن تخبرني .
    فقال: إنك لما جئتني لم أكن أملك شيئاً ، و كانت أسناني مضببة بشريط من ذهب ، فنزعنه و اشتريت به !
    فهلا أكافئ مثل هذا ؟!
    صيد الخاطر ( ص : 724 )

    (31) ... لماذا تبكي !

    قال مهدي بن سابق –رحمه الله-:

    " طلب ابن أخ محمد بن سوقة منه شيئاً ، فبكى محمد بن سوقة ، فقال له : والله يا عم لو علمت أن مسألتي تبلغ منك هذا ما سألتك،
    قال: «ما بكيت لسؤالك، إنما بكيت لأني لم أبتديك قبل سؤالك !»
    حلية الأولياء (5/6)

    (32) ... كيف كان الرجل يسيئ إلى أخيه!

    قال عبيد الله بن محمد العيشي-رحمه الله-:
    كان الرجل إذا أراد أن يشين أخاه، طلب الحاجة من غيره.!
    المجالسة وجواهر العلم (4/ 406)

    (33) ...خشيت أن يصيبكم البرد فقمت مقام الباب !

    خرج إبراهيم بن أدهم رحمه الله :
    في سفر ومعه ثلاثة نفر ، فدخلوا مسجدا في بعض المفاوز ، والبرد شديد وليس للمسجد باب ، فلما ناموا قام إبراهيم فوقف على الباب إلى الصباح
    فقيل له لم تنم ! ، فقال : خشيت أن يصيبكم البرد فقمت مقام الباب !
    التبصرة لابن الجوزي (2/263)

    (34) ... كيف يكون التفاني في خدمة الإخوان !

    قال يزيد بن الأسود -رحمه الله-:
    لقد أدركت أقواما من سلف هذه الأمة، قد كان الرجل إذا وقع في هوي أو دجلة نادى: يا لعباد الله، فيتواثبوا إليه فيستخرجونه ودابته مما هو فيه،
    ولقد وقع رجل ذات يوم في دجلة، فنادى: يا لعباد الله !
    فتواثب الناس إليه، فما أدركت إلا مقاصه في الطين، فلأن أكون أدركت من متاعه شيئا فأخرجه من تلك الوحلة أحب إلي من دنياكم التي ترغبون فيها !
    شعب الايمان (10/94)

    (35) ... لو شتمتني لم تُرِد إلا الخير !

    دخل الربيع بن سليمان على الإمام الشافعي ـ رحمهما الله ـ وهو مريض فقال :

    قوى الله ضعفك يا إمام . فقال الشافعي انظر ماذا تقول ، لو قوَّى الله ضعفي لقتلني.. "أي، إن ازداد ضعفي قوةً متُّ".
    فقال الربيع: والله ما أردت إلا الخير .
    فقال الشافعي: لو شتمتني لم تُرِد إلا الخير .!
    قل: «قوى الله قوتك، وضعف ضعفك» .
    آداب الشافعي ومناقبه (ص: 209)

    (36) ... أروع معاني الإيثار !

    قال مجاهد –رحمه الله-:
    " كان بالمدينة أهل بيت ذوو حاجة عندهم رأس شاة، فأصابوا شيئا، فقالوا: لو بعثنا بهذا الرأس إلى من هو أحوج إليه منا، قال: فبعثوا به، فلم يزل يدور بالمدينة حتى رجع إلى أصحابه الذين خرج من عندهم "
    مصنف ابن أبي شيبة (7/ 214)

    (37) ... أرقى مواضع السكوت !

    قال إبراهيم التيمي -رحمه الله-:
    «إن كان الرجل من الحي ليجيء فيسب الحارث بن سويد فيسكت، فإذا سكت قام فنفض رداءه ودخل؟!»
    حلية الأولياء (4/126)

    (38) ... خليفة المسلمين يشتهي العنب ، ولا يستطيع شراءه !.

    قال عون بن المعمر -رحمه الله-:
    أن الخليفة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- دخل على فاطمة , فقال: يا فاطمة , عندك درهم أشترى به عنباً؟ قالت: لا. قال: فعندك الفلوس أشترى به عنباً؟
    قالت: لا. وأقبلت عليه , فقالت: أنت أمير المؤمنين , لا تقدر على درهم تشترى به عنباً , ولا فلوس تشترى به عنبا؟!
    قال: هذا أهون على من معالجة الأغلال غداً فى جهنم.!
    الزهد الكبير للبيهقي (ص: 73) ، تاريخ دمشق (45/ 214) ، حلية الأولياء (5/ 259)

    (39) ... أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها.!

    قيل لعليّ بن الحسين -رحمه الله -:
    إنك من أبرّ الناس بأمك ولا تأكل معها في صحفة واحدة ، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها.!
    عيون الأخبار (3/ 111) ، وفيات الأعيان (3/ 268)

    (40) ... متصدق في صورة سائل .!

    قال الزمخشري -رحمه الله-:
    كان الرجل يضع الصدقة ويمثل قائما بين يدي الفقير يسأله قبولها حتى يكون هو في صورة السائل: وكان بعضهم يبسط كفه ليأخذ الفقير الصدقة ويده هي العليا.!
    ربيع الأبرار ونصوص الأخيار (2/ 288)

    (41) ... انظر على ماذا يبكون .!

    جاء رجل من السلف إلى بيت صديق له :-

    فخرج إليه ، فقال ما جاء بك قال علي أربعمائة درهم
    فدخل الدار فوزنها ثم خرج فأعطاه ثم عاد إلى الدار باكياً فقالت زوجته هلا تعللت -تعذرت وتهربت- عليه إذا كان إعطاؤه يشق عليك
    فقال : إنما أبكي لأني لم أفتقد حاله فاحتاج أن يقول لي ذلك!.
    التبصرة (2/263)

    (42) ... إن كنت صادقة فأنت حرة.!

    قال رياح بن الجراح العبدي -رحمه الله-:

    جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التمار فلم يجده في المنزل . فقال للخادمة : أخرجي إلىَّ كيس أخي، فأخرجته ففتحه فأخذ منه درهمين.
    و جاء عيسى إلى منزله ، فأخبرته الجارية بمجيء فتح الموصلي وأخذه الدرهمين ، فقال : إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه الله ، فنظر فإذا هي صادقة فعُتقت !
    تاريخ بغداد (4/ 368) ،صفة الصفوة (2/ 356)

    (43) ... أعلى مراتب الأخوة .. الفداء بالنفس قبل المال .!

    قال مُحَمَّد بْن داود -رحمه الله-:
    سمعتُ أَبَا بكر القوطي، وأبا عمرو بن الأدمي يقولان: - وكانا يتواخيان فِي الله تعالى- خرجنا من بغداد نُريدُ الكوفة، فلما صرنا فِي بعض الطريق إذا نحنُ بسبعين رابضين عَلَى الطريق -ظنوهم من قطاع الطريق -، فقال أَبُو بَكْر لأبي عمرو: أَنَا أكبرُ سنًّا منك، دَعني حتى أتقدمك، فإن كانت حادثةٌ اشتغلوا بي عنك ونجوت أنت.
    فقال أَبُو عمرو: نفسي ما تُسامحني بِهذا، ولكن نكون جميعًا فِي مكان واحد، فإن كانت حادثة كُنَّا جميعًا. فجازا جميعًا فِي وسط السبعين فلم يتحركا، ومرَّا سالِمين.
    تاريخ بغداد (14/ 390)

    (44) ... يا طولها من ليلة .!

    قال الحسن - رحمه الله -:

    كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل، فيقول: يا طولها من ليلة ! ، فإذا صلى المكتوبة غدا إليه، فإذا التقيا عانقه.
    كنز العمال (9/ 174)، كتاب الإخوان (ص 149)

    (45) ... والكاظمين الغيظ .!

    قال عبد الرزاق -رحمه الله-:

    جعلت جارية لعلي بن الحسين -رحمه الله - تسكب عليه الماء، فتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه، فرفع علي بن الحسين رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله عز وجل يقول: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: 134]، فقال لها: " قد كظمت غيظي "، قالت: {والعافين عن الناس} [آل عمران: 134]، فقال لها: " قد عفا الله عنك "، قالت: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134]، قال: " اذهبي فأنت حرة "!
    شعب الإيمان (10/ 545) ، تاريخ دمشق (41/ 387)

    (46) ... والكاظمين الغيظ .!

    قال مطرف بن عبدالله –رحمه الله-:

    لبعض إخوانه ، يا أبا فلان: إذا كانت لك إلي حاجة فلا تكلمني فيها ، ولكن اكتبها الي في رقعة ثم ارفعها إلي ، فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال.
    حلية الأولياء (2/210) ، سير أعلام النبلاء (4/ 194)

    (47) ... رجلٌ لا يكافئه عني إلا الله.!

    قال ابن عباس -رضي الله عنه-:

    «ثلاثة لا أقدر على مكافأتهم ورابع لا يكافيه عني إلا الله عز وجل، فأما الذين لا أقدر على مكافأتهم: فرجل أوسع لي في مجلسه، ورجل سقاني على ظمأ، ورجل اغبرت قدماه في الاختلاف على بابي،
    وأما الرابع الذي لا يكافيه عني إلا الله فرجل عرضت له حاجة فظل ساهرا متفكرا بمن ينزل حاجته فأصبح فرآني أهلاً
    لحاجته، فهذا لا يكافيه عني إلا الله سبحانه
    وإني لأستحيي من الرجل أن يطأ على بساطي ثلاثا لا يرى عليه أثر من أثري»

    مكارم الأخلاق للطبراني (ص: 380) ، المجالسة وجواهر العلم (3/ 69)

    (48) ... إنا لا نُعيرُها فارغة.!

    قال الشعبي -رحمه الله-:
    " أرسل الأشعث بن قيس إلى عدي بن حاتم يستعير قدور حاتم، فأمر بها عدي فملئت وحملها الرجل إلى الأشعث، فأرسل إليه الأشعث: إنما أردناها فارغة، فأرسل إليه عدي: إنا لا نعيرها فارغة !"
    تاريخ دمشق (40/ 88) ، أسد الغابة (4/ 7)

    (49) ... أي الدنيا أحب إليك؟

    قيل لمحمد بن المنكدر -رحمه الله-:

    أي الأعمال أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، فقيل: أي الدنيا أحب إليك؟ قال: الإفضال على الإخوان.!
    الطبقات الكبرى (5/ 358) ، سير أعلام النبلاء (5/ 356)

    (50) ... هكذا هي عبادة الأخفياء !

    قال محمد بن إسحاق -رحمه الله-:

    (كان ناسٌ من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل)
    الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 137) حلية الأولياء (3/ 136)

    وقال عمرو بن ثابت -رحمه الله-:

    لما مات علي بن الحسين فغسلوه؛ جعلوا ينظرن إلى آثار سواد بظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقيل: كان يحمل جرب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة.
    حلية الأولياء (3/ 136)


     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    جهاد حِلِّسْ
  • فوائد من كتاب
  • درر وفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية