صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    (لطائف الكلم المنتقى من كتاب المجالسة وجواهر العلم)

    جهاد حِلِّسْ
    ‏@jhelles

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله إمام المرسلين ، وخاتم النبيين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .
    أما بعد :/
    فهذه فوائدُ ونفائسُ كنت قد انتقيتها واخترتها من كتاب (المجالسة وجواهر العلم) لأبي بكر الدينوري (المتوفى : 333هـ) بتحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
    قمت في هذا الجمع المتواضع بتهذيب وانتقاء وحذف أسانيد الآثار الغير مرفوعة والتي صححها أو سكت عنها المحقق -حفظه الله- ، إضافة إلى انتقاء وانتخاب بعضاً من أقوال الحكماء والشعراء والأدباء التي أوردها المؤلف- رحمه الله -في ثنايا كتابه والتي أحسب أن لها الأثر البالغ في تهذيب النفوس وتزكيتها ، وصقلها عن مساوئ الأخلاق ، وترويضها على الفضائل والمحاسن ، والرقي بها إلى معالي الأخلاق والقيَم وفضائل المثُل والشيَم.
    أسأل المولى جل وعلا أن ينفعني وإياكم بهذا الجمع المبارك ، وأن يرزقني وإياكم لذة العلم وحلاوته في الدنيا ، ونوره والرفعة به في الآخرة ، إنه سميع قريب.


    قال محمد بن أبي عمر :

    سمعت سفيان بن عيينة يقول : يستحب للرجل إذا دعا أن يقول في دعائه : اللهم ! استرنا بسترك الجميل ،
    قال سفيان : ومعنى الستر الجميل : أن يستر على عبده في الدنيا ثم يستر عليه في الآخرة من غير أني يوبخه عليه .
    (1/286)

    عن أنس بن مالك رضي الله عنه ؛ قال :

    يومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما : يوم تأتيك البشرى من الله تبارك وتعالى ؛ إما بعذابه وإما برحمته ، ويوم تعطى كتابك ؛ إما بيمينك أو بشمالك ، وليلة تبيت في القبر وحدك ليلة لم تبت مثلها ليلة ، وليلة صبحتها يوم القيامة ليس بعدها ليل
    (1/312)

    قال يحيى بن المختار:

    كنا عند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، فقال له رجل : يا أبا يعقوب ! إن عندنا ها هنا قوما لا يؤمنون بمنكر ونكير .
    فقال له إسحاق : سيردون فيعملون .
    (1/327)

    قيل لحبيب أبي محمد :

    يا أبا محمد ! ما لك لا تضحك ولا تجالس الناس ولا نراك أبدا إلا محزونا ؟ قال : أحزنني شيئان . قلنا : وما هما ؟ قال : وقت أوضع في لحدي فينصرف الناس عني ، فأبقى تحت الثرى وحدي مرتهنا بعملي ، والأخرى يوم القيامة إذا انصرف الناس عن حوض محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه بلغني أنه يلقى الرجل الرجل في عرصة القيامة ، فيقول له : شربت من حوض محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول له : لا . فيقول : واحزناه ! فأي حسرة أشد من هذا ؟ !
    1/328

    عن مطرف ؛ قال :

    نظرت في بدء هذا الأمر ممن هو ؛ فإذا هو من الله تبارك وتعالى ، ونظرت على من تمامه ؛ فإذا تمامه على الله تبارك وتعالى ، ونظرت ما ملاكه ؛ فإذا ملاكه الدعاء
    1/335

    عن الحسن :

    في قول الله تبارك وتعالى : { وحيل بينهم وبين ما يشتهون } [ سبأ : 54 ]؛
    قال : هي التوبة . قال سفيان : وفي تفسير مجاهد : زهرة الحياة ولذاتها
    1/336

    عن الحسن :

    أنه سئل عن الأبرار : من هم ؟ فقال : هم الذين لا يؤذون الذر.
    1/337

    عن عمرو بن ميمون :

    في قوله تعالى : { وظل ممدود } [ الواقعة : 40 ] ؛ قال : مسيرة سبعين ألف سنة
    1/338

    عن مالك بن الحارث ؛ قال :

    قال الله تبارك وتعالى : من أشغله الثناء علي عن مسألتي ؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين . ثم التفت إليناسفيان بن عيينة ، فقال : أما سمعتم قول أمية بن أبي الصلت حيث أتى ابن جدعان يطلب نائله ، فقال:
    ( أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء )
    ( إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضك الثناء )
    ( كريم لا يغيره صباح ... عن الخلق الجميل ولا مساء )
    ( يباري الريح مكرمة وجودا ... إذا ما الضب أجحره الشتاء )
    ( فأرضك كل مكرمة بناها ... بنو تيم وأنت لهم سماء )
    فأعطاه ووصله ؛ فهذا مخلوق اكتفى بالثناء عليه عن المسألة ؛ فكيف الخالق عز وجل الذي ليس كمثله شيء ؟ !
    1/339

    عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ :

    أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اشْتَكَى ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ! مَا تَشْتَكِي ؟ قَالَ : أَشْتَكِي ذُنُوبِي
    فَقَالُوا لَهُ : فَمَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : أَشْتَهِي الْجَنَّةَ . قيل أوَ لا نَدْعُو إِلَيْكَ طَبِيبًا ؟ قَالَ : هُوَ الَّذِي أَضْجَعَنِي.
    (1/344)

    قال يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ:

    وَرِثَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ دِينَارًا ؛ فَأَكَلَهَا فِي عِشْرِينَ سَنَةً.
    (1/346)

    كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ

    يَشْرَبُ الْفَتِيتَ وَلَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ،
    فَقَالَ : بَيْنَ مَضْغِ الْخُبْزِ وَشُرْبِ الْفَتِيتِ قِرَاءَةُ خَمْسِينَ آيَةً
    (1/346)

    َدَخَلَ إلى داود الطائي يَوْمًا رَجُلٌ ، فَقَالَ :

    إِنَّ فِي سَقْفِ بَيْتِكَ جِذْعًا قَدِ انْكَسَرَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ! إِنِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا نَظَرْتُ إِلَى السَّقْفِ . وَكَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ كَمَا يَكْرَهُونَ فُضُولَ الْكَلَامِ .
    (1/347)

    قال الثَّوْرِيَّ :

    إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ رَغِيفٍ عليه عسلٌ مرّ بِهِ ذُبَابٌ فَقَطَعَ جَنَاحَهُ ، وَمَثَلُ رَغِيفٍ يَابِسٍ مَرَّ بِهِ فَسَلِمَ .
    (1/376)

    قال ابْنَ الْمُبَارَكِ:

    سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ يَقُولُ : أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ
    (1/277)

    عن الفضل بن عياض :

    في قول الله تبارك وتعالى :{ ولا تقتلوا أنفسكم } [ النساء : 29 ] ؛
    قال : لا تغفلوها عن ذكر الله ؛ فإن من أغفلها عن ذكر الله تبارك وتعالى فقد قتلها
    (1/388)

    قال يحيى بن معين:

    رأيت أبا معاوية الأسود وهو يلتقط الخرق من المزابل ويغسلها ويلفقها ويلبسها ، فقيل له : يا أبا معاوية ! إنك تكسى خيرا من هذا ! فقال : ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا ، جبر الله لهم بالجنة كل مصيبة . فجعل يحيى بن معين يحدث بهذا ويبكي .
    (1/397)

    قال يحيى بن المختار:

    سمعت بشر بن الحارث يقول : لو أن الروم سبت من المسلمين كذا وكذا ألفا ، ثم فداهم رجل كان في قلبه سوء لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لم ينفعه ذلك .
    (1/412)

    قال الفضيل بن عياض :

    ما أحد من أهل العلم إلا وفي وجهه نضرة ؛
    لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « نضر الله امرءا سمع منا حديثا » .
    (1/414)

    قال الحسن بن صالح :

    من أصبح وله هم غير الله ؛ فليس من الله عز وجل
    (1/415)

    قال بهز بن حكيم :

    صلى بنا زرارة بن أوفى الغداة ، فقرأ : ( فإذا نقر في الناقور ) [ المدثر : 8 ] .
    فخر مغشيا عليه ، فحملناه ميتا رحمه الله .
    (1/448)

    قيل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم :

    من أعظم الناس خطرا ؟ ! قال : من لم يرض الدنيا خطرا لنفسه .
    (1/449)

    كانت امرأة من التابعين تقول :

    سبحانك ! ما أضيق الطريق على من لم تكن أنت دليله ! وما أوحش الطريق على من لم تكن أنت أنيسه !
    (2/31)

    قال مالك بن دينار :

    إنما طلب العابدون بطول النصب دوام الراحة ، وطلب الزاهدون بطول الزهد طول الغنى .
    (2/70)

    قال يوسف بن أسباط:

    سمعت سفيان الثوري يقول : إذا أحب الرجل الرجل في الله ، ثم أحدث حدثا ؛ فلم يبغضه عليه ؛ فلم يحبه لله .
    (2/90)

    قال مالك بن دينار :

    خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها ، قالوا : وما هو يا أبا يحيى ؟ قال : معرفة الله عز وجل .
    (2/91)

    قال أبو سليمان الداراني:

    إنما رجع القوم من الطريق قبل الوصول ، ولو وصلوا إلى الله تبارك وتعالى ما رجعوا .
    (2/94)

    قال أبو الأحوص :

    لا تسبوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإنهم أسلموا خوفا من الله ، وأنتم أسلمتم خوفا من سيوفهم ؛ فانظروا كم بين الأمرين ؟ !
    (2/98)

    قال عبد الله بن إدريس :

    عجبا لمن ينقطع إلى رجل من أهل الدنيا ويدع أن ينقطع إلى من له السماوات والأرض
    2/116

    قال معروف الكرخي:

    كلام الرجل فيما لا يعنيه مقت من الله عز وجل .
    2/121

    عن سفيان ؛ قال :

    قالت امرأة أبي حازم لأبي حازم : هذا الشتاء قد هجم علينا ولا بد لنا من الثياب والطعام والحطب .
    فقال أبو حازم : من هذا كله بد ، ولكن لا بد لنا من الموت ثم البعث ثم الوقوف بين يدي الله عز وجل ثم الجنة أو النار .
    2/140

    قال الحسن بن محمد المروزي:

    أهدى رجل إلى إبراهيم بن أدهم عنبا وتينا على طبق ؛ فلم يكن عنده ما يكافئه ، فنزع فروه ،
    فوضعه على الطبق وبعث به إليه .
    2/168

    قيل لدغفل النسابة :

    بم أدركت ما أدركت من العلم ؟ قال : بلسان سؤول ، وقلب عقول ، وكنت إذا لقيت عالما أخذت منه وأعطيته .
    2/185

    قال ابن المبارك:

    عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة ؟ !
    2/186

    قال الأصمعي :

    قيل لبزرجمهر الحكيم : بم أدركت ما أدركت من العلم ؟ قال : ببكور كبكور الغراب ، وحرص كحرص الخنزير ، وصبر كصبر الحمار .
    2/188

    قال ابن السماك:

    كتب رجل إلى أخ له : يا أخي ! إنك قد أوتيت علما ؛ فلا تطفئن نور علمك بظلمة الذنوب ، فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم
    2/189

    قال ابن المبارك :

    لا يزال المرء عالما ما طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم ؛ فقد جهل .
    2/186

    قال معاوية بن بجير:

    أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام : يا داود ! اتخذ نعلين من حديد وعصا من حديد ، واطلب العلم حتى تتخرق نعلاك وتتكسر عصاك
    2/189

    قال علي بن حسين رضي الله عنه :

    من ضحك ضحكة مج مجة من العلم
    2/190

    قال الحسن :

    من أحسن عبادة الله في شبيبته ؛ لقاه الله تبارك وتعالى الحكمة عند كبر سنه ، وذلك قوله عز وجل : ( واستوى ءاتينه حكما وعلما ) الآية [ القصص : 14 ] .
    2/190

    قال الشعبي :

    ما كتبت سوادا في بياض قط ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته ، وما أحببت أن يعيده علي .
    2/191

    عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ؛ قال :

    للسفر مروءة ، وللحضر مروءة ، فأما مروءة السفر ؛ فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على أصحابك ، وكثرة المزاح في غير مساخط الله عز وجل ،
    وأما مروءة الحضر ؛ فإدمان الاختلاف إلى المسجد ، وكثرة الإخوان في الله تعالى ، وتلاوة القرآن .
    2/194

    قال سفيان :

    كان بالكوفة ثلاثة لو قيل لأحدهم إنك تموت غدا لم يقدر أن يزيد في عمله : محمد بن سوقة ، وأبو حيان التيمي ، وعمرو بن قيس الملائي . قال سفيان : وكان محمد بن سوقة لا يحسن يعصي الله عز وجل
    2/197

    قال الفضيل بن عياض:

    ينبغي للقاضي إذا ابتلي بالقضاء أن يكون يوما في القضاء ويوما في البكاء ؛ فإن له بين يدي الله عز وجل موقفا غدا .
    2/206

    قال الأصمعي :

    سمعت أعرابيا يقول : إذا أردت أن تعرف الرجل ؛ فانظر كيف تحننه إلى أوطانه ، وتشوقه إلى إخوانه ، وبكاؤه على ما قضى من زمانه.
    2/208

    قال ابن المبارك :

    قال بعض الحكماء : من كان منطقه في غير ذكر الله تعالى ؛ فقد لغا ،
    ومن كان نظره في غير اعتبار ؛ فقد سها ، ومن كان صمته في غير فكر ؛ فقد لهى .
    2/210

    قال أحمد بن عبد الله بن يونس :

    أكل سفيان الثوري ليلة حتى شبع ، ثم قال : إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله . فقام فصلى إلى الصبح .
    2/212

    كان من دعاء هرم بن حيان :

    اللهم إني أعوذ بك من شر زمان يتمرد فيه صغيرهم ، ويأمل فيه كبيرهم ، وتقترب فيه آجالهم .
    2/215

    كان هشام الدستوائي :

    لا يطفئ سراجه بالليل ، فقالت له امرأته ، إن هذا السراج يضر بنا إلى الصبح .
    فقال لها : ويحك ! إنك إذا أطفئتيه ذكرت ظلمة القبر
    2/232

    قال سفيان الثوري:

    النظر إلى وجه الظالم خطيئة .
    2/240

    قال المسور بن مخرمة:

    لقد وارت الأرض أقواما لو رأوني معكم ؛ لاستحييت منهم .
    2/241

    لما حضرت ابن المبارك الوفاة:

    قال لنصر مولاه : اجعل رأسي على التراب .
    قال : فبكى نصر ،
    فقال له : ما يبكيك ؟
    قال : أذكر ما كنت فيه من النعيم ، وأنت هو ذا تموت فقيرا غريبا .
    فقال له : اسكت ؛ فإني سألت الله عز وجل أن يحييني حياة الأغنياء ، وأن يميتني ميتة الفقراء .
    ثم قال له : لقني ولا تعد علي ، إلا أن أتكلم بكلام ثان .
    2/253

    عن بشير بن صالح :

    أن قوما دخلوا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يعودونه في مرضه ، وإذا فيهم شاب ذابل ناحل الجسم ،
    فقال له عمر : يا فتى ! ما الذي بلغ بك ما أرى ؟
    فقال : يا أمير المؤمنين ! أمراض وأسقام .
    فقال : سألتك بالله إلا صدقتني .
    فقال : يا أمير المؤمنين ! ذقت حلاوة الدنيا ، فوجدتها مرة ، فصغر في عيني زهرتها وحلاوتها ، واستوى عندي حجرها وذهبها ،
    وكأني أنظر إلى عرش ربي والناس يساقون إلى الجنة والنار ؛ فأظمأت لذلك نهاري ، وأسهرت له ليلي ،
    وقليل حقير كل ما أنا فيه في جنب ثواب الله تبارك وتعالى وعقابه .
    2/255

    ذكر معاذ بن زياد التميمي:

    أن فتى من الأزد بكى حتى أظلم بصره ، فعوقب في ذلك ، فقال :
    ( ألم يرث البكاء أناس صدق ... فقادهم البكاء خير المقاد )
    ( ألم يقل الإله إلي عبدي ... فكل الخير عندي في المعاد )
    والله لأبكين أيام الدنيا ، فإذا جاءت الآخرة ؛ فعند الله أحتسب مصيبتي في تقصيري .
    2/255

    أنشد ابن أبي المغيرة :

    ( وكم نائم نام في غبطة ...أتته المنية في نومته )
    ( وكم من مقيم على لذة ...دهته الحوادث في لذته )
    ( وكل جديد على ظهرها ...سيأتي الزمان على جدته )
    2/256

    قال الحسن البصري :

    إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل .
    2/262

    قيل لعمر بن عبد العزيز :

    ما كان بدء إنابتك ؟
    قال : أردت ضرب غلام لي ،
    فقال لي : يا عمر ! اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة .
    2/268

    قال محمد بن المنكدر :

    وما لأهل النار راحة غير العويل والبكاء .
    2/269

    قال طاوس :

    إني لفي الحجر ليلة ، إذ دخل الحجر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ،
    فقلت : رجل صالح من أهل بيت النبوة ، لأسمعن إلى دعائه الليلة .
    قال : فقام يصلي إلى السحر ، ثم سجد سجدة ؛ فجعل يقول في سجوده : عبدك يا رب نزل بفنائك ،
    مسكينك يا رب بفنائك ، فقيرك يا رب بفنائك .
    قال طاوس : فحفظتهن ؛ فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني .
    2/271

    عن عمرو بن أوس ؛

    في قول الله عز وجل : { وبشر المخبتين } [ الحج : 34 ] ؛
    قال : الذين لا يظلمون ، وإذا ظُلموا لا ينتصرون .
    2/272

    قال إبراهيم التيمي :

    إن الله تبارك وتعالى أغضب ما يكون قرب الساعة .
    2/279

    قال إبراهيم بن بشار ؛

    سألت سفيان بن عيينة ، فقلت له : دلني على جليس أجلس إليه .
    فقال : تلك ضالة لا توجد .
    2/288

    قال النضر بن إسماعيل ،

    في قول الله تعالى : { وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } [ إبراهيم : 45 ]
    عملتم بأعمالهم .
    2/291

    سئل سفيان الثوري

    فقيل له : ما التواضع ؟ قال : التكبر على الأغنياء .
    2/306

    سأل رجل عمران بن مسلم القصير

    فأعطاه وبكى ، فقيل له : ما يبكيك وقد قضيت حاجته ؟ قال : حيث أحوجته إلى مسألتي .
    2/307

    قيل للحسن :

    لم لا تغسل قميصك ؟ قال : الأمر أسرع من ذلك .
    2/310

    قال الثوري :

    أوحشت البلاد واستوحشت ، ولا أراها تزداد إلا وحشة .
    2/310

    قال عبد الله بن عبد الغفار :

    قلت لزهير بن نعيم البابي : أوصني ! قال : أوصيك بتقوى الله ، والله ؛ لأن تتقي الله أحب إلي من أن يكون لي وزن هذه الأسطوانة ذهبا أنفقه في سبيل الله عز وجل ، ووالله ! لوددت أن جسمي قرض بالمقاريض وأن هذا الخلق أطاعوا الله عز وجل .
    2/312

    عن الحسن بن صالح :

    أنه كان يتمثل بهذين البيتين :
    ( إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا ... ندمت على التفريط في زمن البذر )
    ( فما لك يوم الحشر شيء سوى الذي ... تزودته يوم الحساب إلى الحشر )
    أراد : إذا أنت لم تعمل في الدنيا ، ثم قدمت الآخرة فنظرت إلى ثواب العاملين ؛ ندمت على تفريطك في الدنيا .
    2/313

    قال العلاء بن زياد :

    لينزل أحدكم نفسه أن قد حضره الموت فاستقال ربه فأقاله ، فيعمل بطاعة الله عز وجل
    2/329

    قال أيوب السختياني:

    ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله تعالى . قال حماد : وسمعته مرة يقول : الرماد .
    2/329

    عن الشعبي :

    في قوله جل وعز : ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) [ آل عمران : 138 ] ؛
    قال : بيان من العمى ، وهدى من الضلالة ، وموعظة من الجهل
    2/332

    عن الحسن ؛ قال :

    المزاح يذهب بالمروءة .
    2/333

    وعنه ؛ قال :

    أكون في زمان فأبكي فيه ؛ فيأتي زمان فأبكي عليه - يعني الأول - .
    2/337

    قال الخليل بن أحمد :

    يطول الكلام ليفهم ، ويوجز ليحفظ .
    2/337

    قال الحميدي:

    كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث زمزم : « أنه لما شرب له » ، فقام رجل من المجلس ثم عاد ،
    فقال له : يا أبا محمد ! أليس الحديث صحيحا الذي حدثتنا به في زمزم أنه لما شرب له ؟
    فقال سفيان : نعم .
    فقال الرجل : فإني قد شربت الآن دلوا من زمزم على أنك تحدثني بمئة حديث .
    فقال سفيان : اقعد . فحدثه بمئة حديث .
    2/242

    قال جعفر بن أبي عثمان:

    كنا عند يحيى بن معين ، فجاء رجل مستعجل ، فقال له : يا أبا زكريا ! حدثني بشيء أذكرك به . فالتفت إليه يحيى ، فقال : اذكرني أنك سألتني أن أحدثك فلم أفعل .
    2/343

    قال الثوري:

    صاحب السوء جذوة من النار
    2/362

    عن الأصمعي :

    أن الأحنف بن قيس كان يجالسه رجل يطيل الصمت حتى أعجب به الأحنف ،
    ثم إنه تكلم ، فقال : يا أبا بحر ! أتقدر أن تمشي على شرف المسجد ؟ قال : فتمثل الأحنف :
    ( وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم )
    2/365

    قال المفضل:

    معنى قول العرب : « ذكرتني الطعن وكنت ناسيا » ،
    سببه أن رجلا حمل على رجل ليقتله ، وكان في يد المحمول عليه رمح ، فأنساه الدهش والفزع ما في يده ، فقال الحامل : ألق الرمح ، فقال : ألا أرى معي الرمح وأنا لا أشعر ، « ذكرتني الطعن وكنت ناسيا » ، ثم كر على صاحبه فطعنه فقتله ، والحامل صخر بن معاوية ، والمحمول عليه يزيد بن الصعق .
    2/368

    قال ابن السماك لأصحاب الصوف :

    والله ! لئن كان لباسكم وفقا لسرائركم ، لقد أحببتم أن يطلع الناس عليها ، وإن كان مخالفا لقد كذبتم .
    2/371

    قال أبو سليمان:

    لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره حتى يخرج من الدنيا ؛ إلا على ما فاته من لذة طاعة الله عز وجل فيما مضى من عمره ، لكان ينبغي له أن يبكيه ذلك حتى يخرج من الدنيا ، فقلت : يا أبا سليمان ! إنما يبكي على لذة ما مضى من وجد الإيمان فقال : صدقت . قال : وسمعته يقول : أهل الطاعة بليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم ، وربما استقبلني الفرح في جوف الليل ، وربما رأيت القلب يضحك ضحكا .
    2/374

    كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    يمر بالآية من ورده بالليل ؛ فيسقط حتى يعاد منها أياما كثيرا كما يعاد المريض .
    2/376

    قال بكر بن عبد الله المزني :

    المستغني بالدنيا عن الدنيا كالمطفئ النار بالتبن .
    2/378

    قيل لحبي المدنية :

    ما الجرح الذي لا يندمل ؟
    قالت : حاجة الكريم إلى اللئيم ثم يرده .
    قيل لها : فما الذل ؟
    قالت : وقوف الشريف بباب الدنيء لا يؤذن له .
    قيل لها : فما الشرف ؟
    قالت : اعتقاد المنن في رقاب الرجال .
    2/378

    قال الأصمعي:

    سأل رجل قوما ، فقال رجل منهم : اللهم ! هذا سألنا ونحن سؤالك ،
    وأنت بالمغفرة أجود منا بالعطاء . ثم أعطاه .
    2/380

    قال بشر بن السري :

    ليس من أعلام المحب أن يحب ما يبغضه حبيبه .
    2/391

    قال ابن شبرمة :

    ( حتى متى لا نرى عدلا نسر به ... ولا ندال على قوم بما ظلموا)
    ( شروا بآخرة دنيا مولية ... لبئس ما صنعوا لو أنهم علموا )
    2/395

    شكى أهل مكة :

    إلى الفضيل بن عياض رحمه الله القحط ،
    فقال لهم : أمدبر غير الله تريدون ؟
    2/400

    قال الحسن:

    ابن آدم ! إنما أنت عدد أيام ؛ إذا مضى منك يوم ؛ مضى بعضك .
    2/401

    قال مالك بن دينار :

    ( أتيت القبور فناديتها ... أين المعظم والمحتقر )
    ( وأين المدل بسلطانه ... وأين المزكى إذا ما افتخر )
    قال : فنوديت من بينها ولم أر أحدا :
    ( تفانوا جميعا فما مخبر ... وماتوا جميعا ومات الخبر )
    ( تروح وتغدو بنات الثرى ... فتمحوا محاسن تلك الصور )
    ( فيا سائلي عن أناس مضوا ... أما لك فيما ترى معتبر )
    2/408

    قال بعض الحكماء :

    من أعطي أربعا لم يمنع أربعا :
    من أعطي الشكر لم يمنع المزيد ،
    ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول ،
    ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة ،
    ومن أعطي المشورة ، لم يمنع الصواب
    2/413

    قال المدائني :

    وكان يقال : كل شيء يحتاج إلى العقل ، والعقل يحتاج إلى التجارب .
    ويقال : من لم ينفعك ظنه لم ينفعك يقينه
    2/416

    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

    رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف بالكعبة وعليه إزار فيه إحدى وعشرون رقعة ، فيها أدم .
    2/421

    وقال رضي الله عنه:

    - إذا أكلتم الرمان ؛ فكلوه بشحمه ؛ فإنه دباغ للمعدة
    3/38

    قال الحسن لفرقد السبخي :

    يا أبا يعقوب ! بلغني أنك لا تأكل الفالوذج ؟ فقال : يا أبا سعيد ! أخاف أن لا أؤدي شكره . فقال له الحسن : يا لكع ! وهل تؤدي شكر الماء البارد ؟ !
    3/43

    قال الأحنف بن قيس :

    جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام ؛ فإني أبغض الرجل أن يكون وصافا لفرجه وبطنه ، وإن من المروءة والديانة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه .
    3/44

    قال الأصمعي :

    وإذا أردت أن تسلم من الحاسد ؛ فعم عليه أمورك .
    3/50

    قال ابن عيينة:

    الحسد أول ذنب عصي الله عز وجل به في السماء - يعني حسد إبليس آدم - ، وهو أول ذنب عصي الله عز وجل به في الأرض ، وحسد ابن آدم أخاه فقتله .
    3/51

    قال بزرجمهر
    :
    الفقر في الوطن غربة ، والغنى في الغربة وطن ، وفقد الأحبة غربة .
    3/58

    قال سلم بن قتيبة :

    رد المعروف أشد من ابتدائه ؛ لأن الابتداء بالمعروف نافلة ، ورده فريضة .
    3/70

    قال جعفر بن سليمان:

    كانت امرأة من العابدات بالبصرة تصاب بالمصيبة العظيمة فلا تجزع ، فقيل لها في ذلك ؛ فقالت : ما أصاب بمصيبة فأذكر معها النار ؛ إلا صارت في عيني أصغر من التراب .
    3/77

    قال بعض بني ضبة :

    ( أقول وقد فاضت بعيني عبرة ... أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهب )
    ( أخلاي لو غير الممات أصابكم ... جزعت ولكن ما على الموت معتب )
    3/81

    قال بعض الحكماء :

    خمسة أشياء ضائعة : سراج يوقد في الشمس ، ومطر جود في سبخة ، وحسناء تزف إلى عنين ، وطعام استجيد وقدم إلى سكران ، ومعروف صنع إلى من لا شكر له .
    3/89

    عن الحسن ؛ قال :

    لأن أقضي حاجة لأخ أحب إلي من أن أعتكف سنة .
    3/89

    قال عبد الواحد بن زيد:

    شهدت مالك بن دينار وقيل له : يا أبا يحيى ! ادع الله عز وجل أن يسقينا الغيث !
    فقال : هم يستبطئون المطر ؟ قالوا : نعم . قال : لكني والله أستبطئ الحجارة .
    3/106

    أنشدنا أحمد بن عباد لبعضهم :

    ( يا ميتا في كل يوم بعضه ... سدد فيوشك أن تموت جميعا )
    3/112

    قال سفيان الثوري :

    أوحشت البلاد واستوحشت ، ولا أراها تزداد إلا وحشة .
    3/128

    قال حماد بن سلمة:

    ليست اللعنة بسواد يرى في الوجه ، ولكن إنما هو أن لا تخرج من ذنب إلا وقعت في ذنب .
    3/136

    أنشدني أبي لغيره :

    ( اصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم أن المرء غير مخلد )
    ( فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد )
    3/139

    عن ابن السماك :

    أنه دخل على هارون الرشيد ،
    فقال له : عظني .
    فقال له : يا أمير المؤمنين ! لو منع عنك الماء ساعة واحدة كنت تفتيدها بالدنيا وما فيها ؟
    فقال : نعم .
    فقال له : يا أمير المؤمنين ! لو منع عنك البول ساعة واحدة كنت تفتيدها بالدنيا وما فيها ؟
    فقال : نعم .
    فقال له : يا أمير المؤمنين ! فما تصنع بدنيا لا تشتري بولة ولا شربة ماء ؟ !
    3/145

    قال سفيان بن عيينة:

    قال بعض الحكماء : الصدق عز ، والكذب خضوع .
    3/240

    قال عمرو بن شرحبيل :

    لو عيرت رجلا برضاع الغنم ؛ لخشيت أن ارضعها .
    3/243

    قال سعيد بن العاص لابنه :

    لا تمازح الشريف ؛ فيحقد عليك ، ولا الدنيء ؛ فتهون عليه .
    3/245

    قال ابن قتيبة يفسر:

    معنى قوله : « أنا الذي سمتني أمي حيدرة » : ذكروا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولد وأبو طالب غائب ؛ فسمته أمه فاطمة ابنة أسد - وهي أم علي - ( أسدا ) باسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب ؛ كره هذا الاسم الذي سمته به أمه وسماه عليا ، فلما رجز علي يوم خيبر ؛ ذكر ذلك الاسم الذي سمته به أمه . وحيدرة اسم من أسامي الأسد ، وهو أشجعها ، كأنه قال : أنا الأسد . والسندرة : شجرة يعمل منها القسي والنبل . قال الهذلي :
    ( إذا أدركت أولاهم أخرياتهم ... حنوت لهم بالسندري الموتر )
    يعني : القسي ، نسبها إلى الشجرة التي تعمل منها القسي .
    3/269

    قال إبراهيم بن أدهم :

    الزهد ثلاثة أصناف : فزهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة فالزهد الفرض : الزهد في الحرام ، والزهد الفضل : الزهد في الحلال ، والزهد السلامة : الزهد في الشبهات .
    3/270

    قال أبو سليمان :

    ينبغي للخوف أن يكون أغلب على الرجاء ، فإذا غلب الرجاء على الخوف ؛ فسد القلب
    3/272

    قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم -:

    أنه سمع رجلا يقول : ما أجرأ فلانا على الله ! فقال القاسم : ابن آدم أهون وأضعف من أن يكون جريئا على الله ، ولكن قل : ما أقل معرفته بالله عز وجل !
    3/286

    قال عكرمة :

    كنا عند ابن عمر وعنده ابن عباس رضي الله عنهما ، فمر غراب يصيح ؛ فقال رجل من القوم : خير خير ! فقال ابن عباس : لا خير ولا شر .
    3/297

    قال أبو إسحاق:

    مر أبو حازم في السوق ، فنظر إلى الفاكهة ، فقال : موعدك الجنة .
    3/338

    قال الحسن بن الحسين :

    سمعت أبي يقول : مر بهلول في السوق وهو يأكل ، فاستقبله بعض أصحابنا ، فقال له : يا بهلول ! تأكل في السوق ؟ فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « مطل الغني ظلم » ، وأنا لحقني الجوع في السوق وفي كفي رغيف ؛ فكرهت أن أمطل نفسي .
    3/354

    ينما الرشيد هارون يطوف بالبيت :

    إذ عرض له رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني أريد أن أكلمك بكلام فيه غلظ ؛ فاحتمله لي . فقال : لا ، ولا نعمة عين ولا كرامة ، قد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني ، فأمره أن يقول له قولا لينا .
    3/364

    قال سفيان بن عيينة:

    قيل لخالد بن يزيد : ما أقرب شيء ، وأبعد شيء ، وآنس شيء ، وأوحش شيء ؟ فقال : أقرب شيء الأجل ، وأبعد شيء الأمل ، وآنس شيء الصاحب ، وأوحش شيء الموت
    3/364

    عن أبي صالح :

    ( ومزاجه من تسنيم) [ المطففين : 27 ] ؛ قال : هو أشرف شراب أهل الجنة ، وهو للمقربين صرف ، ولأهل الجنة مزاج.
    3/375

    قال عبيد القاسم بن سلام:

    قول العرب : ( لقد ذل من بالت عليه الثعالب ) ؛ قيل : هذا فيما بلغنا أن رجالا من العرب كانوا يعبدون صنما ، فنظروا يوما إلى ثعلب جاء حتى بال عليه ، فقال بعضهم :
    ( أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب )
    3/368

    خطب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ؛ فقال :

    إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت خلافته فتحا ، وإمارته رحمة ، والله ! إني لأظن الشيطان كان يفرق أن يحدث حدثا مخافة أن يغيره عمر ؛ والله ! لو أن عمر أحب كلبا ؛ لأحببت ذلك الكلب
    3/415

    قال بعض الحكماء :

    أشد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ، والمواساة بالمال ، وذكر الله عز وجل على كل حال .
    3/416

    أنشدنا محمد بن يحيى الحميري لبعض الشعراء :

    ( إن المطامع ما علمت مذلة ... للطامعين وأين من لا يطمع ؟ )
    ( فإذا طلبت فلا إلى متضايق ... من ضاق عنك فرزق ربك أوسع )
    ( فاقنع ولا تنكر لربك قدرة ... فالله يخفض من يشاء ويرفع )
    3/428

    كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :

    ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي ، فإذا التمس ما عنده وجد رجلا .
    3/430

    عن الضحاك :

    في قول الله تبارك وتعالى : { إنما نعد لهم عدا } [ مريم : 84 ] ؛ قال : الأنفاس .
    3/463

    عن طاوس :

    في قول الله عز وجل : {وخلق الإنسان ضعيفا} [ النساء : 28 ] ؛ قال : لا صبر له عن النساء .
    3/468

    عن ابن سيرين :

    أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما كان يوم بدر مع المشركين ، فلما أسلم ؛ قال لأبيه : لقد أهدفت لي يوم بدر فصرفت عنك ولم أقتلك . فقال أبو بكر رضي الله عنه : لكنك لو أهدفت لي لم أنصرف عنك .
    3/445

    قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ؛ قال :

    أربع خلال إذا أعطيتهن ؛ فلا يضرك ما عدل [ به ] عنك في الدنيا : حسن خليقة ، وعفاف في طعمة ، وصدق حديث ، وحفظ أمانة
    3/376

    قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :

    لا تودن عاقا ، كيف يودك وقد عق أباه ؟ !
    3/482

    قيل لأعرابي :

    أي ولدك أحب إليك ؟ فقال : صغيرهم حتى يكبر ، ومريضهم حتى يبرأ ، وغائبهم حتى يقدم .
    3/485

    كان عمر بن عبد العزيز :

    في سفر مع سليمان بن عبد الملك ، فأصابتهم السماء برعد وبرق وظلمة وريح شديدة حتى فزعوا لذلك ، وجعل عمر بن عبد العزيز يضحك ، فقال له سليمان : ما ضحكك يا عمر ؟ ! أما ترى ما نحن فيه ؟ قال له : يا أمير المؤمنين ! هذا آثار رحمته فيه شدائد كما ترى ؛ فكيف بآثار سخطه وغضبه ؟
    3/487

    أنشد مسعر :

    ( قف بديار المترفين فقل لها ... إذا جئتها أين المساكن والقرى )
    ( وأين الملوك الناعمون بغبطة ... ومن عانق البيض الرغابيب كالدمى )
    ( فلو نطقت دار لقالت ديارهم ... لك الخير صاروا للتراب وللبلى )
    ( وأفناهم كر النهار وليله ... ولم يبق في الأيام كهل ولا فتى )
    3/497

    قال الأحنف بن قيس :

    ما خان شريف ، ولا كذب عاقل ، ولا اغتاب مؤمن .
    3/515

    قال أبو حازم :

    كل نعمة لا تقرب من الله عز وجل ؛ فهي بلية
    4/19

    عن عوف ؛ قال :

    ما اغبرت نعلي في طلب دنيا قط ، وما جلست في مجلس إلا انتظرت جنازة أو حاجة .
    4/21

    كان يحيى بن معين يقول:

    من لم يخطئ عندنا في الحديث ؛ فهو كذاب .
    4/23

    عن ابن عون ؛ قال :

    كان بصر محمد بن سيرين بالعلم كبصر التاجر الأريب بتجارته . قال : وكان إذا دخل محمد بن سيرين السوق لا يراه أحد إلا كبر الله ؛ لصلاحه وخشوعه .
    4/25

    قيل لمحمد بن المنكدر :

    أي الأعمال أفضل ؟ قال : إدخال السرور على المؤمن . وقيل له : أي الدنيا أحب إليك ؟ قال : الإفضال على الإخوان . وكان إذا حج أخرج نساءه وصبيانه إلى الحج ، فقيل له في ذلك ، فقال : أعرضهم لله عز وجل . وكان يحج وعليه دين ، فقيل له في ذلك ، فقال : هو أقضى للدين .
    4/27

    قال كسرى :

    لا تنزلن ببلد ليس فيه خمسة أشياء : سلطان قاهر ، وقاضي عادل ، وسوق قائمة ، وطبيب عالم ، ونهر جار .
    4/33

    قال مالك بن دينار:

    ما أشد فطام الكبير ! وأنشد :
    ( أتروض عرسك بعدما هرمت ... ومن العناء رياضة الهرم )
    4/34

    عن الحسن ؛ أنه قال:

    ستعلم يا مسكين ؛ تنفق دينك في شهوتك سرفا ، وتمنع في حق الله درهما ! ستعلم يا لكع .
    4/34

    قيل ليونس بن عبيد :

    هل تعرف أحدا يعمل بعمل الحسن ؟ قال : ما أعرف أحدا يقول بقوله ؛ فكيف يعمل بعمله ؟ ! ثم وصفه فقال : كان إذا أقبل ؛ فكأنه أقبل من دفن حميمه ، وإذا جلس ؛ فكأنه أسير أمر بضرب عنقه ، وإذا ذكرت النار ؛ فكأنها لم تخلق إلا له ، وكان صائم النهار قائم الليل ، تاليا للقرآن ، خائفا لله ، هامل العينين بالليل والنهار ، ما له غم غير الآخرة
    4/35

    قال الثوري:

    قيل للربيع بن خثيم : لو أرحت نفسك ؟ قال : راحتها أريد .
    4/47

    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

    عجبت لمن يهلك والنجاة معه ! قيل له : ما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : الاستغفار
    4/49

    عن الحسن بن صالح:

    في قول الله تبارك وتعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا } [ السجدة : 24 ] ؛
    قال : صبروا عن الدنيا .
    4/ 55

    قال حماد بن زيد :

    كنا جلوسا عند يحيى البكاء ، فقرأ عليه القارئ : { ولو ترى إذ وقفوا على ربهم } [ الأنعام : 30 ] ؛
    فصاح صيحة ، فعادوه منها أربعة أشهر
    4/66

    قال بقية:

    كنت مع إبراهيم بن أدهم بصور ، فصلى على جنازة ، فلما فرغ أتاه رجل ، فقال له : يا أبا إسحاق ! ادع لي
    فالتفت إلى الرجل ، فقال له : دعاؤك لنفسك خير لك من دعائي لك
    4/71

    عن أبي الجوزاء :

    في قول الله تبارك وتعالى : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ( 89 ) ) [ الشعراء : 89 ] ؛
    قال : شهادة أن لا إله إلا الله
    4/84

    عن أبي إسحاق:

    كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت لهم العدو فواقا عند اللقاء ، فقال هرقل وهو على أنطاكية لما قدمت منهزمة الروم ؛ قال لهم : أخبروني ويلكم عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم ؛ أليسوا هم بشرا مثلكم ؟ ! قالوا : بلى . قال : فأنتم أكثر أم هم ؟ قالوا : بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن . قال فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم ؟ فقال شيخ من عظمائهم : من أجل أنهم يقومون الليل ، ويصومون النهار ، ويوفون بالعهد ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويتناصفون بينهم ، ومن أجل أنا نشرب الخمر ، ونزني ، ونركب الحرام ، وننقض العهد ، ونغصب ، ونظلم ، ونأمر بما يسخط الله ، وننهى عما يرضي الله عز وجل ، ونفسد في الأرض . قال : أنت صدقتني .
    4/91

    عن أبي حازم ؛ قال :

    نحن لا نحب أن نموت حتى نتوب ، ونحن نموت ولا نتوب .
    4/95

    قيل :

    ( كَمْ مِنْ عَلِيلٍ قَدْ تَخَطَّاهُ الرّدى ... فَنَجَا وَمَاتَ طَبِيبُهُ وَالْعُوَّدُ )
    4/102

    قال الحسن البصري في بعض مواعظه :

    يا معشر الشباب ! كم من زرع لم يبلغ أدركته الآفة ؟ !
    4/107

    قال بشر بن الحارث:

    من ازداد علما ولم يزدد ورعا ؛ لم يزدد من الله إلا بعدا .
    4/107

    أنشدنا يحيى بن معين هذا الشعر :

    ( الْمَالُ يَنْفَذ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ )
    ( لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ فِي دِينِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ )
    ( وَيَطِيبَ مَا يَحْوِي وَيُكْسِبُ أَهْلَهُ ... وَيَطِيبَ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلامُهُ )
    ( نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلاتُهُ وَسَلامُهُ )
    4/133

    عن ابن عيينة ؛ قال :

    كان سعيد بن العاص إذا سأله سائل فلم يكن عنده شيء ؛ قال : اكتب علي بمسألتك سجلا إلى أيام ميسرتي .
    4/143

    عن ابن عباس ؛ قال :

    رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف بالبيت وإزاره مرقوع بأدم .
    4/144

    عن سفيان الثوري :

    كان يقال : من أراد عزا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان ؛ فليخرج من ذل معصية الله عز وجل إلى عز طاعته
    4/144

    عن الحسن ؛ قال :

    لو كان للناس جميعا عقول خربت الدنيا .
    4/145

    عن الشعبي ؛ قال :

    ركب زيد بن ثابت ، فأخذ ابن عباس بركابه ، فقال له : لا تفعل يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا . فقال زيد : أرني يدك . فأخرج يده ، فقبلها زيد وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    4/146

    قال إبراهيم بن أدهم :

    لا تجعل بينك وبين الله منعما عليك ، إذ سألت ؛ فاسأل الله أن ينعم عليك ولا تسأل المخلوقين ، وعد النعم منهم مغرما .
    4/148

    رأى الثوري :

    رجلا عند قوم يشكو ضيقه ،
    فقال له الثوري : يا هذا ! شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك !
    4/148

    قال سليمان لأبي حازم :

    سل حوائجك . فقال : قد رفعتها إلى من لا تختزل دونه الحوائج .
    4/150

    عن معاوية بن قرة ؛ قال :

    إن أكثر الناس حسابا يوم القيامة الصحيح الفارغ .
    4/152

    قال عبد الله :

    إني لأكره أن أرى الرجل فارغا ليس في أمر دنيا ولا آخرة .
    4/152

    عن الحسن :

    ( وكل إنسان ألزمنه طائره في عنقه ) [ الإسراء : 13 ]
    قال : عمله .
    4/155

    عن أبي الجلد ؛ قال :

    كان رجل من إخواننا إذا جلس جلس على رجليه ، فقيل له : لم لا تجلس على إستك ؟ فقال : الجلوس على الإست جلسة الآمنين ، وأنا فقد عصيت الرحمن عز وجل .
    4/195

    عن الأصمعي ؛ قال :

    قال بزرجمهر الحكيم : كل عزيز دخل تحت القدرة ؛ فهو ذليل ، وكل مقدور عليه مملوك محقور .
    4/195

    قال الفضيل :

    حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك ؛ لأن عدوك إذا ذكرت عنده اغتابك ، وإنما يدفع إليك المسكين من حسناته .
    4/196

    كان يقال :

    من اغتاب خرق ، ومن استغفر الله رفأ .
    4/197

    عن محمد بن كعب ؛ قال :

    إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبه .
    4/197

    عن أبي عبيدة:

    في قوله تبارك وتعالى : { ويدخلهم الجنة عرفها لهم } ( 6 ) ) [ محمد : 6 ] ؛ قال : طيبها لهم . قال : والعرب تقول : هذا طعام معرف ؛ أي : مطيب ، وقال الشاعر :
    ( فتدخل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف )
    4/210

    قال عدي بن زيد :

    ( عن المرء لا تسل وأبصر قرينه ... فإن القرين بالمقارن مقتدي )
    4/226

    قال محمد بن كعب :

    إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبه .
    4/197

    عن أبي عبيدة :

    في قوله تبارك وتعالى : { ويدخلهم الجنة عرفها لهم } ( 6 ) ) [ محمد : 6 ] ؛
    قال : طيبها لهم . قال : والعرب تقول : هذا طعام معرف ؛ أي : مطيب ، وقال الشاعر :
    ( فتدخل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف )
    4/210

    قال عدي بن زيد :

    ( عن المرء لا تسل وأبصر قرينه ... فإن القرين بالمقارن مقتدي )
    4/226

    عن ابن شوذب ؛ قال :

    قيل لكثير بن زياد : أوصنا . فقال : أوصيكم أن تبيعوا دنياكم بآخرتكم ؛ تربحونهما والله جميعا ! ولا تبيعوا آخرتكم بدنياكم ؛ فتخسرونهما والله جميعا !
    4/244

    قال بشر بن الحارث :

    من سأل الله عز وجل الدنيا ؛ فإنما يسأله طول الوقوف يوم القيامة
    .4/245

    قال أبو حازم :

    ما في الدنيا شيء يسرك إلا قد ألزق به شيء يسوؤك .
    4/446

    عن الأصمعي ؛ قال :

    قال بزرجمهر الحكيم : إذا اشتبه عليك أمران فلم تدر في أيهما الصواب ؛ فانظر أقربهما إلى هواك ، فاجتنبه .
    4/251

    عن السدي:

    في قول الله تبارك وتعالى : ( تلفح وجوههم النار وهم فيها كلحون ( 104 ) ) [ المؤمنون : 104 ] ؛ قال : تلفحهم لفحة ؛ فلا تدع لحما على عظم إلا ألقته على أعقابهم .
    4/262

    عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ؛ قال :

    قلت ليزيد : ما لي أرى عينيك لا تجف من البكاء ؟ فقال : وما مسألتك عن هذا ؟ قلت : عسى أن ينفعي الله . قال : والله يا أخي ! لو لم يتواعدني الله تبارك وتعالى إن أنا عصيته إلا أن يسجني في الحمام ؛ لكنت حريا أن لا تجف لي عين ، وقد تواعدني أن يسجني في جهنم !
    4/264

    وقفت على قيس بن سعد عجوز ؛ فقالت :

    أشكو إليك قلة الجرذان .
    فقال قيس : ما أحسن هذه الكناية ! املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا .
    4/266

    بعث روح بن حاتم :

    إلى كاتب له بثلاثين ألف درهم ، وكتب إليه : قد بعثت بها إليك ، ولا أقللها تكثرا ، ولا أكثرها تمننا ، ولا أطلب عليها ثناء ، ولا أقطع بها عنك رجاء .
    4/269

    قال بلال بن سعد :

    أخ لك كلما لقيك أخبرك بعيب فيك خير لك من أخ لك كلما لقيك وضع في كفك دينارا .
    4/270

    عن إياس بن دغفل ؛ قال :

    رأيت الحسن ودع رجلا وعيناه تهملان وهو يقول :
    ( وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له ... رزية مال أو فراق حبيب )
    4/271

    أنشد لعبد الله بن مصعب الزبيري :

    ( ما لي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود )
    4/273

    عن الحسن ؛ قال :

    ويح : كلمة رحمة
    4/273

    قيل ليوسف بن أسباط :

    ما غاية الزهد ؟ قال : لا تفرح بما أقبل ، ولا تأسف على ما أدبر . قلت : فما غاية التواضع ؟ قال : تخرج من بيتك ، فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك .
    4/296

    عن الأصمعي ؛ قال :

    كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة - وكان ولاه على بعض أعماله - : غرني منك مجالستك القراء ، وعمامتك السوداء ، وخشوعك ، فلما بلوناك ؛ وجدناك على خلاف ما أملناك ، قاتلكم الله ! أما تمشون بين القبور ؟ !
    4/312

    قال بعض الحكماء :

    من لم ينشط لحديثك ؛ فارفع عنه مؤونة الاستماع منك .
    4/335

    قال الحسن :

    لسان العاقل من وراء قلبه ، فإذا أراد الكلام ؛ تفكر ، فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك ، وقلب الجاهل من وراء لسانه ، فإن هم بالكلام ؛ تكلم ، له وعليه .
    4/335

    عن سفيان الثوري ؛ قال :

    بلغنا في قول الله عز وجل : ( وكانوا لنا خشعين ) [ الأنبياء : 90 ] ؛ قال : الخوف الدائم في القلب.
    4/343

    عن الحسن :

    في قول الله تبارك وتعالى : ( وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كظمين ) [ غافر : 18 ] ؛ قال : أزفت والله عقولهم ، وطارت قلوبهم ، فترددت في أجوافهم بالغصص إلى حناجرهم لما أمر بهم إلى النار ، فيقول بعضهم لبعض : هل { لنا من شفعاء فيشفعوا لنا } [ الأعراف : 53 ] ؟ فنودوا : { ما للظالمين من حميم ولا شفيع } [ غافر : 18 ]
    4/343

    قال رجل للحسن :

    إني أكره الموت . قال : لأنك أخرت ما لك ، ولو قدمته ؛ لسرك أن تلحق به .
    4/349

    قال يزيد بن المهلب لابنه مخلد :

    إذا كتبت كتابا ؛ فأطل النظر فيه ، فإن كتاب الرجل موضع عقله .
    4/351

    قال بلال بن سعد :

    تنادى النار يوم القيامة : يا نار ! اشتفي ، يا نار ! اسلخي ، يا نار ! أحرقي ، يا نار ! كلي ولا تقتلي .
    4/363

    عن الحسن ؛ قال :

    كل نعيم زائل ؛ إلا نعيم أهل الجنة ، وكل غم زائل ؛ إلا غم أهل النار .
    4/364

    عن الحسن ؛ قال :

    المؤمن وقاف على نفسه ، يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما شق الحساب يوم القيامة على أقوام أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ، إن المؤمن لا يأمن شيئا ؛ حتى يلقى الله تبارك وتعالى ، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ولسانه وفي جوارحه ، مأخوذ عليه في ذلك كله .
    4/374

    قال ابن ضبارة :

    إنا نظرنا ؛ فوجدنا الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله .
    4/377

    قال بلال بن أبي بردة :

    لا يمنعنكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا منا أحسن ما تسمعون .
    4/379

    قال أبو سليمان الداراني :

    أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ؛ ما أحببت البقاء .
    3/383

    قال عبد الرحمن بن يزيد :

    كنا نغزوا ؛ فكان عطاء الخراساني يحيي الليل ، فإذا مضى من الليل ثلثه أو أكثر ؛ نادى ونحن في فسطاطنا : يا عبد الرحمن بن يزيد ! ويا يزيد بن زيد ! ويا هشام بن الغاز ! قوموا فتوضؤوا وصلوا ؛ فإن قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد ، ومن مقطعات الحديد ؛ فالوحا الوحا ! ثم النجاة النجاة ، ثم يقبل على صلاته .
    4/383

    كان عمران الخواص:

    يمر على الجسر ، فيقول : سلم سلم ، ويظن أنه يمر على الصراط ، ويغشى عليه ، وكان إذا مر على الحدادين ؛ قال : يا مالك ! لا أعود . ويغشى عليه .
    4/399

    عن عبد الواحد بن زيد :

    أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت ؛ فجعل يقول بالفارسية : أريد أن أسافر سفرا ما سافرته قط ، أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط ، أريد أن أزور سيدي ومولاي وما رأيته قط ، أريد أن أشرف على أهوال ما شاهدت مثلها قط ، أريد أن أدخل تحت التراب فأبقى تحته إلى يوم القيامة ، ثم أوقف بين يدي الله عز وجل فأخاف أن يقول لي : يا حبيب ! هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر منك الشيطان فيها بشيء ؛ فماذا أقول وليس لي حيلة ؟ ! أقول : يا رب ! هوذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي . قال عبد الواحد « : هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به ، ولم يشتغل من الدنيا بشيء قط ؛ فإيش يكون حالنا ؟ ! واغوثاه بالله !
    4/399

    عن ابن شهاب ؛ قال :

    الكريم لا تحكمه التجارب .
    4/400

    قال ابن عائشة :

    كان الرجل إذا أراد أن يشين أخاه ، طلب الحاجة من غيره .
    4/406

    قال إسماعيل بن زرارة:

    شتم رجل عمر بن ذر ، فقال : يا هذا ! لا تغرق في شتمنا ، ودع للصلح موضعا ؛ فإني أمت مشاتمة الرجال صغيرا ، ولم أحبها كبيرا ، وإني لا أكافئ من عصى الله في بأكثر من أن أطيع الله فيه .
    4/407

    قال إبراهيم بن بشار :

    إن الآية التي مات منها علي بن الفضيل هي في الأنعام : { ولو ترى إذ وقفوا على ربهم } [ الأنعام : 30 ] ، أو قال : { إذ وقفوا على النار } [ الأنعام : 27 ] ؛ ففي هذا الموضع مات ، وكنت فيمن صلى عليه رحمه الله .
    4/434

    قال ابن المقفع :

    إذا أكرمك الناس لمال أو سلطان ؛ فلا يعجبنك ذلك ؛ فإن زوال الكرامة بزوالها ، ولكن ليعجبك إن أكرموك لعلم أو لأدب أو لدين .
    4/438

    قال بلال بن أبي بردة :

    يا معشر الناس ! لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون .
    4/440

    قال الخليل :

    ( اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري )
    4/440

    سئل بعض الحكماء :

    عن الأحزان في الدنيا ، فقال : الأحزان ثلاثة : خليل فارق خليله ، أو والد ثكل ولده ، أو رجل افتقر بعد الغنى .
    4/449

    عن مؤرج ؛ قال :

    دعا أعرابي بعرفة ، فسمعته يقول : اللهم ! إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك ، ومن الذل إلا لك ؛ فأعطني الخير ، واجعلني له أهلا ، وجنبني الشر ولا تجعلني له مثلا .
    4/453

    قال الحسن :

    كفاك من العقل ما أوضح لك غيك من رشدك .
    4/459

    قال الحسن البصري :

    أحسن العلماء علما من أحسن تقدير معاشه ومعاده تقديرا لا يفسد عليه واحدا منهما بصلاح الآخر ، فإن أعياه ذلك رفض الأدنى ، وآثر الأعظم .
    4/459

    عن الأصمعي ؛ قال :

    قال بعض حكماء العرب : لكل جواد كبوة , ولكل صارم نبوة ، ولكل عالم هفوة .
    4/460

    أنشد ابن أبي الدنيا

    ( العلم زين وذخر لا نفاد له ... نعم الضجيع إذا ما عاقل صحبا )
    ( قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه ... عما قليل فيلقى الذل والحربا )
    ( وجامع العلم مغبوط به أبدا ... فلا تحاذر منه الفوت والسلبا )
    4/463

    قال عمر بن عبد العزيز :

    من علم أن للكلام ثوابا وعقابا قل كلامه إلا فيما يعنيه .
    4/487

    عن المدائني ؛ قال :

    قال بعض الحكماء : لا تقل فيما لا تعلم ؛ فتتهم فيما تعلم .
    4/510

    قال مطرف المازني :

    ما تلذذت لذاذة قط ولا تنعمت نعيما أكبر عندي من بكاء في حرقة .
    4/519

    قال ابن المبارك :

    سمعت وهيب بن الورد يقول : جربت الدنيا منذ خمسين سنة ؛ فما وجدت أحدا غفر لي ذنبا فيما بيني وبينه ، ولا ستر علي عورة ، ولا وصلني إن قطعته ، ولا أمنته إذا غضب ؛ فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير ، فانقطع إلى من يغفر لك سريرتك وعلانيتك ، ويستر عليك عورتك ولا يمقتك بذلك .
    4/522

    عن الحسن ؛ قال :

    ادع الله في الرخاء يستجب لك في البلاء ، ألا ترى أنه حبس يونس محبسا لم يحبس به أحدا من العالمين ، ثم قال جل وعز : ( فلولآ أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) [ الصافات : 143 ، 144 ] .
    4/526

    قال بعض الحكماء :

    من هوان الدنيا على الله عز وجل أنه لا يعصى إلا فيها ، ولا ينال ما عنده إلا بتركها .
    5/18

    عن الأصمعي ؛ قال :

    لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع ، فقال : انظروا ما يصنع . [ قالوا : ] هو ذاك في أقصى الميمنة جانح على سية قوسه ينضنض بأصبعه نحو السماء . فقال قتيبة : تلك الأصبع الفاردة أحب إلي من مئة ألف سيف شهير وسنان طرير .
    5/21

    قال عوف بن النعمان الشيباني - وكان جاهليا - :

    لأن أموت عطشا أحب إلي من أن أكون مخلافا للوعد .
    5/68

    أنشدنا محمد بن صالح لبعضهم :

    ( وما من كاتب إلا ستبقى ... كتابته وإن بليت يداه )
    ( فلا تنسخ بخطك غير علم ... يسرك في العواقب أن تراه )
    5/83

    عن ابن جريج :

    عن مجاهد في قول الله تبارك وتعالى : { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } [ الفتح : 29 ] ؛
    قال : ليس الندب ، ولكن صفرة الوجه والخشوع .
    5/95

    عن الأصمعي ؛ قال :

    قيل لأعرابي : كيف حزنك اليوم على ولدك ؟ فقال : ما ترك حب الغداء والعشاء لنا حزنا .
    5/101

    قال داود الطائي:

    ما سألت الله الجنة قط ، وإني لأستحي منه ، ولوددت أني أنجو من النار وأصير رمادا . وكان يقول : قد مللنا الحياة ؛ لكثرة ما نقترف من الذنوب .
    5/114

    قال الفضيل بن عياض :

    من رأى من أخ له منكرا ، فضحك في وجهه ؛ فقد خانه .
    5/115

    قال مالك بن دينار :

    لأن يترك الرجل درهما حراما خير له من أن يتصدق بمئة ألف درهم .
    5/125

    عن عبد الوهاب المكي ؛ قال :

    كان فتى بمكة لا ينام الليل كله ، فقيل له : ما لك لا تنام ؟ قال : أذهب بنومي عجائب القرآن .
    5/127

    سئل عمر بن عبد العزيز عن قتلى صفين ، فقال :

    تلك دماء طهر الله يدي منها ؛ فما لي أخضب لساني فيها ؟ !
    5/148

    عن العتبي ؛ قال :

    سمعت عامر بن ضبارة يخطب ، فقال في خطبته : أيها الناس ! الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله .
    5/151

    عن العتبي ؛ قال :

    كان يقال : السؤدد ؛ الصبر على الذل .
    5/153

    قيل لعبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام :

    تركت المدينة دار الهجرة ، فلو رجعت لقيت الناس ولقيك الناس .
    فقال : وأين الناس ؟ إنما الناس رجلان ؛ شامت لنكبة ، أو حاسد لنعمة .
    5/181

    قال جعفر بن محمد :

    صلة الرحم تهون على المرء الحساب يوم القيامة ،
    ثم تلا : ( والذين يصلون مآ أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ( 21 ) ) [ الرعد : 21 ] .
    5/184

    عن حكم بن جابر ؛ قال :

    قالت الصحة : أنا لاحقة بأرض العرب . قال الجوع : أنا معك . قال الإيمان : أنا لاحق بأرض الحجاز . قال الصبر : أنا معك .
    قال الملك : أنا لاحق بأرض العراق . قال القتل : أنا معك .
    5/188

    قال يوسف بن أسباط :

    كتب إليَّ حذيفة بن قتادة المرعشي وقال : بلغني أنك بعت دينك بفلسين . قال : فخرج إليه يوسف
    فقال : ما ذاك يرحمك الله الذي كتبت إلي ؟
    فقال : بلغني أنك وقفت على رجل يبيع لبنا ؛ الكيل بسبعة أفلس ، فسألته كيف يبيع الكيل ؟
    فقال : بسبعة أفلس ، فوليت عنه ، فقيل له : هذا يوسف بن أسباط . فقال : هو لك بخمسة أفلس ،
    وإنما حاباك لدينك لا لنفسك . قال : فآلى يوسف على نفسه لا يأكل لبنا أبدا .
    5/194

    عن الحسن قال :

    ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة رأى في منامه ما يحب ثم انتبه .
    5/227

    عن أبي عمرو بن العلاء قال :

    كان رجل من العرب في الجاهلية إذا رأى رجلا يظلم ؛ قال : إن هذا لا يموت سويا . فقيل له : قد مات فلان سويا فلم يقبل حتى تتابعت الأخبار ، فقال : إن كنتم صادقين ، إن لكم دارا سوى هذه الدار تجازون فيها .
    5/232

    عن عطاء السليمي :

    أن رجلا مر بقوم فأثنوا عليه ، فلما خلا به الطريق ؛ قال : اللهم ! إن كان هؤلاء لا يعرفونني ؛ فأنت تعرفني .
    5/242

    قال أبو سليمان الداراني :

    إذا كانت الآخرة في القلب ؛ جاءت الدنيا تزحمها ، وإذا كانت الدنيا في القلب ؛ لم تزحمها الآخرة ، إن الآخرة كريمة وإن الدنيا لئيمة .
    5/243

    عن يونس بن ميسرة ؛ قال :

    الزهد أن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء ، أو أن يكون مادحك وذامك في الحق سواء .
    5/245

    قال الحسن البصري :

    وقفت على بزاز بمكة أشتري منه ثوبا ، فجعل يمدح ويحلف ، فتركته وقلت : لا ينبغي الشراء من مثله ، واشتريت من غيره ، ثم حججت بعد ذلك بسنتين ، فوقفت عليه ، فلم أسمعه يمدح ولا يحلف . فقلت له : ألست الرجل الذي وقفت عليه منذ سنوات ؟ قال : نعم . قلت له : وأي شيء أخرجك إلى ما أرى ؟ ما أراك تمدح ولا تحلف ! فقال : كانت لي امرأة إن جئتها بقليل نزرته ، وإن جئتها بكثير قللته ، فنظر الله إلي فأماتها ، فتزوجت امرأة بعدها ، فإذا أردت الغدو إلى السوق أخذت بمجامع ثيابي ثم قالت : يا فلان ! اتق الله ولا تطعمنا إلا طيبا ، إن جئتنا بقليل كثرناه ، وإن لم تأتنا بشيء أعناك بمغزلنا .
    5/251

    كان العلاء بن زياد يقول :

    لينزل أحدكم نفسه أن لو قد حضره الموت ، فاستقال ربه ، فأقاله ؛ فليعمل بطاعة الله عز وجل .
    5/364

    عن الحسن ؛ قال :

    أيها العالم ! صم قبل أن لا تقدر على صوم يوم تصومه ، كأنك إذا ظمئت لم تكن رويت ، وكأنك إذا رويت لم تكن ظمئت
    5/265

    قال بكر بن عبد الله المزني :

    إذا رأيت أكبر منك ؛ فقل : سبقني بالإسلام والعمل الصالح ؛ فهو خير مني ، وإذا رأيت أصغر منك ؛ فقل : سبقته بالذنوب والمعاصي ؛ فهو خير مني ، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ؛ فقل : نعمة أحدث ثوابها ، وإذا رأيت منهم تقصيرا ؛ فقل : بذنب أحدثته
    5/272

    قال بعض الحكماء :

    ليس من الحيوان شيء يستطيع أن ينظر إلى أديم السماء غير الإنسان ، وذلك لكرامته على الله عز وجل .
    5/284

    قال بزرجمهر الحكيم لبعض ملوك الفرس :

    إياك وعزة الغضب ؛ فإنها مصيرتك إلى ذل الاعتذار .
    5/289

    قال ابن الأعرابي :

    قال بعض الأعراب : إياك وصدر المجلس ؛ فإنه مجلس قلعة .
    5/290

    عن سعيد بن عثمان ؛ قال :

    مر على الشعبي حمال على ظهره دنٌ يحمله ، فلما رأى الشعبي وضعه ، فقال له : ما كان اسم امرأة إبليس ؟ فقال الشعبي : ذلك نكاح لم نشهده .
    5/291

    قال عبد الواحد بن زيد :

    ما كان أحد يطيق ينظر إلى الحسن البصري إلا بكى عند رؤيته ، رحمة الله عليه .
    5/293

    قال الأصمعي :

    أبدع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب :
    ( والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع )
    وأحسن ما قيل في الاستعفاف :
    ( من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب )
    وأحسن ما قيل في حفظ المال قول المتلمس :
    ( قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير مع الفساد )
    5/293

    قال أحمد بن شعيب :

    كنا عند بعض المحدثين بالبصرة ، فحدثنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم » ، وفي المجلس معنا رجل من المعتزلة ؛ فجعل يستهزئ بالحديث ، فقال : والله ! لأقطرن غدا نعلي فأطأ بهما أجنحة الملائكة . قال : ففعل ومشى في النعلين ، فجفت رجلاه جميعا ، ووقعت في رجليه جميعا الآكلة
    5/294

    قال هشام بن حسان :

    سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك .
    5/299

    قال مطرف :

    لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا .
    5/300

    قال سفيان بن عيينة :

    إن من فتنة الرجل إذا كان فقيها أن يكون الكلام أحب إليه من الصمت .
    5/322

    عن وهب بن منبه ؛ قال :

    ما من شعرة تبيض ؛ إلا تقول للسوداء : يا أختاه ! قد أتاك الموت ؛ فاستعدي .
    5/323

    عن مقاتل بن حيان ؛ قال :

    صليت خلف عمر بن عبد العزيز ؛ فقرأ : ( وقفوهم إنهم مسئولون ) [ الصافات : 24 ] ؛ فجعل يكررها ولا يستطيع أن يجاوزها .
    5/402

    قيل للربيع بن خثيم :

    ما داء البدن ؟ قال : الذنوب . قيل له : فما دواؤها ؟ قال : الاستغفار . قيل له : فما شفاؤها ؟ قال : أن لا تعود في الذنب .
    6/16

    قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق :

    إن من أعظم الذنب أن يستخف المرء بذنبه .
    6/17

    قال يحيى بن خالد :

    ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها : الكتاب ، والرسول ، والهدية .
    6/19

    قال محمد بن الحسين الترجماني :

    ( إِيَّاكَ أَعْنِي يا ابن آدَمَ فَاسْتَمِعْ ... وَدَعِ الرُّكُونَ إِلَى حَيَاتِكَ تَنْتَفِعْ )
    ( لَوْ كَانَ عُمْرُكَ أَلْفَ حَوْلٍ كَامِلٍ ... لَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى تَنْقَطِعْ )
    ( إِنَّ الْمَنِيَّةَ لا تَزَالُ مُلِحَّةً ... حَتَّى تُشَتِّتَ كُلَّ أَمْرٍ مُجْتَمِعْ )
    ( شُغِلَ الْخَلائِقُ بِالْحَيَاةِ وَأَغْفَلُوا ... زَمَنًا حَوَادِثُهُ عَلَيْهِمْ تَقْتَرِعْ )
    ( لَعِبَتْ بِنَا الدُّنْيَا وَكَيْفَ تَغُرُّنَا ... أَمْ كَيْفَ تَخْدَعُ مَنْ تَشَاءُ فَيَنْخَدِعْ )
    ( وَالْمَرْءُ يُوَطِنُهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ ... عَنْهَا إِلَى وَطَنٍ سِوَاهَا مُنْقَلِعْ )
    ( لَمْ تُقْبِلِ الدُّنْيَا بِخَدْعَتِهَا إِلَى أَحَدٍ ... فَمَلَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَلا شَبَعْ )
    6/20

    قال يحيى بن خالد :

    شيئان يورثان العقل : التين اليابس إذا أكل ، ودخان اللبان إذا بخر به .
    6/39

    قال الأحنف بن قيس :

    كل عز لم يؤيد بعلم ؛ فإلى ذل ما يصير .
    6/44

    قال إسحاق بن منصور السلولي :

    دخلت أنا وصاحب لي على داود الطائي وهو جالس على التراب ليس في منزله شيء ؛ فقلت لصاحبي : هذا رجل زاهد . فقال داود : إنما الزاهد من قدر فترك .
    6/81

    قال رجل للحسن :

    إني أكره الموت . قال : لأنك أخرت مالك ، ولو قدمته ؛ لسرك أن تلحق به .
    6/85

    عن عبيد الله بن عمر :

    أن عمر بن الخطاب كان جالسا ذات يوم ، فمرت به جارية تحمل قربة ، فقام ، فأخذ منها القربة وحملها على عنقه حتى وداها ثم رجع ، فقال له أصحابه : يرحمك الله يا أمير المؤمنين ! ما حملك على هذا ؟ قال : إن نفسي أعجبتني ؛ فأردت أن أذلها .
    6/91

    عن شريح بن عبيد قال :

    كانت تعزية أهل الجاهلية : كل مصيبة ما عدا النفس جلل . فلما أسلموا وتفقهوا ؛ قالوا : كل مصيبة ما عدا النار جلل .
    6/95

    سُئل محمد بن عمران :

    ما المروءة ؟ قال : لا تعمل شيئا في السر تستحي منه في العلانية .
    6/107

    قال الأصمعي :

    قال بزرجمهر الحكيم : ثمر القناعة الراحة ، وثمر التواضع المحبة .
    6/113

    قال المنصور :

    إذا مد إليك عدوك يده ؛ فإن قدرت على قطعها ، وإلا ؛ فقبلها .
    6/138

    قال الحسن:

    ما من صاحب كبيرة لا يكون وجل القلب ؛ إلا كان ميت القلب .
    6/145

    قال قبيصة :

    كان سفيان الثوري إذا مر بشيء من زينة الدنيا يغمض عينيه ولا ينظر إليه
    6/155

    قال الخليل بن أحمد:

    ظهر الفساد والخبث في الناس منذ استأصلوا شعورهم .
    6/184

    عن الحسن ؛ قال :

    ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل .
    6/195

    قال عمر بن عبد العزيز :

    لو كان الشكر والصبر بعيرين ما باليت أيهما أركب .
    6/197

    قال سفيان بن عيينة:

    قيل لمحمد بن المنكدر : أتصلي على فلان ، وكان لا يدع لله محرما إلا انتهكه ؟ فقال : إني لأستحي من الله أن أرى أن رحمته لا تسع فلانا .
    6/198

    قال سفيان بن عيينة:

    قلت لمسعر بن كدام : أتحب أن تخبر بعيوبك ؟ فقال : أما من ناصح ؛ فنعم .
    6/199

    قال بعضهم :

    التواضع مع البخل خير من السخاء مع الكبر.
    6/205

    كان الصلت بن مسعود ينشد هذا البيت :

    ( العلم ينهض بالخسيس إلى العلا ... والجهل يزري بالفتى المنسوب )
    6/208

    عن الحسن ؛ قال :

    من أحسن عبادة الله في شبيبته لقاه الله الحكمة عند كبر سنه ، وذلك قوله : ( ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين )
    [ القصص : 14 ] .
    6/240

    قال مطرف بن طريف :

    ما يسرني أني كذبت كذبة وأن لي الدنيا كلها
    6/280

    قال بعض الحكماء :

    أبين الناس فضلا من سبقك إلى حاجتك قبل السؤال .
    6/284

    أنشد عيسى بن سليمان قول القطامي :

    ( قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون من المستعجل الزلل )
    6/306

    قال صالح بن مسمار :

    ما أدري أي النعمتين أفضل : نعمة الله علي فيما بسط علي ، أم نعمته فيما زوى عني .
    6/313

    قال الحسن :

    أسلم أهل بدر من خشية الله ، وأسلم الناس من خشية أهل بدر .
    6/316

    عن بكر بن عبد الله المزني ؛ قال :

    إذا انقطع شسع نعل صاحبك فلم تنتظره ؛ فلست له بصاحب .
    6/322

    قال سفيان الثوري :

    إذا لقيت صاحب هوى في طريق ؛ فخذ في طريق آخر .
    6/331

    أنشد لآخر :

    ( رأيت سحابة فظننت غيثا ... وأغفلت الذي صنعت بعاد )
    6/339

    قال عقبة بن عبد الغافر :

    دعوة سر أفضل من سبعين دعوة علانية .
    6/342

    قال بعض الحكماء :

    البخيل خازن أعدائه ، والحليم مرغوب في إخائه ، والسفيه يزهد في لقائه ، ولا دواء لمن كان سببا لدائه .
    6/349

    سئل يوسف بن أسباط :

    فقيل له : ما الإخوان ؟ فقال : قد كان الإخوان يفتقد بعضهم بعضا ، فإذا أراد أن يوصل إلى أخيه الشيء أوصله من قبل الجيران أو من قبل الخادم من حيث لا يشعر ، وإن أحدهم إذا أراد أن يصل أخاه بشيء أعطاه إياه في يده ليذله بذلك ، وإن رأى منه منكرا هابه أن ينهاه . قال : فذكرت ذلك لحذيفة المرعشي ، قال : ما سمعت كلاما أحسن من هذا .
    6/351

    كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري رحمهما الله تعالى :

    عظني وأوجز . فكتب إليه الحسن : إن فيما أمر الله به لشغلا عما نهى عنه .
    6/384

    كان عبد الوهاب المكي يقول :

    كان فتى بمكة لا ينام الليل ، فقيل له في ذلك ؛ فقال : أذهب بنومي عجائب القرآن .
    6/418

    قال يوسف بن أسباط :

    ما عالج المتعبدون شيئا أشد عليهم من اتقاء حب الثناء وهم يريدون بذلك الناس
    7/20

    قال ابن المبارك:

    يا ابن المبارك ! إذا عرفت نفسك ؛ لم يضرك ما قيل فيك .
    7/33

    قال محمد بن سيرين :

    ما حسدت أحدا قط على شيء ؛ إن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا ومصيره إلى النار ؟ ! وإن كان من أهل الجنة ؛ فكيف أحسد رجلا من أهلها أوجب الله تبارك وتعالى له رضوانه ؟ ! قال مسلم : ما سمعنا شيئا أحسن من هذا في كلام ابن سيرين .
    7/67

    قال مالك بن دينار:

    أقبل شهادة القراء في كل شيء إلا بعضهم على بعض ؛ فإنهم أشد تحاسدا من التيوس .
    7/75

    قال يحيى بن يمان :

    كان الفقراء في مجلس سفيان هم الأمراء .
    7/77

    عن ابن أبي مليكة ؛ قال :

    كان عكرمة بن أبي جهل إذا اجتهد في اليمين ؛ قال : لا والذي نجاني يوم بدر .
    7/79

    عن سليمان بن يسار ؛ قال :

    أصبح أبو أسيد وهو يسترجع ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : نمت عن جزئي الليلة وكان وردي البقرة ؛ فرأيت بقرة تنطحني .
    7/85

    قال سفيان الثوري :

    طلبنا العلم وما لنا فيه نية ، ثم رزق الله النية بعد .
    7/88

    سئل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه :

    من أعظم الناس ذنبا ؟ قال : أعظم الناس ذنبا أن يستخف الرجل بذنبه .
    7/91

    قال صالح المري:

    سمعت بعض أصحابنا يقول : رحم الله امرءا كان ذا حسب ؛ فصان حسبه عن الكذب ، أو كان ذا دين ؛ فطهر دينه عن الكذب ، أو كان ذا مروءة وأدب ؛ فنزههما عن الكذب ؛ فإنه ما دنس الأخلاق إلا الكذب .
    7/94

    قال مكحول:

    أرق الناس قلوبا أقلهم ذنوبا .
    7/96

    قال سفيان الثوري:

    بلغني عن ابن شهاب الزهري ؛ أنه قال : ليس الزهد بتقشف الشعر ، وتفل الريح ، وخشونة الملبس والمطعم ، ولكن الزهد ظلف النفس لمحبوب الشهوات .
    7/97

    قال قيس بن سليم العنبري:

    كان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى ، فيقال له : ما يبكيك ؟ فيقول : لا أدري ما صعد اليوم من عملي .
    7/98

    قال المهلب :

    لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم .
    7/112

    قال الشاعر :

    ( ولست مشاتما أحد لِأَنِّي ... رَأَيْتُ الشَّتْمَ مِنْ عِيِّ الرِّجَالِ )
    ( إِذَا جَعَلَ اللَّئِيمُ أَبَاهُ نُصْبًا ... لِشَاتِمِهِ فَدَيْتُ أَبِي بِمَالِي )
    7/113

    قال الحسن :

    ما من صاحب كبيرة لا يكون وجل القلب ؛ إلا كان ميت القلب .
    7/116

    قال عمرو بن العاص :

    أربعة لا أملهم : جليسي ما فهم عني ، وثوبي ما سترني ، ودابتي ما حملتني ، وامرأتي ما أحسنت عشرتي .
    7/117

    قال عمر بن الخطاب:

    إني لأرى الرجل ، فيعجبني ، فأقول : هل له حرفة ؟ فإن قالوا : لا ؛ سقط من عيني .
    7/117

    قال جعفر بن محمد:

    أرجى آية في كتاب الله عز وجل قوله عز وجل : ولسوف يعطيك ربك فترضى ؛ فلم يكن يرضى محمد صلى الله عليه وسلم من ربه أن يدخل أحدا من أمته النار .
    7/119

    مر محمد بن واسع بقوم ، فقالوا :

    إن هذا أزهد من في الدنيا . فقال محمد لهم : وما قدر الدنيا حتى يحمد من زهد فيها ؟ !
    7/120

    قال هرم بن حيان :

    ما عصى الله عز وجل كريم ، ولا أثر الدنيا على الآخرة حكيم .
    7/121

    عن عبد الله بن مسلم ، عن أبيه ؛ قال :

    إذا لبست ثوبا ، فظننت أنك في ذلك الثوب أفضل منك في غيره ؛ فبئس الثوب هو لك .
    7/133

    قال أيوب:

    ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله عز وجل . قال حماد : وسمعت أيوب يقول : ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه تواضعا لله عز وجل
    7/135

    قال الزيادي :

    كان يقال : عقل الرجل مدفون في لسانه .
    7/144

    قال الشاعر :

    ( وجرح السيف تدمله فيبرأ ... وجرح الدهر ما جرح اللسان )
    7/146

    قال زيد بن أبي الزرقاء :

    عثرت امرأة فتح الموصلي ، فانقطع ظفرها ، فضحكت ، فقيل لها : فأين ما تجديه من حرارة الوجع ؟ فقالت : إن لذة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه .
    7/159

    قال بعض الحكماء :

    مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلوب صدأ الذنوب ، ومجالسة ذوي المروءة تدل على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تنتج ذكاء القلوب ، ومن عرف تقلب الزمان لم يركن إليه .
    7/160

    عن العتبي ؛ قال :

    كان يقال : السؤدد الصبر على الذل .
    7/161

    قيل لأعرابي :

    من تعدون السيد فيكم ؟ قال : من غلب رأيه هواه ، وسبق غضبه رضاه ، وكف عن العشيرة أذاه . وقيل لأعرابي آخر : من السيد فيكم ؟ فقال : الذي إذا وعد وفى ، وإذا أوعد عفى .
    7/163

    أنشدنا ابن أبي الدنيا :

    ( ما أكثر الإخوان حين تعدهم ... وأقل أهل الصدق حين تجرب )
    ( وإذا حسبت ذوي الثقات وجدتهم ... بعد الحساب أقل مما تحسب )
    ( وإذا أردت صواب أمر مشكل ... فتأن أمرك فالتأني أصوب )
    7/173

    كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله عدي بن أرطأة :

    أما بعد ؛ فإن الدنيا عدوة أولياء الله وعدوة أعداء الله ، أما أولياء الله ؛ فغمتهم ، وأما أعداء الله ؛ فغرتهم .
    7/195

    قال عمر بن ذر :

    لو كان لقلبي حياة ما نطق لساني بذكر الموت أبدا .
    7/198

    قيل للربيع بن أبي راشد :

    ألا تجلس فتحدث ؟ قال : إن ذكر الموت قد شغلني عن الحديث ، إن الموت إذا فارق قلبي ذكره ساعة فسد علي قلبي .
    7/199

    عن مالك بن دينار ؛ قال

    : دخلت مكة ؛ فإذا أنا بجويرية متعبدة الليل أجمع تطوف حول البيت ، فكلما طافت سبعة أشواط وقفت بحذاء الملتزم ، ثم تقول : يا رب ! كم من شهوة قد ذهبت لذتها وبقيت تبعتها ، أما كان لك عقوبة إلا النار ؟ !
    7/230

    قال الأصمعي :

    قيل لأعرابي : ما أحسن الثناء عليك ! فقال : بلاء الله عندي أحسن من وصف المادحين وإن أحسنوا ، وذنوبي إلى الله أكثر من عيب الذامين وإن كثروا ؛ فيا أسفى على ما فرطت ! ويا سوأتاه مما قدمت !
    7/296

    قال محمد بن سلام:

    قال رجل من قريش لشيخ من حكماء العرب : يا عم ! علمني الحلم . فقال : له : يا ابن أخي ! إن الحلم هو الذل ، فاصبر عليه .
    7/297

    قال المأمون يقول :

    لم أر أحدا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه ، بلغ من بره أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء سخن وهما في السجن ؛ فمنعهم السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فقام الفضل حين أخذ يحيى مضجعه إلى قمقم كان يسخن فيه الماء ، فملأه ثم أدناه من نار المصباح ؛ فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح .
    7/320

    قرأت على ركن دار مشيدة :

    ( لو كنت تعقل يا مغرور ما رقأت ... دموع عينك من خوف ومن حذر )
    ( ما بال قوم سهام الموت تخطفهم ... يفاخرون برفع الطين والمدر )
    7/323

    قال أبو كعب القاص في قصصه يوما :

    كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا . فقالوا له : فإن يوسف لم يأكله الذئب ؟ ! فقال : فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف
    7/ 336

    كان بين اثنين عبد :

    فقام أحدهما ، فجعل يضربه ، فقال له شريكه : ما تصنع ؟ قال : إنما أضرب حصتي .
    7/339

    حدثنا أبو حصين ؛ قال :

    عاد رجل عليلا فعزاهم به ، فقالوا : إنه لم يمت . فقال : يموت إن شاء الله تعالى .
    7/339

    أنشدنا الرياشي للخليل بن أحمد :

    ( أبلغ سليمان أني عنه في سعة ... وفي غنى غير أني لست ذا مال )
    ( أسخو بنفسي لأني لا أرى أحدا ... يموت هزلا ولا يبقى على حال )
    ( الرزق عن قدر لا الضعف يمنعه ... ولا يزيدك فيه حول محتال )
    7/240

    عن أبي عمرو بن العلاء ؛ قال :

    سمعت رجلا من حكماء العرب يقول : لا أتزوج امرأة حتى أنظر إلى ولدي منها . قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : أنظر إلى أبيها وأمها وأخيها ، فإنها تجيء بأحدهم .
    7/347

    عن الأصمعي ؛ قال :

    أسمع رجل الشعبي كلاما ، فقال له الشعبي : إن كنت صادقا ؛ فغفر الله لي ، وإن كنت كاذبا ؛ فغفر الله لك
    8/27

    عن الأصمعي ؛ قال :

    بلغني أن رجلا قال لآخر : والله ! لئن قلت لي واحدة لتسمعن عشرا . قال : لكنك لو قلت عشرا ؛ لم تسمع واحدة .
    8/28

    قال إبراهيم :

    ليس من المروءة كثرة الالتفاف في الطريق . ويقال : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن .
    8/36

    قال عتبة بن الوليد:

    كانت امرأة من التابعين : تقول : سبحانك ! ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله ، وما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه !
    8/69

    قال الحسن :

    إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل .
    8/72

    عن أبي رزين ؛ قال :

    قيل للعباس أنت أكبر أو النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو أكبر مني ، وأنا ولدت قبله .
    8/75

    عن الأصمعي ؛ قال :

    بلغني أن رجلا قال لآخر : والله ! لئن قلت لي واحدة لتسمعن عشرا . قال : لكنك لو قلت عشرا ؛ لم تسمع واحدة .
    8/28

    قال إبراهيم :

    ليس من المروءة كثرة الالتفاف في الطريق . ويقال : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن .
    8/36

    قال عتبة بن الوليد:

    كانت امرأة من التابعين : تقول : سبحانك ! ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله ، وما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه !
    8/69

    قال الحسن :

    إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل .
    8/72

    عن أبي رزين ؛ قال :

    قيل للعباس أنت أكبر أو النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو أكبر مني ، وأنا ولدت قبله .
    8/75

    أنشد محمد بن صالح :

    ( اصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد )
    ( واصبر كما صبر الكرام فإنها ... نوب تنوب اليوم تكشف في غد )
    ( وإذا ذكرت محمدا ومصابه ... فاذكر مصابك بالنبي محمد )
    8/115

    قال محمد بن عيسى البغدادي :

    كان يقال : إن ما لك من عمرك ما أطعت الله فيه ، فأما ما عصيت الله فيه ؛ فلا تعده عمرا .
    8/122

    عن عثمان بن واقد:

    قيل لنافع بن جبير بن مطعم : ألا تشهد الجنازة ؟ قال : كما أنت حتى أنوي . ففكر هنيهة ، ثم قال : امض
    8/266

    قال سفيان الثوري:

    الخلفاء خمسة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعمر بن عبد العزيز ؛ رضي الله عنهم أجمعين .
    8/294

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    جهاد حِلِّسْ
  • فوائد من كتاب
  • درر وفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية