صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    كل ذلك ,, من أجل حديث واحد

    حسين بن سعيد الحسنية
    @h_alhasaneih


    بسم الله الرحمن الرحيم


    ذلكم الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه الذي حرص على أن يسجل أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من مصادرها الصحيحة، فقد تربّى هو وأصحابه رضي الله عنهم على الصدق في القول والفعل وعلى أن لا يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يخونوا أمانة ما حمّلوا من علم.
    قال رضي الله عنه: (بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرَا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلامٌ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلانٍ، قَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: فَاخْرِجُ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْهُ أَنِّي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَالْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِصَاصِ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَحْفَظُهُ غَيْرُكَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُذَاكِرَنِيهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لا تَظَالَمُوا الْيَوْمَ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ، وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهُ مَظْلَمَةٌ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبَلَهُ مَظْلَمَةٌ، حَتَّى اللَّطْمَةُ بِالْيَدِ"، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأَتْي اللَّهَ عُرَاةً ، غُرْلا ، بُهْمًا؟، قَالَ:" مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسِّيِّئَاتِ" ). رواه البخاري في الأدب المفرد .
    وهنا حصل جابر على الحديث الذي يطلبه، والمبتغى الذي سافر من أجله؟، وقد تعجب من همّته التي ساقته لئن ينوي السفر ويجهز راحلته ويتحمل ما يجده في طريقه من تعب ومشقة شهراً كاملاً من أجل حديث واحد، ولكن متى ما استشعرت لماذا يقدم مثل هؤلاء هذه التضحيات، وكيف يعيشون بهمم تناطح السحاب؟ وما هي الثمرات أو الجوائز التي سيحصلون عليها نتيجة لتضحياتهم تلك وتفانيهم الذي ليس له مثيل؟، لزال عجبك وانقضت دهشتك فهم أولاً: تلاميذ المربي الأول محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمهم أن لا عزة لنا إلا بالإسلام، وأن الإسلام دين عزيز يحتاج إلى بذل وعطاء وتضحيات من المنتمين إليه، ثانياً: علمهم عليه الصلاة والسلام أن المؤمن بأهدافه وان عليه أن يسعى لتحقيق تلك الأهداف مهما كان الأمر صعباً ومهما كان الطريق وعراً، وعلمهم ثالثاً: أن الدنيا يشوبها كثير من الشهوات والشبهات، وأن على المؤمن أن يحذر منها، وأن لا يغترّ بها وان لا تكون سبباً في تنكبّه عن طريقه الذي يسيره إلى الله جل وعلا.
    إن مثل هؤلاء قد آمنوا بروح المنافسة وبضرورة السباق إلى الخير، فكل منهم بحسبه يسابق أقرانه إلى الله تعالى، وهذا الأمر يشعر معه المنافس في الخير، والمتسابق إلى الله بلذة عظيمة مع ما يعتريها من تعب وبهمة ومشقة ونصب وعوائق.
    ومما نخرج به من هذه القصة العظيمة والتي تحيي فيك الهمة العالية حرص أولئك الأفذاذ على أن يكون لكل واحد منهم تاريخ يذكر به في الآخرين، وهو أمرٌ لا باس به مادام المقصد ابتداءً ما عند الله ثم أن تستفيد الأمة من بعده بمن تاريخ مجيد وأثر صالح وأعمال طيبة, فقد قال الله تعالى على لسان نبيه: (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) . أي : واجعل لي ذكراً جميلاً بعدي أذكر به ، ويقتدي بي في الخير ، بمعنى اجعلهم يتذكرونني من بعد موتي بما فعلته من دعوة إلى الله تعالى وإصلاح للناس وكنت في ذلك كله مخلصاً لك صادقاً معك، وهي رسالة للجميع بان يجعلوا لهم أعماراً أخرى تضاف إلى أعمارهم الحقيقية، وذلك ببناء المشاريع التعبدية والإيمانية والتربوية، وبناء العلاقات الأخلاقية الفاضلة مع الوالدين والأرحام والزوجة والأبناء وكافة أفراد المجتمع المسلم، فقد وجبت الجنة لمن مات وذكره بين الناس عاطر بالذكر الحسن والدعاء المتتالي منهم
    من أجل هذا عزم جابر على السفر، وجهز راحلته، وقطع المغاور والأودية والشعاب شهراً كاملاً كل ذلك من أجل أن يسمع حديثاً واحداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق من قال:


    ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه فمن كان أسعي كان بالمجد أجدرا
    وبالهمّة العلـيا يرقى إلى العُـلا فمن كان أرقى همّةً كان أظهرا
    ولم يتأخـر من يريد تقدّمـا ولم يستقدم من يـريد تـأخّرا
     

    حسين بن سعيد الحسنية
    [email protected]
     


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حسين الحسنية
  • مقالات
  • كتب
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية