صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الترجمة ومعاني الكلمات (5)

    2- تطور المعجم العربي

    محمد حسن يوسف

     
    يأخذ كل من علم الصرف وبنية الجملة للغة العربية المكتوبة شكلا واحد تقريبا في جميع البلدان العربية. وتقتصر الاختلافات في الكلمات بشكل أساسي على نطاق الكلمات المتخصصة. وهكذا تستمر اللغة المكتوبة – كما كان الحال خلال القرون الماضية – في تأكيد الوحدة اللغوية للعالم العربي. وتوفر اللغة المكتوبة وسيطا للتخاطب داخل المنطقة الجغرافية المتسعة، ولكن تتفوق عليها اللهجات المحلية المتعددة والمتنوعة. وبالفعل فهي تعطي شعوب العالم العربي إحساسا بالهوية ووعيا بالميراث الثقافي المشترك.

    وقد أثر فريقان قويان ومتعارضان في تطور المعجم العربي الحديث. فهناك فريق يتعصب للعربية الفصحى وينظر إليها بتقديس ( ويطلق عليه فريق الكلاسيكيين The Purists )، لأنها لغة ذات اتصال مباشر بدينه وثقافته وخصائصه القومية ووجدانه. ولذلك يتمسك هذا الفريق باللغة الفصحى مثلما يتمسك بقوميته ودينه، ويرفض إجراء أي تعديل أو تبديل في مفرداتها، فهي عنده بمثابة " وحي من الله " أوحى بها إلى الناس مكتملة القواعد والكلمات.

    ويسود هذا الفريق اعتقادا راسخا بأن اللغة العربية القديمة التي سادت فترة ما قبل ظهور الإسلام – والتي أصبحت تمثل الشكل الكلاسيكي للغة في القرون الأولى لانتشار الإسلام – هي الأفضل والأصح من أي شكل ظهر لها فيما بعد ذلك.

    وينادي هذا الفريق بالرجوع لمفردات اللغة الأصلية قبل إدخال أي لفظ جديد إليها، والبحث عن مرادف لهذا اللفظ فيها. واحتفظ أنصار هذا المذهب الكلاسيكي بفكرة أن الكلمات الجديدة التي يراد ضمها لمعجم اللغة العربية يجب ألا تُشتق إلا من خلال أحد طريقين:
    الأول: صياغة الكلمة على وزن من الأوزان القائمة Modeling a word on an existing form:
    وعلى سبيل المثال:
    مذياع – مثقاب
    Ü  مفعال
    حاسوب
    Ü  فاعول
    والثاني: محاولة عمل امتداد وتوسيع للمعنى القائم الموجود Trying to have a semantic extension:
    وعلى سبيل المثال، فقد تم توسيع معنى كلمة " الكفر " عن معناها الأصلي، وهو الستر والتغطية، إلى الدلالة على الإلحاد والمروق عن الدين. كما تم توسيع معنى كلمة " القطر " ومعناها الأصلي المطر إلى الدلالة على شراب السكر المذاب.

    وهكذا أصر أنصار هذا المذهب على إحلال جميع الكلمات الأجنبية التي دخلت إلى العربية بنماذج وتعبيرات عربية فصحى.

    إلا أنه في ظل التأثير المتزايد للحضارة الغربية، كان على الكتّاب والصحفيين العرب التعامل مع حشد من المفاهيم والأفكار الجديدة التي كانت غريبة على طريقة حياة العرب فيما سبق. ونظرا لسيادة الاستخدام الفعلي لهذه المفاهيم والأفكار الجديدة، لم يستطع أنصار المذهب الكلاسيكي الوقوف أمام هذا الحشد الكبير من المواد اللغوية الجديدة التي يجب ضمها إلى اللغة لكي تجعل منها معاصرة للتقدم الحادث في المعرفة العالمية. ويمكن رؤية نتيجة ذلك في ميل معظم الكتّاب، خصوصا في مجال العلوم والتكنولوجيا، لاعتماد الحديث بالكلمات الأجنبية المأخوذة من اللغات الأجنبية.

    وهكذا ظهر فريق آخر اتخذ مما يلصقه بالفصحى من جمود وقعود عن مواكبة التطور وصعوبة فهمها وتعلمها من الأجيال الجديدة وسيلة لتبرير معتقداته السياسية والدينية الداعية إلى الاقتباس بداعٍ وبدون من اللغات الأجنبية وإدخال الألفاظ الجديدة حسب نطقها بلغتها الأصلية.

    وعاب هذا الفريق ( ويطلق عليه فريق المحدثين The Moderns ) على الكلاسيكيين مزج اللغة بالدين والقومية وربطها باعتبارات فلسفية لا دخل للعلم التجريبي فيها، وبأنهم أوصدوا الأبواب أمام تطورها، فقالوا بقدسيتها وثباتها، على أساس أنها وُجدت هكذا مثالية مبرأة من اللحن والشذوذ. ورأوا أنه لا يجوز المساس باللغة وباعتبارها وقفا كالوحي وليس إبداعا بشريا اجتماعيا.

    ويعترض البعض على هذا القول بأن اللغة ليست مقدسة، وأنها ملك للناس يتصرفون بها كيفما يشاءون ويضعون لها قواعدها التي تعتبر غير ثابتة بل تخضع للتطور باستمرار.

    وعلى ذلك فليس هناك غضاضة لدى العلماء من تطوير اللغة مع احتفاظنا بسلامتها، فنسمح بأن تتوالد فيها ألفاظ وتعبيرات جديدة مثلما حدث ذلك في السابق. وهكذا فليس هناك ما يمنع من القبول بدخول كلمات في العربية مثل " تلفنة " و" تلفزة " وغيرها من الكلمات التي تعبر عن معانٍ جديدة لم يسبق للعرب أن عرفوها ليضعوا لها الأسماء الخاصة بها. ذلك أن " توليد الألفاظ سواء أحصل بطريق الوضع أم الاشتقاق أم نقل الدلالة أم الاقتراض من اللغات الأخرى، فهو مما لا تأباه طبيعة اللغة ".

    وركز فريق المحدثين اعتراضهم على أن معنى اللغة العربية هو الوضوح والمفهومية والبيان، وأن العرب إنما أُطلق عليهم هذا الاسم لانكشافهم ووضوحهم في الصحراء. وبذلك فيجب أن تظل لغتهم على احتفاظها بهذا.

    وإذا كان الكلاسيكيون ركزوا اعتراضهم على ضم الكلمات الأجنبية إلى اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن، فإن القرآن نفسه قد استخدم بعض الكلمات الفارسية بين دفتيه، فيوجد في القرآن الكريم كلمات مثل إستبرق وسندس، وهي كلمات فارسية الأصل وتخالف كل الأوزان العربية.

    كما أن العرب قديما ولدّوا بالاشتقاق كلمة " دوّن " من الديوان، وهو لفظ فارسي الأصل، واشتقوا " شباك " من شبّك، ودلوا بها على النافذة تشبك بالحديد أو الخشب. ووضعوا بالنحت والتركيب لفظتي " بسمل " من قولهم بسم الله الرحمن الرحيم، و" تلاشى " من لا شيء. وأخذوا بالاقتراض من اللغات الأخرى ألفاظا كثيرة وعرّبوها بألسنتهم، وحوّلوها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظهم فصارت عربية – مثل " الإبريق " وهي كلمة فارسية، و" القنطار " وهي كلمة لاتينية، ... وغيرهما.

    لقد فعل العرب قديما كل ذلك، وأدى هذا لإنماء ثروتهم اللفظية، وتمكين اللغة من القيام بوظيفتها على أكمل وجه، ومقابلة حاجات الإنسان المتجددة في حياته الفكرية والمادية، وعدم وقوف اللغة عاجزة أو جامدة عن مواكبة الحركة الدائبة في المجتمع الذي يحتضنها.

    إن اللغة لهي ناموس حي يتحرك باتجاه التطور والتجديد دائما، وإذا لم تتطور اللغة فإن عوامل الفناء تتغلب عليها. وإذا كان فريق المتعصبين للفصحى حريصا على بقاء لغتهم حية مستجيبة لحاجات المتكلمين بها، فإن عليهم إعادة النظر فيها كل يوم للتوليد والتجديد، وعليهم ألا يجدوا أي بأس في الاقتراض من اللغات الأخرى كلما دعتهم الضرورة لذلك. فالاقتراض من اللغات الأجنبية لألفاظ لا وجود لها بمعناها القائم في اللغة العربية إنما يزيد من حيويتها. وهذا ما جعل اللغة الإنجليزية تتبوأ مكانة الصدارة في الوقت الراهن بين لغات العالم وتصبح هي اللغة الوحيدة التي يكاد يتكلم بها كل البشر وتكون لغة التفاهم المشتركة بين شعوب العالم. واللغة الإنجليزية إنما وصلت لهذه المكانة من جراء قبولها لكل ما هو جديد واقتباسها من كل لغات العالم ومواكبتها لكل التطورات التي تحدث في مختلف الميادين. وهو الأمر الذي نتمنى للعربية أن تسعى إليه للوصول إلى المكانة التي نتمناها لها.

    ونعرض فيما يلي مسردا بالتعبيرات التي دخلت إلى اللغة العربية نقلا عن الإنجليزية، وفي بعض الأحيان عن الفرنسية:
     

    تـــابــــــــــع

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد حسن يوسف
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • مقالات اقتصادية
  • كيف تترجم
  • دورة في الترجمة
  • قرأت لك
  • لطائف الكتاب العزيز
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية