صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    التربية القرآنية...!

    د.حمزة بن فايع الفتحي
    @aboyo2025


    وربيتُ في روضِ الكتاب فلم أر// إلا حدائقَ آنست وعيونا
    ثبّت إيماني وعشتُ عقيدتي// وملكتُ عقدا طيّبا مكنونا !!


    كذا لسان المؤمن الحافل بالقرآن، والعاض عليه بالنواجذ..!
    إنك تقرأ في القران المجيد، وتشعر بالامتلاء الروحي المتقد...! ليس هو كتابا مشحونا بالمعلومة فحسب،،! بل يربيك عقديا وسلوكيا وقيميا واجتماعيا، ويصوغك الصياغة الشرعية المستطابة...!
    تفهم الحياة والكون والنفس، وأسرار الوجود...
    فهو كتاب تربية وتبصير، ومنهج حياة وتغيير...!
    مزاهر موعظة يانعة، تهز أركان الانسان..(( قد جاءتكم موعظة من ربكم )).سورة يونس .
    وهو حياة منعشة للأجساد البالية (( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا..)) سورة الشورى.
    ونذارة مرعبة لكل غافل متماد (( وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون )) سورة طه .
    وقطرات شفاء تكشف الضر، وتمنح الصحة(( وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )) سورة الإسراء .
    ومنارات سعادة، تُشعشع في النفس، فتدفع غمها وحزنها (( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب )) سورة الرعد .
    وتحتاج مع قراءته الدائمة، الى تعظيمه والإيمان به، وتدبره والعمل بما فيه، وفهمه وتطبيقه، وتربية الجيل عليه...!
    ونخطئ حينما نكرس الجهد الدعوي القرآني في مجرد الحفظ والترسيخ التام، بلا مدارس تفهيم، ولا معالم تدبر، ولا منارات بصائر، ولا مواعظ تعميق....!
    لأن هدفنا من ذاك القران هو التربية، وبناء العنصر المفيد للأمة، وليس حفاظا صما، عميا عما في القران من ذكرى وموعظة وتثبيت...!
    (( أفلا يتدبرون القران )) سورة النساء.
    وقال تعالى يعظ القلوب المقفلة (( أفلا يتدبرون القران ام على قلوب أقفالها )) سورة محمد .

    ولذلك من الخطأ التربوي القرآني :

    ١/ أن نجعل من القران كتاب حفظ فحسب وليس معه وعي وتدبر..! قال الحسن البصري رحمه الله ونعم ما قال( نزل القران ليُعمل به ويتدبر، فاتخذوا تلاوته عملا ).
    ٢/ ان نجعله مفتتح المحافل وليس مفتتح القلوب والعقول والمجالس ..!
    ٣/ ان نسنده للعجم او البسطاء كثيراً، ولا نهتم بأثره الإصلاحي والأخلاقي ..!
    ٤/ أن نجعل مؤسساته في إطار تخلفي متراجع، وعيا وأداء وبرامج ميدانية .
    ٥/ ان نفصل بين القول والعمل، فنركز على حسن الصوت والشكل الظاهر، ونهمل جوهر العمل والاقتداء السلوكي، وهذا من أخطائنا التربوية، وهو خلاف هدي السلف الجاد، فقد اشتهر عنهم انهم (( كانوا اذا حفظوا عشر آيات، لم يتجاوزوهن الى ما بعدها حتى يتعلموها، فتعلموا العلم والعمل جميعا ).
    ٦/ ان نُعد الحفظة، ثم نلقي بهم لبراثن الحياة، دون تأهيل تربوي، او برامج حاضنة تحفظهم من الهوان والتغير.
    ٧/ عدم التفكير في تأهيل المعلمين، وإعدادهم علميا وتربويا واقتصاديا، والترحيب بهم من باب سد الفراغ على كل حال، وبخسهم برواتب زهيدة، لا تحمل على التقدير، وتدفع على الانتاج .
    ٨/ ان تنعدم الخطة الاستراتيجية لنشر القران وترسيخه، وتتأكل الجهود على الأهداف السريعة، والمنتج المبكر.
    ٩/ توسيع الفجوة بين الحفاظ وطلب العلم، بحيث يحفظ القران، ولا ميل له علمي، او توجه فقهي، او تطلع تفسيري، او عزمة تحصيلية، بسبب ضعف الموجه والتقليدية، ومهانة الرؤى . قال ابن مسعود رضي الله عنه صاحب الشجن الغض الطري : (والذي لا إله غيره، ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيما نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته ).
    ١٠/ تفريغ الحفاظ من العمل الدعوي، وتزهيدهم أحيانا، بحيث لا يُستثمرون في إمامة، او تأسيس حلقة، لا سيما اذا تأهلوا التأهيل الكافي، بل ربما أُهملوا، فتأثر بعضهم وتعثر، بسبب فقدان القدوة وحسن الرعاية والمتابعة...!!(( خيركم من تعلم القران وعلمه )).
    ١١/ تجريدهم من الأثر الأخلاقي لمعاني القرآن، فلا تدرس أخلاق أهله، او شمائل حملته، من نحو( التبيان في آداب حملة القران) للإمام النووي رحمه الله،!! و(( كان خلقه القران )) كما في الحديث الصحيح،

    فيشب أحدهم وهو جسد بلا روح، وهيكل بلا أغصان، وصوت بلا رقائق، ومظهر بلا مخبر وجواهر ..!

    القران كنز ثمين، وبحفظه يصير صاحبه كنزا رفيع القدر، ما ينبغي لنا إهماله او نسيانه والزهد فيه...!(( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم )) سورة العنكبوت .
    وإن تضييعنا لحفاظ الشباب، شكل من ضعف الوعي وضعف الممارسة، وغياب البناء المستقبلي المنشود...!

    وإن ولادة حافظ للقران هو ولادة لعنصر فذ، ومشروع عالم، ومدرسة قدوة، وحديقة مزهرة..! ولكن اذا استثمرت، ونالت حظا من العناية والبناء والتقدير، وهو ما يعنيه حكماء العمل الدعوي بالبعد التربوي والإصلاحي والبنائي ، بحيث يصاغون صياغة خاصة ، وكما قال الامام ابن جماعة الكناني رحمه الله :(كنا اذا رأينا في الصبي نباهةً ألقينا عليه شِبَاكَنا فلا يَخرجُ إلا عالما )! وأي نباهة اجل من حفظ القران واتقانه، والعبقرية فيه..؟!
    والله الموفق...
    ١٤٣٦/٦/٣٠

    د/ حمزة ال فتحي

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية