صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مشكلة العقليات المزاجية..!

    د.حمزة بن فايع الفتحي


    العقل يحكم الجسد، ويحمله على العمل والحرص والتفاعل الوظيفي والخدمي،، بشرط توازنه وحسن تفكيره، وخلوه من الأفكار المبطنة، والمكدرات المقْعدة،،، قال أحدهم :
    فإنما المرء بأصغريه// ليس برجليه ولا يديهِ
    لسانهُ وقلبه المركب// في صدره وذاك خلق عجبُ !!
    وخلوه من المساق المزاجي والانحرافي الموحش، مؤذن بالإنتاج والإنجاز بإذن المولى تعالى.
    قال الامام ابن القيم رحمه الله: ( نور العقل يضيء في ليل الهوى فتلوح جادة الصواب .. فيتلمح البصير في ذلك عواقب الأمور ).

    والعمل الدعوي والخيري يحتاج الى كمية عالية من صفاء الذهن، وتجرد العقل، وسلامته من كل كدر ووهن، وصدق في القناعة والاتجاه ،،!
    ولذلك على العمال والموظفين في هذا الاتجاه، أن يضعوا في حسبانهم ضرورة الصفاء العقلي، والاتزان الفكري، وصحة المقدمات النظرية للعمل والتحرك، بحيث لا تُعطل البرامج، وتُعرقل حركة الحياة،،،!
    ومن الشوائب هنا، مزاجية بعض العقول، وانعكاس ذلك على أدائهم الاداري والدعوي والعضلي ، بسبب ضعف الضبط المنهجي والأصولي، والقراءة الجزئية، وهشاشة المقدمات الأساسية للتفكير، وبالتالي اللحاق بتشوش ومزاجية مضطربة،،،! ومن آثار ذلك وتداعياته ما يلي :

    ١/ التقلب: بحيث لا يستقر له قرار، ولا يدوم له شأن،،،! كل يوم او أسبوع يأتيك بجديد، او بخطة مختلفة، تناقض ما سبق، وقد يزعم التطور والتحسين، وفي الحقيقة هي تقلب من آثار المزاجية الرابضة بين جناحيه،،،!

    ٢/ الانقطاع: كلما تكدر، تعثر، ونتج عنه الانقطاع والتباعد، وربما الانزواء، وغلق الجوال، وافتعال المعاذير ،،،!
    وقد ينطلق في مشروع محدد، فتخالطه الحالة،،فيفتر وينقطع، فيضيع وقتا وجهدا ومالا،،،! ثم لا يستشكل مثل ذلك ،،!

    ٣/ التشاؤم : لا يرى بعين الرضى، وإنما نظرة تشاؤمية ساخطة، لا تستحسن اي شئ، وتضيق من أي تسوية او ارتقاء يمر عبر خطة استراتيجية، وتبحث دائماً عن الإنجاز في أسرع الظروف، وهذا من مناقضات الدعوة والإدارة ،،،!
    وقد صح في الحديث (( لا تحقرن من المعروف شيئا )).

    ٤/ الغضب: بل سرعته وحدّته احيانا، وتجاوز الانضباط الأخلاقي والسلوكي،،! وقد تقبل ذلك من الشخص العادي، فكيف حينما يصدر من طلبة علم، ورموز خير وصلاح،او من يتولى حاجة الناس ،،؟! وفي الحديث (( لا تغضب )) !
    لماذا؟!:
    لأنه مكدر للنفوس، مورث للبغضاء، موهن للعزائم، وذريعة للمشكلات والتفكك، وانهيار الإلف والبرامج والاتفاقات. وفي الحكمة العالمية :( انك تخطو نحو الشيخوخه يومآ، مقابل كل دقيقة من الغضب ).

    ٥/ حب الخلاف: ورفع علم المعارضة على كل حال، ولو عزّ البرهان، وضعف البيان، وإنما للتناكف، وكثرة المجادلة،،،!
    ولذلك من فطنة بعض القادة، اذا تورط في عناصر من ذلك اللون، نزل على آرائهم، ووجهم بالعمل والبدء، وماهي الا ساعات او يومان، فينفجر التقاعس، ويتجلى التكاسل،،! وأن صاحبنا ليس سوى (ظاهرة صوتية مناكفة)، تعشق الخلاف عشق المتيمين، وتذوب في خضم كل جدل وتراد،،،! ومن آثار ذاك العجب والاستكبار، ونبذ الحق. قال تعالى(( ما ضربوه لك إلا جدلا )) سورة الزخرف.

    ٦/ تعطيل المشاريع : وهي نتيجة طبيعية لما سبق،لأن (المزاجي) لا يحب العمل، ويصطنع الذرائع للتأخير والتسويف والتعطيل ،،،!
    ولذلك لا يصح إسناد الأمور اليه، لا سيما القيادة والإشراف او المتابعة،،،،!
    بل يوضع الوضعة المناسبة لشخصيته، إن وجد له، وإذا كان حريصا على الدعوة والعمل ،،! والتعطيل قرين (التعويق) قال تعالى في ذمه(( قد يعلم الله المعوقين منكم )) سورة الأحزاب .

    ٧/ ضعف المؤسسة: إن لم يكن هدمها وضياعها، لا سيما اذا أوكلت اليه، فهو سرعان ما ينقلب ويتغير، فيبيع كلامه ووعوده ومهنته، ومن الأجدى إلزام تلك الأصناف بعقود مبرمة، تكون لها تبعات، وتحمي العقود والشراكات...!

    ٨/ الاصطتدام الاجتماعي: بسبب غياب عنصر الهدوء والرزانة والمرونة الحوارية، وكشفه عن إيحاءاته النفسية في وقت موجز،،! فكلامه حاد، وحنَقه سريع، وحلمه متباعد، ويلقي المهام بلا حسبان ولا استبصار،،،!!
    وفي أكثر هذه الصور، تندر أدلته وحججه، قال توماس هنري: ( أعمق خطايا العقل الإنساني أن يعتقد شيئاً دون أدلة ).!

    ٩/ الانعزالية: بحيث يشق معه التكيف، فينفر ويعتذر، وهي ردة فعل متوقعة من جراء التقلب والزهادة في العمل، والتذبذب في المواقف. ومعالجتها ضروري لمحب الخير بالعمل والقراءة الجادة، والتأسيس الفكري المنضبط، والمحضن التربوي المشع،،،!

    ١٠/ التعقيد: لا سيما اذا وكلت اليه الأمور اضطرارا، مع رفضنا وتنبيهنا على ذلك، وان تلكم العناصر لا تستساغ في منازل القيادة ومحال الصدارة، للتخلي والانكشاف، وتنفير الآخرين ،،! والله الموفق...

    إضاءة: أساس العقليات المزاجية الانصياع للعواطف..!

    ١٤٣٦/٥/١٢
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية