صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    نقضُ الغزل الرمضاني...!

    د.حمزة بن فايع الفتحي
    @hamzahf10000


    تلألأت حسنات، وطابت قربات، وشوهد الجد، وتناسقت الهمم، وكانت الصفوف الأول سوقاً للتنافس (( وفِي ذلك فليتنافس المتنافسون )) سورة المطففين .

    ثم فُجاءة تتغير الأمور، ونلج باباً من كسل وتراخٍ...! ويصبح رمضان كبقية الشهور...!

    ما هكذا الجد أين العقلُ والهممُ// وأين منا تدابير ومغتنَمُ ؟!

    في نص قرآني بهيج مؤثر(( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا )) سورة النحل.

    مثل مضروب لمن يتراجع في أدائه، أو يعكر سلوكه، أو يهجر طاعته، فيكون كالغازلة المضطربة.

    وهي امراة في (مكة) فيها حمق وعتَه، تغزل وتنقض، وتصلح وتفسد، ضرب الله بها المثل للاتعاظ وأخذ الحذر.

    قال السدي رحمه الله : هذه امرأة خرقاء، كانت بمكة ، كلما غزلت شيئا نقضته بعد إبرامه .

    فمال بال ظاهرة التراجع تعترينا في رمضان، فنتقاعس بعد الجد ونتراجع بعد الاجتهاد، ونفتر بعد النشاط، ونمل بعد الحيوية والسعادة..؟!

    من بعد منتصف الشهر تبدأ الأمزجة تتغير، والنفوس تنشغل، والقلوب تتعكر، والمساجد تخلو ويتناقص عددها..!!

    ما الذي جرى، وما أسباب هدا التغير وذلكم الفتور.؟!

    تطُل العشر الأواخر، وتستلزم الجد والمضاعفة لا الكسل والتراخي(( كاذا إذا دخل العشر جد وشد المئزر..)).

    والسبب تعاطي رمضان على سبيل العادة وليس العبادة، ونسيان فضائله، وعدم تنويع الطاعات .

    ثلثه الأخير هو الأهم لأجل ليلة القدر الذهبية، والتي شرفت ذكرا وفضلا ومكانة (( وما أدراك ما ليلة القدر )).

    المعالجة تبدأ باستشعار العبادة والعبودية، وتجديد النية وتأمل الثوابات الجزيلة، وعاقبة الليلة الشريفة وما فيها من ذخائر وتحف .(( خير من ألف شهر )).

    الناقض للغزل غافل أو ناسٍ، أو مقصر، والواجب الذكر والاستغفار وعدم الركون إلى النفس وجدها، وسؤال الله العون والمدد.

    من أخطاء بعض الناس ركونهم إلى هممهم ونسيان(( إياك نعبد وإياك نستعين )) وخلاصة كنز (( لا حول ولا قوة إلا بالله )).

    تأخذ الفضائيات والجوالات من الناس مأخذها، وقتا ولهوا وصياغة، وهي من مكدرات القلوب، وقليل من يفقه ذلك ..!

    مادة الفتح والتوفيق من الواحد الأحد، ومنه يُستمد العون والتأييد (( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسكَ لها )) سورة فاطر .

    والبدء بحماس غير منظم ينتهي لفوضرية مشتتة، أو فتور متضاعف، والفقه الاعتدال وتنظيم الأمور .

    قال صلى الله عليه وسلم (( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )).

    صح في الحديث عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شرَّةً ، وَلِكُل شِرَّةٍ فَترَةٌ ، فَمنْ كَانَت شِرَّتُهُ إِلَى سنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ ، وَمَنْ كَانَت فتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ ) . رواه ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني .

    والفترة ملازمة للصالحين، وعليهم المجاهدة، وعدم التضاعف أمام ضغطها وغمها.

    والصالحون يعالجونها بالمجاهدة الرفيقة، واستدامة الفرائض وعدم ترك مجال للغفلة أو الخطيئة، والسداد والمقاربة .(( وجاهدوا في الله حق جهاده ))سورة الحج.

    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه: (إنَّ لهذه القلوب إقبالًا وإدبارًا، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل، وإن أدبرت فألزموها الفرائض ). وهذا عين الفقه والضبط السلوكي .

    وفي خلال الفترة والتراجع ليس أنفع لها من التنويع واستماع المواعظ وتغيير الجلاس، والقراءة المتجددة، قال ابن السماك رحمه الله : (جلاء القلوب استماع الحكمة، وصدؤها الملالة والفتور ).

    من لم يستطع القيام فليأنس برفقة إخوانه، ولا يعتكف لوحده، وجافي التلاوة يكثر الاستماع القرآني الموقظ المثمر .

    ولا ملالة من الدعاء والانطراح بين يدي العليم الخبير، أن يمن بفضله، ويتدارك برحمته، ويعفو بكرمه وجوده، إنه أرحم الراحمين .

    التجلد على أيام معدودات خير من التأسف وارتداء جلباب الندم المكسو بالخيبة، حين فوات الأمنيات...!

    استحضار نهاية السير وبلوغ الهدف، وبروز ليلة القدر، مما يحفز وينشط وفي الحديث: (( إنما الأعمال بالخواتيم )).

    ربّ يقظة متأخرة تشعل الفؤاد، وتشحذ العزيمة، التي تجد وتضاعف وتعوض ما فات .

    رؤية التقصير وحساب الإهمال ، مع تأملات للفضائل الرمضانية، قد يحدث لوعة في الصدر تبعث على الانطلاق (( فاستبقوا الخيرات )) سورة البقرة والمائدة .

    ١٤٣٨/٩/٢٣

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية