صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وَيَا شماتة ما تمّت ..!

    د.حمزة بن فايع الفتحي
    @hamzahf10000


    إذا ما الدهرُ جرّ على أناسٍ //حوادثَه أناخ بآخرينا
    فقل للشامتين بنا أفيقوا// سيلقَى الشامتونَ كما لقينا
     

    قد تختلف مع الدولة التركية في قضايا محددة، ولا سيما وفي صدارتها حزب إسلامي في نظام علماني متجذر،،!
    ولكن الرئيس اردوغان هذا مبلغه من الإصلاح والمعرفة والتنمية والتربية، ولا يزال يُعمل جهده في التطوير والبناء وتحويل الأدبيات العلمانية الى قيم إسلامية، وفاز بجائزة الملك فيصل العالمية قبل سنوات، وله جهود من نحو :
    إحياء الحجاب واللغة العربية، ونشر حلق القرآن والعلم الشرعي، ونصرة المستضعفين في العالم، واستضافة جهود علمية معروفة، ومحاربة الفساد..!
    ولكن الأعجب هنا، وقد انشدت أعصاب المسلمين في ليلة البارحة، من جراء الانقلاب الفاشل، أنه خرج بكل شجاعة يراهن ويرهن مستقبله ونجاح تركيا بالشعب وحركته وتدفقاته، بعد الله تعالى،،!
    وفعلا كان وفيا فأوفى له الشعب، وحماه من طغمة عسكرية مأجورة، كادت أن تدخل تركيا والنظام الإقليمي في (نفق مظلم)، الله أعلم به،،،!
    وارتجت (مسارح تويتر) وكل مواقع التواصل بالانقلاب، وخيّم الحزن لساعات على أحرار العالم والشعب المسلم والعربي، ثم انقشعت الأزمة، وتدحرجت المحازن، وأشرقت الوجوه بنور السعادة والضياء، وعاد الحق إلى نصابه،،،،،!
    ويكفي الزعيم التركي نصرته للقضايا الإسلامية، ودعمه للفلسطينيين، (أسطول الحرية) وإيواؤه (للسوريين) وقد دخلوا بالملايين، ووفر مكانا آمنا لهم، كما لم يصنعه أحد...!!
    ولعل ذاك من أسباب توفيق الله له ، وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (( أَبغوني ضعفاءكم هل تُنصرون وترزقون إلا بضعفائكم، بدعائهم واستغفارهم )).

    وهنا دروس ليلة الهَرير، - والعرب تقول : ليلة ولا ليلة الهرير - والتي قشعها نور الفجر الساطع، ليدرك العالم أن الكذب والظلم والظلام لا تؤسس للحضارة والاستقرار ورفاهية الناس....!

    ١/
    أن محبة الشعوب لقادتها تأتي من حسن العمل والإخلاص لهم، وبناء الإنسان قبل بناء العمران .

    ٢/
    أن الأوطان تُشيّد على حسن العلاقة بين الحاكم والشعب وحفظ الحقوق، وأنهم مصدر الحماية والأمن للبلاد،(( وتعاونوا على البر والتقوى )) سورة المائدة .

    ٣/
    أن الله لا يصلح عمل المفسدين، فقد نقل دولتهم من الفقر للغنى، ومن التبعية للاستقلال ومن الديون الى الرخاء،، فالناتج القومي لتركيا عام (2013) حوالي (تريليون ومائة مليار دولار) وهو يساوي مجموع الناتج المحلي لأقوى اقتصاديات ثلاث دول في الشرق الأوسط ؛ إيران السعودية والإمارات فضلاً عن الأردن وسوريا ولبنان.
    ومع ذلك تآمر عليه (زمرة داخلية) لم تحفظ الجميل، وشرذمة خارجية، توريد توريط المنطقة والشروع في تقسيمها وإيجاد نمادج حسنة للاستبداد المشرعن عالميا ..!
    ولا يبعد تورط قوى خارجية في عملية الانقلاب الفاشل، وهو ما دلت عليه المواقف المبدئية، وستكشف التحقيقات أبعاد ذلك كله .(( ولا يَحيق المكر السئ إلا باهله )) سورة فاطر .

    ٤/
    فن إدارة الأزمة وعبر رسالة جوال غيّر الشارع واستنهضهم للدفاع عن حقهم الشرعي والقانوني، وأن الدولة ليست غابة يفترس القوي فيها الضعيف، ويأكل اللئيم زاد الكريم .

    ٥/
    الموقف المشرّف للمعارضة ، والتي أبت أن تلطخ مسالكها بإجرام طافح، كان سيأكل الأخضر واليابس، وبرغم عداوتهم للإسلاميين، ولكن نبلوا عن التورط اللاأخلاقي، والذي نال علمانيي العرب وليبرالييهم، حين تحالفوا مع عسكر متخلف، ليعيدوا أوطانهم عقودا للوراء،،(( فقُطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين )) سورة الأنعام .
    فالدولة المدنية المتحضرة لا توكل أمرها لعساكر متفرعنين، وظيفتهم حماية الحدود، لا الولوج في السلطة وتشعباتها.،!

    ٦/
    عدم الرهان على القوى الدولية، والركون بعد الله إلى الناس دعما وحضورا وتحركات، وعبر مكبرات المساجد جلجل الصوت في كل مكان، وأُخرست الدبابات، ولم تطلق النيران (( فغُلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين )) سورة الأعراف .

    ٧/
    الشماتة وضيعة، وكيف أنها تلقي بأرباب الغل الشخصي والمذهبي لأسفل سافلين،،! سخِرت قنوات، وانتشى مذيعون حمقى، يباركون ويطربون،،، وماهي إلا ساعات معدودات فيختفون ويأكلون ترابا جافا،،،!! وفي الحديث (( لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك )) فنجاه الله، وابتُلي الحانقون بالخيبة والتعاسة، وحذف بعضهم تغريدة الفرح بالوفاة لأردوغان ، وجزم بالأمور من بداياتها ، وبدلا من أن يقول ( أم قشعم ) قال : أم قسعم، فقسعمه التويتريون، وصارت مثلا منسلخا من مثل قديم،،،ههههه،،،!

    ٨/
    هزيمة العَلمانية والليبرالية العربية المدعاة، والمتحالفة مع العسكر القمعي، وكفرها بأدبيات التداول والصناديق والفكر الديمقراطي المزعوم ،،،!
    وتأييدها بكل صفاقة لعملية استيلاء سلطوي مسلح،،،!
    ضاربة بكل مبادئها عرض الحائط..،!
    فيا ليت خونة الثقافة وباعة المبادئ أن يتعلموا من المعارضة التركية، وكيف صانت نفسها واحترمت (الخيار الشعبي)،،! وإلا فالرضا والميل للتسلط العسكري سيكون كارثياً مدمراً بكل الوجوه،،،!
    ودول الخليج السنية سيلحقها الضرر، وربما تكون أول المتضررين، ولا سيما والمد (الإيراني الرافضي) يطوقها من كل جهة..!

    ٩/
    فرح المسلمين بانتصاره على أعدائه، ليس إقرارا للنظام العلماني، وإنما لما حصل من دعمه لقضايا الأمة ، وخوفا من الخطر العلماني العسكري وتحالفاته المردية..!(( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء )) سورة الروم .
    ولا يزال هو يعلن إسلامه برغم وجوده في نظام حكم علماني، ويدعم قضايا الأمة بقدر ما يملك ويفهم من معاني الإسلام، وما قدمه للقضية الفلسطينية والأزمة السورية أعظم بكثير من دول عربية صامتة، أو شاركت في الجريمة،،!
    بل إنه خفف من علمانية تركية الحادة، وعالج تسلط المؤسسة العسكرية، وحاكم انقلابيين سابقين، مع إنجازات اقتصادية أخرى يطول بها المقال.،.!

    ١٠/
    وجود بنية تحتية من أجهزة شريفة مخلصة لوطنها، وجهد دعوي خيري، تحركت في الوقت المناسب، وحزبهم الإسلامي تقلد زمام الأمور من (٢٠٠٢ )م، ولا ارتياب أنها فترة رُسخت فيها قيم حضارية ووطنية تقوم على مصلحة الإنسان والبلد، ولن تتكيف مع وضع عسكري غاشم، ولو جاء بالقوة..!

    ١١/
    لا يقر أحد من الإسلاميين قوانينهم العلمانية وينكرونها على الدوام، ويتمنون العمل الصارم على إصلاحها، وفي نفس اللحظة باتت تهمة الأخونة جاهزة عند الخصوم، وتناسوا انتخاباتهم النزيهة، ونصرة المظلومين كالشعب السوري، وذبلت معاني الرحمة والإنسانية والعدالة، عند أقوام بمقتضى العداوة الحزبية، والضيق ولو بنزر إسلامي، والله المستعان ...! وتناسوا ارتفاع مهاجرة الحبشة بالنجاشي، وقد أمرهم رسولنا صلى الله عليه وسلم بالذهاب إليه، وقال (( إنه لا يظلم عنده أحد ))، وفي الكتَاب العزيز (( ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )) سورة المائدة .

    ونقول للإعلاميين الشامتين :أصلحوا قنواتكم قبل الشماتة في المنجزين،،،!
    كفانا الله وإياكم الفتن، وحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين،،،!

    ومضة/
    كل إنجاز إسلامي علينا أن نفرح به وإن لم يكن على شرطنا ..!

    ١٤٣٧/١٠/١١
    ‏‫

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • الكتب
  • القصائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية