صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    العزاء للسيدات

    د. بدر عبد الحميد هميسه


    شرع العزاء في الإسلام مواساة لذوي الميت وتسليتهم وحثهم على الصبر والاحتساب , وكذلك الدعاء للميت والاستغفار له والترحم عليه.
    وفي الحقيقة أن الشريعة الغراء لم تجعل العزاء مقتصراً على الرجال دون النساء , بل جعلت المواساة مشتركة؛ لذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم حينما استشهد ابن عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال لأهله : \"اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ\" أخرجه أحمد 1/205(1751) ، وأبو داود (3132) والتِّرْمِذِيّ\" 998 .
    وفي الحقيقة أن هناك كثيراً من المخالفات تقع من بعض النساء في مجالس العزاء من النياحة والبكاء المجاوز للحد , ولطم للخدود وشق للجيوب ودعواي الجاهلية , بل والغيبة والنميمة والثرثرة والقيل والقال , وهو ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال فيما رواه عنه عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.
    - وفي رواية : لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ ، أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.أخرجه أحمد 1/386(3658) و\"البُخَارِي\" 2/102(1294) ، و\"التِّرمِذي\" 999 .
    ولقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم النساء من إتباع الجنازة وتشيعها إلى قبرها لما في ذلك من اختلاط بالرجال وعدم تحمل النساء لموقف دفن الميت وقبره , فعن عَلِيٍّ ، قَالَ:خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ ، فَقَالَ : مَا يُجْلِسُكُنَّ ؟ قُلْنَ : نَنْتَظِرُ الْجَِنَازَةَ ، قَالَ : هَلْ تَغْسِلْنَ ؟ قُلْنَ : لاَ ، قَالَ : هَلْ تَحْمِلْنَ ؟ قُلْنَ : لاَ ، قَالَ : هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي ؟ قُلْنَ : لاَ ، قَالَ : فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ.أخرجه ابن ماجة (1578).
    وفي حديث ابْنِ شُِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ، قَالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ ، فَبَكَى طَوِيلاً ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا ؟ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا ؟ قَالَ : فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاَثٍ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنِّي ، وَلاَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَلَوْ مُِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلاَمَ فِي قَلْبِي ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، قَالَ : فَقَبَضْتُ يَدِي ، قَالَ : مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ ، قَالَ : تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟ قُلْتُ : أَنْ يُغْفَرَ لِي ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا ، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ . وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلاَ أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ ، إِجْلاَلاً لَهُ ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ ، لأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ ، وَلَوْ مُِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا ، فَإِذَا أَنَا مُِتُّ فَلاَ تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ ، وَلاَ نَارٌ ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا ، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ ، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا ، حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي . أخرحه أحمد 4/199(17933) و\" مسلم\"1/78(236) و\"ابن خزيمة\"2515 .
    ولكن لم يمنع الإسلام النساء من العزاء والمواساة , بل ومن زيارة المقابر , وفي بدء الدعوة الإسلامية كان النهي بعدم زيارة المقابر للرجال والنساء لما كان يفعله الناس عندها من عادات تخالف الشرع فيما أشارت إليه الآية (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) ثم رخص في زيارتها بعد أن استقرت العقيدة في النفوس ,عَنْ مَسْرُوقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم أَنْهُ قَالَ:إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا ، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَحْبِسُوا لُحُومَ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ ، فَاحْبِسُوا ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ ، فَانْبِذُوا فِيهَا ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ.أخرجه أحمد 1/452 وابن ماجة 1571و 3388 و3406 .
    عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها\" أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَخَصَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ .أخرجه ابن ماجة (570).
    والترخيص هنا كان للرجال والنساء على السواء .
    وأما العزاء فهو مشروع للرجال والنساء ولكن بضوابطه وآدابه , عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ ، إِلاَّ كَسَاهُ اللهُ ، سُبْحَانَهُ ، مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أخرجه ابن ماجة (1601) الألباني :حسن ، الإرواء ( 764 ).

    ولقد رأيت بعض الشباب المتحمس يمنع النساء من الذهاب للعزاء ويرفع شعار ( لا عزاء للسيدات ) ويجعل ذلك من الدين دونما سند أو دليل , وكان الأولى به أن يعلم النساء ويذكرهم بآداب التعزية والتي منها :
    1- عدم النياحة والصراخ ودعاوى الجاهلية .
    2- وجوب مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية لذوي الميت فلا يشق عليهم بتكرار المجيء عليهم والجلوس عندهم فيتجملوا تكاليف ضيافته وطعامه وشرابه .
    3- مراعاة حالة الأطفال الصغار : مراعاة نفسياتهم عند مواساتهم وتعزيتهم واختيار الدعاء المناسب والحديث اللائق مع ملاحظة انه لا يهيج أحزانهم أو يذكرهم بميتهم ..... الخ .
    4- عدم إطالة الوقت في العزاء وأن نتسبب في الحرج لأهل الميت من إطالة المكوث عندهم.
    5- كما ينبغي للمعزيين من ذوي الميت وأقاربه وأصحابه إظهار التجمل بالصبر وحمد الله والثناء عليه والاحتساب في ذلك على الله عز و جل والإكثار من الدعاء و الترحم والاستغفار للميت.
    كان صلة في غزاة ومعه ابنه فقال له: أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قتل، ثم تقدم صلة فقاتل حتى قتل، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: إن كنتن جئتن لتهنينني فمرحبا بكن، وإن كنتن جئتن لتعزينني فارجعن . البداية والنهاية 9/22.


    تَعَزَّ فإن الصبر بالحرِّ أجمل * * * وليس على ريب الزمان مُعَوّل
    فلو كان يُغني أن يُرى المرء * * * جازعا لحادثة أو كان يُغني التذلل
    لكان التّعزي عند كل مصيبة * * * ونائبة بالحُرِّ أولى وأجملُ

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د. بدر هميسه
  • مقالات ورسائل
  • الكتب
  • وصية الأسبوع
  • سلسلة أحاديث وفوائد
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية