صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شياطين رمضان الموثقة والمطلقة !

    عبداللطيف بن هاجس الغامدي


    من أعظم ما ميّز الله به شهر رمضان المبارك ؛ تصفيد الشياطين فيه ، وإراحة الخلق من شرِّهم وضُرِّهم ، وترك الفرصة مواتية لمن أسرف على نفسه بالذنوب أن يتوب ، فمن صفَّدته الشياطين على مدى عامه المنصرم فلا يتحرك إلا في رضاها تغيّر به الحال فصار القيد على عدوّه ،وأطلقه الله بعد قيده ، وحرّره من أسر خصمه ، فماذا بقي له إلا الفرار إلى الله ؟!
    فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة ، و غلقت أبواب جهنم ، و سلسلت الشياطين (1) . ‌
    وعنه ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، و تغلق فيه أبواب الجحيم ، و تغل فيه مردة الشياطين ، و فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم " (2). ‌
    وعنه ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين و مردة الجن ، و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، و فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، و ينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل ، و يا باغي الشر أقصر ، و لله عتقاء من النار ، و ذلك كل ليلة  (3) . ‌
    فرمضان فرصة عظيمة لكل مذنب ـ وكلنا ذاك الرجل ـ أن ينطلق في باحة الطاعة الرحبة بعد أن كان في قبضة الشيطان أو كاد ، بعد أن فُكَّت عنه القيود ، و حُلَّت الأصفاد .
    ويعجب البعض من جرأة الناس على انتهاك حرمة الشهر المبارك بالولوج إلى سجن المعصية ، والتلطخ بأوحال الذنوب ، والوقوع في شراك السيئة ، وقد فُقد المحرِّض ، وزال الموسوس ، وغاب المُزين …
    فما معنى تصفيد الشياطين وما زال الناس يقعون في الذنوب والمعاصي ؟!
    والحقيقة أن هذا سؤال مهم ، والأهم منه أن نُجيب عليه ..
    فنقول ـ وبالله نصول ونجول : إنه لا يمكن لذي عينين أن يُنكر إقبال الناس على الخير في رمضان ، وكفِّ الكثير منهم عن الكثير من الذنوب والعصيان ، فها أنت ترى المساجد تمتلئ بعد قطيعة ، والفقراء يغتنون بعد مسغبة ، والقرآن يُتلى بعد هجر ، وترى معالم الإيثار بعد مظاهر الأثرة ، وتبصر النفوس تسكن ، والضمائر ترتاح ، والقلوب ترضى ، والصلات تعود ، والروابط تقوى ، وغير ذلك مما لا تكاد تراه في غير رمضان ، فهذا دليل ظاهر على الإقبال بعد الإدبار ، والرجوع عقب التولي ، وفي أعداد التائبين الرمضانيين ما يفوق العد والحصر ، والمرد في ذلك الخير إلى تصفيد الشياطين وسلسلتهم لمنعهم من وسوستهم …
    ومن الردود على هذا الإشكال والإجابة على السؤال ، نقول :
    * أن الشياطين لا تخلص فيه لِما كانت تخلص إليه في غيره ، فتضعف قواها ، وتقل وسوستها ، لكنها لا تنعدم بالكلية ..
    * وربما أن المراد بالتصفيد والسلسلة إنما هي للمردة ورؤوس الشياطين ، دونما من دونهم ، فيفعل الصغار ما عجز عن بعضه الكبار ، وقيل العكس ، فالمصفد الصغار ، والمطلوق كبيرهم وزعيم مكرهم وكيدهم لأن الله أجاب دعوته بأن ينظره إلى يوم يبعثون ، ليواصل الإغواء والإغراء والإضلال ، وفي كلا الحالين فالعدد يقل ، والوسوسة تضعف ..
    * وربما أن المراد أن الصيام يستلزم الجوع ، وضعف القوى في العروق وهي مجاري الشيطان في الأبدان ، فيضعف تحركهم في البدن كأنهم مسلسلون مصفَّدون ، لا يستطيعون حراكاً إلا بعسر وصعوبة ، فلا يبقى للشيطان على الإنسان سلطان كما في حال الشبع والري ..
    * وربما أن المراد أن الشياطين إنما تُغل عن الصائمين المعظمين لصيامهم ، والقائمين به على وجه الكمال ، والمحققين لشروطه ولوازمه وآدابه وأخلاقه ، أما من صام بطنه ولم تصم جوارحه ولم يأت بآداب الصيام على وجه التمام ، فليس ذلك بأهل لتصفيد الشياطين عنه ..
    * وربما أن المراد أن الشياطين يصفدون على وجه الحقيقة ، ويقيدون بالسلاسل والأغلال ، فلا يوسوسون للصائم ، ولا يؤثرون عليه ، والمعاصي إنما تأتيه من غيرهم كالنفس الأمارة بالسوء ..
    * والله أعلم بالمراد …
    ومن المعلوم المفهوم والمحسوس الملموس أن الشياطين ينقسمون إلى شياطين إنس وشياطين جن ، فمن يحمينا من شياطين الإنس الذين ينشط بعضهم في رمضان أكثر من أي شهر آخر؟!
    فهم يقومون بدور إبليس على أكمل وجه ، ويحتلون مكان الشيطان على أتمِّ صورة ، ويهتفون في مسمعه البغيض ، نم فإن عليك شهر طويل عريض ، ونحن على آثارك مهتدون ، وبدورك قائمون ، وعن مهام حزبك مناضلون ، ونظرة منك فاحصة لِما يُعرض في أكثر القنوات الفضائية في رمضان يثبت لك ما يقوم به شياطين الإنس من سوء وفحش يعجز عن إخوانهم المصفدين ، فيا ليت شعري متى نرى القيود والأصفاد في أرجل هؤلاء الشياطين المفسدين ، نعوذ بالله منهم أجمعين !

    -----------------------
    1- صحيح البخاري ومسلم
    2- أخرجه أحمد في المسند والنسائي في السنن ، انظر : صحيح الجامع رقم 55
    3- أخرجه الترمذي والبيهقي وابن حبان والحاكم ، انظر : صحيح الجامع رقم 759
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبداللطيف الغامدي
  • كنوز دعوية
  • مقالات ورسائل
  • كتب ورسائل
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية