صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سلسلة حوار مع القلوب
    الظل الوارف

    د. فيصل بن سعود الحليبي

     
    السلام عليكم ..
    هكذا فقط .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، غير أني لم أعد أطيق تقطيب هذا الجبين أبدًا !
    ماذا تريديني أن أفعل ؟ هل تريدني أفتعل الأنس ، وأتمثل الفرح ، وأنا أتعس الناس نفسًا ، وأضيقهم صدرا ؟
    لا لا لم أتصور أن صدرك مملوء بالهم إلى هذه الدرجة .
    هذه هي المشكلة .
    أي مشكلة تقصد ؟
    أقصد أنه حتى أنت يا أعز الأصدقاء لا تملك أن ترجع السكينة إلى فؤادي ، والطمأنينة إلى نفسي .
    ما الأمر يا صاحبي ؟
    لقد طال خريفي ، وأحرقني لهيب الصيف ، ومللت انتظار إطلالة الربيع على أرضي المقفرة .
    الذي يسمعك يقول بأنك تعيش على كوكب آخر غير هذه الأرض !
    لقد اختصرت عليّ الطريق ، وأحسنت الوصف .
    هذا تشاؤم ، وإلا فمن ذا لا يصاب بالغموم ؟
    غير أن الغموم عندي طاب لها المقام ، فألقت عن ظهرها عصا التسيار .
    إنني أشعر أنك تبالغ في كلامك كثيرًا .
    ولذا فإني سألوذ بالصمت ، وأكتم الوحشة ، وأدعوك إلى الصبر على تقطيب هذا الجبين العابس .
    لا أقصد هذا ، وإنما ..
    أرجو أن تعذرني في إنهاء الموضوع بهذه الطريقة التي أراها غاية في السذاجة ، ولكني أجد نفسي مشدود الأعصاب ، ضيق النفس .
    حتى متى يا صاحبي ؟
    حتى أجد الدليل إلى السعادة التي مازالت شمسًا في سمائي ، أرهقني انتظار إشراقها .
    ماذا تعني بالسعادة التي تنشدها ؟
    أريد أن تأمن نفسي ، وتخمد ثورة الهموم في قلبي ، أليس لي حق أن أبتسم كما يبتسم الناس ، وأهنأ كما يهنئون ، وأنام كما ينامون ، وتورق الخضرة في أرضي بعد الجدب ، ويزهر روضي بعد القفر ، حتى متى تفرّخ الهموم في صدري ، ولا أجد لي من يخفف من لهيبها ، وإلى أي عمر أحتسي الوحشة مرًا شرابها ، ومنغصًا عيشها ، لقد سئمتها الساعات تمر على قلبي كأمثال الجبال الراسيات .
    لقد أذبت حشاشة فؤادي ألمًا وحسرة على حالك المرير ، الآن لا أستطيع أن ألقي بالملامة عليك ، وكيف ألومك ونحن نعيش في عالم يعج بالمنكرات ، ويتفنن في عرض الفتن ، ويقدس المادة ، وتعبث أهواؤه بالعقول ، حتى غدا الحليم فيه حيران .
    ثم ماذا يا رفيق الدرب !! أتراني أجد في جعبتك مفتاحًا للسعادة ؟
    السعادة كنز عظيم ، مودع في صندوق ثمين ، غير أنه محكم غاية الإحكام ، ومفتاحه الذي تسأل عنه له أسنان كغيره من المفاتيح ، غير أنها دقيقة ، تحتاج إلى مراعاة وتيقظ .
    أنت بذلك تزيد الأمر تعقيدًا .
    الأمر كذلك يا أخي لو لم يكن لنا هادٍ ومرشد .
    ماذا تعني ؟
    أما ترى ما يصنع الاضطراب النفسي ، والفراغ الروحي بشباب الغرب والشرق ، مع أنهم عن شهواتهم لا يمنعون ، وعن رغباتهم لا يصدون ، فأنت ترى الآلاف منهم تقودهم همومهم إلى المخدرات ، ومنها إلى الهلوسة والهذيان ، ومن ذلك كله إلى الانتحار والعياذ بالله .
    نعوذ بالله من الهمّ ، ومن خاتمة لا ترضي الله تعالى .
    إذن لعلك أدركت أن السبب الأقوى في نجاة المسلمين في غالبهم من عواقب القلق والوحشة : هو أن لهم طريقًا اختطه الله لهم ، ووعد من سار عليه منهم بطيب الحياة في الدنيا والآخرة .
    أرى أنوار الفرج تشع على شفتيك .
    بل إنها شعت ببزوغ شمس هذه الشريعة المباركة على الخلق أجمعين ، أما قرأت قوله تعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } الآية : (97) ، من سورة : النحل ..
    يا له من وعد أكيد من قادر على الوفاء .
    إن كثيرًا من الناس اليوم وخصوصًا الشباب الذين هم هدف الفتنة ومرتعها الخصب ، تراهم يبحثون عن مخرج من ضوائقهم النفسية ، ولا أراهم يصلون له إلا أن يفلحوا في العثور على المخرج الرباني الذي أرشدنا الله إليه في قوله : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } من الآيتان : (2) ، و (3) ، من سورة الطلاق ..
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    د.فيصل الحليبي

  • مقالات
  • حوار مع القلوب
  • كتب دعوية
  • الخطب المنبرية
  • مختارات صوتية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية