بسم الله الرحمن الرحيم

من فوائد الرحلة ... قصة مؤثرة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
المكان : السعودية / خميس مشيط .
الزمان : قبل أشهر من الآن .
الشخصيات : رجل عامي ، ورجل وابنه .

كانا على علاقة حميمة ، تربطهما بعضهما ببعض ، ليس فيها تكلف ولا مداهنة ، فهي عفوية وعادية مثل حياتهم التي يعيشونها في " خميس مشيط " .
توفي الرجل الصالح – كما نحسبه – ولم يكن يدري صاحبه بوفاته ، فجاء إلى بلدتهم قدراً ووجد الصلاة على الجنازة تهيأ .
فصلى عليه مع الناس وانتهى الأمر !
فرأى الابن فيما يرى النائم أن أباه في أحسن حال وأهدأ بال ، وأنه يعيش في جنان واسعة، فسأله الابن عن حاله وهو فرح مسرور .
قال الأب : إنني أعيش في جنة عرضها السموات والأرض ! أنعم الله بها عليَّ .
وأمر الأب ابنه أن يشكر صاحبه البدوي على ما دعا له به !
فاستيقظ الابن فرحاً مسروراً ، همُّه الوصول إلى صاحب أبيه ليسأله عن دعائه لوالده ماذا كان !
فالتقى الابن بصاحب أبيه ، وبشَّره بما رأى من حال أبيه ، ففرح الصاحب لصاحبه ، واغرورقت عيونهم بالدموع .
سأل الابن صاحب أبيه : ماذا دعوت لوالدي – والرجل عامي لا يحسن دندنة كثير من الخطباء بسجعهم وطول دعائهم – فرد الصاحب فقال :
قلت : اللهم تراني ما أحسن الدعاء ، لكن لو جاء عندي صاحبي في ضيافتي ترى ما راح أقصر معاه ، وسأقدم له ما أستطيع !
اللهم إنه في ضيافتك !! فارزقه جنة عرضها السموات والأرض !! وأحسن ضيافته !!!
فلم يكد ينتهي من ذكر دعائه إلا والبكاء في عين ولده
بكاء الفرح :
لحال والده
ولصدق مودة صاحب أبيه
وأولا وأخيراً لسعة كرم المضيف – رب العالمين - .
إخواني :
الصدق الصدق في الدعاء
والله الموفق لا رب سواه
 

كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق