صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







إيضاح مسائل العربية على متن الأجرومية 4

اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

خالد بن سعود البليهد

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 

باب معرفة علامات الإعراب

(للرفع أربع علامات : الضمة والواو والألف والنون).

لما فرغ المؤلف من بيان الإعراب ذكر علاماته التي تدل على أقسامه الأربعة. وقد تبينها علماء النحو عن طريق استقراء كلام العرب الفصحاء. وقد ابتدأ بذكر علامات الرفع التي تدل على أن الكلمة مرفوعة ، فذكر أربع علامات إحداها أصلية وهي الضمة والباقي الثلاث علامات فرعية تنوب عن الضمة.

                                   

علامات الرفع

(فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع : الاسم المفرد وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء).

الضمة تكون علامة على الرفع في أربعة مواضع فقط وهي:

الموضع الأول: الاسم المفرد والمقصود به في باب الإعراب هو كل اسم لم يثن ولم يجمع ولم يكن ملحقا بهما ولا من الأسماء الخمسة سواء كان مذكرا نحو خالد وحسان أو كان مؤنثا كخولة ولينة ، وسواء كان اسما لإنسان أو حيوان كأسد أو جماد كجبل. فالاسم المفرد يرفع بالضمة والرفع بالضمة قد يكون ظاهرا كقوله تعالى: (قَالَ فِرْعَوْنُ). وإعرابه: قال فعل ماض مبني على الفتح. وفرعون فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره. أو مقدرا لا يظهر في النطق. مثاله: قال تعالى: (وَقَالَ مُوسَى). وإعرابه: الواو حسب ما قبلها. قال فعل ماض مبني على الفتح. موسى فاعل مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر. ويجمع أنواع الأسماء المقدرة قولك: (قدم القاضي والفتى وأخي). فالأول منعه الثقل والثاني منعه التعذر والثالث منعه اشتغال المحل بحركة المناسبة.

 

تنبيه:

يطلق المفرد في باب المبتدأ والخبر على ما ليس جملة ولا شبه جملة. وفي باب العَلم على ما ليس مركبا. وفي باب لا النافية للجنس والمنادى على ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف وإن كان مثنى أو جمعا.

الموضع الثاني: جمع التكسير وهو كل ما دل على أكثر من اثنين أو اثنتين مع تغير صيغة الجمع عن صيغة مفرده كهند جمعها هنود وجبل جمعها جبال وولد جمعها أولاد فيلاحظ أن صيغة المفرد اختلفت عن صيغة الجمع . وهذا التغير يحصل في الشكل نحو أسد وأُسد. أو الزيادة نحو صنو وصنوان. أو النقصان نحو تخمة وتخم. وسمي جمع تكسير لأن مفرده حصل له انكسار حال جمعه ولم يسلم. فجمع التكسير يرفع بالضمة سواء كان منصرفا كقوله تعالى: (قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى). وإعرابه: قال فعل ماض مبني على الفتح. وأصحاب فاعل مرفوع بالضمة في آخره وهو مضاف وموسى مضاف إليه. ويرفع إذا كان غير منصرف كقوله تعالى: (وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا). وإعرابه: الواو حرف عطف. ومساكن معطوف على ما قبله مرفوع مثله بالضمة. ترضونها فعل مضارع والواو فاعل والهاء مفعول به.

الموضع الثالث: جمع المؤنث السالم وهو كل ما دل على أكثر من اثنتين مع زيادة ألف وتاء في آخره. تقول في جمع فاطمة فاطمات وحسنة حسنات. وسمي جمعا سالما لأن صيغة المفرد سلم حال جمعه ولم يكسر. ومثاله: قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ). وإعرابه: إذا ظرف لما يستقبل من الزمان. جاءك فعل ماض مبني على الفتح. الكاف مفعول به. المؤمنات فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. وهناك حالة واحدة يكون رفع جمع المؤنث السالم بالحركة المقدرة إذا أضيف لياء المتكلم نحو: هؤلاء غنماتي. وإعرابه: هؤلاء اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. غنمات مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف والياء مضاف إليه.

 

تنبيه:

إذا كانت الألف أصلية في المفرد نحو قاضي جمعه قضاة لم يكن جمع مؤنث. وإذا كانت التاء أصلية في المفرد نحو بيت جمعه أبيات لم يكن جمع مؤنث. ويكون في الحالتين جمع تكسير لأن الألف والتاء فيهما غير زائدتين.

الموضع الرابع: الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء يعني الفعل المجرد الآخر بحيث لم يتصل بآخره ضمير رفع من ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة أو نون توكيد ونون نسوة نحو يدرس ويلهو ويرى فهذا يرفع بالضمة الظاهرة إن كان صحيح الآخر وبالضمة المقدرة إن كان معتل الآخر. مثاله قال تعالى: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ). وإعرابه: الواو حرف عطف. الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة في آخره. يدعو فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل. إلى الجنة جار ومجرور متعلقان بيدعو والجملة في محل خبر. أما إذا اتصل به ضمير رفع أعرب بالحروف. وإذا اتصل به نون توكيد ونون نسوة كان مبنيا كما سيأتي بيانه.

(وأما الواو فتكون علامة للرفع في موضعين : في جمع المذكر السالم وفي الأسماء الخمسة وهي : أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال) .

الواو علامة فرعية للرفع وتكون علامة عليه في موضعين فقط:

الموضع الأول: جمع المذكر السالم وهو كل ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون أو ياء ونون في آخره نحو خالد جمعه خالدون وصالح صالحون وهكذا. وسمي سالما لأن مفرده سلمت صيغته حال الجمع ولم تتغير بزيادة أو نقصان أو في الشكل. ويشترط في هذا الجمع ثلاثة شروط: أن يكون لمذكر وأن يكون لعاقل وأن يكون خاليا من التاء. فهذا الجمع يرفع بالواو نيابة عن الضمة. مثاله: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ). وإعرابه: الواو حرف عطف. ويوم ظرف زمان وهو مضاف. وإذ ظرف لما مضى من الزمان وهو مضاف إليه في محل جر. ويفرح فعل مضارع مرفوع بالضمة في آخره. والمؤمنون فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. وكذلك ما ألحقه النحاة به من الألفاظ التي تشبه صورته ولم تتحقق فيها جميع الشروط ترفع بالواو نحو أولو وأهلون وعالمون وسنون ومئون وأرضون ووابلون وألفاظ العقود عشرون وبابها.

الموضع الثاني: الأسماء الخمسة وقد وضحها المصنف بقوله أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال. وبعض النحاة يزيد اسما سادسا هنوك ولكن الأكثر على الاقتصار على الخمسة. فهذه الأسماء الخمسة ترفع بالواو نيابة عن الضمة. تقول: أبوك رجل عالم. ويشترط لإعرابها أربعة شروط سيأتي بيانها. مثاله: قال تعالى: (قَالَ أَبُوهُمْ). وإعرابه: قال فعل ماض مبني على الفتح. وأبو فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. هم ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وقال تعالى: (قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا). وإعرابه: قالوا فعل وفاعل. وليوسف اللام لام الابتداء ويوسف مبتدأ مرفوع بالضمة في آخره. وأخوه الواو حرف عطف وأخو معطوف على يوسف مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. والهاء مضاف إليه. أحب أفعل تفضيل ونائب الفاعل مستتر فيه. إلى حرف جر. أبينا مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة. منا جار ومجرور أيضا وكلاهما متعلقان بأحب. والجملة في محل مفعول به مقول القول. وقال تعالى: (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ). وإعرابه: الواو عاطفة. إن حرف توكيد ونصب. والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها. واللام لام الابتداء. وذو خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. وعلم مضاف إليه مجرور بالكسرة.

(وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة).

العلامة الثالثة من علامات الرفع الألف وتكون علامة في موضع واحد هو المثنى. وهو كل ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة ألف ونون أو ياء ونون في آخره نحو رجلان وطالبان وأختان وآيتان. فالمثنى يرفع بالألف نيابة عن الضمة حال رفعه. مثاله: قال تعالى: (قَالَ رَجُلَانِ). وإعرابه: قال فعل ماض مبني على الفتح. رجلان فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى. وهناك ألفاظ أربعة ألحقت بالمثنى مع تخلف شروطها لمشابهته في الصورة وهي: اثنان واثنتان وكلا وكلتا بشرط إضافتهما للضمير. مثاله: قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا). وقال تعالى: (فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا). وقال تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا). فاثنا واثنتان وكلاهما المذكورة في الآيات كلها مرفوعة بالألف لأنها ملحقة بالمثنى في الحكم. أما كلتا المذكورة في قوله تعالى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا). مرفوعة بالضمة المقدرة لأنها مضافة لاسم ظاهر فتعرب إعراب المقصور وقد منع من ظهور الحركة التعذر.

(وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير التثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة).

العلامة الرابعة من علامات الرفع النون وتكون علامة في موضع واحد هو الفعل المضارع الذي اتصل به ضمير رفع من ألف التثنية وواو الجماعة وياء المخاطبة. نحو: تتفقهان ويتفقهون وتتفقهين. ويسمى عند النحاة بالأفعال الخمسة ويسمى بالأمثلة الخمسة. فهذه الأفعال ترفع بثبوت النون نيابة عن الضمة. مثاله: قال تعالى: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ). وإعرابه: الواو ابتدائية. النجم مبتدأ مرفوع بالضمة في آخره. الشجر معطوف عليه مرفوع بالضمة في آخره. يسجدان فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والألف في محل رفع فاعل والجملة الفعلية في محل رفع خبر. وقال تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ). وإعرابه: الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للمتقين. يؤمنون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بالغيب جار ومجرور متعلقان بيؤمنون. وجملة يؤمنون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.. وقال تعالى: (أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ). وإعرابه: الهمزة للاستفهام الإنكاري. تعجبين فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأمثال الخمسة. وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل. ومن حرف جر. أمر مجرور بالكسرة في آخره وهو مضاف والجار والمجرور متعلقان بتعجبين. الله لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة.


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية