صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مشروعية اتخاذ السترة في الصلاة

    خالد بن سعود البليهد
    @binbulaihed


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    فقد دلت السنة الصحيحة على تأكد استحباب اتخاذ السترة في الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها). رواه أبوداود. وقد ذهب عامة أهل العلم إلى استحاب السترة وعدم وجوبها قال ابن قدامة : (ولا نعلم في استحباب السترة خلافا). لأنه ثبت في البخاري من حديث ابن عباس: (أنه أتى في منى والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها بأصحابه إلى غير جدار). وهذا يدل على جواز ترك السترة فالقول بالوجوب قول ضعيف وفيه مشقة ظاهرة ولا يعرف عن المتقدمين ولأن السترة من مكملات الصلاة وليست من شروطها أو أركانها. لكن ينبغي للمسلم أن يحرص على اتخاذ السترة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب عليها في غالب الأحوال ولو تركها المصلي في بعض الأحوال لم يأثم وكان الأمر واسعا.

    واستحباب السترة عام في كل صلاة لها سجود سواء كانت فريضة أو نافلة راتبة أو غيرها وفي الحضر والسفر وسواء خاف المصلي مرور أحد أم لا لعموم النصوص وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وهذا الحكم خاص بالإمام والمنفرد أما المأموم فسترته سترة الإمام باتفاق أهل العلم فلا يستحب له اتخاذ السترة ولا يضره من يمر بين يديه لحديث ابن عباس قال: (أقبلت على حمار أتان والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر علي أحد). متفق عليه.

    أما اتخاذ السترة في مكة فقد اختلف أهل العلم فيها ووسع فيها جماعة قال ابن قدامة: (ولا بأس أن يصلي بمكة إلى غير سترة وروي ذلك عن ابن الزبير و عطاء و مجاهد قال الأثرم قيل لأحمد الرجل يصلي بمكة ولا يستتر بشيء فقال قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى ثم ليس بينه وبين الطواف سترة قال أحمد: لأن مكة ليست كغيرها كأن مكة مخصوصة). قلت والذي يظهر أن هذا القول متجه عند الطواف والزحام أما حال الاتساع فالسترة باقية مشروعيتها جريا على الأصل وعملا بعموم الأدلة ومراعاة الحكمة.

    والسترة هي كل شاخص مرتفع عن الأرض متميز يراه المار وقد ورد في السنة تحديدها بمؤخرة الرحل كما في حديث: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من يمر وراء ذلك). رواه مسلم. وقدرها الفقهاء بذراع ارتفاعا قال الأثرم: (سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها قال ذراع كذا قال عطاء ذراع). وهذا على سبيل التقريب لا التحديد على الصحيح فيجزأ إذا كان قريبا من ذلك أما إذا كان ارتفاعه يسيرا جدا بحيث لا يتميز فلا يكون سترة على الصحيح كما أن وضع الخط ونحوه ليس بسترة وما ورد في السنة من الأمر بالخط من حديث أبي هريرة: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم تكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره من مر أمامه). رواه أبوداود فهو حديث ضعيف لا يصح العمل به وإن قال به بعض أهل العلم قال سفيان بن عيينة: (لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث ولم يجئ إلا من هذا الوجه). وهو مخالف للأحاديث الصحيحة ولا تتحقق به فائدة لأنه لا يتميز للناظر وهذا مذهب الجمهور.

    ولا يشترط عرض معين للسترة فلا حد لها عرضا وإنما العبرة بارتفاعها ولو كانت دقيقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى عنزة وصلى إلى جدار وصلى إلى سارية وصلى إلى بعير وكل هذا ثابت في السنة وهو يدل على أن المعتبر في السترة الارتفاع فقط.

    فعلى هذا يتأكد على المصلي أن يتخذ سترة من أي شيء مرتفع فإن لم يجد أجزأه أن يصلي إلى دابة أو إنسان لفعل الصحابة رضي الله عنهم قال نافع: (كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سارية قال لي ولني ظهرك). فإن لم يتيسر له صلى بغير سترة ولم يتخذ خطا.

    والسنة أن يجعل المصلي بين موضع قيامه وسترته ثلاثة أذرع لحديث ابن عمر: (كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل وجعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع صلى يتوخى المكان الذي أخبره به بلال). رواه البخاري. ويكون بين موضع سجوده وسترته مقدار ممر شاة لحديث سهل بن سعد قال: (كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة). متفق عليه. فلا ينبغي للمصلي أن يكون بعيدا عن السترة في الصلاة لأن ذلك مخالف للسنة ويشق على المار.

    والسنة للمصلي أن يجعل السترة تلقاء وجهه يقابلها ولا يجعلها عن يمينه أو يساره لأن هذا هو الثابت في السنة أما ما ورد في جعل السترة عن يمين المصلي أو يساره من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: (ما رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي إلي عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له). رواه أبو داود. فهذا حديث منكر تفرد به الوليد بن كامل وضعفه جماعة وهو مخالف للمحفوظ من الأحاديث لأنه لم يرد في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينحرف عن السترة يمينا أو يسارا بل يستقبلها فالأفضل للمصلي أن يستقبل السترة ولا ينحرف عنها وليس في ذلك مشابهة لعبادة الأصنام وإن انحرف عنها يسيرا فالأمر واسع.

    واستحب الإمام مالك للمسبوق في صلاته بعد سلام الإمام أن يلحق بسارية عن يمينه أو يساره أو خلفه ليتخذها سترة له ولم ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم اتخاذ السترة بعد سلام النبي صلى الله عليه وسلم.

    والحكمة من مشروعية السترة عدم قطع الشيطان الصلاة على المصلي فلا يستولي عليه بالوسوسة مما ينقص خشوعه وخضوعه وعدم مرور أحد من الناس بين يديه مما ينقص صلاته وحتى يقصر نظره إلى موضع سجوده ولا ينشغل بالشواغل التي تذهب ثمرة الصلاة.

    وقد ذكر بعض العلماء رحمهم الله أن الصلاة من غير سترة ينقص نصف ثوابها وهذا القول قالوه اجتهادا ولا دليل عليه في السنة وهو قول فيه نظر لأن السترة سنة لا تجب وقد اتفق أهل العلم على صحة الصلاة من غير سترة.

    ويحرم على المسلم لغير ضرورة أن يمر بين يدي المصلي وسترته وقد ورد في ذلك وعيد عظيم لما ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان عليه أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه) . وقد حكى ابن حزم الإتفاق على أن المار بين المصلي وسترته آثم وهذا خاص بالإمام والمنفرد أما المأموم فيجوز المرور بين يديه. وذهب الشافعية إلى كراهة المرور بين يدي المصلي إذا كان لا يصلي إلى سترة فليتجنب الإنسان المرور بين يديه وليمر من وراء موضع سجوده. ويتأكد على المصلي إذا صلى إلى سترة منع من يمر بين يديه لحديث أبي سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان). متفق عليه. ويكون ذلك دفعه باليد بلطف فإن امتنع دفعه بأقوى من غير قتال ولا ضرر فإن فرط نقصت صلاته وإن لم يدفعه لعجزه أو سهوه كانت صلاته تامة لأنه لم يفرط ولا يدفعه إن كان يصلي لغير سترة لأن التفريط من قبله.
    ومواظبة الإنسان على الصلاة إلى سترة وتحري ذلك في الحضر والسفر والبنيان والصحراء أمارة على اتباع السنة والإقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وآثار السلف فيحسن بالمسلم الحرص على ذلك خاصة إذا كان ينتسب للعلم وأهله.
     

    خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
    [email protected]
    25/6/1434

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية