صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم التهنئة بالعيد

    خالد بن سعود البليهد


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
    فإن بعض الناس يستشكل في جواز التهنئة بالعيد وغيره من المناسبات بناء على أن ذلك داخل في حد البدعة التي ليس لها أصل في الدين ولم ترد التهنئة في النصوص الشرعية ولذلك يذهب إلى منعها.

    والذي يظهر حين التأمل أن التهنئة بالعيد ودخول رمضان وغير ذلك من المناسبات الشرعية أمر جائز ولا حرج فيه على المسلم إن شاء فعلها وإن شاء تركها فالتهنئة ليست من السنة لكنها مباحة في الأصل.
    فتباح التهنئة بلا إشكال للوجوه الآتية:

    1- أن التهنئة من جنس العادات التي الأصل فيها الإباحة فلا يشترط في إباحتها دليل خاص وإنما عموم الأدلة والقاعدة الشرعية تدل على الرخصة فيها.
    2- ليس في التهنئة معنى التقرب والتعبد لله وإنما حقيقة التهنئة الاستبشار والفرح بالنعمة وكل تصرف خلا من قصد التقرب وليس له صقة العبادة لا يشترط فيه التوقيف من قبل الشارع.
    3- لا يدخل في معنى الإحداث في الدين لأن التهنئة من حيث هي ليست متعلقة بالأمر الديني وإنما هي متعلقة بأمر دنيوي وكون سببها ديني لا يجعلها أمرا دينيا فهي من جنس التهنئة بالمناسبات الخاصة كالرزق بمولود وحصول وظيفة وسكنى دار ونحو ذلك.
    4- ورد عن الصحابة التهنئة بالعيد مع أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وتصرف الصحابة رضي الله عنهم يدل على أصل التوسعة في هذا الباب وعدم التشديد فيه. قال محمد بن زياد: كنت مع أبي أمامه الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : (تقبل الله منا ومنكم ). رواه البيهقي. وقال أحمد بن حنبل: إسناده جيد. وقال ابن حجر: (وروينا في المحامليات بإسناد حسن عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : (تقبل الله منا ومنكم).
    5- ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشهد لهذا الأصل في الجملة في مناسبة دخول رمضان كما ورد في مسند أحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: (قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم). وإذا كان الاستبشار والفرح جائزا في دخول العبادة فكذلك يرخص فيه في العيد الذي هو شكر لله على إتمام العبادة فكلاهما مناسبة عامة مشروعة للمسلمين.

    فعلى هذا لا حرج على المسلم في التهنئة بالعيد سواء كان في الفطر أو الأضحى ولا يعد ذلك من البدع القولية بل هو أمر مباح لا إشكال فيه. فقد سئل مالك رحمه الله : أيكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد: تقبل الله منا ومنك وغفر الله لنا ولك ويرد عليه أخوه مثل ذلك. قال: لا يكره. وقال أبو داود : سمعت أحمد سئل عن قوم قيل لهم يوم العيد: تقبل الله منا ومنكم. قال أرجو أن لا يكون به بأس. وفي رواية قال لا أبتدأ بها وإن هنئت أجبت. وهذا يدل على أن الإمام أحمد يرى الجواز في الأصل ويختار عدم الابتداء بالتهنئة ويرى الجواب بها والذي يظهر أن الابتداء بها حسن لأنه مأثور عن الصحابة ومن مكارم الأخلاق ولما فيها من إدخال السرور على المسلم وتحصيل الصلة والبر بالأقارب فالأمر في ذلك واسع. وينبغي على المسلم مراعاة عرف أهل البلد في هذا الباب ولا يسوغ له مخالفتهم فلا يليق به ترك التهنئة إن كانوا يستحسنونها. ويجدر التنبيه على أنها تكون متأكدة إذا خشي من تركها مع الرحم مفسدة فيقع في الذم ويتهم بالكبر ونحوه.

    وفي المقابل لا يشرع اتخاذ التهنئة بالعيد وغيره سنة متبعة وترتيب الفضل والثواب عليها وترغيب الناس بها لأنها لم ترد في السنة ولم يصح في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فاتخاذ ذلك من الإحداث في الدين والزيادة فيه يجب إنكاره ومنعه حتى لا يفتح الباب وتشيع البدع فإن التساهل في هذا الأصل يفضي لتغيير الدين وتبديله.
    ولا يشترط في التهنئة لفظ أو صيغة محددة لأن الشارع لم يوقت في ذلك شيئا بل يهنئ بكل لفظ وعبارة يدل على المقصود كالدعاء بالقبول والمغفرة والبركة والسعادة وأن يعيده الله على المسلمين ونحوه بشرط أن لا يكون فيها محظور ولا تشبه بعادات أهل الكتاب وطقوسهم الدينية. ولذلك كانت عبارات السلف في هذا الباب متغايرة ومختلفة ليست على نسق واحد.
    ولا يجوز مطلقا تهنئة الكفار سواء كانوا من أهل الكتاب أو من غيرهم في أعيادهم لما في ذلك من إقرارهم على باطلهم والتشبه بما هو من خصائصهم وقد أجمع أهل العلم على تحريم ذلك.
    والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

    خالد بن سعود البليهد
    29/9/1432


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية