صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح عمدة الأحكام (38)

    خالد بن سعود البليهد

     
    عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال : (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا. ثم ضرب بيديه الأرض ضربةً واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه).

    الحديث في بيان صفة التيمم. وفيه مسائل:
    الأولى: الحديث فيه قصة اختصرها المؤلف وفيها أن عمر أنكر على عمار ولم يوافقه على التيمم. وفي هذا أنه قد تخفى المسائل الظاهرة في الشرع على كل أحد ولو كان كبيرا في العلم ولا ينقص ذلك من قدره ولا يحط من منزلته لكن يجب عليه اتباع الحق متى ظهر له ذلك وزالت عنه الشبهة. وقد كان كبار الصحابة تخفى عليهم بعض المسائل فلا يعاب العالم ولا ينكر عليه إذا جهل الحكم في مسألة أو أعياه الجواب أو وقع في وهم ولا يزهد فيه بل ينبه برفق وأدب والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها.

    الثانية:
    وفيه بيان لصفة التيمم وهي ضربة واحدة على الأرض ثم يمسح وجهه بأصابعه ثم يمسح ظاهر يديه براحتيه هذا الذي ورد في أكثر الأحاديث وهي الصفة المحفوظة الموافقة لظاهر القرآن. فإن خالف هذا الترتيب ومسح يديه قبل وجهه جاز بالإتفاق لكنه خلاف السنة. وذهب الجمهور إلى أن التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين والصحيح أن المشروع في التيمم ضربة واحدة كما ثبت في الأحاديث الصحاح أما الضربتان فقد روي فيها أحاديث لا يثبت منها شيء وهي مخالفة للأحاديث المحفوظة. قال ابن رجب: (قال أكثرهم : يمسح ذلك بضربة واحدة اتباعا لحديث عمار وهذا هو المروري عن علي وعمار وابن عباس وعن الشعبي وعطاء ويحيى بن كثير وقتادة وعكرمة ومكحول والأوزاعي وهو قول أحمد وإسحاق وأبي خيثمة وابن أبي شيبة وداود وهو قول عامة أهل الحديث: قاله الخطابي وغيره . وقال ابن المنذر : بهذا نقول ؛ للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم). فإن اقتصر على ضربة واحدة أتى بالفرض وإن زاد ضربة أخرى جاز ذلك وقد استحبه بعض الفقهاء والأظهر عدم استحبابه لعدم صحة الحديث الوارد فيه والعبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما ثبت.

    الثالثة:
    فروض التيمم أربعة: 1- النية. 2- ضرب اليدين بالأرض. 3- مسح الوجه. 4- مسح اليدين. قال تعالى: (فَامْسَحُوا بِوجُوهِكُمْ وَأَيديكمْ منه). ولا يصح التيمم إلا بالإتيان بها فإن أخل بشيء منه لم يصح تيممه ولزمه الإعادة. وإذا مسح وجهه ويديه بأي طريقة قاصدا التيمم أجزأه ذلك وصحت طهارته. أما الترتيب وتخليل الأصابع فليسا بفرض على الصحيح لأن الشارع أطلق الصفة ولم يفرض ذلك ولا يصح قياسه على الوضوء لاختلاف الصفة.

    الرابعة:
    قوله (ويديه). اختلف الفقهاء في الفرض الذي يشرع مسحه: فذهب الحنفية والشافعية إلى أن الفرض مسح اليدين إلى المرفقين مستدلين بحديث ابن عمر: (التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين). رواه الدارقطني. وذهب المالكية والحنابلة إلى أن الفرض مسح اليدين إلى الكوعين وهو الصحيح لأنه ثابت في الصحاح وحديث المرفقين معلول لا يصح الاحتجاج به مع مخالفته وشذوذه للمحفوظ والصحيح أنه موقوف. قال أحمد: (ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو عن ابن عمر وهو عندهم حديث منكر). ولأن قوله تعالى: (وَأَيديكمْ). المراد منه الكوعان لأن اليدين إذا أطلقت في القرآن انصرفت إلى الكوعين كما في قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا). إلا إذا دلت قرينة تدل على دخول المرفقين كآية الوضوء.

    الخامسة:
    في الحديث دلالة على رفع الحرج عن المكلف إذا بذل وسعه واجتهد في إصابة الحق ولم يفرط في سؤال من لديه علم سواء كان ذلك فيما يتعلق بالطهارة أو استقبال القبلة أو دخول الوقت أو غير ذلك من شروط العبادة وفرائضها فإذا اجتهد في ذلك وفق الشرع وأدى العبادة على غلبة ظنه ثم بان له بعد مجانبته للصواب لم يلزمه الإعادة على الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر عمارا بإعادة الطهارة والصلاة التي أداها وهذا أصل عظيم دل عليه الشرع.

    السادسة:
    فيه استعمال النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب الفعل في تعليم أصحابه العبادات وهذا كثير في تصرفه صلى الله عليه وسلم وهو أسلوب مؤثر بالغ في إيصال المعلومة ودقة تصورها ورسوخها في النفس وقد تعددت أساليب النبي صلى الله عليه وسلم التعليمية في العبادات والسلوك تارة بالقول وتارة بالفعل وتارة بالإشارة وتارة بالإقرار وهكذا. فينبغي للعالم والمعلم أن تتنوع أساليبه حسب المقام ومستوى الإدراك العلمي وطبيعة المعلومة وهذا باب يطول بيانه والقصد التنبيه على أصله.


    خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
    [email protected]
    16/2/1430

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية