صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح عمدة الأحكام (16)

    خالد بن سعود البليهد

     
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة فقالوا يارسول الله لم فعلت هذا قال: لعله يخفف عنهما مالم ييبسا).

    أورد المؤلف هذا الحديث في كتاب الطهارة لأجل مسألة الاستتار من البول. وفيه مسائل:

    الأولى:
    في الحديث دلالة صريحة على ثبوت عذاب القبر لأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم والكفار وقد أجمع أهل السنة على ذلك في الجملة وهو حق دل عليه الكتاب والسنة وخالف في ذلك طائفة من أهل البدع كالمعتزلة وغيرهم ولا عبرة بقولهم. وهو من الغيب الذي لا يمكن للعقل أن يحيط به ويعرف تفاصيله إلا عن طريق الشرع فلا مدخل للرأي فيه ولا يحل لأحد أن يتكلم فيه إلا بخبر صحيح عن معصوم.

    الثانية:
    قوله صلى الله عليه وسلم: (وما يعذبان في كبير) في معناه وجهان:
    الأول: أن الاحتراز من ذلك سهل ولا يشق على كثير من الناس.
    الثاني: أن ذلك ليس بكبير في اعتقادهما وهو عند الله كبير كما قال تعالى: (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ). ويؤيد ذلك قوله في رواية للبخاري: (وما يعذبان في كبير ولكنه كبير). وهذا الوجه أقرب. وكثير من الخلق يتساهلون في اقتراف الكبائر والإصرار عليها ويظنون أن الأمر هين ويتكلون على سعة رحمة الله وعفوه ويتعرضون لمقت الله وسخطه وهم لا يشعرون.

    الثالثة:
    دل الحديث على وجوب التنزه من البول ووجوب التطهر منه في الثوب والبدن وأن ترك ذلك كبيرة من كبائر الذنوب يستحق فاعله الوعيد والعقوبة ويكون سببا في عذابه وقد أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه). وهو مرسل. والأمر في الغائط أشد وأغلظ. وكذلك يجب التطهر من سائر النجاسات وعدم التساهل في تركها وعدم مباشرتها إلا لحاجة فإن باشرها تطهر منها في الحال. فينبغي على المسلم أن يكون طاهرا في بدنه وثوبه سائر الأحوال ويتأكد ذلك عند كل صلاة.

    الرابعة:
    الحديث يدل على أن النميمة من الكبائر والنمام لا يدخل الجنة وقد نهى عنها الشرع لأنها سبب في وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين وهي تعمل في الناس أشد من السحر كما جاء في الآثار. وحد النميمة: نقل كلام المتكلم إلى المتكلم فيه على وجه الإفساد والإضرار. أما نقل الكلام إلى الغير لغرض الإصلاح وجمع الكلمة أو حفظ المسلم وحرمته فحسن وهو من البر وقد رخص فيه الشرع. قال النووي: (فإن دعت حاجة... (يعني إلى النميمة) فلا مانع منها وذلك كما إذا أخبره أن إنساناً يريد الفتك به أو بأهله أو بماله أو أخبر الإمام أو من له ولاية بأن إنساناً يفعل كذا ويسعى بما فيه مفسدة. ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وإزالته. فكل هذا وما أشبهه ليس بحرام وقد يكون بعضه واجباً وبعضه مستحباً على حسب المواطن والله أعلم). وقد أخرج البخاري حديث ابن مسعود الدال على إباحة النميمة للمصلحة.

    الخامسة:
    استدل بعض الفقهاء كالخطابي وغيره بهذا الحديث على نجاسة الأبوال كلها من الآدميين والبهائم مأكولة اللحم وغيرها ولا يصح هذا القول لأن الحديث خاص ببول الآدميين يفسر ذلك ما وقع في رواية البخاري: (كان لا يستتر من بوله) وهذه الرواية تقيد الرواية المطلقة. فأما أبوال ما يؤكل لحمه كالإبل والبقر والغنم فطاهرة لما ثبت في الصحيحين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها). وثبت أنه صلى الله عليه وسلم رخص في الصلاة في مرابض الغنم وكان يصلي في مرابض الغنم قبل بناء المسجد. وأما الحيوان الذي لا يؤكل لحمه فبوله نجس تابع لعينه يأخذ حكمه في النجاسة لم ينقله الشرع عن أصله.

    السادسة:
    وضع النبي صلى الله عليه وسلم الجريدتين في القبر محمول عند أهل العلم على الشفاعة للتخفيف عن صاحبي القبر مادامتا رطبتين لم ييبسا وقد جاء ذلك مصرحا به في حديث جابر عند مسلم وهذا العمل من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لا يشرع فعله لأحد غيره لأنه من الغيب الذي أطلعه الله عليه وقد انقطع الغيب بعد موته صلى الله عليه وسلم ولذلك لم يؤثر فعله عن كبار الصحابة والخلفاء الراشدين ولم يستحبه الأئمة المعتد بقولهم وقد أنكر أهل العلم فعله. قال النووي: (وقد أنكر الخطابي ما يفعله الناس على القبور من الأخواص ونحوها متعلقين بهذا الحديث وقال لا أصل له ولا وجه له). وأما قول من قال إنهما انتفعا بسبب أن النبات الرطب يسبح فحصل لهما بركة بذلك فقول ضعيف لا يلتفت إليه وأضعف منه من استدل بذلك على مشروعية قراءة القرآن على قبر الميت لينتفع به ولا يصح في هذا الباب شيء ولو كان مشروعا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وما عدل عنه ولرغب فيه. وقد أحدث الناس على مر العصور كثيرا من البدع عند القبور وفتح عليهم الشيطان في ذلك بابا من التأله والتعلق بغير الله وقد عظمت الشريعة النهي عن تأليه القبور والتعلق بأصحابها وسدت جميع الطرق والذرائع المفضية إلى الشرك.

    خالد بن سعود البليهد
    [email protected]
    الرياض: في 11/7/1429

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد البليهد
  • النصيحة
  • فقه المنهج
  • شرح السنة
  • عمدة الأحكام
  • فقه العبادات
  • تزكية النفس
  • فقه الأسرة
  • كشف الشبهات
  • بوح الخاطر
  • شروح الكتب العلمية
  • الفتاوى
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية