صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عندما يكون الخصم حكماً !!

    بندر بن فهد الايداء
    @BandrALAyda

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    ابدأ مقالتي هذه بمقولة عمر بن العزيز رحمه الله : من جعل الدين عرضاً للخصومات أكثر التنقل .
    وما أكثر هؤلاء المتنقلون ، الذين تزببوا قبل أن يتحصرموا ، وطاروا ولمّا يريشوا ، الذين لم يرعوا حق الصحبة ، وتسنموا أقلامهم ليشحذوها على إخوانهم ومن أحسنوا إليهم ! وهم حديثوا عهد بفكر جديد بعد أن كانوا في غيره !بسبب الخصومات :

    كم صاحب صار في أحضان رغبته / مثل السجين يناجي عطف سجان
    أسكنته من فؤادي منزلاً وسطاً / وكنت أحسبه من خير أعواني
    حتى إذا دارت الأيام دورتها / أحسست أني منحت الصخر إحساني

     نابتة الخوارج وغلاة الطاعة وحديثي اليوم عن غلاة الطاعة الذين يحبرون المقالات بالحق الذي لا مرية فيه ليصلوا به إلى ما يعتقدوه من الباطل وسوء الظن في إخوتهم فضلا عن العلماء والدعاة ، وتجده من أشد الناس تقعراً وتشدقا في تحليل الكلام وشرحه وإلزاماته بطريقة ما أرادها الكاتب نفسه ! كحال فاليري وقصيدته المقبرة البحرية ومن شرحها  !

    تذكرني طريقة هؤلاء بحال أهل البدع الذين إذا أنكرت عليهم الوصف احتجوا عليك بالأصل ، هم طرفان والسنة بينهما، ولو كان نيوتن مسلماً لترحمنا عليه لأنه وصف حال هؤلاء بقاعدته الشهيرة والواقع شاهد !

    له ألف وجه بعد ما ضاع وجهه / فما كنت تدري أي وجه تصدق !

    أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه،ويشتغلون بالعلم والدعوة ونفع الناس،وإن انتقدوا فلينتقدوا بإنصاف ونصيحة من يريد النصحية لا من يريد الشهرة وإسقاط من يفوقه علماً وبذلا، يكتب هذا النابتة المقالات في الجرح والتجريح وينشره على الملأ وفي مواقع من أصابتهم حمى الردود، ويقول أنا أنصح لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولو ذهب إلى أخيه وجلس معه لجلّى له كثيراً من أمور لا يحسن فهمها ،ولما احتاج إلى الغوص في نياته وتحليلها ... لماذا لم يفعل وأين هي آداب النصحية ؟ ..... مجرد سؤال يبين لك مدى صدق الناصح وإنصافه وكرهه للشهرة !!

    يا واعظ الناس عما أنت فاعله / يا من يعدُّ عليه العمر بالنفس
    إحفظ لنصحك من عيب يدنسه / إن البياض قليل الحمل للدنس
    كحامل لثياب الناس يغسلها / وثوبه غارق في الرجس والنجس

    قال صلى الله عليه وسلم " الربا اثنان وسبعون باباً ،أدناها مثل إتيان الرجل أمه ، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه " رواه أحمد وغيره وصححه الألباني .
     وقال عليه الصلاة والسلام " من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال " رواه أحمد وأبو داود  ، وردغة الخبال عصارة أهل النار .
    وعند الترمذي وغيره قوله صلى الله عليه وسلم
    " وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم "

    جراحات السنان لها التئام / ولا يلتام ما جرح اللسان

    أدعياء السلفية ! أهل الاستطالة والتبديع بل والتكفير كحال أحدهم في مقالته الشوهاء التي سوّد بها وجهه قبل كاغده حين اتهم صاحبه ومن أحسن إليه ،بالتبديع وبأنه على رأي الخوراج وله سلف بالبدعة حتى اتهمه بأمور لا يقوله بها إلا كافر عياذاً بالله .

    أراك الجهل أنك في نعيم / وأنت إذا افتكرت بسوء حال

    هذا الكاتب نابتة من غلاة الطاعة،ممن تشبع بما لم يعط ،لا يحسن إلا لغة التصنيف والتنقل بين الأفكار المتطرفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وفي كلا الحالات أجده يريد الجناية في كل تحول يطرأ عليه .

    فبعد أن كان يوزع أشرطة من ينظّر للخروج على ولي الأمر وكان سبب ذلك سجن بعض إخوته السنين الطوال !! هاهو ينزع عن مشربه الأول ويتوب قبل أن يقدروا عليه ويا ليتهم أدركوه ليؤدبوه، ونحن لا نثرب عليه التوبة بل يحمد عليها ، لكنه الآن أصبح متطرفاً من الجهة الأخرى،يزايد على من يخالفه بالوطنية وحب الوطن والسمع والطاعة لولاة الأمر وكأن من يخالفونه يجحدونها وهم من هم في حبهم لوطنهم وحرصهم على جمع الكلمة !!

    إذا نكبات الدهر لم تعظ الفتى / وأفزع منها لم تعظه عواذله

    منهجه قائم على القدح وتحليل النيات،وإلزام ما لا يلزم،وبخبث أو ببلاهة بدأ يستعدي السلطان على من يخالفه باتهامات ساقطة لم تثبت على ساق ، مكثراً القص واللصق ، ليصدر أحكامه بأنهم خوارج ومبتدعة،وهذا ما تفوح به مقالته الصلعاء ! فهل رأيتم تطرفاً أعجب من هذا !

    متى ما يسوء ظن امرئ بصديقه / وللظن أسباب عِراض المسارح
    يصدّق أموراً لم يجئه يقينها / عليه ويعشق سمعه كل كاشح

    وأنا أزعم بأنه سيء الرأي حديد اللسان في كثير من العلماء والدعاة الذين نفع الله بهم الخاص والعام فهل كانت سياسته لتقف على إخوانه !! وهل كانت العبرة يوماً إلا بتقوى الله لا بمسوح السلفية الجوفاء التي يناقضها بفعله وهديه !!

    وما لبس الإنسان أبهى من التقى / وإن هو غالى في حسان الملابس

    قرأت مقالته في موقع الإسلام العتيق بعنوان ( رسالة إلى موسى الغنامي )
    وقبل أن أقف مع هذه المقالة أبين أن لهذا الكاتب ولغيره حقه الانتقاد لمن يخالفهم بعدل وإنصاف ولكن ليس من حقه أن يبدع ويتتبع النيات ويبتر السياقات !! متلفعاً بجلباب السلفية التي لا يحسنها وشاحذاً قلمه بأسلوب لم يسق بغيث النصيحة يوماً ... ولكنها الحالقة  !!

    ما ضرني حسد اللئام ولم يزل / ذو الفضل يحسده ذوو التقصير

    وحتى وإن كان الشيخ موسى مخطئاً فلم الفجور في الخصومة واللجاجة في لغة التبديع ! وأنا لا أتهم جزافاً وسأبين كذب الكاتب وسوء تصرفه وتناقضه ! 

    إذا لجَّ أهل اللؤم طاشت عقولهم / كذاك لجاجات اللئام إذا لجّوا

     ولي مع مقاله وقفات :

    الأولى
    : المزايدة فيما نتفق عليه جميعاً،فهو يبدأ مقاله بمقدمة صحيحة في وجوب التمسك بالكتاب والسنة والتحدذير من البدع ,وهذا حق نشهد الله عليه لكن إيراده هنا في موضع الرد على الشيخ موسى يجعل القارئ يفهم أن المردود عليه يخالف هذا الحق أو أنه على أحد الجهمية والمعتزلة وهذا ظلم ،لا يفعله إلا من ساءت نيته وكسدت بضاعته ،ومن ليس له دراية بمنهجية الرد والإنصاف ،أو يريد أن يطيل المقالة إن أحسنا به الظن ليقال إنه يرد وقد قيل  .

    ثم إن منهج السلف هو منهج عدل لا ينسى الحسنات مثل ما يفعل هذا النابتة الذي لا يرى إلا بعين عوراء تريه المساخط :

    نظروا بعين عداوة لو أنها / عين الرضا لاستحسنوا ما استقبحوا

    ويبدو أنه من المتابعين الجيدين لحساب أبي عزام والمهتمين وحسابه مليء بوجوب التمسك بالكتاب والسنة والرد على من يحمل فكر الخوارج فلماذا عمي عنها وأعشاه النظر إليها ؟!!

    وأنا شخصيا أعرف من حال أخي موسى قصصاً ناقش فيها أصحاب فكر تنظيم القاعدة حتى آذوه !! ولكن :

    ومن مبكيات الدهر أو مضحكاته / لدى الناس حر لم يكن خصمه حرا

    الوقفة الثانية :
    نعم وبإنصاف أقول : لا ينبغي أن ينسب إلى الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله سوءات هذا المنهج الذي ينتهجه هذا النابتة ومن لف لفه ممن أصابتهم متلازمة التبديع، فهذا ظلم للشيخ رحمه الله ، وإن كان بعضهم يقول هي لا تضر الشيخ فهاهي الأشعرية تنسب إلى أبي الحسن وقد تركهم ومثلها الجيلانية تنسب لعبد القادر وهو براء منهم ،وكذا متعصبة المذاهب ونحوهم ولكن الحق أنه لا ينبغي أن تنسب إليهم فكل نفس بما كسبت رهينة .

    ويقول طالبا من خصمه أن يبين الأخطاء التي وقع فيه الشيخ الجامي ثم قال : ومن دونه خرط القتاد ! .  وهذه التزكية لو بعث الشيخ رحمه الله من قبره لما رضي بمثل هذا الكلام الذي لا يصلح إلا لمن عصمه الله ولكن لعله الحماس الغير منضبط  .

    وجرم جرّه سفهاء قوم / فحلَّ بغير جارمه العقاب

    وما ينتقده الشيخ موسى وأنتقده هو ما انتقده الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في مقالته التي نشرت في الصحف اليومية بتاريخ 22/6/1412 هـ  حيث قال رحمه الله :
    وقد شاع في هذا العصر أن كثيرا من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين ، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين ، يفعلون ذلك سرا في مجالسهم ، وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس ، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد ، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله من جهات عديدة منها :


    أولا
    : أن تعد على حقوق الناس من المسلمين ، بل من خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم، وتصحيح عقائدهم ومناهجهم ، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات وتأليف الكتب النافعة .

     ثانياً : أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم ، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم ، خاصة وأن الدعاة الذي نيل منهم هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات ، والوقوف في وجه الداعية إليها ، وكشف خططهم وألاعيبهم ، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق أو من أهل البدع والضلال .


    ثالثاً
    : أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة والكذب عليهم والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه ،وليس من حق الإخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعدائهم على إخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم .

    رابعاً
    : إن في ذلك إفساد لقول العامة والخاصة ، ونشرا وترويجاً للأكاذيب والإشاعات الباطلة ، وسببا في كثرة الغيبة والنميمة وفتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذي يدأبون على بث الشبه وإثارة الفتن ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا .

    خامساً
    : إن كثيراً من الكلام الذي قيل لا حقيقة له ، وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراهم بها وقد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً ) والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم على أحسن المحامل وقد قال بعض السلف : لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأن تجد له في الخير محملاً . انتهى

    وطالعوا قصة المحدث أبي إسحاق الحويني في مقدمة الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج مع هؤلاء تجدوا عجباً وكيف ظلموه واتهموا برأي الخوارج وألزموه ما لا يلزم !!

    وحدثني أحد المشايخ وهو رئيس مركز إسلامي في الغرب : كيف أغلقت المساجد وحصل التناحر بسبب هذا المنهج حتى اضطر أن يسافر للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ويشرح له الإشكالات التي حصلت بسببهم، وكل هذا بسبب فتاوى التبديع والتصنيف !! ومن حمق بعضهم أن أول ما يبدأون به دعوتهم هو التحذير من فلان وفلان ، وإن كان من يستمع إليهم لا يعرف أبجديات التوحيد .

    وقد تكلم شيخنا ناصر العقل في الدورة العلمية التاسعة في المدينة النبوية عن هذا المنهج وبين أنه ليس فرقة وهذا هو الحق، وذكر أن أحدهم خطب الجمعة في  قرية نائية وأهلها من البادية وكان الموضوع : التحذير من سيد قطب !! وبعد الصلاة بدأ كبار السن يتواصون أن ينبهوا أولادهم بأن لا يصحبوا سيدا رحمه الله !!

    وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء عن هؤلاء في تصنيف الناس بين الظن واليقين ص 14 :

    وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسلاخ من المنتسبين إلى السنة متلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفية ظلما لها فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بالتهم الفاجرة المبينة على الحجج الواهية ، واشتغلوا بضلالة التصنيف ، وهذا بلاء عريض ،وفتنة مضلة في تقليص الدين وتشتيت جماعته وزرع البغضاء بينهم ،وإسقاط حملته من أعين الرعية وما هنالك من العناد وجحد الحق تارة ورده أخرى .

    وقال في ص 20 :
    لكن بلية لا لعا لها ، وفتنة وقى الله شرها حين سرت في عصرنا ظاهرة الشغب هذه _ إلا من شاء الله _ من المنتسبين إلى السنة ودعوى نصرتها ، فاتخذوا التصنيف بالتجريح دينا وديدنا فصاروا إلبا على أقرانهم من أهل السنة وحرباً على رؤوسهم ،وعظمائهم ،يلحقونهم الأوصاف المرذولة ، وينبزونهم بالألقاب المستشنعة المهزولة ، حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن إخوانهم في الاعتقاد والسنة والأثر ( هم أضر من اليهود والنصارى ) وفلان زنديق .

     وقال أيضا :
    ومن آحادها السخيفة التي يأتمرون بها ويتلقون عليها للتصنيف : فلان يترحم على فلان وهو من الفرقة الفلانية ؟ !! فانظر كيف يتحجرون رحمة الله ويقعون في أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة .

    وقال أيضاً :
    ومن مستندات المنشقين الجراحين : تتبع العثرات ، وتلمس الزلات والهفوات وهذا منهج مرد ، فمن ذا الذي سلم من الخطأ _ غير أنبياء الله ورسله _ وكم لبعض المشاهير من العلماء من زلات لكنها مغتفرة بجانب ما هم عليه من الحق والهدى والخير الكثير ... ولو أخذ كل إنسان بهذا لما بقي معنا أحد ولصرنا مثل دودة القز تطوي نفسها بنفسها حتى تموت .


    وقال أيضا :

    لا تقع مع المنشقين الجراحين المبذرين للوقت والجهد والنشاط في قيل وقال ، وكثرة السؤال عن تصنيف العباد ،وذلك فيما انشقوا فيه ، فهو ذنب تلبسوا به ، وبلوى وقعوا فيها وادع لهم بالعافية .
    وأنا تعمدت أن أنقل عن الشيخ بكر رحمه الله لأنه عضو هيئة كبار العلماء ممن ارتضاهم ولي الأمر لتعليم الناس وأخذ دينهم عنه والطعن فيهم طعن بولي الأمر الذي رضيهم ، ولو نقلت كلام غيره من العلماء لطال المقال .
    فقارن بين هذا الكلام من هؤلاء العلماء وحال هذا النابتة الذي لم يعرف سياسة العلم ويدعو بحق لطاعة العلماء الربانيين والدفاع عنهم وهو يكتب في موقع يشرف عليه من حذر منه الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وقال : اتركوه .... فهل المسألة هوى ؟!!


    الوقفة الثالثة :

    أكثر من مقالة أعجبته يرمي بها من خالفه وهو أحق بها وأهلها يقول : يجمع بين المتناقضات ويفرق بين المتماثلات وسأبين لكم أنه هو المتناقض في حياته ومنهجه ؟!
    اتهم الشيخ موسى بالتالي :
    السخرية من أصول معتقد أهل السنة والجماعة ويخشى عليه إن طال به الزمان أن يزيغ والعياذ بالله ، يسخر من دلالة الكتاب والسنة ، يطعن في السلفية ، يؤيد الخروج على بلاد تحكم بشرع الله وأنه له سلف وهم الخوارج والمعتزلة ، يتنقص حكام المملكة إما غمزاً أو تفضيل غيرهم عليهم ممن يحكمون بالقوانين الوضعية ، يطالب بإطلاق المعتقلين ، يشحن نفوس العامة ،ويستخدم وسائل الاتصال لنشر صور المظاهرات المطالبة بفك المعتقلين ، يخدم أعداء التوحيد ، يمدح حاكم يحكم بغير ما أنزل الله .... الخ

    وأوهام الظنون فساد رأي / وحيات الخيال هي الحبال

    فهو الآن وعلى طريقته التي لا نقرها في الاستدلال يكفر الشيخ موسى الغنامي وقد جاءت الأخبار الصحاح في التحذير من تكفير المسلمين وهو الآن بكل سهولة يكفر أخاه وإلا فما حكم من يسخر من دلالة الكتاب والسنة ومن أصول المعتقد !! أليس هذا تطرف وتناقض !!

    استدل في أول مقاله بقوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )
    ثم يقول عن كلام الشيخ موسى : إن يقصد كذا وإن كان يقصد كذا وأكثر من هذا ، فهل هذا كلام من وقف بعلم وعمل بالآية ؟! أبداً ، وإلا لو علم لما احتاج أن يبحث ويحلل المقاصد !! وهذا تناقض !!
    ثم إنه يدعو إلى الرجوع إلى العلماء الربانيين وها أنا قد نقلت بعض كلامهم فهل عمل به ؟ وهل سلم من لسانه العلماء والدعاة وهل سيرجع ويقبل كلامهم !؟ وهذا تناقض
    أنه يزكي نفسه بقوله ( ويطعن في السلفية ) ومن قال أن منهجه يمثل السلفية الصادقة أصلاً ؟! والسلفية أسمى من أن تكون كطريقة هؤلاء وهذا تناقض .
     وهذا الكاتب ومن معه يدعون إلى السمع والطاعة لولي الأمر وترك الطعن فيه وعدم شحن نفوس العوام عليه وهذا حق لكن هذا الحق مات عندهم في مصر لما صار الإخوان أولياءً للأمور ومن قرأ وسمع لهم في هذا الشأن وجد التناقض العجيب !

    كم ادعى الطهر ناس ثم كشفهم / مرّ الزمان فكان القوم أرجاسا


     الوقفة الرابعة :
    نعم .. لو أن غلاة الطاعة اشتغلوا بذكر الله وطاعته والدعوة إليه كما اشتغلوا بأعراض العلماء وتصنيفهم لكانوا من العباد وأقول : لو اشتغل هذا الكاتب بالعلم والقراءة ونفع الناس كما اشتغل قبل ذلك في توزيع أشرطة المتطرفين والآن بتبديع المخالفين لكان هو الفتى .

     ما العيب في هذه العبارة من حيث التنظير ؟! ليشرق بها هذا المتعالم !! وكذلك الحال في من اشتغل بتكفير الناس وولاة الأمر ونشر معايبهم أو من اشتغل بتقديسهم في كل دروسه ومقالاته حتى غلبت عليه وصار هذا الأمر هجيراه وهذه العبارة عاملها هذا النابتة كعبارة لفظي بالقرآن مخلوق !!

    وقد يغشى الفتى لجج  المنايا / حذارا من أحاديث الرفاق


    الوقفة الخامسة :
    وهنا كشف سوءت منهجه ، حين تحدث عن الثورات العربية ومارس سياسة وقحة في بتر الكلام وحرفه عن سياقه بكذب ممجوج ليصدر حكمه على أخيه بأنه خارجي ويتمنى الفوضى لبلادنا !!
    نقل عن أخي موسى قوله ( أحبتي نحن نعيش هذه الأيام مخاض الثورة وبإذن الله ستسمعون ما يسركم قريباً وليس كل ما يعلم يقال ) ثم بتر الكلام بعدها وهو : ( دعواتكم لإخوانكم المجاهدين في أرض الجهاد ) وهذه صورة التغريدة :

     

    فهو الآن يكذب ويناقض قول الله ( فتبينوا ) ولم يقف بعلم بل ويبتر تغريدة الأخ موسى بحرفية عالية وينزعها من سياقها ثم يعقب بعد خوضه في المقاصد يقول : والعلم عند الله أن يقصد الأمر الثاني . أي أن تحدث ثورة في بلادنا !!
    وقد قال أخي موسى في تغريدة أخرى وطالعوا حسابه لتعلموا سياقات النصوص : ستسمعون في دمشق وريفها قريباً بإذن الله ما يسركم فألحوا على الله بالدعاء لإخوانكم ، اللهم خذ عنهم الأعين وأيدهم بتأييدك واحفظهم بحفظك . وهذه صورة التغريدة : 

    وكان السياق _ وهو من المقيدات  _ في الحديث عن الثورة السورية فما دخل بلادنا حرسها الله وهل هي أرض جهاد !!؟  وهذا رابط التغريدات متتابعة يبين لك السياق :

     
    http://twitmail.com/email/606694937/58/606694937

    وأنا أعرف الناس بالشيخ موسى الغنامي صحبته السنوات الطوال سفرا وحضرا وعسرا ويسرا فوالله ما عرفته إلا محباً لدينه ووطنه حريصاً على جمع الكلمة ولكن كما قال الأول :

    إن العرانين تلقاها محسّدة / ولن ترى للئام الناس حسّادا

     وفكر هذا النابتة له المواقف المخزية في ثورة ليبيا ومصر وسوريا حتى إنه أحد سفهائهم ذهب إلى ليبيا _ إبان المعارك والقذافي قد قربت نهايته أو بدت _ يطالب بالرجوع والاجتماع على القذافي الذي كفرته هيئة كبار العلماء ولم يعد يحكم إلا أحياء طرابلس وقتها .

    هذا الرجل لا يفرق بين ثورة قد قامت وثورة ستقوم وكلام العلماء فيهما فهو يقول :

     هذه الثورات لم يفت بجوازها أهل العلم بل قمع مثل هذه المظاهرات من طاعة الله تعالى خاصة في بلاد التوحيد آه .

    هو الآن وبنص كلامه يجيز لبشار الكافر النصيري قتل المتظاهرين وقمعهم وأن هذا من طاعة الله ورسوله !! فما الذي يميزه عن الشبيحة ؟!
    ومن التناقضات الصارخة لهذا الكاتب المستهين بدماء الأبرياء في سورية أنه قال بعدها بأسطر على وجه التقرير :
    أفتى العلماء بالجهاد خاصة  للبلاد التي ثار أهلها !!
    قلت : فكيف تجيز قمع المظاهرات في تلك البلاد التي ثار أهلها وأنها من طاعة الله؟!  ثم تؤيد كلام العلماء الذين أفتوا أهلها بالجهاد  !!  عجيب !!

    جهلا علينا وجبناً من عدّوكم / لبئست الخلّتان الجهل والجبن

    ولا غرابة فهو كحال مدعي السلفية الذي أثنى على بشار وأبيه بكلام لم يقله الشبيحة مجتمعون، وقد رد عليه الشيخ الفاضل محمد الفراج بمقالته ( أبشر يا بشار بسلفية تدافع عنك ) وهذا رابطه فطالعه لتعرف حقيقتهم :

    http://lojainiat.com/main/Content/الشيخ-محمد-بن-أحمد-الفراج-:-أبشر-يا-بشار-بسلفية-تدافع-عنك

    ويقول للشيخ موسى :
    لماذا تمدح حاكم يحكم بغير ما أنزل الله .
    فأقول : إن سلمت لك بأنه أثنى فأيهما أشد جناية وجرماً هل من يثني أم من يجيز للطغاة قتل المسلمين ؟! ثم هل رأيت الشيخ موسى أثنى على حاكم يحكم بغير ما أنزل الله لأجل هذه الخصلة،وهل موسى رضي بالحكم بغير ما أنزل الله ليثني على أهله !!
    ثم إن كان الثناء على المشرك إنصافاً له لا رضى بدينه فهذا لا بأس به ولا ننس قصة العاص بن الربيع وهي في الصحيحين وقوله صلى الله عليه وسلم عنه وكان مشركاً "إنه حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي"والأدلة كثيرة ولكن :

    ومن يك ذا فم مر مريض / يجد مراً به الماء الزلالا

    ومن كذبه قوله بأن موسى يشبه السلفية باليهود فأين الدليل يا من تطالب بالدليل !
    وإن سلمنا أنه شبه بعضهم بصفات اليهود فما هو الإشكال في التشبيه ليحمّر أنفك ،فهاهو سفيان بن عيينة يقول : من فسد من علماءنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى . وبعض الكفرة هم أعدل وأنصف ممن ينتهجون منهج هذا الكاتب .

    لي حيلة فيمن ينمُّ / وليس في الكذاب حيلة
    من كان يخلق ما يقول / فحيلتي فيه قليله

     

    الوقفة السادسة :
    يقول منتقداً موسى ( لماذا يطالب بفك المعتقلين ) أولا : من طالب بفك المعتقلين لا المجرمين هو ليس موسى بل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ( فكوا العاني ) _ رواه البخاري من حديث أبي موسى _ والمقصود بالمعتقلين الذين عناهم الشيخ موسى وعناهم قبله العلماء والدعاة في كلامهم : هم الذين لم تثبت عليهم تهمة ولم يحاكموا وبقاءهم في السجن يخالف نظام الدولة بالأساس .

    ولماذا الكذب وتحميل الكلام على غير محمله ! فهل طالب موسى بإطلاق المفجرين والرافضة كما نقلت ! إن قلت نعم فعليك الدليل وإن قلت لا  لكنه قصد كذا وكذا  فأنت تكذب وتسيء الظن وهذا ديدن الفارغين من العلم والحجة !

    تواضع إن رغبت إلى السموّ / وعدلاً في الصديق وفي العدوّ

    وأنا بنفسي وغيري جلسنا مع أعضاء للجان المناصحة الذين استأمنهم ولي الأمر على هذا الشأن وهم يشكون من ترك السجناء بلا محاكمة وعدم إطلاق من انتهت محكومياتهم وبعضهم سليم المنهج والفكر ومحب لبلاده وقادته ولكن تورطوا بشريط أو مطوية كان يوزعها أحدهم !! 

    وعاب هذا الكاتب على موسى وفاءه مع أحد شيوخه وكأن الوفاء والمطالبة بالعدل هو الرضاء بالباطل ورد الحق والحديث عن الشيخ حسين هو كما بينت سابقاً في مسألة المعتقلين فهو لا يخرج عنهم .

    إن الوفاء على الكريم فريضةٌ / واللؤم مقرون بذي الإخلاف
    وترى الكريم لم يعاشر منصفاً / وترى اللئيم مجانب الإنصاف

    ثم إن العدل قامت عليه السموات والأرض فحتى الكافر أو الرافضي أو الخارجي أو أي مجرم لابد أن يحاكم محاكمة شرعية وأن لا يبقى سجيناً هكذا بلا تهمة ثبتت عليه والدولة بحمد الله تعي هذا وهي تسعى في إصلاحه .

    الوقفة السابعة :

    يقول عن الشيخ موسى :
    "  إن كان يقصد أن الذين يسميهم شبيحة التويجري وهم حراسه ومعاونوه أنهم مثل شبيحة الأسد فهم  كفار على ظاهر كلامه فكيف يقارن بين النصيري الخبيث وبين المسلم وظاهر كلامه أنه يكفر العسكر "  

    وهذا ثالثة الأثافي كما تقول العرب !! ألم أقل لكم أنّا إذا عاملناه بأسلوبه فإنه يكفر الشيخ موسى الذي يتهمه بالسخرية من الكتاب والسنة ! وأخشى أن يصل به الأمر يوماً أن يكفر نفسه ؟!

    وعند البخاري وغيره قوله صلى الله عليه وسلم " من لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ،إن كان كما قال وإلا رجعت عليه " وانظر إلى وضوح الحديث وبيانه ثم إلى أسلوب الكاتب الظاهري في حكمه على الأمور .

    ولماذا الآن تقدح ببشار النصيري وقد شرعنت له أن يتقرب إلى الله بدماء المسملين ! أيهما أعظم !؟

    هذا الجاهل لا يعلم أن لازم القول ليس بقول ،ولازم المذهب ليس بمذهب عدا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن لوازمها حق ،وما هكذا تستصدر الأحكام بهذه الطريقة الحمقاء ولكن لقد هزلت حتى بان من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس .

    ولعل الشيخ موسى يتقرب إلى الله برفع دعوى قضائية ضد هذا الكاتب كما فعل أبو مالك مع أحد غلاة الطاعة حتى أدبه تماماً حتى ظننا أنه توفي .

    وذي عيب بغى عيبي فأعوزه / فضل يحسدني للعلم والأدب
    نزّهت نفسي عنه غير مكترث / بفعله فأتى بالزور والكذب

    كتبت هذه الوقفات على عجالة ولم أستقصي ، لأحذر الإخوة وأذب عن مظلوم كيف لا،وهذا المظلوم هو من قاسمته سني عمري وعرفته صدقه ومنهجه وولاءه لبلاد التوحيد ، وقد جاء عند أحمد وأبي داود قوله صلى الله عليه وسلم   " مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ "

    إني لأغضب للكريم ينوشه / من دُونَه وألوم من لم يغضب

    وإني لأعجب من افتراءات هذا الكاتب وهو في سنّيه الأولى فكيف إن طالت به حياة ، نسأل الله الثبات والهداية للجميع ، والشيخ موسى لن يعوزه أن يرد ولكنّ حاله  :

    وذي ضغن كففت النفس عنه / وكنت على مساءته قديرا
    لو أني أشاء كسرت منه / مكاناً لا يطيق له جبورا

    ويا ليت هذا الكاتب اتقى الله في قلمه وعرف قدر نفسه،فمن كان تكفيريا ثم أصبح من غلاة الطاعة لا أستغرب أن أجده بعد ذلك من زوّار السفارات ومن ضيوف تركي الدخيل في برنامجه  .

    ومن جهلت نفسه قدره / يرى غيره منه ما لا يرى

    كتبه
    أبو عبد الإله / بندر فهد الايداء

     


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    بندر الايداء
  • مقالات
  • كتب وبحوث
  • مع القرآن
  • قصائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية