صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    الحديث 176 في فضل الصلاة على الجنازة وحضور الدَّفْن

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ . قِيلَ : وَمَا الْقِيرَاطَانِ ؟ قَالَ : مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ .
    وَلِمُسْلِمٍ : أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ .

    في الحديث مسائل :

    1= المقصود بـ " شُهُود الجنازة " هو حضورها حتى يُصلّى عليها .

    2 = تفسير القيراط بِجبَل أُحُد . يَظْهر أنه من كلام أبي هريرة رضي الله عنه . وهذا يُعرَف عند المحدِّثين بـ " الْمُدْرَج " .
    ففي رواية للبخاري من طريق أبي حازم قال : قلت : يا أبا هريرة وما القيراط ؟ قال : مثل أُحُد .
    إلاَّ أن جَمْع الرِّوايات في الباب يُبيِّن ذلك ويُوضِّحه .
    ففي رواية لِمُسْلِم من حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى على جنازة فله قيراط ، فإن شهد دفنها فله قيراطان . القيراط مثل أُحُد .
    وفي رواية له : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القيراط ، فقال : مِثْل أُحُد .
    وفي حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن صَلَّى على جنازة فله قيراط ، ومن شهدها حتى تُدْفَن فله قِيراطان ، والذي نفس محمد بيده القيراط أعْظم من أُحُدٍ هذا . رواه ابن ماجه .

    3 = القيراط جاء مُفسَّرًا في هذا الحديث ، وهو مثل الجبل العظيم .
    ولا معنى لتفسيره بِخِلاف مَا فَسَّره به رَاويه ، بل بِما فَسَّره به النبي صلى الله عليه وسلم .
    وقد رأيت بعضهم فسَّرَه بالشيء اليسير ، واستَدَلّ بما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يَرْعَى الغنم لأهل مكة على قراريط !

    4 = قيل لابن عمر : إن أبا هريرة يقول : سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مَن تَبِع جِنَازة فله قِيراط من الأجر . فقال ابن عمر : أكَثْرَ عَلينا أبو هريرة ، فبعث إلى عائشة فسألها فَصَدَّقَتْ أبا هريرة ، فقال ابن عمر : لقد فَرَّطْنَا في قَرَارِيط كثيرة . رواه البخاري ومسلم .

    5 = ما جاء في هذا الحديث يَرُدّ على من جَعَل مِن علامات وَضْع الحديث كثرة الأجور ؛ فليس هذا بِقاعِدة مُطَّرِدة .
    فإن صلاة الجنازة عَمَل يسير وترتّب عليه أجر عظيم .
    نعم .. قد يُقال بهذا إذا وُجَدت قرينة في الإسناد ، أو لم يُوجد للحديث إسناد ، ووُجِدَتْ الْمُجازَفَة في تعظيم الأجور .

    6 = مَن صَلّى على جِنازة فله أجْر عَظيم .
    وَمن تَبِعها حتى تُدْفَن ضُوعِف له الأجر .
    فإن عَزّى أهل الميت نال زيادة أجر على ذلك .
    قال ابن عبد البر : أجمعوا أن شهود الجنائز خير وفَضل وعَمَل بِرّ .

    7 = من صلّى على عِدّة جنائز دفعة واحدة . هل يحتسِب أجر صلاة الجنازة بِعدد الجنائز ؟
    الجواب : نعم ، ويُرْجَى له ذلك ، لِعُمُوم لفظ " مَن صَلَّى على جنازة فله قيراط " .
    إلاَّ أن المسلم ليس في مقام مُحاسَبة ، وليس في مَقام عَدّ حسنات ! بل يجب أن يَكون همّـه مسألة قَبول العَمَل ، فهي التي قد أهَّمَتِ السَّلَف .

    8 = اتِّبَاع الجنازة :
    الرَّاكِب يَكُون خَلْفها ، والماشي يكون خَلفها وجِوارها وأمامها .

    9 = هل يُشرَع الجلوس قبل أن تُوضَع الجنازة ؟
    جاء الأمر بالقيام حتى تُوضع الجنازة ، وجاء النهي عن القعود لمن تَبِع الجنازة .
    وقد بوّب الإمام البخاري : باب مَن تبع جنازة فلا يقعد حتى تُوضع عن مناكِب الرِّجال ، فإن قعد أُمِر بالقيام .
    ثم روى بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا رأيتم الجنازة فقوموا ، فمن تبعها فلا يقعد حتى تُوضَع .
    وهذا الحديث رواه مسلم بِلفظ : إذا اتّبعتم جنازة ، فلا تجلسوا حتى تُوضَع .
    وروى البخاري مِن طريق سعيد المقبري عن أبيه قال : كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة رضي الله عنه بِيدِ مروان فجلسا قبل أن تُوضع ، فجاء أبو سعيد رضي الله عنه فأخذ بيد مروان فقال : قُم ، فو الله لقد علم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك . فقال أبو هريرة : صَدَق .

    فعُلِم أن المقصود بالأمر بالقيام والنهي عن القعود إنما هو لمن تبِع الجنازة حتى تُوضع عن مناكب الرِّجال .
    ويدلّ عليه : ما جاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما ، قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر، ولَمّا يُلحَد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله .. الحديث . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    10 = هل يُؤمر مَن جَلَس بالقيام حتى تُدْفَن الجنازة ؟
    لا يُؤمَر بالقيام حتى تُدفن الجنازة ، بل الأمر جاء حتى تُوضع عن مناكب الرِّجال .
    ومنهم مَن يرى أن القيام منسوخ .
    روى الإمام مسلم من طريق واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، أنه قال : رآني نافع بن جبير ونحن في جنازة قائما ، وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة ، فقال لي : ما يُقيمك ؟ فقلت : أنتظر أن تُوضع الجنازة ، لما يُحَدِّث أبو سعيد الخدري ، فقال نافع : فإن مسعود بن الحكم ، حدّثني عن علي بن أبي طالب ، أنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد .
    وروى مسلم أيضا مِن طريق مسعود بن الْحَكم عن علي رضي الله عنه ، قال : رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا ، وقعد فقعدنا ، يعني في الجنازة .
    وفي رواية أحمد من طريق محمد بن عمرو، قال: حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، قال : شهدت جنازة في بني سلمة ، فَقُمت ، فقال لي نافع بن جبير : اجلس فإني سأخبرك في هذا بِثَبْت ؛ حدثني مسعود بن الحكم الزرقي أنه سمع علي بن أبي طالب بِرَحبة الكوفة ، وهو يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَنا بالقيام في الجنازة ، ثم جلس بعد ذلك وأمَرَنا بالجلوس .

    11 = تنبيه :
    ما رُوِي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أتى جنازة في أهلها فله قيراط ، فإن اتبعها فله قيراط ، فإن صلى عليها فله قيراط ، فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط .
    فهذا حديث مُنكَر ، والْمُنْكَر مِن أقسام الحديث الضعيف .

    والله تعالى أعلم .


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية