صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    حديث 181 في زكاة الفطر

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ - أَوْ قَالَ رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ : صَاعاً مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ . قَالَ : فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ, عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ .
    وَفِي لَفْظٍ : أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ .

    في الحديث مسائل :

    1= قوله : " فَرَض " الفَرْض يأتي بِعِدّة معاني . ومِنه القَطْع والوجوب .
    وفي حديث أنس رضي الله عنه : أن أبا بكر رضي الله عنه كَتَب له هذا الكتاب لَمَّا وَجَّهه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فَرَض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ، والتي أمَر الله بها رسوله .. الحديث . رواه البخاري .
    والفَرْض هنا بمعنى الواجب .
    قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ تُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرْضٌ .
    وَقَالَ إِسْحَاقُ : هُوَ كَالإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . نَقَله ابن قدامة في المغني .
    قال البيهقى : وقد أجمع العلماء على وجوب صدقة الفطر ، وكذا نقل الإجماع فيها ابن المنذر في الإشراف . ذكَرَه النووي .

    وقال ابن عبد البر : فأما قوله في حديث ابن عُمَرَ : " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ : أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَوْجَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَمْرِ اللَّهِ أَوْجَبَهُ ، وَمَا كَانَ لِيَنْطِقَ عَنِ الْهَوَى ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ... وَقَالَ جُمْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ : هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى حَسَبِ مَا فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ . اهـ .

    وقال ابن قدامة : وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : وَهَلْ تُسَمَّى فَرْضًا مَعَ الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا فَرْضٌ ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ " ، وَلإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ ؛ وَلأَنَّ الْفَرْضَ إنْ كَانَ الْوَاجِبَ فَهِيَ وَاجِبَةٌ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبَ الْمُتَأَكِّدَ فَهِيَ مُتَأَكِّدَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا . اهـ .
    وقال النووي : زكاة الفطر واجبة عندنا وعند جماهير .

    2= تَجِبُ زكاة الفطر عَلَى الْيَتِيمِ إذا كان له مال .
    قال ابن قدامة : وَتَجِبُ عَلَى الْيَتِيمِ ، وَيُخْرِجُ عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِهِ ، لا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي هَذَا . اهـ .

    3= لا يُخاَطب العبد المملوك ولا الصغير بِزكاة الفِطر ، وإنما يُخاطَب بها ولِيُّـه .
    قال الإمام مالك : أحسن ما سمعت أن الرجل تلزمه زكاة الفطر عمن تلزمه نفقته ، ولا بُدّ له من أن ينفق عليه، وعن مكاتبه ومدبريه ورقيقه غائبهم وشاهدهم ، للتجارة كانوا أو غير تجارة إذا كان مسلمًا .
    قال ابن القصار : لم يَختلف علماء الأمصار أن على السيد أن يُخرج زكاة الفطر عن عبيده المسلمين .

    4= ولا تَجب على كافر ، لِقول ابن عمر رضي الله عنهما : فَرَض زكاة الفطر صاعا مِن تمر أو صاعا من شعير ، على كل حُر أو عبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين .
    فقوله : من المسلمين ، يُخرج غير المسلمين مِن ذِمِّي وكِتابِيّ وغيرهم ، ولا يَصِحّ في إخراجها عن الذِّمِّي ، ولا عن المملوك إذا كان كافرا .
    قال الإمام الشافعي : وفي حديث نافع دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَفرضها إلاّ على المسلمين ، وذلك موافقة لكتاب الله عز وجل ، فإنه جعل الزكاة للمسلمين طهورا ، والطهور لا يكون إلاّ للمسلمين .
    وقال : لا زكاة فِطر إلاّ على مسلم . اهـ .

    وقال ابن عبد البر بعد ذِكر آثار في المسألة : فَهَذِهِ الآثَارُ كُلُّهَا تَشْهَدُ بِصِحَّةِ مَنْ قَالَ إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لا تَكُونُ إِلاَّ عَنْ مُسْلِمٍ . اهـ .
    وقال ابن قدامة : وَلا يُعْطَى الْكَافِرُ مِنْ الزَّكَاةِ ، إلاَّ لِكَوْنِهِ مُؤَلَّفًا . اهـ .
    وقال النووي : قال أصحابنا : شروط وجوب الفطرة ثلاثة : الإسلام ، والحرية ، واليسار .

    وسُئل شيخنا الجبرين رحمه الله : هل يَصِح أن يُعْطَى الكافِر مِن زكاة الفِطر أم لا ؟
    فأجاب :
    لا يُعْطَى الكافِر مِن زكاة الفِطر ، ولا مِن زكاة المال ، ولا مِن صدقات التبرع ، فإنه قد اختار الكفر وهجر الإسلام ، فهو عدو للمسلمين ، فلا حق له في صدقاتهم وأموالهم ، بل يصرفونها للمسلمين ، لقوله تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) .
    ولا يجوز أن يُعْطَى الكافر منِ الزكاة الواجبة إلاّ مَن كان مِن المؤلَّفَة قلوبهم ، وأما سائر الصدقات والهدايا إلى الكفار ، ففيها تفصيل . اهـ .

    5= إذا قِيل : إن صدقة الفِطر تابعة للبدَن ، وهي تُسمى : زكاة البدن ، وزَكاة الـنَّفْس ، وكانت طُهْرَة للصائم مِن اللغو والرفث ؛ فلِماذا تُخرج عن الصغير ؟
    الجواب : الصغير دخل في التغليب ، سواء كان مِمّن يُعوَّد على الصيام أم لا .
    وهي لم تُشرع ابتداء في حق الصغير ، وإنما جاء تبعًا للكبير .

    6= الأقوات المذكورات في هذا الحديث وفي حديث أبي سعيد الآتي بعده ؛ ليست على سبيل الحصر .
    وإنما هي على سبيل المثال ، فلو أُخْرِج ما في حُكمها ، مما يُقتات ويُدّخر ؛ أجزأ .

    7= الخادم والعامل ليس في حُكم الرقيق ، ومع ذلك فلو أُخْرِجَتْ عنه أجْزَأت ، وأسْقَطَت الطَّلَب .

    8= زكاة الفطر مِن رمضان يجب أن تُؤدّى عن الصغير والكبير ، والعبد والْحُرّ ، ويُخاطَب بها الوليّ والسِّيِّد .
    ويُخْرِجها الرَّجل عنه وعن أولاده ومَن تَجِب عليه نَفَقتُهم .
    روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما حديث صدقة الفطر ، ثم قال نافع : فكان ابن عمر يُعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يُعطي عن بَنِيّ .
    وقال البخاري : باب صدقة الفطر على الحر والمملوك .
    وقال الزهري في المملوكين للتجارة : يُزَكّى في التجارة ويزكى في الفطر .

    قال ابن قدامة : وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَعَنْ عِيَالِهِ ، إذَا كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ .
    عِيَالُ الإِنْسَانِ : مَنْ يَعُولُهُ . أَيْ : يَمُونُهُ فَتَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُمْ ، كَمَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ ، إذَا وَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ وَعَبْدٍ ، مِمَّنْ تَمُونُونَ . اهـ .
    ويُستَحب أن تُخرَج عن الجنين ، ولا تَجِب عنه .

    9= يَرى العلماء أن زكاة الفطر تابعة للجَسد ، فتُخرَج حيث يَكون الشخص ، ويجوز إخراجها في غير بلد الشخص ، إذا دَعَتْ الحاجة ، أو سافَر ووكَّل غيره .

    10= لا يُجزئ إعطاء القيمة بَدَل الطعام ، وهذا قول جمهور أهل العلم .
    قَالَ أَبو طَالِبٍ ، قَالَ لِي أَحْمَدُ لا يُعْطِي قِيمَتَهُ ، قِيلَ لَهُ : قَوْمٌ يَقُولُونَ ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ، قَالَ : يَدَعُونَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ قَالَ فُلانٌ ! قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) .
    وَقَالَ قَوْمٌ يَرُدُّونَ السُّنَنَ : قَالَ فُلانٌ ، قَالَ فُلانٌ .
    وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لا يُجْزِئُهُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ الزَّكَوَاتِ .
    وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ .
    وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَسَنِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ ، فِيمَا عَدَا الْفِطْرَةَ . نقله ابن قدامة . ثم قال :
    فإذا عَدَل عن ذلك فقد تَرَك الْمَفْرُوض . اهـ .
    وتفصيل أكثر هنا :
    أرجو الرد على هذه المسائل التي يحتج بها مخرجي زكاة الفطر نقودا
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=40972

    11= وَفِي لَفْظٍ : أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ .
    لفظ البخاري : وأمَر بها أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة .
    ولفظ مسلم : أمَرَ بِزَكاة الفِطر أن تُؤدَّى قبل خُروج الناس إلى الصلاة .
    وفي لفظ له : أمَر بإخْرَاج زَكاة الفِطر أن تُؤدَّى قبل خُروج الناس إلى الصلاة .

    لإخراج صدقة الفطر وقت جواز ووقت وُجوب .
    ففي رواية للبخاري عن نافع قال : فكان ابن عمر رضي الله عنهما يُعْطِي التمر ، فأعْوَز أهل المدينة مِن التمر فأعْطَى شعيرا ، فكان ابن عمر يُعْطِي عن الصغير والكبير حتى إن كان يُعْطِي عن بَنِيّ ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يُعْطِيها الذين يَقبلونها ، وكانوا يُعْطُون قبل الفِطر بِيوم أو يومين .
    وعند أبي داود من طريق نافع عن ابن عمر قال : أمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بِزَكاة الفطر أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة . قال : فكان ابن عمر يُؤدِّيها قبل ذلك باليوم واليومين .
    في حديث ابن عباس : مَن أدَّاها قَبل الصَّلاة فهي زَكاة مَقبولة ، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاة فهي صَدقة مِن الصَّدَقات . رواه أبو داود وابن ماجه . وقال ابن قدامة : إسناده حسن .

    قال ابن قدامة : فَأَمَّا وَقْتُ الْوُجُوبِ فَهُوَ وَقْتُ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ .
    فَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ مَلَكَ عَبْدًا ، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَعَلَيْهِ الْفِطْرَةُ .
    وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، لَمْ تَلْزَمْهُ .
    وكان قال قبل ذلك :
    الْمُسْتَحَبُّ إخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاةِ ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ . اهـ .

    ووقت الجواز قبل يوم العيد بِيوم أو بِيومين .
    قال ابن قدامة في المغني : وَإِنْ قَدَّمَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، أَجْزَأَهُ . وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ ، لا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ .
    ثم ذَكَر الخلاف في المسألة .
    ولا دليل على تقديم زكاة الفِطر عن هذا الوقت . ولأنّ إخراج زكاة الفِطر له قصْد ، وله عِلَّة ، والْحُكْم يَدُور مع عِلَّتِه وُجودا وعَدَما .
    قال ابن قدامة : وَمَتَى قَدَّمَهَا بِالزَّمَانِ الْكَثِيرِ لَمْ يَحْصُلْ إغْنَاؤُهُمْ بِهَا يَوْمَ الْعِيدِ ، وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْفِطْرُ ؛ بِدَلِيلِ إضَافَتِهَا إلَيْهِ ، وَزَكَاةُ الْمَالِ سَبَبُهَا مِلْكُ النِّصَابِ ، وَالْمَقْصُودُ إغْنَاءُ الْفَقِيرِ بِهَا فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ ، فَجَازَ إخْرَاجُهَا فِي جَمِيعِهِ ، وَهَذِهِ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الإِغْنَاءُ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ . اهـ .

    والله أعلم .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية