صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    شرح أحاديث عمدة الأحكام
    حديث 178 في زكاة الركاز

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ . وَالْبِئْرُ جُبَارٌ . وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ . وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ .
    الجبار : الهدر الذي لاشيء فيه . والعجماء : الدابة البهيم .

    في الحديث مسائل :

    1= العجماء – كما فسّرها المصنف – هي : الدابة . قال النووي : وَسُمِّيَتْ الْبَهِيمَة عَجْمَاء ؛ لأَنَّهَا لا تَتَكَلَّم

    2= معنى : جُبَار : أي : هَدَر .
    وفي رواية في الصحيحين : الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ .
    وفي رواية للبخاري : الْعَجْمَاءُ عَقْلُهَا جُبَارٌ .
    والمقصود بالعقل : الدِّيَة . قال الإمام مالك : وتفسير الجبار أنه لا دِية فيه .

    3= اخْتُلِف في ضَمان ما أتْلَفَتْه الدَّوَاب .
    قال الإمام البخاري : بَاب الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانُوا لا يُضَمِّنُونَ مِنْ النَّفْحَةِ ، وَيُضَمِّنُونَ مِنْ رَدِّ الْعِنَانِ . وَقَالَ حَمَّادٌ : لا تُضْمَنُ النَّفْحَةُ إِلاَّ أَنْ يَنْخُسَ إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ . وَقَالَ شُرَيْحٌ : لا تُضْمَنُ مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا . وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ : إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي حِمَارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ لا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : إِذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَهَا مُتَرَسِّلا لَمْ يَضْمَنْ .

    وقال النووي : فَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْعَجْمَاء جُرْحهَا جُبَار " فَمَحْمُول عَلَى مَا إِذَا أَتْلَفَتْ شَيْئًا بِالنَّهَارِ أَوْ بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ تَفْرِيط مِنْ مَالِكهَا ، أَوْ أَتْلَفَتْ شَيْئًا وَلَيْسَ مَعَهَا أَحَد فَهَذَا غير مَضْمُون ، وَهُوَ مُرَاد الْحَدِيث ... وَالْمُرَاد بِجُرْحِ الْعَجْمَاء : إِتْلافهَا ، سَوَاء كَانَ بِجُرْحٍ أَوْ غَيْره . قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ جِنَايَة الْبَهَائِم بِالنَّهَارِ لا ضَمَان فِيهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَد ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا رَاكِب أَوْ سَائِق أَوْ قَائِد فَجُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى ضَمَان مَا أَتْلَفَتْهُ .
    وقال الحافظ العراقي : قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ : إنَّمَا لا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى أَصْحَابِ الْبَهَائِمِ إذَا كَانَ ذَلِكَ نَهَارًا ، فَأَمَّا إذَا كَانَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ حِفْظَهَا ، فَإِذَا انْفَلَتَتْ بِتَقْصِيرٍ مِنْهُمْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَتْهُ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةُ الأَنْصَارِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا ، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ .

    4= قوله : " وَالْبِئْرُ جُبَارٌ " ، أي : البئر التي يحفرها الإنسان في أرضه ثم يسقط فيها أحد ، فإنه لا يضمن .
    وبوّب عليه البخاري : بَاب مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ .
    قال النووي : " الْبِئْر جُبَار " مَعْنَاهُ : أَنَّهُ يَحْفِرهَا فِي مِلْكه ، أَوْ فِي مَوَات فَيَقَع فِيهَا إِنْسَان أَوْ غَيْره وَيَتْلَف فَلا ضَمَان ، وَكَذَا لَوْ اِسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ ، فَلا ضَمَان .

    5= قال ابن حجر : قَوْلُهُ : " وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ " أَيْ : هَدَرٌ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لا زَكَاةَ فِيهِ ، إِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اِسْتَأْجَرَ رَجُلا لِلْعَمَلِ فِي مَعْدِنٍ مَثَلا فَهَلَكَ فَهُوَ هَدَرٌ ، وَلا شَيْءَ عَلَى مَنْ اِسْتَأْجَرَهُ .
    ويُؤيِّد هذا ما جاء في رواية لمسلم : وَالْمَعْدِن جَرْحهَا جُبَار .
    قال النووي : " وَالْمَعْدِن جُبَار " مَعْنَاهُ : أَنَّ الرَّجُل يَحْفِر مَعْدِنًا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَمُرّ بِهَا مَارّ فَيَسْقُط فِيهَا فَيَمُوت ، أَوْ يَسْتَأْجِر أُجَرَاء يَعْمَلُونَ فِيهَا فَيَقَع عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ ، فَلا ضَمَان فِي ذَلِكَ . اهـ .
    وقال ابن حجر : وَيَلْتَحِق بِالْبِئْرِ وَالْمَعْدِن فِي ذَلِكَ كُلّ أَجِير عَلَى عَمَل ، كَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى صُعُود نَخْلَة فَسَقَطَ مِنْهَا فَمَاتَ . اهـ . أي : أنه لا يُضمَن .
    وقالت الشافعية : إن مراده عدم الخمس في المال الحاصل مِن المعدن .

    6= قال مالك : الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، والذي سمعت أهل العلم يقولون إن الركاز إنما هو دفن يوجد مِن دفن الجاهلية ما لم يُطلب بِمَال ، ولم يُتكلّف فيه نفقة ، ولا كبير عمل ، ولا مؤونة ، فأما ما طُلِب بِمَال وتكلف فيه كبير عَمل ، فأُصِيب مرة ، وأخطئ مرة ؛ فليس بركاز .
    قال ابن عبد البر : يريد مالك بِقوله هذا أنه ما لم يكن رِكازا فَحُكْمه حُكْم المعادن . اهـ .

    ومذهب الْجُمْهُور في الرِّكاز أَنَّهُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ .

    ويَجب فيه الْخُمس إذا كان كَما قال الإمام مالك ، أي : إذا وُجِد مِن دفن الجاهلية ما لم يُطلب بِمَال ، ولم يُتكلّف فيه نفقة ، ولا كبير عمل ، ولا مؤونة

    7= الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا فَرْقَ فِي الرِّكَازِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَلا يُعْتَبَرُ فِيهِ الـنِّصَابُ . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ . قاله ابن دقيق العيد .
    ولا يُعتبر فيه حُلول الْحَوْل .

    8= قال الحافظ العراقي :
    لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ مَنْ يُصْرَفُ لَهُ الْخُمُسُ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ ؛ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَوَاتِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنَّهُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ خُمُسِ الْفَيْءِ ، وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيّ ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ . وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ ، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : وَالثَّانِيَةُ أَصَحُّ وَأَقْيَسُ عَلَى مَذْهَبِهِ .

    والله تعالى أعلم .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عمدة الأحكام
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصيام
  • كتاب الحج
  • شرح العمدة
  • مـقـالات
  • بحوث علمية
  • محاضرات
  • فتاوى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية